أصبحت مضارب التنس الحديثة أخف وزنًا — وأكثر قوة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يمكن لمضارب التنس الحديثة أن تضرب الكرة بقوة أكبر من الإطارات الأقدم حتى عندما تكون أخف وزنًا، وهذا يبدو مناقضًا للمنطق إذا كنت قد نشأت على فكرة أن زيادة الكتلة تعني دائمًا قوة أكبر. لكن هذه الفكرة البديهية لا تروي سوى نصف القصة. أوقِف لقطة أمامية عادية واحدة عند لحظة التلامس، وسيتضح الجواب أكثر بكثير.

في وقت مبكر من الأدلة المتعلقة بالمعدات الحديثة، كتب الباحث في الطب الرياضي ستيفن ميلر في مراجعة نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي أن المضارب الأثقل يمكن أن تنتج سرعات أعلى للكرة إذا تساوت بقية العوامل، لكن المضارب الأخف يمكن تأرجحها بسرعة كافية لتعويض الكتلة المفقودة بأكثر مما يتوقعه المرء. هذا هو الجزء الذي يشعر به كثير من اللاعبين الهواة قبل أن يتمكنوا من تفسيره. تقفز الكرة، ويرن الإطار، وتبدأ قاعدتك القديمة عن الوزن في التزعزع.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

اللحظة التي تجعل الصورة كلها مفهومة

عند لحظة الاصطدام، لا ترتد الكرة عن المضرب كما ترتد عن جدار. ففي جزء من الثانية، تنضغط الكرة، وتنغرز الأوتار إلى الداخل، وينثني الإطار قليلًا أيضًا. وتتحرك الطاقة بسرعة كبيرة: يذهب بعضها إلى سحق الكرة، وبعضها إلى شد الأوتار، وبعضها إلى التواء الإطار وانحنائه، وبعضها يعود إلى الضربة الخارجة.

لماذا يستطيع مضرب حديث أخف أن يضرب الكرة بقوة أكبر

1

الكتلة تظل مهمة عند تساوي السرعة

إذا وصل مضربان إلى الكرة بالسرعة نفسها ووجها إليها الضربة بالنظافة نفسها، فإن الأثقل عادة يرسل الكرة بسرعة أعلى.

2

نادراً ما يؤرجح اللاعبون المضربين بالسرعة نفسها

غالبًا ما يسمح المضرب الأخف للاعب نفسه بتسريع رأس المضرب أكثر عبر منطقة الضرب، خاصة في الضربات الكاملة.

3

الإطارات الأكثر صلابة تهدر طاقة أقل

غالبًا ما تنثني إطارات الغرافيت وألياف الكربون الحديثة أقل من الإطارات الأقدم الأكثر مرونة، لذا تُمتص طاقة أقل من التصادم داخل الإطار.

4

سرعة أكبر مع ارتداد أفضل ترفع سرعة الكرة

عندما يصل المضرب بسرعة أعلى ويعيد قدرًا أكبر من طاقة الاصطدام، يمكن أن تصبح الضربة الخارجة أكثر حيوية حتى لو كان الإطار نفسه أخف وزنًا.

ADVERTISEMENT
تصوير Ben Hershey على Unsplash

هنا يأتي أصل فكرة أن الأثقل لا بد أن يكون أقوى. فالجسم الأثقل المتحرك بالسرعة نفسها يضرب عادة بقوة أكبر. وإذا وصل مضربان إلى الكرة بالسرعة نفسها وكانت نقطة التلامس نظيفة بالقدر نفسه، فإن الأثقل يميل إلى دفع الكرة بسرعة أكبر.

لكن في الملعب الفعلي، يكاد مضربان ألا يصلا إلى الكرة بالسرعة نفسها أبدًا. فاللاعب هو من يزوّد الضربة بالسرعة. وغالبًا ما يتيح المضرب الأخف للاعب نفسه أن يسرّع رأس المضرب أكثر عبر منطقة الضرب، ولا سيما في التأرجح الكامل السريع. وقد تتفوق زيادة سرعة رأس المضرب على زيادة الوزن الثابت.

هذه هي الآلية الأولى. أما الثانية فهي صلابة الإطار، أي إلى أي حد ينثني المضرب وكم من الطاقة يعيدها بدلًا من امتصاصها. كانت الإطارات الأقدم الأكثر مرونة، ولا سيما الخشبية منها، تنثني أكثر وتعيد طاقة أقل. وكثير من مضارب الغرافيت وألياف الكربون الحديثة أخف وزنًا لكنها أشد صلابة بكثير، ولذلك يضيع قدر أقل من طاقة التصادم داخل الإطار.

ADVERTISEMENT

أما الآلية الثالثة فهي انتقال الطاقة. فإذا دخل المضرب بسرعة أكبر وأهدر طاقة أقل أثناء التلامس، أمكن للكرة الخارجة أن تنطلق بسرعة أعلى رغم أن الإطار نفسه أخف وزنًا. ولهذا قد يبدو المضرب الحديث الأخف أكثر حيوية، لا لأن الفيزياء فقدت أهميتها، بل لأن مزيدًا من الفيزياء انتقل إلى سرعة التأرجح وكفاءة الارتداد.

ويمكنك أن تسمع بعض ذلك أيضًا. فالضربة النظيفة في مركز المضرب بإطار أقدم وأكثر ليونة تميل إلى إصدار صوت مكتوم أقرب إلى الخبط. أما الإطار الحديث الأخف والأصلب فعادة ما يمنحك رنينًا أحدّ وأكثر معدنية. وهذا الصوت ليس مجرد مظهر شكلي؛ بل هو إحدى الدلالات على أن الإطار ينثني أقل ويعيد الطاقة بطريقة مختلفة.

ذلك الرنين الخفيف صُنع عبر عقود

الآن وسّع الإطار قليلًا. فتلك الضربة الأمامية الواحدة تحمل في داخلها حكاية مواد استغرق بناؤها أجيالًا. فقد انتقلت لعبة التنس من إطارات خشبية مصفحة كانت ثقيلة نسبيًا ومرنة ذات رؤوس صغيرة، إلى تصاميم معدنية، ثم إلى هياكل من الغرافيت وألياف الكربون أتاحت للمصنّعين خفض الوزن مع الحفاظ على الصلابة أو حتى زيادتها.

ADVERTISEMENT

ولم يغيّر هذا التحول الرقم على الميزان فحسب، بل أتاح لصانعي المضارب توزيع الكتلة بصورة أكثر انتقائية، وصنع رؤوس أكبر، والحفاظ على سطح أوتار أكثر تسامحًا وحيوية على مساحة أوسع. أخف. أصلب. رأس أكبر. تأرجح أسرع. ارتداد أعلى. صوت مختلف. كثير مما يسميه اللاعبون قوة حديثة يكمن في هذه الحزمة من التغييرات، لا في ميزة سحرية واحدة.

🎾

ما الذي غيّرته هندسة المضارب الحديثة

القوة الحديثة تأتي من عدة تغييرات تصميمية تعمل معًا، لا من سمة واحدة معزولة.

وزن أقل وتوزيع أذكى للكتلة

استطاع المصنعون خفض الوزن الكلي مع توزيع الكتلة حيث تخدم سرعة التأرجح والسماحية على نحو أكثر فاعلية.

صلابة أكبر

ظلت تصاميم الغرافيت وألياف الكربون أخف وزنًا مع انثناء أقل، مما ساعدها على إعادة قدر أكبر من الطاقة عند الاصطدام.

مساحة ضرب أكبر وأكثر حيوية

وزّعت الرؤوس الأكبر وأسطح الأوتار الأكثر تسامحًا الارتداد الفعّال على جزء أوسع من وجه المضرب.

ارتداد عملي أعلى

وكانت النتيجة المجمعة تأرجحات أسرع، وإعادة أكثر كفاءة للطاقة، وصوتًا أحدّ يربطه اللاعبون اليوم بالقوة الحديثة.

ADVERTISEMENT

هنا يأتي التحول الحقيقي في منتصف الفكرة: فالكرة لا تلتقي بتأرجحك وحده، بل تلتقي أيضًا بعقود من الهندسة المصممة لمساعدة اللاعبين العاديين على توليد سرعة أكثر فاعلية. وما إن ترى ذلك حتى لا يعود التناقض يبدو تناقضًا.

ولا يزال بيت القصيد في مراجعة ميلر هو أوضح طريقة لصياغة المسألة: فالمضرب الأثقل ليس دائمًا الأقوى عمليًا، لأن اللاعب لا يؤرجح كل مضرب بالسرعة نفسها. الكتلة الخام مهمة، لكن القوة القابلة للاستخدام هي الكتلة مضافًا إليها السرعة التي تستطيع بها إيصالها، ومدى كفاءة الإطار في إعادة الطاقة.

لماذا قد تخذلك القوة الأخف أيضًا

لكن هذا لا يعني أن الأخف أفضل دائمًا. فالمضرب الذي يبدو متفجرًا عند التلامس في المركز قد يتعرض للاهتزاز والانحراف أكثر عند التلامس خارج المركز. وهنا تدخل الثباتية إلى الصورة. فالإطار الأثقل أو الأكثر ثباتًا عند الرأس غالبًا ما يلتوي أقل، ويمنح إحساسًا أكثر رسوخًا أمام الكرات السريعة، ويحافظ على مسار الكرة أكثر قابلية للتوقع عندما لا تصيب الوسط تمامًا.

ADVERTISEMENT

قوة التلامس المركزي مقابل الثبات خارج المركز

ما الذي تشعر بهإطار أخف وأكثر حيويةإطار أثقل أو أكثر ثباتًا
عند التلامس النظيف في المركزغالبًا ما يكون تسريعه أسهل وقد يبدو أكثر انفجارًايمكنه أيضًا أن يضرب بقوة، لكنه قد يتطلب قوة أكبر للتأرجح بسرعة
عند التلامس خارج المركزيزداد احتمال اهتزازه أو تأثره بالضربةغالبًا ما يلتوي أقل ويحافظ على مسار الكرة أكثر ثباتًا
من الأكثر استفادة منهاللاعبون الذين يحققون زيادة ملحوظة في سرعة رأس المضرب من خفض الوزناللاعبون الأقوياء بما يكفي لتأرجح كتلة إضافية من دون خسارة كبيرة في السرعة
المقايضة الأساسيةقد تأتي القوة الإضافية على حساب قدر أقل من السماحيةقد يأتي مزيد من الثبات على حساب تسارع أقل سهولة

ولهذا أيضًا ما زال بعض اللاعبين الأقوى يفضّلون إعدادات أثقل. فهم يستطيعون تأرجح الكتلة الإضافية من دون أن يخسروا قدرًا كبيرًا من السرعة، فيحصلون على السرعة وما يسميه اللاعبون «الاختراق عبر الكرة». أما بالنسبة إلى تأرجح اللاعب الترفيهي المعتاد، فغالبًا لا تكون أفضل قوة في المضرب الأكثر وزنًا، بل في المضرب الذي تستطيع تسريعه نظيفًا وتكراره من دون أن تصارعه.

ADVERTISEMENT

إذا كنت قد ضربت يومًا ثلاث كرات أمامية رائعة بمضرب حديث خفيف ثم أخطأت في رد إرسال وكرهت النتيجة، فأنت قد شعرت بالفعل بهذه المقايضة. فالقوة عند إصابة الكرة في المركز والثبات خارج المركز أمران مرتبطان، لكنهما ليسا الشيء نفسه. وقد يبدو مضرب التجربة مذهلًا لخمس ضربات، ثم يتبين مع ذلك أنه المضرب غير المناسب على امتداد مجموعتين.

اختبار أفضل عند التجربة من مجرد الإنصات لعرض البائع

إليك فحصًا ذاتيًا بسيطًا ينجح أكثر من التحديق في جداول المواصفات. أولًا، لوّح بالمضربين في الهواء بضع مرات بسرعة ضربة أمامية كاملة، ولاحظ أيهما يمر عبر منطقة التلامس بسهولة أكبر من دون أن تجبره. ثم اضرب ثلاث ضربات أمامية بتلامس مركزي مع كل مضرب، وانتبه إلى العمق والراحة وذلك الصوت عند الاصطدام.

ADVERTISEMENT

بعد ذلك، افعل الجزء الذي يتجاهله معظم الناس: اضرب ثلاث كرات أمامية بتلامس خارج المركز قليلًا مع كل مضرب عن قصد، لا أخطاء جامحة، بل بقدر يكفي فقط للخروج من المنطقة المثالية. لاحظ ما إذا كان الإطار يبقى متماسكًا أم يرفرف، وما إذا كانت الكرة تحتفظ بعمقها، وما إذا كانت يدك ترتاح لذلك الإحساس الراجع. فالسرعة مهمة، لكن الراحة وطبيعة الخطأ مهمتان أيضًا.

إذا كان المضرب الأخف لا يفعل سوى أنه يبدو أعلى صوتًا، لكنه يمنحك كرة أضعف خارج المركز أو إحساسًا أقسى لا يمكنك تكراره، فهذه ليست قوة مفيدة. أما إذا أتاح لك التأرجح أسرع، وإرسال كرة أثقل عند التلامس النظيف، مع ثبات كافٍ عندما تخطئ قليلًا، فهذه هي القوة التي تستحق الشراء.

في الملعب، احكم على قوة المضرب من خلال ست ضربات أمامية: ثلاث من الوسط، وثلاث قليلًا خارجه، واحتفظ بالمضرب الذي يظل يمنحك عمقًا من دون أن يجعل الخطأ يبدو قبيحًا.