من أكثر الطرق شيوعًا التي يحاول بها البستانيون الحصول على مزيد من أزهار الورد، وهي أيضًا من أسرع الطرق التي تؤدي إلى تقليلها: الإفراط في التسميد، ولا سيما بالأسمدة الغنية بالنيتروجين، إذ يدفع النبات إلى النمو الخضري بدلًا من الإزهار.
إذا كانت شجيرة الورد الصفراء لديك تبدو ممتلئة بالأوراق وكثيفة، لكنها تبخل عليك بالأزهار باستمرار، فهذه العادة «المفيدة» تستحق أن تراجعها أولًا بجدية. وتحذر جامعة أريزونا، في دليلها المبسط لتشخيص مشكلات الورد في تنسيق الحدائق Diagnosing Problems of Roses in the Landscape، من أن الإفراط في النيتروجين قد يؤدي إلى وفرة في نمو الأوراق وقلة شديدة في الأزهار.
قراءة مقترحة
زيادة النيتروجين تعني أوراقًا أكثر وأزهارًا أقل
قد يبدو النبات قويًا وحيويًا، لكن نمط نموه ربما يوجّه طاقته بعيدًا عن الأزهار.
قد تبدو الوردة سليمة، ومع ذلك تكون فقيرة في الإزهار. والمشكلة الأساسية هنا ليست كسلًا من النبات، بل في الجهة التي يوجّه إليها طاقته.
السماد الغني بالنيتروجين، بما في ذلك سماد العشب المستخدم بالقرب منها، يمنح الشجيرة إشارة قوية إلى التوسع في النمو الخضري.
فيستجيب بإنتاج أوراق جديدة طرية وسيقان خضراء طويلة بدلًا من التركيز على البراعم.
قد يتباطأ إنتاج الأزهار عندما يختل توازن المغذيات بشدة لمصلحة النمو الورقي.
فالري السطحي، أو الإجهاد الحراري، أو تراكم الأملاح، قد يجعل الشجيرة تنمو سريعًا من الأعلى بينما يكون أداؤها ضعيفًا في الجانب الأهم.
ثمة فحص بسيط يمكن أن يفيد هنا. هل تنتج شجيرتك كثيرًا من الأوراق الجديدة الطرية والسيقان الطويلة المتمددة، لكن من دون عدد كبير من البراعم؟ إذا بدا لك هذا الوصف مألوفًا، فربما كان النبات يوجّه طاقته بعيدًا عن الأزهار.
وأول خطوة هنا: توقف مؤقتًا عن تزويدها بمزيد من السماد الغني بالنيتروجين. وإذا كنت تستخدم سمادًا للعشب في مكان قريب، فهذا يُحتسب أيضًا، لأن الورد يمكنه امتصاص ذلك القدر الإضافي من النيتروجين.
وهنا الجزء الذي يحتاج كثير منا إلى سماعه: هل تمدح النبات لأنه يبدو غزيرًا ومورقًا، بينما تدربه من حيث لا تشعر على الابتعاد عن الإزهار؟
هذه هي مشكلة الفانوس المُفرَط في تغذيته. فمن الخارج تبدو الشجيرة ممتلئة وقوية، لكن إذا فككت المنطق الكامن وراء ذلك، وجدت أن هذا الاخضرار الكثيف قد يخفّض بريق الشيء الذي زرعتها من أجله أصلًا.
لا تحاول إصلاح هذا الأمر عبر إدخال خمسة تغييرات جديدة دفعة واحدة. فالروتين الأبسط والأوضح أنفع، كما أنه يتيح لك أن ترى ما الذي يستجيب له النبات فعلًا.
تجنب الجرعات الإضافية إذا كانت الشجيرة مورقة أصلًا وتنمو بسرعة. وإذا قررت التسميد لاحقًا، فاستخدم سمادًا مخصصًا للنباتات المزهرة واتبع المعدل المذكور على الملصق.
تزهر معظم أنواع الورد على أفضل وجه عند تعرضها لما لا يقل عن 6 ساعات من الشمس المباشرة، ولا يستطيع السماد تعويض نقص الضوء.
فالنقع الأبطأ والأعمق يدعم نموًا أكثر استقرارًا وتكوينًا أفضل للبراعم، على نحو يفوق رشة يومية سريعة.
اقطع حتى تصل إلى ورقة قوية متجهة إلى الخارج وتضم خمس وريقات متى أمكن، لكي يوجه النبات جهده إلى الجولة التالية بدلًا من تكوين قرون البذور.
فالورد يزهر على دورات، لذلك تظهر النتيجة الأوضح عادة في الجولة التالية من النمو، لا في اليوم التالي مباشرة.
لقد رأيت هذا كثيرًا في الحدائق المنزلية العادية. يفعل البستاني ما يبدو منطقيًا: تبدو الوردة وكأنها تحتاج إلى مزيد من العناية، فيعيد تسميدها. وبعد أسبوعين، تصبح الشجيرة أطول وأكثر اخضرارًا، لكنها أكثر إثارة للخيبة أيضًا. فهناك نموات جديدة في كل مكان، ويبدو النبات مشغولًا، ومع ذلك يكون عدد البراعم أقل من السابق.
هذا النوع من الورد لا يفشل لأنك أهملته. بل قد يفشل لأنه كوفئ مرة بعد مرة على صنع الأوراق بدلًا من الإزهار. وما إن ترى هذا النمط حتى تصبح عنايتك به أبسط بكثير.
ليست كل حالات تراجع الإزهار ناتجة عن الإفراط في التسميد. فقد يبطئ الورد في الحر الشديد، أو ينتج أزهارًا أقل إذا لم يحصل على ما يكفي من الشمس، أو يتعثر بسبب ري غير منتظم، أو يكون ببساطة بين دورتين طبيعيتين من الإزهار. كما أن إهمال إزالة الأزهار الذابلة قد يكون مؤثرًا أيضًا، ولا سيما في الأنواع التي تعاود الإزهار.
وهناك أيضًا المشكلة المعاكسة: بعض نباتات الورد تكون فعلًا قليلة التغذية، خاصة إذا ظلت في المكان نفسه سنوات وأظهرت نموًا ضعيفًا عمومًا، وأوراقًا شاحبة، وحيوية متدنية في كامل النبات. والمقصود هنا ليس «لا تسمّد الورد أبدًا»، بل ألا يكون جواب كل مشكلة في الإزهار هو المزيد من النيتروجين.
والترتيب الجيد للتعامل مع الأمر بسيط. ابحث أولًا عن نمط كثرة الأوراق وقلة البراعم. ثم تحقق من الشمس والري. وبعد ذلك فكّر في إزالة الأزهار الذابلة. ولا تسمّد إلا بعد أن تكون هذه الأساسيات منطقية، وبقدر من التروي.
هذا الأسبوع، تجنب التسميد الإضافي، واسقِ الشجيرة بعمق إذا كانت التربة جافة، وأزل الأزهار الذابلة، ثم اتركها وشأنها وقتًا كافيًا لتريك دفعة إزهار أفضل في المرة التالية.