الحقيقة المفاجئة: أنت تشارك عيدَ ميلادك مع 20 مليون شخص آخر!
ADVERTISEMENT
من أعلى رأسك، هل يمكنك التفكير في شخص تعرفه وله تاريخُ ميلادك نفسُه؟ في يوم عيد ميلادك، هل وجدت نفسَك ترسل التمنيات الطيبة إلى العديد من الأصدقاء على الفيسبوك؟ نراهن أنك سألت Google عن الأشخاص المشهورين الذين يشاركونك تاريخَ ميلادك. هناك شيء واحد مؤكد: على الرغم من أن عيدَ ميلادك
ADVERTISEMENT
هو يومُك الخاص، إلا أنك لست الوحيد.
قد يبدو هذا غيرَ مُرجَّحٍ نسبيًا، ولكن بالنسبة لبعضِ أعياد الميلاد وبشكلٍ أكثر من غيرها، يكون الأمر عكس ذلك تمامًا. إذا كنت قد تساءلت يومًا عن عدد الأشخاص الذين يشاركونك تاريخ ميلادك، فلا تبحث كثيرًا.
كم عدد "أصدقاء عيد الميلاد" الأحياء لديك في جميع أنحاء العالم؟
الصورة عبر Christian Bowen على unsplash
عندما نناقش هذا الأمرَ على مستوىً أساسي، فإن قيمةَ احتمال مشاركة عيد ميلادك مع أي شخص تقابله -في حالة وقوع عيد ميلادك في أي يوم غير 29 فبراير (شباط)- تبلغ حوالي 1/365 في أي مجتمع سكاني (0.274%). نظرًا لأن عدد سكان العالم يُقدر بأكثر من سبعة مليارات ونصف المليار، فمن الناحية النظرية، يجب عليك مشاركةُ عيد ميلادك مع أكثر من 20 مليون شخص (~ 20,438,356).
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، إذا ولدت في اليوم الكبيس 29 فبراير (شباط)، فيجب أن تشاركَ تاريخَ ميلادك مع 1/1461 فقط من السكان، حيث أن 366 + 365 + 365 + 365 يساوي 1461. حيث أن هذا اليوم يأتي مرة واحدة فقط كل أربع سنوات، فهناك فقط 0.068% من الأشخاص في جميع أنحاء العالم يعتبرونه عيدَ ميلادهم - وهذا يعني 5,072,800 شخص فقط!
بعض الأيام أكثر شعبية من غيرها
الصورة عبر Anastasiia Chepinska على unsplash
على الرغم من أن قيمةَ احتمالِ وقوع يوم الولادة في تاريخٍ ما معطىً تبدو منطقيًا وكأنها يجب أن تكون حوالي واحد من 365.25، إلا أن معدلات المواليد لا تتبع توزيعًا منتظماً -فهناك الكثير من الأشياء التي تؤثر على موعد ولادة الأطفال. في التقليد الأمريكي، على سبيل المثال، تحدث نسبةٌ عالية من الزيجات في شهر يونيو (حزيران)، وهذا يؤدي إلى ولادة العديد من الأطفال بين فبراير (شباط) ومارس (أيّار).
ADVERTISEMENT
ويبدو من المحتمل أيضًا أن الناس ينجبون أطفالًا عندما يكونون في حالة راحة واسترخاء و/أو عندما تكون خياراتُ الترفيه محدودة للغاية. تميل الأحداث الطبيعية وغير الطبيعية العشوائية مثل انقطاع التيار الكهربائي والعواصف الثلجية والفيضانات إلى إبقاء الناس في الداخل، وبالتالي إلى زيادة معدلات الحمل. العطلات المعروفة بإثارة المشاعر الدافئة، مثل عيد الحب وعيد الشكر، معروفة أيضًا بارتفاع معدلات الحمل. بالإضافة إلى ذلك، تؤثِّر صحةُ الأم بشكل كبير على خصوبتها، لذلك فمن المنطقي أن الضغوطَ البيئية تجعل الحملَ أقل احتمالاً.
منذ التسعينيات، أظهر العديدُ من الدراسات العلمية أن هناك تقلباتٍ موسميةً في معدلات الحمل. على سبيل المثال، تبلغ معدلات المواليد في نصف الكرة الشمالي ذروتها عادة بين شهري مارس (آذار) ومايو (أيّار)، وتكون في أدنى مستوياتها بين أكتوبر (تشرين الأوّل) وديسمبر (كانون الأوّل). وبطبيعة الحال، تختلف هذه الأرقام بشكل كبير حسب العمر والتعليم والحالة الاجتماعية والاقتصادية والحالة الاجتماعية للوالدَين.
ADVERTISEMENT
طحن الأرقام
الصورة عبر Jimmy Conover على unsplash
في عام 2006، نشرت صحيفة نيويورك تايمز جدول بيانات بعنوان "ما مدى شيوع عيد ميلادك؟" قدَّم هذا الجدولُ، الذي جمع معطياتِه أميتاب شاندرا من جامعة هارفارد، بياناتٍ حول عدد مرات ولادة الأطفال في الولايات المتحدة في كل يوم من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 ديسمبر (كانون الأوّل). ووفقًا لهذه المقالة، من المرجَّح أن يولد الأطفال في الصيف أكثر بكثير من أيّ فصل آخر، يليه الخريف فالربيع ثمّ الشتاء على التوالي. تتميّز الفترةُ من بداية شهر سبتمبر (أيلول) إلى منتصفه بأعياد الميلاد الأكثر شيوعًا، على الرغم من أن اليومَ الأكثر شعبية يتغير قليلاً من سنة إلى أخرى. هذا اليوم في الوقت الحالي هو 9 سبتمبر (أيلول).
ليس من المستغرب أن يكون يومُ 29 فبراير (شباط) هو أقلُّ أعياد الميلاد شيوعًا أو أحدُ أقلِّها شيوعًا -وعلى الأرجح سيبقى دوما هكذا-. باستثناء هذا اليوم النادر، كانت الأيام العشرة الأكثر شعبية والتي تم الإبلاغ عنها في هذه الدراسة هي العطلات: الرابع من يوليو (تمّوز)، وأواخر نوفمبر (تشرين الثاني) (عيد الشكر والأيام القريبة منه)، والفترة حول عيد الميلاد (24-26 ديسمبر (كانون الأول))، أو رأس السنة الجديدة (29 ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) 1-3) على وجه الخصوص.
ADVERTISEMENT
قد يقترح البعض أن أعياد الميلاد ذات الشعبية المنخفضة تعني أن الأمهات يكون لهن رأيٌ في موعد ولادة أطفالهن فيفضّلْن عدم الولادة في أيام العطلات. ومنذ هذه الدراسة، ظهرت بيانات أحدث تؤكد أن العطلات تحافظ على أدنى معدلات المواليد وأن الأيام العشرة الأولى من شهر سبتمبر (أيلول) هي الأعلى.
عائشة
·
17/12/2024
ADVERTISEMENT
اختبر هذه المدن العشر للرحّالة الرقميّين لعام 2024
ADVERTISEMENT
هل تريد أن تصبح رحّالة رقميّاً؟ أحد مستكشفي العصر الحديث الذين بوصلتهم هي حاسوبهم المحمول؟
إذا كانت الإجابة بنعم، فمن المحتمل أنّك تبحث عن مدن ليست مجرّد نقاط على الخريطة، ولكنّها أشبه بجنّة Wi-Fi مع جانب من المغامرة. نحن نتحدّث عن أماكن حيث يعمل الإنترنت أسرع من سنجاب مشحون بالكافيين،
ADVERTISEMENT
وحيث تكون مساحات العمل المشترك أكثر وفرة من مقاطع فيديو القطط على الإنترنت، وحيث تكلفة المعيشة لا تجعل محفظتك تبكي.
في هذه الأراضي السحريّة، ستجد قبائل من الرحّالة الرقميّين، زملاء لك يتحدّثون اللغة العالميّة للرموز التعبيريّة والقهوة. ولا يتعلّق الأمر بالعمل فقط؛ فبعد أن تغلق حاسوبك المحمول، توفّر لك هذه المدن حياة غنيّة ولذيذة مثل فطيرة العطلة المتبّلة التي تعدّها عمّتك.
فلنبدأ!
1.لشبونة، البرتغال:
صورة من unsplash
لشبونة هي حلم الرحّالة الرقميّ لعدّة أسباب بارزة.
ADVERTISEMENT
أولّاً، إنّ مشهدها التكنولوجيّ النابض بالحياة ووفرة مساحات العمل المشتركة يجعلها نقطة ساخنة للإبداع والتعاون. لا تقتصر هذه المساحات على توفير مكتب فحسب؛ إنّها مجتمعات ترتدّ فيها الأفكار مثل كرات تنس الطاولة، ومن المرجّح أن تلتقي هناك بشريكك أو معلّمك في مشروعك القادم.
ثانياً، حصلت لشبونة على درجات عالية في نوعيّة الحياة. بفضل مناخها المشمس، وهندستها المعمارية المذهلة، ومأكولاتها الشهيّة، تعدّ المدينة أكثر من مجرّد مكان للعمل؛ إنّها مكان للعيش والاستمتاع.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تكلفة المعيشة المعقولة نسبيّاً، مقارنة بالعواصم الأوروبية الأخرى، تعني أنّه يمكنك الاستمتاع بهذه المدينة الجميلة دون إنفاق الكثير من المال.
2.شيانغ ماي، تايلاند:
صورة من unsplash
مدينة شيانغ ماي التايلانديّة، هي جنّة للرحّالة الرقميّين، وذلك في المقام الأول بسبب تكلفة المعيشة المعقولة فيها. توفّر المدينة مجموعة من أماكن الإقامة والمطاعم والأنشطة الترفيهيّة ذات الميزانيّة المحدودة، ما يجعلها مكاناً مثاليّاً للرحّالة الذين يتطلّعون إلى زيادة أرباحهم إلى الحدّ الأقصى أثناء تجربة ثقافة جديدة.
ADVERTISEMENT
علاوة على ذلك، تشتهر مدينة شيانغ ماي بمجتمعها الترحيبيّ الكبير من الرحّالة الرقميّين. لا توفّر هذه الشبكة الروابط الاجتماعيّة فحسب، بل توفّر أيضاً ثروة من المعرفة والموارد المشتركة، والتي يمكن ألّا تقدّر بثمن بالنسبة لأولئك الجدد على نمط الحياة المترحّل، أو الذين يتطلّعون إلى توسيع آفاقهم المهنيّة.
على الرغم من أنّ تايلاند ليس لديها تأشيرة محدّدة للرحّالة الرقميّين، إلّا أنّ البلاد تقدّم أنواعاً مختلفة من التأشيرات التي يمكن أن تناسب الإقامات طويلة الأمد وتكون ودّيّة نسبيّاً للجميع.
3.أوبود، بالي، إندونيسية:
صورة من unsplash
تتمتّع بيئة أوبود بالسكينة بين مصاطب الرزّ الخضراء والغابات الهادئة، وتوفّر خلفيّة مثاليّة للإبداع والإنتاجيّة. هذا المكان الخلّاب ليس مجرّد متعة للعيون؛ إنّه بلسم للروح، ويوفّر ملاذاً هادئاً من حياة المدينة المزدحمة.
ADVERTISEMENT
غالباً ما تعجّ مساحات العمل المشترك والمقاهي العديدة في أوبود بزملاء رحّالة. علاوة على ذلك، فإنّ تركيز أوبود على العافية، من خلال استوديوهات اليوغا والمقاهي الصحيّة والخلوات الروحيّة، يتماشى جيّداً مع نمط حياة العديد من الرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن التوازن بين العمل والرفاه الشخصيّ.
تُعد أوبود وجهة مثالية للرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن الإنتاجيّة المهنيّة والنموّ الشخصيّ.
4.كيب تاون، جنوب إفريقية:
صورة من unsplash
تتمتّع كيب تاون بمشهد تكنولوجيّ متنامٍ، وعدد من مساحات العمل المشترك التي تلبّي احتياجات العاملين عن بعد والرحّالة الرقميّين.
في حين أنّ تكلفة المعيشة أعلى ممّا هي عليه في بعض الوجهات الشهيرة الأخرى للرحّالة، فإنّ كيب تاون تقدّم قيمة من خلال جودة الحياة العالية والبنية التحتيّة المتينة ومجموعة واسعة من وسائل الراحة والتجارب، ما يجعلها خياراً جذّاباً للرحّالة الرقميّين الباحثين عن مزيج فريد من نوعه من العمل والثقافة والجمال الطبيعيّ.
ADVERTISEMENT
يعدّ الوصول إلى جنوب إفريقية أمراً سهلاً، ويمكن أن تصل مدّة التأشيرة السياحيّة إلى 90 يوماً للعديد من الجنسيّات، ومن الممكن أيضاً التقدّم بطلب للحصول على تمديد.
5.تولوم، المكسيك:
صورة من unsplash
تتوافق ثقافة تولوم الصديقة للبيئة والصحّيّة التوجّه بشكل مثالي مع قيم العديد من العاملين عن بعد.
تقع المدينة على طول ساحل البحر الكاريبيّ، وتتميّز بشواطئها ذات الرمال البيضاء الناعمة ومياهها الصافية. كما أنّها موطن للعديد من استوديوهات اليوغا، والخلوات الشاملة، والمقاهي الصحّيّة، ما يجعل من السهل على الرحّالة إعطاء الأولويّة لصحّتهم البدنيّة والعقليّة أثناء العمل.
في حين أنّ في تولوم لا يوجد عدد كبير من مساحات العمل المشترك، فإنّ توفّر الإنترنت الموثوق به في معظم أماكن الإقامة والمقاهي يلبّي احتياجات العاملين عن بعد.
6.مدينة هوشي منه، فيتنام:
ADVERTISEMENT
صورة من unsplash
تعدّ مدينة هوشي منه نجماً صاعداً في مشهد الترحال الرقميّ لعدّة أسباب مقنعة.
أوّلاً وقبل كلّ شيء، تكلفة المعيشة المعقولة بشكل لا يصدّق في المدينة، والتي تشمل كلّ شيء بدءاً من أماكن الإقامة وحتى أطعمة الشوارع اللذيذة. تعني هذه القدرة على تحمّل التكاليف أنّ الرحّالة الرقميّين يمكنهم تمديد ميزانيّاتهم بشكل أكبر مع الاستمتاع بنوعيّة حياة عالية.
ثانيًا، تشتهر مدينة هوشي منه بروح ريادة الأعمال، ما يجعلها مركزاً للعمل عن بعد. توفّر ثقافة الشركات الناشئة ومساحات العمل المشتركة في المدينة فرصاً للتواصل والتعاون مع المتخصّصين المحليّين والدوليّين.
بالإضافة إلى ذلك، تقدّم فيتنام مجموعة متنوّعة من خيارات التأشيرة، بما في ذلك التأشيرات السياحيّة التي يمكن تمديدها. وتدرس الحكومة أيضاً المزيد من خيارات التأشيرة الطويلة للرحّالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزّز جاذبيّة المدينة.
ADVERTISEMENT
7.ميديلين، كولومبية:
صورة من unsplash
تكتسب المدينة التي تحمل لقب "مدينة الربيع الأبديّ" شهرة بين الرحّالة الرقميّين بسبب أنشطتها الخارجيّة على مدار العام والتوازن الصحّيّ بين العمل والحياة.
تكلفة المعيشة في ميديلين أقلّ بكثير ممّا هي عليه في العديد من الدول الغربيّة. ومنطقة الابتكار في ميديلين هي مجمّع يستضيف مساحات عمل مشتركة وفعاليّات تقنيّة ومجتمعات ريادة الأعمال.
إنّ تركيز المدينة على التقدّم التكنولوجيّ، وبيئتها المزدهرة الحاضنة للشركات الناشئة، يوفّران فرصاً كبيرة للعمل عن بعد والتواصل.
8.بودابست، المجر:
صورة من unsplash
تصنّف بودابست باستمرار كواحدة من أكثر المدن الصديقة للميزانيّة في أوروبّة. تكلفة المعيشة، بما في ذلك الإقامة والطعام والترفيه، أقلّ بكثير ممّا هي عليه في العديد من عواصم أوروبّة الغربيّة، ما يجعلها وجهة مثاليّة للرحّالة الرقميّين.
ADVERTISEMENT
قدّمت المجر "تأشيرة الرحّالة الرقميّ"، فسهّلت على العاملين عن بعد الإقامة بشكل قانونيّ والعمل من بودابست. يعمل خيار التأشيرة هذا، إلى جانب السمات الأخرى للمدينة، على ترسيخ مكانة بودابست كنقطة ساخنة ناشئة للرحّالة الرقميّين الباحثين عن مزيج من التاريخ والقدرة على تحمّل التكاليف والثقافة المحليّة المزدهرة.
9.برشلونة، إسبانية:
صورة من unsplash
إحدى السمات البارزة لبرشلونة هي مشهدها الثقافيّ الغنيّ، بما في ذلك الفنون والهندسة المعماريّة والمأكولات ذات المستوى العالميّ. تعدّ المدينة ملاذاً للعقول المبدعة، حيث يوجد فيها العديد من المعارض والمتاحف وأسواق المواد الغذائيّة التي توفّر مصدراً دائماً للإلهام.
ويتجلى التزام المدينة بالابتكار في مبادرات المدينة الذكيّة والتركيز على الاستدامة، بما يتماشى مع قيم العديد من الرحّالة الرقميّين.
ADVERTISEMENT
تقدّم إسبانية تأشيرة غير ربحيّة، تسمح للرحّالة الرقميّين بالعيش والعمل في برشلونة بشكل قانونيّ لفترة طويلة. تعمل هذه التأشيرة، جنباً إلى جنب مع الثراء الثقافيّ للمدينة ووسائل الراحة الحديثة، على تعزيز سمعة برشلونة كوجهة أولى للعاملين عن بعد الذين يبحثون عن مزيج من الإبداع والثقافة والراحة.
بورتلاند، أوريغون، الولايات المتّحدة:
صورة من unsplash
تمتدّ سمعة بورتلاند الطويلة كمركز للمحترفين المبدعين إلى الرحّالة الرقميّين. تفتخر المدينة بمجتمع قويّ من الفنّانين والموسيقيّين والكتّاب، والآن المبدعين في مجال التكنولوجية.
في حين أنّ تكلفة المعيشة في بورتلاند ارتفعت في السنوات الأخيرة، إلّا أنّها لا تزال معقولة نسبيّاً مقارنة بالمدن الأمريكيّة الكبرى الأخرى مثل سان فرانسيسكو أو نيويورك.
هذه القدرة على تحمّل التكاليف، جنباً إلى جنب مع تركيز المدينة على الاستدامة والحياة الخضراء، تجذب الرحّالة الرقميّين الذين يبحثون عن التوازن بين العمل والطبيعة والإبداع.
ياسمين
·
22/05/2024
ADVERTISEMENT
لهذا السبب يشرب البريطانيون الكثيرَ من الشاي
ADVERTISEMENT
الشاي، المشروبُ البريطاني المثالي، كان لفترة طويلة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة والهوية البريطانية. من طقوس تناول الشاي إلى عدد لا يحصى من قاعات الشاي المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، أصبح شرب الشاي متأصلًا بعمق في الحياة اليومية للشعب البريطاني. ولكن ما الذي يجعل البريطانيين يشربون الكثير من الشاي؟ دعونا
ADVERTISEMENT
نتعمق في التاريخ والتقاليد والعوامل الثقافية التي ساهمت في علاقة الحب الدائمة هذه.
يشرب البريطانيون الكثير من الشاي
صورة من unsplash
في بريطانيا، يعتبر الشاي جزءًا لا يتجزأ من نسيج الحياة اليومية. والدليل بالأرقام: يشرب البريطانيون 100 مليون كوب من الشاي يومياً. وهذا يعني ما يقرب من 36 مليار كوب سنويًا، مقسمة بين الرجال والنساء والأطفال البريطانيين (هذا صحيح، يشرعون في شرب الشاي وهم صغار هناك). على النقيض من ذلك، لا يتم شرب سوى حوالي 70 مليون كوب من القهوة يوميًا في بريطانيا، ونراهن أنهم لا يطلقون عليها التسميةَ الشائعة (في بلاد أخرى) "فنجان جو". علاوة على ذلك، لهذه الأطعمة الشائعة الأخرى أسماء مختلفة في بريطانيا. على أية حال، ما القصة وراء جميع استراحات الشاي؟
ADVERTISEMENT
الشاي في كل مناسبة
صورة من unsplash
يعتقد العديد من البريطانيين اعتقادًا راسخًا أنه لا يمكن إنجاز أي مهمة، بدءًا من الدراسة إلى إدخال البيانات إلى تركيب الرف، دون تناول كأسٍ جيد من الشاي. حتى أن البعض يقيس طولَ المهمة من خلال عدد أكواب الشاي المطلوبة لإنهائها (قد يستغرق طلاء الجدار ثلاثة أكواب، على سبيل المثال، في حين أن إتمامَ بحثٍ من أجل أطروحتك قد يستغرق أكثر من خمسة أكواب). الشاي هو الاستجابة الافتراضية لعدد لا يحصى من المواقف: الاستيقاظ، أو سماع أخبار صادمة، أو العودة من ليلة مليئة بالخمر، أو أخبار جيدة، أو الانفصال، أو الولادة، أو مقابلة صديق، أو الشعور بعدم الارتياح، أو الشعور بالسعادة. إن الطريقة التي تتناول بها الشاي تشير إلى طبقتك الاجتماعية وشخصيتك وانتمائك القبلي. القيام بتحضير الشاي: هذا ما يفعله البريطانيون بدلاً من الذعر. لكن الدولة التي تستهلك أكبر قدر من الشاي سنويا هي تركيا، وفوق ذلك لم يأتِ الشايُ حتى من بريطانيا. إذن ما الذي يعطي أهميّتَه في بريطانيا؟
ADVERTISEMENT
تاريخ شرب الشاي
صورة من unsplash
في عام 1946، كتب جورج أورويل في صحيفة إيفنينج ستاندارد: "الشاي هو أحد الدعائم الأساسية للحضارة في هذا البلد". لقد ظل الشاي على هذا النحو منذ ما يقرب من 300 عام، منذ أن وصلت كاثرين براغانزا من البرتغال وتزوجت من الملك تشارلز الثاني، جالبة معها طقوس تناول الشاي يوميًا. وحذا النبلاء الآخرون حذوها، وبدأت شركة الهند الشرقية البريطانية في استيراد المزيد من الشاي من مستعمراتها في الشرق الأقصى، حيث كان يُزرع ويُشرب منذ آلاف السنين. انخفض السعر، وفجأة أصبحت لدى كلّ بريطاني عادةُ الشاي. يُعَدّ الشاي واحداً التجارب القليلة في بريطانيا التي تتخطى الانقسامات الطبقية الاجتماعية، والعرق، والانتماء العرقي، ومستويات الدخل (والشيءُ الآخر الذي يتخطّى هذه الأمور هو الطقس). كما أنه يمنح البريطانيين المُحرَجين اجتماعيًا شيئًا يمكنهم القيام به بأيديهم. وبعد قرون من الطقوس، أصبحت الهوية البريطانية الآن عبارة عن شاي بنسبة 10% على الأقل. لكن معظم الثقافات التي تشرب الشاي (مثل الصين والهند وتركيا) لا تضيف الحليب، فلماذا يفعل البريطانيون ذلك؟ بالحديث عن ذلك، يحب الأمريكيون الثلجَ في مشروباتهم، فلماذا لا يحبه البريطانيون؟
ADVERTISEMENT
يلعب الحليب دورًا مهمًا
صورة من unsplash
يتم تحضير الشاي تقليديًا في وعاء ثم يُسكب في أكواب فردية. ومع ذلك، لم يكن بمقدور معظم الناس شراء الخزف الصيني الفاخر، وكانت الأكواب التي كانوا يملكونها تتحطم في كثير من الأحيان تحت حرارة الشاي المغلي. ولذلك كانت تتمّ إضافةُ الحليب أولاً إلى الأكواب لتقليل حرارة الشاي الساخن والحفاظ على الأكواب سليمة. يبدو أن الكثير من الناس أصبحوا يُحبّون المذاقَ، على الرغم من أن البعض يتناول الشاي مع السكر أو الليمون بدلاً من ذلك. في العصر الحديث، أصبحت قضية "الحليب أولاً" موضوعًا ساخنًا. لقد فُقدت الصداقات بسبب ما إذا كان من الصحيح إضافة الحليب إلى فنجانك قبل الشاي أم بعده، لكن التاريخ والعلم يقولان بوجوب إضافته من قبل الشاي: لاحظ العلماء أن الحليب البارد المسكوب في الشاي الساخن يسخن بشكل غير متساو ويمكن أن يعطي الشاي تلك "القشرة" الفظيعة في الأعلى.
ADVERTISEMENT
ولكن كذلك الطبقة الاجتماعية
صورة من unsplash
تشير عالمة الأنثروبولوجيا البريطانية كيت فوكس، مؤلفة كتاب "مراقبة اللغة الإنجليزية"، إلى أن الحليب الموجود في الشاي يعطي أيضًا إشارات اجتماعية لنظامِ الطبقات الاجتماعية ذي الأهمية القصوى في بريطانيا. ووفقا لفوكس، تتضاءل قوةُ الشاي مع اقتراب الطبقة الاجتماعية من الطبقة الأرستقراطية. أقوى مشروبات الشاي الأسود تشربها الطبقةُ العاملة، التي يُطلب منها بعد ذلك تخفيفُ الطعم المر مع الكثير من الحليب والسكر لصنع "شاي البنّاء". تكتب فوكس: "إن تناول السكر في الشاي يعتبره الكثيرون مؤشرًا لا لبسَ فيه عن الطبقة الدنيا". لذلك هذا هو الحال! يتسبّب الشاي بحدوث التواصل كثيرًا، بدءًا من المكانة الاجتماعية وإلى الحالة العاطفية، وهذا أمر مفيد للبريطانيين، الذين يميلون إلى الشكّ في العروض العاطفية، فبالنسبة لهم من الأفضل أن تتناول كوبًا لطيفًا من الشاي بدلاً من ذلك.