يوم جبل دامافاند: يتصارع الجبل الشهير مع القضايا البيئية
ADVERTISEMENT

يعتقد المتحمسون للبيئة أنه مع إدراج يوم دامافاند الوطني في التقويم الرسمي للبلاد، ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه الظاهرة الطبيعية الفريدة، لكن للأسف لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن.

جبل دامافاند، بركان محتمل النشاط ارتفاعه 5600 متر، وهو بركان طبقي الأعلى قمة في إيرا،ن وأعلى بركان في آسيا، كما

ADVERTISEMENT

أنه جبل مهم في الأساطير والفولكلور الفارسي، إنه رمز المقاومة الإيرانية ضد الاستبداد والحكم الأجنبي في الشعر والأدب الفارسي.

بقع هذا الجبل في منتصف سلسلة جبال البرز، بالقرب من الساحل الجنوبي لبحر قزوين، في مقاطعة أمول بمحافظة مازندران، على بعد 66 كيلومترا (41 ميلا) شمال شرق مدينة طهران.

التعريف بجبل دماوند

الصورة تأتي من Sonalika Vakili علىUnsplash

يُعدّ جبل دامافاند القمة الثانية عشرة الأكثر ارتفاعاً في العالم، وثاني أعلى قمة في آسيا بعد جبل إيفرست. إنه أحد تحديات تسلق الجبال البركانية السبعة.

ADVERTISEMENT

وقد عانت القمة من العديد من المشاكل البيئية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك بناء الطرق، وارتفاع تدفق حركة السياحة، والنشاطات المنجمية الرديئة، والرعي الجائر للماشية في المراعي حول منحدرات الذروة، واستنزاف دشت شغايغ (سهل الخشخاش الإيراني) من قبل السياح، والتغيرات في استخدام الأراضي والبناء.

إن التسلق المفرط لهذا الجبل، وإلقاء النفايات غير القابلة للتفكك على ارتفاعات يكاد يكون من المستحيل على الأشخاص غير المحترفين جمعها وتنظيفها، ونقص الخدمات الصحية، والصيد القانوني وغير القانوني، واكتظاظ كلاب الرعي التي أدت إلى موت أنواع من الحياة البرية، فضلاً عن تدمير القطع الأثرية القديمة في المنطقة، تُشكّل جميعها القضايا التي إذا تركت دون حل، يمكن أن تشكل تهديداً خطيراً لهذا التراث الطبيعي.

يعاني جبل دماوند من مشاكل بيئية

ADVERTISEMENT
الصورة تأتي من Jasmine Xie على pexels

تُعدّ الجبال موطناً لـ 15% من سكان العالم ولربع الحيوانات والنباتات البرية في العالم، بالإضافة إلى أنها توفر المياه العذبة لنصف البشرية، لذا، يُعدّ الحفاظ عليها عاملاً أساسياً للتنمية المستدامة.

ونظراً لأن جميع أنواع المعادن الثمينة والحجارة والفحم والمواد الخام الأخرى تختبئ في قلب الجبال، وكذلك، بسبب الأراضي الزراعية التي تستخدم لإنتاج الأعلاف والأعشاب وتربية الماشية وإنتاج اللحوم والألبان وجميع أنواع الأغذية، فقد تعدى البشر عليها دائماً.

ولسوء الحظ، فإن الجبال معرضة للتهديد بسبب تغير المناخ والاستغلال المفرط، وجبل دامافاند ليس استثناءً.

وفي الوقت نفسه، اتخذت المنظمات غير الحكومية والمنظمات البيئية إجراءات لمعالجة هذه المشاكل. كما اتخذت بعض الجماعات السكانية المحلية والأصلية التي تتعرض مستوطناتها لأضرار بيئية إجراءات لمنع هذه التهديدات، ولكن حتى الآن، لم تتمكن الحكومة والمنظمات غير الحكومية من العمل معاً وحل المشكلة.

ADVERTISEMENT

تشكل المنظمات العامة لحماية البيئة والحفاظ على جبل دامافاند.

الصورة تأتي من Earthlawcenter

وفد قال الناشط البيئي حسين عبيري غولبايجاني لوكالة أنباء إيرنا يوم الجمعة إنه نظراً لخبرة أكثر من ثلاثة عقود من النشاط البيئي بين الناشطين البيئيين، وخاصة في القطاع الجبلي، فمن الضروري أن تشكل المنظمات العامة والوكالات الحكومية والسكان المحليين مجموعة عمل خاصة لحماية البيئة والحفاظ على جبل دامافاند.

“هذا العام، يحتفل الناشطون البيئيون بيوم دامافاند الوطني للعام السادس عشر (بالطبع، من المقرر أن يقام الحفل عبر الإنترنت هذا العام بسبب وباء فيروس كورونا). وخلال هذا الوقت، فقد اكتسبوا خبرة جيدة في الدفاع عن بيئة دامافاند.

وأيضاً، منذ أكثر من 15 عاماً، يقوم نشطاء من طهران ومازندران بزيارة سفوح قمة دامافاند لعدة أسابيع لحراسة سهل شغايغ.

ADVERTISEMENT

ومع ذلك، لم يتمكن الناشطون البيئيون حتى الآن من توعية السكان المحليين بشكل صحيح بآثار تدمير المناطق الطبيعية المحيطة بأماكن إقامتهم. وأوضح أن مشاركة السكان المحليين في الدفاع عن جبل دامافاند يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

ومضى قائلاً: “يبدو أن جبل دامافاند لا يمثل أولوية بالنسبة للهيئات المسؤولة مثل وزارة البيئة (DOE)، ووزارة التراث الثقافي.

وعلى الرغم من أن وزارة البيئة سجلت الجزء العلوي من القمة كمعلم طبيعي قبل بضع سنوات، إلا أنها لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات حماية لهذا الارتفاع البالغ 2500 متر.

وأيضاً، منذ عام 2008، تم تسجيل داماقاند على المستوى الوطني كأول معلم طبيعي وتاريخي من قبل وزارة التراث الثقافي، لكنها لم تنفذ أي برنامج حماية كما ينبغي.

حشد الجهود من كافة الأطراف لحل مشكلة جبل دماوند

الصورة تأتي من Farshid Zabbahi على Unsplash
ADVERTISEMENT

وأوضح أنه لحل مشاكل جبل دامافاند، ليس هناك خيار سوى جمع الوكالات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والسكان المحليين للتعاون؛ لذلك، يُقتَرَح تشكيل فريق عمل بحضور الأشخاص والمنظمات المختلفة المهتمة بالحفاظ على دامافاند، والهيئات المسؤولة مثل وزارة البيئة، ومنظمة إدارة الغابات والمراعي ومستجمعات المياه، ووزارة التراث الثقافي والسياحة، والحرف اليدوية.

يمكن لمجموعة العمل هذه إعداد التعليمات التي يجب على الجميع تنفيذها؛ كما أشار إلى أنه على سبيل المثال، ستوفر الوكالات ذات الصلة المرافق والأموال والخبرة للمساعدة في تحديد المشاكل في المنطقة، وستقوم المنظمات غير الحكومية، باعتبارها خط اتصال بين الحكومة والسكان المحليين، بعقد دورات تدريبية وتعزيز الثقافة بين الناس.

في مجموعة العمل هذه، سيتم تكليف السكان المحليين بحماية دامافاند؛ وأضاف أنه بمجرد أن تصبح حماية البيئة ثقافة لشعب المنطقة، فلن يستمر الدمار، بل سيتم الحد منه.

ADVERTISEMENT

وقد ترافق البرنامج الأول ليوم دامافاند الوطني الذي أقيم بالتعاون مع مجلس تسلق طهران وهواة تسلق الجبال ومجموعات تسلق الجبال ووسائل الإعلام في الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2004، بقيام مئات المتسلقين بجمع النفايات بشكل رمزي في منطقة جبل دامافاند.

وفي كل عام، جرى تنفيذ برنامج خاص للاحتفال بهذا اليوم، وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يفكر المسؤولون بجدية في حماية دامافاند، كي لا يتعرض بعد الآن للتدمير المتعمد وغير المقصود.

محمد

محمد

ADVERTISEMENT
دنكرك: بين البحر والتاريخ، تجربة سياحية فريدة في شمال فرنسا
ADVERTISEMENT

تقع مدينة دنكرك على الساحل الشمالي لفرنسا، وهي واحدة من الوجهات السياحية التي تجمع بين الجمال الطبيعي والتاريخ العريق. بالرغم من أن هذه المدينة قد اشتهرت بشكل خاص خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن تاريخها يمتد لقرون، مما يجعلها مكانًا رائعًا لزيارته سواء كنت مهتمًا بالتاريخ أو ترغب في قضاء

ADVERTISEMENT

بعض الوقت على شواطئها الجميلة. مدينة دنكرك، أو "دونكيرك" كما تُلفظ بالفرنسية، ليست فقط ميناءً بحريًا هامًا، بل هي بوابة إلى الماضي والحاضر، تقدم تجربة سياحية متميزة لكل من يزورها.

لمحة تاريخية عن دنكرك

صورة من wikimedia

تأسست دنكرك في العصور الوسطى، وكانت جزءًا من بلجيكا قبل أن تصبح جزءًا من فرنسا. ومع مرور القرون، أصبحت المدينة ميناءً تجاريًا هامًا، وكان لها دور كبير في تجارة الملح والأسماك. ولكنها اشتهرت عالميًا بفضل أحداث الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا عملية الإجلاء الشهيرة التي تمت في عام 1940. عملية دنكرك، التي تعتبر من أبرز الأحداث في تاريخ الحرب العالمية الثانية، شهدت إجلاء مئات الآلاف من الجنود البريطانيين والحلفاء من شواطئ المدينة إلى إنجلترا تحت نيران القوات النازية.

ADVERTISEMENT

دنكرك: ما بعد الحرب

بعد الحرب العالمية الثانية، خضعت دنكرك لإعادة بناء واسعة، حيث تم ترميم معظم المباني التي دمرت خلال القصف. ومع ذلك، احتفظت المدينة بروحها التاريخية وتستمر في جذب الزوار المهتمين بفهم أحداث الحرب والتعرف على الدور الكبير الذي لعبته دنكرك في هذه الفترة الحاسمة. إلى جانب تاريخها الحربي، أصبحت دنكرك اليوم مدينة حديثة مليئة بالمرافق السياحية، مع ميناء حيوي وشواطئ رائعة.

معالم الجذب السياحي في دنكرك

صورة من wikimedia

إذا كنت تخطط لزيارة دنكرك، فهناك العديد من المعالم السياحية التي يجب أن تكون على قائمة زيارتك.

1. متحف عملية دنكرك

يعد متحف عملية دنكرك (Musée Dunkerque 1940 - Opération Dynamo) من أهم المعالم التي يجب زيارتها. يضم المتحف مجموعة واسعة من المعروضات التي تروي قصة عملية الإجلاء الشهيرة خلال الحرب العالمية الثانية. ستجد هنا وثائق وصورًا تاريخية وأدوات عسكرية تعكس حجم التحديات التي واجهها الجنود أثناء عملية الإجلاء. المتحف يتيح للزوار فهم الأحداث من منظور جديد، ويشكل محطة أساسية لمن يرغب في التعرف على تاريخ دنكرك من قرب.

ADVERTISEMENT

2.شواطئ دنكرك

إذا كنت تبحث عن الاسترخاء، فلا شيء يضاهي الاستمتاع بأشعة الشمس على شواطئ دنكرك. تمتد الشواطئ الرملية على طول الساحل، وتوفر للزوار فرصة للاسترخاء والتمتع بمناظر البحر الرائعة. شاطئ مالوليس-بان (Malo-les-Bains) هو الأكثر شهرة ويعد ملاذًا مثاليًا لمحبي الأنشطة المائية مثل السباحة وركوب الأمواج.

3.ميناء دنكرك

يعتبر ميناء دنكرك ثالث أكبر ميناء في فرنسا، وهو نقطة انطلاق للعديد من الرحلات البحرية والعبارات. يمكن للزوار التجول في الميناء والاستمتاع بمشاهدة السفن الكبيرة التي ترسو فيه. كما يمكنهم القيام بجولة بحرية لمشاهدة المدينة من منظور مختلف، حيث يمكن رؤية دنكرك من البحر والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الساحرة التي تحيط بها.

4.برج سانت إلويس

يعد برج سانت إلويس (Tour Saint-Éloi) أحد أقدم المباني في دنكرك، ويعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر. البرج كان جزءًا من كنيسة ضخمة دُمرت خلال الثورة الفرنسية، وما تبقى منه اليوم هو رمز قوي للماضي التاريخي للمدينة. يمكن للزوار الصعود إلى قمة البرج للحصول على إطلالة بانورامية رائعة على المدينة وساحلها.

ADVERTISEMENT

5.الحدائق والمتنزهات

تتميز دنكرك بعدد من الحدائق العامة الجميلة، مثل حديقة بيير بروسوليت (Parc de la Marine) التي تعد مكانًا مثاليًا للتنزه والاسترخاء بين المساحات الخضراء. الحديقة تحتوي على العديد من الزهور والأشجار، وتوفر للزوار بيئة هادئة بعيدًا عن صخب المدينة.

الأنشطة السياحية في دنكرك

صورة من wikimedia

إلى جانب المعالم السياحية، تقدم دنكرك مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تناسب جميع الأذواق.

1.الرياضات المائية

بفضل موقعها الساحلي، توفر دنكرك مجموعة واسعة من الأنشطة المائية مثل ركوب الأمواج، الإبحار، والتجديف. إذا كنت من عشاق البحر والمغامرات، فستجد في دنكرك العديد من الفرص للاستمتاع بهذه الأنشطة.

2. التجول بالدراجات

دنكرك مدينة صديقة للدراجات، وتضم العديد من المسارات المخصصة لراكبي الدراجات. يمكنك استئجار دراجة واستكشاف المدينة والمناطق المحيطة بها على مهل، مما يتيح لك فرصة التمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة.

ADVERTISEMENT

3.مهرجان الكرنفال

تشتهر دنكرك أيضًا بكرنفالها السنوي الذي يعد واحدًا من أكبر وأشهر الكرنفالات في فرنسا. الكرنفال هو احتفال مليء بالألوان والموسيقى والرقص، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. تجربة هذا الكرنفال تعد تجربة فريدة، حيث يمكنك الانغماس في الثقافة المحلية والتعرف على تقاليد المنطقة.

تجربة الطهي في دنكرك

زيارة دنكرك لا تكتمل بدون تجربة الطعام المحلي. بفضل موقعها الساحلي، تشتهر المدينة بتقديم أشهى الأطباق البحرية. من بين الأطباق الشهية التي يمكنك تجربتها في دنكرك طبق "الموسيل" (Moules) وهو نوع من المحار الذي يُقدم عادة مع البطاطس المقلية. كما يمكنك تذوق أطباق أخرى مثل "الكروكيت" و"الفلاميش" وهي فطائر لذيذة تعد جزءًا من التراث المحلي.

ولا تنسى زيارة أحد الأسواق المحلية التي تعرض منتجات طازجة من المنطقة، مثل الأجبان الفرنسية الشهيرة والمعجنات اللذيذة. هذه الأسواق تعد مكانًا رائعًا لاكتشاف نكهات جديدة وأخذ هدايا تذكارية فريدة من نوعها.

ADVERTISEMENT

أين تقيم في دنكرك؟

تقدم دنكرك خيارات متعددة للإقامة تناسب جميع الميزانيات. يمكنك الاختيار بين الفنادق الفاخرة التي تطل على البحر، أو الفنادق الصغيرة التي توفر أجواء أكثر دفئًا وحميمية. إذا كنت تفضل تجربة مميزة، يمكنك الإقامة في أحد المنازل الريفية (gîtes) التي تعكس الطابع التقليدي للمنطقة وتوفر تجربة أكثر قربًا من الحياة المحلية.

نصائح للمسافرين إلى دنكرك

صورة من wikimedia

عند زيارة دنكرك، من المهم أن تأخذ في الاعتبار بعض النصائح التي ستجعل رحلتك أكثر متعة وسلاسة:

1.أفضل وقت للزيارة: يعتبر فصل الصيف أفضل وقت لزيارة دنكرك، حيث يمكنك الاستمتاع بالشواطئ والأنشطة الخارجية. مع ذلك، إذا كنت ترغب في تجنب الزحام، فالفصول الانتقالية مثل الربيع والخريف تعد خيارًا جيدًا.

2.اللغة: اللغة الرسمية في دنكرك هي الفرنسية، ولكن لا تقلق إذا كنت لا تجيدها، فالعديد من السكان المحليين يجيدون اللغة الإنجليزية، خاصة في المناطق السياحية.

ADVERTISEMENT

3.النقل: دنكرك مرتبطة بشكل جيد مع باقي مدن فرنسا وأوروبا عبر شبكة متطورة من الطرق والسكك الحديدية. كما يمكن الوصول إليها بسهولة من خلال العبارات التي تربطها بالمملكة المتحدة.

دنكرك هي وجهة سياحية فريدة تجمع بين التاريخ الغني والجمال الطبيعي. سواء كنت تبحث عن مغامرة تاريخية أو ترغب في الاسترخاء على الشاطئ، فإن دنكرك تقدم لك تجربة لا تنسى. إنها مدينة تأسر الزوار بتراثها وثقافتها وتاريخها العريق، لتصبح وجهة مثالية لمحبي الرحلات والسفر. إذا كنت تبحث عن مكان يمزج بين البحر والتاريخ، فإن دنكرك هي الخيار المثالي لك.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
معالم مراكش: ماذا تعرف عن المدينة التي تجمع بين الأصالة والحداثة؟
ADVERTISEMENT

مراكش واحدة من أشهر وأجمل مدن المغرب وتسمى المدينة الحمراء بسبب مبانيها الحمراء تأسر الملايين للتجول فيها كل عام. تقع في جنوب غرب المغرب، على ارتفاع 850 قدم بين جبال الأطلس الكبير.

تتميز ببيئة معتدلة، ولكن مشمسة مع صحراء مذهلة، وواحات، وغابات، ووديان. لكن تفردها الحقيقي يكمن

ADVERTISEMENT

في تراثها الثقافي والتاريخي الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، فهي تشهد على التأثير العابر للحضارات والشعوب المختلفة مثل الأمازيغ، والعرب، والأندلسيين، وغيرهم. مراكش مدينة بها عناصر الترابط بين التقاليد والحداثة.

في هذا المقال، سنتعرف على بعض من أهم وأجمل معالم مراكش، التي تشهد على تاريخها وعلومها وفنونها، والتي تجعل منها وجهة سياحية مميزة ومدهشة.

1. قصر الباهية

الصورة عبر wikimedia

الباهية هي جوهرة التاريخ التي تجسد جمال الطراز الإسلامي والأندلسي في مراكش. يعد هذا القصر المذهل أيضًا جزءًا من القرن التاسع عشر، مما يسمح للزوار بالقيام بجولة ساحرة في الأسلوب والفن العربي القديم.

ADVERTISEMENT

يتميز هذا القصر الملكي بزخارف راقية في الجدران والأسقف وهي زخارف إسلامية فريدة من نوعها. يعد القصر تجسيدًا للتراث الثقافي الغني في المغرب حيث تصور العناصر الفنية والهيكل كل ما يشكل هذه الثقافة بما في ذلك تفردها وكذلك ما تقدمه. وله ممرات وقاعات أندلسية مزينة بأقواس غنية مغطاة بنوافذ من الزجاج الملون.

وفي باحة القصر يمكن للزائرين رؤية الحدائق الجميلة والنوافير الراقصة أثناء الوقوف، ولكن دون الكثير من الظلال. الجو المريح يسلم المرء إلى وحش الزمن.

2. ساحة جامع الفنا

الصورة عبر wikimedia

ساحة جامع الفنا تشكل القلب النابض وسط مدينة مراكش، وهي إحدى معالمها الفريدة التي تنعكس فيها روح الحياة والثقافة المغربية. تمتاز هذه الساحة العامة والسوق الشعبي بأنها مركز للنشاطات الاقتصادية والفنية.

بمجرد دخول الساحة، يغمر الزائر أجواءً حماسية وحيوية، حيث يلتقي الفنانون والحرفيون ليقدموا أعمالهم الفنية المتميزة. تمتزج روائع الحرف اليدوية مع ألوان الزينة التقليدية، مما يخلق جواً فريداً يعكس طابع المدينة.

ADVERTISEMENT

يعرض فيها الباعة مجموعة متنوعة من السلع التقليدية والحرف اليدوية. يمكن للزوار في هذه الساحة الاستمتاع بتجربة التسوق التقليدية، والتفاوض على الأسعار، مما يضيف لهم تجربة ثقافية فريدة.

لا يقتصر جمال ساحة جامع الفنا على الفنون والحرف فقط، بل يشمل أيضاً الحيوانات والمتسولين الذين يشكلون جزءاً من تنوع المكان.

3. مدرسة ابن يوسف

الصورة عبر wikimedia

من بين معالم مراكش العديدة والمتنوعة، تبرز مدرسة ابن يوسف بجمالها ورونقها وتاريخها العريق. تقع المدرسة في قلب المدينة القديمة، بالقرب من سوق جامع الفنا الشهير، وهي وجهة لا غنى عنها لكل زائر يريد التعرف على الحضارة والفن المغربي.

تعود بداية بناء المدرسة إلى القرن الرابع عشر الميلادي، في عهد الدولة المرينية، وقد شيدها السلطان أبو الحسن المريني ليكون مركزا للتعليم الديني والعلمي في مراكش. وقد أعيد بناؤها وتجديدها في القرن السابع عشر، في عهد الدولة السعدية، بأمر من السلطان عبد الله الغالب، الذي أراد أن يحيي النشاط العلمي والثقافي في المدينة.

ADVERTISEMENT

تتميز المدرسة بتصميمها المربع، الذي يحيط به أربعة ممرات مزينة بالزليج والجبس والخشب. وفي وسط المدرسة، يوجد فناء مفتوح، يضم نافورة مائية وحوضا للوضوء، ويعكس الفن الإسلامي والأندلسي في تناسق الألوان والأشكال.

4. مدينة مراكش القديمة

الصورة عبر needpix

مدينة مراكش القديمة هي عبارة عن لوحة تاريخية تتراقص على أنغام الزمن، محاطة بأسوار وأبواب تحمل أسراراً قديمة وجمالاً لا ينضب. إنها تعتبر واحة من التراث والثقافة في قلب المغرب.

تمتد المدينة القديمة على مساحات شاسعة تضم أحياءً متنوعة، حيث يمكن للزائرين الامتزاج بروح المكان والانغماس في حياة المجتمع. يقف الأسوار القديمة كحامية تاريخية، تروي قصة الدفاع والحماية في العصور القديمة.

تتناغم المساجد القديمة مع الحدائق الخضراء والمقابر التاريخية، مما يخلق توازناً بين الروحانية والجمال الطبيعي. يمكن للزوار استكشاف الممرات الضيقة والأزقة الفريدة التي تعكس الحياة اليومية للسكان المحليين. يعد استكشاف المدينة القديمة تجربة ترفيهية وتعليمية في آن واحد، حيث تستحضر الأماكن التاريخية والمعالم الثقافية جاذبية لا تضاهى.

ADVERTISEMENT

5. جامع ومئذنة الكتبية:

الصورة عبر wikimedia

جامع الكتبية أقدم مسجد في مراكش، يرتفع فوقه مئذنة مميزة باللون الوردي والأخضر، تعكس الفن المغربي.

من بين معالم مراكش الرائعة والمذهلة، تشع مئذنة الكتبية بضوءها وسحرها وعظمتها. تقع هذه المعلمة الإسلامية الشهيرة في وسط المدينة، بالقرب من ساحة جامع الفنا، وهي تعبر عن تاريخ وحضارة وفن المغرب.

بدأ بناء الجامع في القرن الثاني عشر الميلادي، في عهد الدولة الموحدية، التي أسستها الخليفة عبد المؤمن بن علي الكومي، وهو من أروع الجوامع التي بناها ملوك الموحدين في المغرب والأندلس. يمتد الجامع على مساحة 5300 متر مربع، ويتكون من قاعة للصلاة مستطيلة الشكل، تضم 17 رواقا موجهة نحو القبلة.

أما المئذنة، فهي ترتفع فوق الجامع بارتفاع 77 مترا، وتتخذ شكل مربع، يعلوه مخروط مضلع، يتوج بكرة ذهبية. وقد بنيت المئذنة بالحجر الرملي الوردي.

ADVERTISEMENT

6. القصر البديع

الصورة عبر wikimedia

هو قصر مهجور يقع في مدينة مراكش، ويعتبر من أروع القصور التي شهدها التاريخ. بناه السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي في نهاية القرن السادس عشر الميلادي، ليكون مقر إقامته ومظهراً لعزته وثرائه.

استغرق بناء القصر 25 سنة، واستخدم فيه مواد وحرف وفنون ذات قيمة عالية، مثل الذهب والعاج والياقوت والزجاج، والخزف، والحجر، والخشب. كان القصر يتألف من عدة أجنحة وقاعات وحدائق وأحواض، تفتح على فناء كبير، يضم بركة ماء عملاقة، تسمى بركة السعادة.

القصر يعد من أهم معالم مدينة مراكش وهو يضم مكتبة ضخمة، تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة والثمينة. كان القصر يعج بالحياة والنشاط والفن والعلم، ويستقبل الزوار والسفراء والفنانين والعلماء من مختلف البلدان والثقافات.

7. القبور السعدية

ADVERTISEMENT
الصورة عبر wikimedia

هي مقبرة ملكية تضم ضرائح السلاطين السعديين وأفراد عائلتهم، الذين حكموا المغرب في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.

تقع القبور السعدية في حي القصبة، بالقرب من مسجد الكتبية وقصر الباهية، وتعتبر من أهم معالم مراكش السياحية والتاريخية والثقافية. تتميز القبور السعدية بجمالها الفني وروعتها الهندسية، فهي مزينة بالنحت والرخام والذهب والزليج والخشب، وتحمل آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأشعار عربية. تضم القبور السعدية أكثر من 150 قبراً، منها 66 قبراً للسلاطين والأمراء والوزراء، و84 قبراً للنساء والأطفال والخدم.

تنقسم القبور السعدية إلى عدة أجنحة وقاعات، منها قاعة الإثني عشر عموداً، التي تحتضن قبر السلطان أحمد المنصور الذهبي، وقاعة الثلاثة مقابر، التي تحتضن قبر السلطان عبد الله الغالب، وقاعة النساء، التي تحتضن قبر لالة مسعودة، زوجة السلطان محمد الشيخ.

ADVERTISEMENT

8. القصبة

الصورة عبر wikimedia

هو حي قديم في مدينة مراكش، يعد من أهم معالم مدينة مراكش السياحية والتاريخية والثقافية. كانت القصبة مركز السلطة في مراكش لعدة قرون، وشهدت بناء وتطور العديد من القصور، والمساجد، والأسواق، والحدائق.

تقع القصبة في الجزء الجنوبي من المدينة العتيقة، ويحيط بها أسوار ضخمة، تحمل آثار الحقب الزمنية المختلفة. يمكن الدخول إلى القصبة من خلال بوابات عديدة، أشهرها باب أكناو، الذي يتميز بشكله المعماري وزخرفته الإسلامية. يضم حي القصبة قصر الأغالبة، وهو قصر ملكي كبير، بناه السلطان الموحدي يعقوب المنصور في القرن الثاني عشر، وأعاد بناءه السلطان العلوي محمد الثالث في القرن الثامن عشر.

9. القبة المرابطية

الصورة عبر wikimedia

القبة المرابطية من معالم مراكش القديمة والمميزة، فلا تفوت زيارتها، وهي مبنى صغير يقع بجوار مسجد ابن يوسف في المدينة العتيقة. تعود القبة المرابطية للعصر المرابطي، وهي الفترة التي حكم فيها المرابطون المغرب الإسلامي في القرنين الخامس والسادس الهجري.

ADVERTISEMENT

تعتبر القبة المرابطية أقدم مبنى محفوظ في مراكش، فهي شيدت سنة 1064م، وهي تمثل إحدى آخر معالم ثقافة المرابطين في المدينة. كانت القبة المرابطية تستخدم كحمام وخزان ماء للمصلين في المسجد، وكانت تستمد مياهها من نظام تحت الأرض، وكانت تنصب المياه من أنابيب برونزية.

تتميز القبة المرابطية بجمالها الفني وروعتها الهندسية، فهي مزينة بالنقوش والزخارف الإسلامية، وتحمل آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأشعار عربية. تعكس القبة المرابطية الفن المغربي الأصيل، وترمز إلى الهوية الدينية والثقافية للمدينة. وهي من أهم المعالم السياحية في مراكش.

الصورة عبر unsplash

في ختام هذه الرحلة الفريدة إلى معالم مراكش الساحرة، ندرك أن هذه المدينة تمتلك روحاً لا تضاهى، تجمع بين التاريخ العريق والحياة الحديثة بطريقة ساحرة. إن مزيج الأصالة والحداثة يتجسد في كل زاوية وزقاق، حيث يتفرد كل معلم بجماله الفريد وتفاصيله الرائعة. كل معلم يروي قصة مميزة.

ADVERTISEMENT

إلا تقتصر زيارة معالم مراكش على مجرد رؤية المعالم التاريخية، بل هي تجربة تتيح للزوار الانغماس في الثقافة المغربية الغنية والتمتع بتنوعها. تتركنا مراكش بذكريات لا تنسى، وتترك الزوار بإعجابهم بجمالها ورونقها الفريد.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT