تعد مدينة ستراسبورغ في قلب فرنسا واحدة من أروع الوجهات السياحية في العالم. تتميز هذه المدينة الجميلة بمشاهدها الطبيعية الساحرة والمعمار الفريد، فضلاً عن تاريخها الغني وتراثها الثقافي العريق. إنها مدينة تجمع بين الجمال الطبيعي والتاريخ العريق، وتعتبر وجهة فريدة من نوعها للمسافرين الذين
ADVERTISEMENT
يسعون للهروب من صخب الحياة الحضرية واستكشاف عجائب العالم القديم.
تاريخ ستراسبورغ: شاهد على العصور الوسطى
unsplash على Greg Willson الصورة عبر
تسرد مدينة ستراسبورغ قصصًا عريقة ومذهلة من خلال تاريخها العريق الذي يمود بنهج الماضي العظيم. تستريح مباني ستراسبورغ القديمة والضيقة في سماء المدينة وتشهد على المرور الزمني، حيث تعكس بأناقة العصور الوسطى. هناك روح قديمة تتجسد في الطراز المعماري الفريد للمدينة، حيث يمكنكم الاستمتاع بجولة تاريخية لاكتشاف إرثها المعماري الرائع.
ADVERTISEMENT
تعود بدايات ستراسبورغ إلى العصور الوسطى، وقد تأثرت المدينة بتطوراتها وتحوّلاتها على مر القرون. تعتبر كاتدرائية ستراسبورغ، البناء العملاق الذي يتوسط المدينة، أحد أبرز معالم العصور الوسطى في فرنسا. تحيط بها أكثر من 350 قطعة من النقوش والأعمدة الرائعة التي تحكي قصصًا عن الحياة والإيمان في تلك الفترة الزمنية. إضافة إلى ذلك، تتراص المباني القديمة والأزقة المرصوفة بالحصى في محيط الكاتدرائية لتأخذكم في رحلة إلى الماضي الساحر.
لكن ليس فقط الكاتدرائية هي المعلم التاريخي الوحيد في ستراسبورغ. إن البلدة القديمة المحيطة بنهر الإلزاز هي مكان آخر يتحدث عن تاريخ المدينة. يمكنكم خوض طواف سيرًا على الأقدام في شوارعها الضيقة والمتعرجة، والتمتع بمشاهدة المباني القديمة الجميلة التي تم تجديدها بعناية. ستراسبورغ تستخدم التاريخ كحجر الزاوية لطابعها الفريد وتعبيرها الثقافي.
ADVERTISEMENT
إذا كنتم من المهتمين بالتاريخ وترغبون في السفر عبر الزمن، فستراسبورغ هي المكان الذي تبحثون عنه. ستُحاطون بجميع أشكال العمارة الفريدة للعصور الوسطى وتستغرقون في جو من الرومانسية التاريخية التي لا مثيل لها. فعندما تستكشفون ستراسبورغ، ستشعرون وكأنكم عادتم إلى الوراء في الزمن وعايشتم في عهد الفرسان والملوك.
ستراسبورغ هي نافذة إلى الماضي، حيث ينبض كل شارع وكل بناء بتاريخ عريق يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. إنها جوهرة تاريخية حقيقية في قلب فرنسا، وتجربة لا يمكن نسيانها لكل من يهوى الماضي ويتوق لاستكشاف العجائب العريقة.
المعمار الفريد: جواهر معمارية تحفظ الأصالة
pixabay على Dusan_Cvetanovic الصورة عبر
يعتبر المعمار في ستراسبورغ بمثابة مرآة لتاريخها العريق وثقافتها الفرنسية الغنية. تزخر المدينة بالعديد من الجواهر المعمارية التي تحفظ بكل فخر الأصالة والتراث. عندما تتجول في شوارع ستراسبورغ، ستندهش من التفاصيل الدقيقة والتصاميم الفريدة التي تم تجسيدها في الأبنية القديمة والحداثة على حد سواء.
ADVERTISEMENT
تتألق كاتدرائية ستراسبورغ في قلب المدينة، حيث ينسجم الأسلوب القوطي البديع مع العمارة البروتستانتية. تعد كاتدرائية نوتردام من بين أروع أعمدة العمارة القوطية في العالم، وتعكس ضخامتها وروعتها التفاصيل المعمارية المذهلة مثل النوافذ الملونة والأقواس الشاهقة. إنها لوحة فنية يجب رؤيتها بأم العين.
تحافظ أيضًا البوابة الملكية على مكانتها الفريدة في قلب ستراسبورغ. تم تشييدها في القرن الثالث عشر وتعتبر مدخلاً رمزيًا للمدينة القديمة. إن التفاصيل الحجرية المعقدة والأعمدة الزخرفية تضفي على البوابة جمالًا لا يمكن إنكاره ورونقًا تاريخيًا رائعًا.
ومن بين الجواهر المعمارية الأخرى في ستراسبورغ، يجب زيارة متحف البلاط الإلزاسي الذي يعكس ثقافة المنطقة من خلال تصميماته المعمارية الفريدة. كما يجب زيارة بيت كاميو الذي يعد مثالًا بارزًا للعمارة التقليدية الإلزاسية. إن المنازل ذات الألوان الزاهية والتفاصيل الخشبية المنحوتة بأيدي الحرفيين الماهرين تعكس الأصالة والروعة الثقافية للمدينة.
ADVERTISEMENT
إن المعمار الفريد في ستراسبورغ يعكس روح المدينة وتراثها الثقافي. بغض النظر عن المكان الذي تزوره في المدينة، ستشعر بالإعجاب بالتفاصيل الدقيقة والعناية الفائقة التي تم تجسيدها في المباني. إنها معجزة معمارية تستحق الاكتشاف والتمتع بها للتعرف على الجمال الفرنسي في أبهى صوره.
السحر الطبيعي: جنة خضراء تتناغم مع النهر
unsplash على chan lee الصورة عبر
ينبثق السحر في مدينة ستراسبورغ بشكل خاص من جمالها الطبيعي الذي يختلط بشكل تناغمي مع نهر الإلزاس. إنها جنة خضراء تسترسل بين زوايا المدينة القديمة، وتمتزج برفق مع العمارة الفريدة لتخلق مناظر طبيعية ساحرة.
في كل مكان تنظر إليه في ستراسبورغ، ستجد الطبيعة تتغلغل في المدينة بألوانها الزاهية وتفاصيلها الجميلة. يمتد النهر الإلزاس عبر المدينة، وتحلق حدائقه ومنتزهاته الخضراء حوله، مما يضفي على ستراسبورغ جوًا من الهدوء والجمال الطبيعي.
ADVERTISEMENT
يُعتبر وسط المدينة القديمة جذبًا سياحيًا رئيسيًا في ستراسبورغ، حيث يتداخل الطبيعي بشكل ساحر مع العمارة التاريخية لتشكل مشهدًا ساحرًا. يتميز المكان بالشوارع الضيقة والمباني القديمة المزخرفة بالتفاصيل الفنية الخلابة. وعندما تتجول بين هذه الأزقة الضيقة، ستجد نفسك تتبع خيوط الطبيعة التي تنسج بين الأبنية، وتتناغم معها بشكل ساحر.
بينما تستكشف ضفاف نهر الإلزاس، ستجد نفسك تدخل إلى عالم خيالي من المروج الخضراء والمناظر الطبيعية الخلابة. تحيط الأشجار الكثيفة والأزهار الملونة بأنواع مختلفة من الطيور التي تغرد بسعادة في أغصانها. إن هذه المشاهد الطبيعية الساحرة تُضيف عنصرًا من الرومانسية والراحة إلى تجربتك في ستراسبورغ.
إذا كنت تتوق إلى الاسترخاء والهروب من صخب الحياة اليومية، فعليك أن تزور الحدائق والمنتزهات الجميلة في المدينة. ستجد نفسك تعانق الهواء النقي وتستمتع بالجمال المحيط بك. بغض النظر عن الفصل الذي تزور فيه ستراسبورغ، ستجد الطبيعة دائمًا في أحلى حلة، سواء كانت الأشجار ملونة بألوان الخريف الذهبية أو مزهرة بألوان الربيع الزاهية.
ADVERTISEMENT
من خلال تناغم الطبيعة مع النهر والمدينة، تحظى ستراسبورغ بسحر طبيعي لا يُضاهى. إنها جنة خضراء تنبض بالحياة والجمال، حيث يمكنك أن تستمتع بالطبيعة الساحرة وتشعر بروح السلام والهدوء التي تحملها هذه المدينة الرائعة.
المأكولات الشهية: فن الطهي في قلب ستراسبورغ
pixabay على NadineDoerle الصورة عبر
في قلب ستراسبورغ الساحرة، تتجلى قصة ثقافة وتراث المدينة من خلال فن الطهي الرفيع والمأكولات الشهية. يعتبر فن الطهي في ستراسبورغ جزءًا لا يتجزأ من الثقافة المحلية، حيث يتمتع الطهاة بموهبة استثنائية لإعداد الوجبات اللذيذة والمتنوعة.
توفر المدينة العديد من المطاعم والمقاهي التي تقدم تجارب طهي متنوعة، تتضمن المأكولات التقليدية والأطباق العالمية الشهية. يمكن للزائر أن يشتهي وجبة تقليدية كالتارت فلامبيه، وهو نوع من فطائر البصل المقلية الشهيرة في المنطقة، أو يمكنه استكشاف الأطباق المحلية مثل شكشوكة البيض والكنافة.
ADVERTISEMENT
تتميز المأكولات في ستراسبورغ بالاستخدام المذهل للمكونات الطازجة والمحلية، حيث يتم تصنيف المنتجات الزراعية بعناية لضمان أعلى جودة وطعم رائع. يعتبر الأسماك والبحريات مركز اهتمام الطهاة في المدينة، حيث تتوفر أطباق متنوعة من سمك السلمون وقشر البحر المطبوخ بشكل رائع ومقدمة بإتقان فني.
بالإضافة إلى المأكولات الرئيسية، يوجد في ستراسبورغ مجموعة واسعة من المخابز والحلويات الشهية. يشتهر المدينة بالكرواسون الفرنسي اللذيذ والبغيت والجاتوه الرائع، ويعد زيارة أحد المخابز المحلية تجربة يجب على الزائر ألا يفوتها.
إن تناول الطعام في ستراسبورغ ليس مجرد وجبة، بل هو تجربة ثقافية تضم النكهات والروائح والمذاقات الفريدة التي تعكس جوهر المدينة. إنه فن يجسد الحب والعناية والابتكار، حيث يعكس تراث ستراسبورغ الحافل وروحها الغنية. فاستكشاف المأكولات الشهية في قلب ستراسبورغ هو فرصة للاستمتاع بتجربة فريدة من نوعها وتغمر الحواس بالسعادة والترف.
ADVERTISEMENT
الأحداث السنوية الساحرة: استمتع بالمهرجانات والأعياد في ستراسبورغ
unsplash على Alexis Brandner الصورة عبر
تعتبر ستراسبورغ وجهة مثالية للمسافرين الذين يتوجهون إلى فرنسا بحثًا عن تجربة ثقافية فريدة. فبالإضافة إلى جمالها الطبيعي وتاريخها الغني، تشتهر المدينة أيضًا بتنظيم العديد من المهرجانات والأعياد السنوية الساحرة. إنها فرصة لا تُفوت للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية والمعابدة للتقاليد والثقافة المحلية. فيما يلي نظرة على بعض الأحداث السنوية الساحرة في ستراسبورغ:
1. مهرجان الأضواء: في شهر ديسمبر، تتحول مدينة ستراسبورغ إلى عالم من الألوان الساحرة والإضاءة الجميلة. يتم تزيين المباني والشوارع بالآلاف من الأضواء المتلألئة، مما يخلق أجواء فريدة ورومانسية. يمكنك التجول في أزقة المدينة والاستمتاع بالعروض المسرحية والموسيقية وعروض الألعاب النارية.
ADVERTISEMENT
2. مهرجان البيرة: يقام هذا المهرجان السنوي في شهر سبتمبر ويعتبر واحدًا من أكبر مهرجانات البيرة في العالم. يجتذب المهرجان الآلاف من الزوار الذين يتجولون بين الكشكات ويستمتعون بالموسيقى الحية والرقص والأطعمة اللذيذة المرافقة للبيرة.
3. مهرجان الأزهار: في فصل الربيع، تزهر حدائق ستراسبورغ وتبدأ المدينة في الاحتفال بمهرجان الأزهار. يقوم الفنانون المحليون بإنشاء تماثيل ومنحوتات من الزهور الملونة، وتتنافس الحدائق في تقديم أجمل وأروع تصاميم زهورها.
4. مهرجان الكريسماس: يعتبر مهرجان الكريسماس في ستراسبورغ واحدًا من أقدم المهرجانات في أوروبا. يجتاح البلدة روح العيد والبهجة حيث يتم تزيين المدينة بأجمل الأضواء والتحف الشتوية. يجتذب المهرجان العديد من الزوار الذين يستمتعون بأجواء السوق المتلألئة والمأكولات الشهية والهدايا المبتكرة.
ADVERTISEMENT
5. مهرجان الرقص: يعقد هذا المهرجان في فصل الصيف ويجمع بين الرقص الكلاسيكي والحديث. يحضر الفنانون والطلاب من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بعروض الرقص الاحترافية والورش العمل المثيرة للاهتمام.
6. مهرجان الأوبرا: يقدم ميتروبول أوبيرا ستراسبورغ عروضًا رائعة طوال العام. يمكن للزوار حضور الأوبرا الشهيرة والعروض المسرحية المبدعة والاستمتاع بالأداء الموسيقي المذهل.
الأسواق المحلية: اكتشف أعمق جوانب ثقافة ستراسبورغ
تشتهر مدينة ستراسبورغ بأسواقها المحلية الساحرة، حيث يتجلى تراثها الفريد وثقافتها العريقة في كل طرقاتها وممراتها. إن زيارة هذه الأسواق هي أحد الأمور التي يجب على المسافرين القيام بها للكشف عن أعمق جوانب ثقافة ستراسبورغ والاندماج في حياة السكان المحليين.
عندما تخطوا أقدامكم في أسواق ستراسبورغ، ستشعرون وكأنكم قد دخلتم عالمًا سحريًا يحتضن التقاليد القديمة والحرف اليدوية الفنية. ستجدون المحلات المتخصصة في بيع المنتجات المحلية مثل الجبن والخضروات والعسل والصلصات اللذيذة. كما ستتمكنون من تذوق المأكولات التقليدية والمشروبات المحلية الأصيلة.
ADVERTISEMENT
في سوق كليبر-أورغيل، ستبهركم البساطة والجمال الريفي لهذا السوق، حيث يتجمع المزارعون والباعة المحليون لعرض منتجاتهم الطازجة والمحلية. ستتمكنون من شراء الخضروات العضوية الطازجة والفواكه الموسمية ومنتجات الألبان الطازجة. بمجرد الانغماس في هذه الأجواء الزاهية، ستشعرون بروح الارتباط مع الطبيعة والحياة الريفية.
إذا كان لديكم شغف بالمأكولات البحرية، فسوق بليسم نوتر دام هو الوجهة المثالية لكم. ستواجهكم روائح الأسماك الطازجة والمأكولات البحرية المتنوعة المعروضة بأنواعها المختلفة. ستتمكنون من اختيار الأسماك المرغوبة والتواصل مع الصيادين المحليين. كما يمكنكم اكتشاف المزيد من المنتجات البحرية مثل الأصداف والقواقع الطازجة، والتمتع بتذوقها في أحد المقاهي المحلية المتواجدة في السوق.
قمة تجربة التسوق المحلية في ستراسبورغ تكمن في زيارة سوق سانت توما. هذا السوق التاريخي يكتظ بالمنتجات المحلية والصناعات اليدوية التقليدية. ستجدون هنا السجاد والقماش والأعمال اليدوية من الخشب والزجاج والخزف. يمكنكم شراء التحف الفنية والهدايا التذكارية الفريدة التي ستذكركم بزيارتكم إلى ستراسبورغ.
ADVERTISEMENT
في نهاية يوم التسوق المثير في ستراسبورغ، يمكنكم الاسترخاء والاستمتاع بمشروب من عصير الكرز الفرنسي المنعش في سوق كويل، وهو سوق مفعم بالحياة والألوان. ستشعرون بالسعادة والبهجة وأنتم تستمتعون بجمال الأجواء وتتفاعلون مع السكان المحليين الودودين.
لذا، إذا كنتم ترغبون في كشف النقاب عن أعمق جوانب ثقافة ستراسبورغ وتجربة المأكولات المحلية الشهية وشراء هدايا تذكارية فريدة، فإن الأسواق المحلية تعتبر الوجهة المثالية لكم. استمتعوا بالتسوق واستكشاف ثقافة هذه المدينة الساحرة بكل سحرها وجمالها.
unsplash على Jametlene Reskp الصورة عبر
في ختام رحلتك إلى ستراسبورغ، ستغادر المدينة بذكريات لا تُنسى وقلب مليء بالدهشة. ستكون قد تجولت في شوارع ضيقة وزوايا مدينة قديمة تعود لقرون مضت، وتكتشفت جمالها الفريد وتناقضها الساحر بين القديم والجديد. فستراسبورغ تعد أرضًا للعجائب الخيالية، حيث يتجلى الروح الفرنسية الأصيلة في كل زاوية وشارع. إنها وجهة تستحق الزيارة لكل من يبحث عن تجربة سفر فريدة ورحلة تبعث السعادة في القلب وتغمر الروح بالهدوء والجمال.
عائشة
·
16/05/2024
ADVERTISEMENT
سيرة الثعابين والأفاعي في التاريخ العربي
ADVERTISEMENT
لطالما كان للثعابين والحيات مكانة خاصة في الأساطير والحكايات باختلاف الأزمنة والحضارات بل والبيئات أيضا التي تحتوي على تلك الأساطير. وكانت الحية في تلك الأساطير غالبا ما يتم اقرانها بمعاني الشر أو الظلام أو ما يثير الخوف والرعب في النفوس. على الرغم من ذلك فإن الأساطير التي
ADVERTISEMENT
تظهر فيها الحية أو الثعبان لم تقتصر على هذا المعنى الشرير فقط فهناك بعض الحضارات التي منحتها طابع القدسية والتبجيل وأنها ذات مغزى خير بالحماية ومنح القوة مثلما كان في الحضارة المصرية القديمة التي كانت تعطي للحيات مكانة كبيرة من التقديس والتبجيل فعلوا بها لأماكن شاهقة مثل أن تكون دائما على جباه الملوك وعلى تيجانهم بغرض حمايتهم من أي خطر أو أي عدو قد يواجههم. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المصرين كانوا يحبون الثعابين والحيات دائما فكان هناك مثال آخر ولكن ثعبان وليس حية كان هو العدو الأكبر والخطر الأكبر الذين يخافون منه دائما ويحاولون أن يكونوا صالحين في الحياة حتى لا يواجهوه بغضبه وشره
ADVERTISEMENT
الثعابين والأفاعي في البلاد العربية
صورة من wikimedia
تزخر شبه الجزيرة العربية بأنواع مختلفة وبعضها نادر الوجود من الثعابين والحيات وهذا ما جعل العرب يبدأون في نسج الأساطير والحكايات التي تكون بطلتها حية أو ثعبان ، ومن تلك الأنواع النادرة ثعبان الخليج العربي الذي يعيش تحت المياه معظم حياته ويتميز هذا النوع خاصة بالسمية الشديدة ولونه الأصفر المميز وخطوطه السوداء العريضة.
وهناك نوع آخر تم اكتشافه حديثا من الثعابين تمت تسميته ثعبان الحجاز بسبب اكتشافه في المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من لونه الأصفر الفاقع وطوله الذي يصل إلى ثلاثين متر وشكله المرعب إلا أنه واحد من الثعابين التي تصنف على أنها ثعابين أصلية وغير سامة .
أما أفعى أم جنيب فموطنها الأصلي بلاد الشام والعراق وربما جنوب إيران وهي من أنواع الأفاعي القرناء أو التي لها قرون وتنشط عادة في الليل والمناطق الصحراوية.
ADVERTISEMENT
الثعابين في الأساطير العربية
صورة من wikimedia
وتلك الأمثلة الثلاثة على غرابتهم فإنهم نقطة ف بحر أنواع الزواحف التي تذخر بها بلادنا العربية وهذا ما جعلها تسرد الحكايات والأساطير عنها فمثلا في مملكة سبأ كان للثعابين دور في الحماية ومعاقبة الخطاة بشكل أكبر فكانت لأشجار اللبان التي تعد أهم مصدر لمملكة سبأ تستند إليه في التجارة مع الحضارات المجاورة لها كانت تمتلك تلك الأشجار حرساً من الثعابين يحمونها من أي محاولة للسرقة، وكان هناك أنواع أخرى منها الثعابين المجنحة التي تنقض على الخطاة و تحاسبهم على أخطائهم.
أما العرب في الجاهلية بالنسبة للقبائل التي كانت تسكن شبه الجزيرة العربية فكانوا يهابون الثعابين البيضاء بشدة أكثر من السوداء أو حتى الملونة بشكل عام وذلك لأنهم كانوا يفاجئون بها ولا يجدون الوقت الكافي للتخلص منها أو حتى تفادي سمها لذا كانوا عادة ما يقرنونها بالموت المفاجئ والعقاب أكثر مما رأوها بدور الحامية كغيرهم من الحضارات. لكنهم رأوا فيها نوع آخر من القيمة التي رأوها بها مثل تشابهها مع القمر في تجديد نفسها كل مدة زمنية بانسلاخها من جلدها القديم وخروجها بجلد وحلة جديدة كما يفعل القمر بداية كل شهر بميلاده وظهوره من جديد.
ADVERTISEMENT
ولم تتوقف أساطير العرب في الجاهلية عن الثعابين عند هذا الحد فقد قالوا عنها أنها هؤ من أغوت آدم - عليه السلام - وزوجه حواء ليأكلوا من الشجرة التي حرمها الله عليهم فخرجوا من الجنة لهذا السبب، بل قالوا عنها أيضاً أنها كانت تحاول منع ابراهيم واسماعيل عليهما السلام من إعادة بناء الكعبة.
وهذا فيه دلالة مباشرة على المنظور التي كانت ترى به الحيات و الثعابين والأفاعي في الثقافة العربية فكانوا يقرنوها بكل الشرور والخراب والمشكلات سواء المادية أو حتى المعنوية التي تصيبهم أو تحيط بهم ولطالما أقرنوها بالسحر والشعوذة وأنها تساعد السحرة على التواصل مع الجن ونقل العون لهم ونشر الخراب والشرور على الأرض.
إسلام المنشاوي
·
03/03/2025
ADVERTISEMENT
أهم معالم بيروت التاريخية: دليل شامل لزيارة المدينة
ADVERTISEMENT
بيروت هي عاصمة لبنان وأكبر مدنه. تعتبر بيروت من أقدم المدن في العالم، فقد تأسست قبل أكثر من 5000 عام. وتعرف بأنها “باريس الشرق” لجمالها وثقافتها وحيويتها. بيروت هي مدينة تجمع بين التاريخ والحداثة، ففيها تجد آثار الحضارات الفينيقية والرومانية والعربية والعثمانية، وفيها أيضا تجد مباني عصرية ومتاحف ومراكز تسوق
ADVERTISEMENT
ومطاعم ومقاهي ونوادي ليلية. في هذه المقالة، سنتعرف على أهم معالم بيروت التاريخية التي تستحق الزيارة.
منطقة وسط بيروت وساحة النجمة
الصورة عبر wikimedia
منطقة وسط بيروت هي قلب المدينة، ومركزها التجاري، والسياسي، والثقافي. هذه المنطقة تضم العديد من المعالم التاريخية والأثرية التي تمثل مختلف العصور والحقب التي مرت بها بيروت. من أبرز هذه المعالم هي ساحة النجمة، التي تعتبر رمزا للوحدة الوطنية والتاريخية للبنان.
ADVERTISEMENT
ساحة النجمة هي ميدان مستطيل الشكل، يحيط به مباني عملاقة تضم البرلمان والسرايا الحكومية والمصارف والفنادق والمحال التجارية. في وسط الساحة، تقف نافورة مائية تزينها تماثيل لأربعة أسود من البرونز، ترمز إلى القوة والشجاعة. وفي ركن الساحة، ترتفع ساعة النجمة، التي تم تركيبها في عام 1934، وتعد من أقدم الساعات في الشرق الأوسط.
ساحة النجمة هي مكان تجمع اللبنانيين في المناسبات الوطنية والاحتفالية والاحتجاجية. كما هي مكان جذب للسياح والزوار الذين يحبون التجول في شوارع وسط بيروت والاستمتاع بأجوائها الحيوية والمتنوعة.
صخور الطيور بمنطقة الروشة
الصورة عبر wikimedia
صخور الطيور هي من أجمل المعالم الطبيعة في بيروت والعالم. هي عبارة عن تشكيلات صخرية ضخمة تقف وسط البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 100 متر من شاطئ الروشة. هذه الصخور تعرف أيضا باسم صخرة الحمام أو صخرة صباح نصار أو صخرة الحب. وهي تشكل معلما بارزا في مدينة بيروت، وتظهر في العديد من الصور واللوحات الفنية والأفلام.
ADVERTISEMENT
صخور الطيور تعتبر ملاذا للطيور البحرية التي تستقر عليها وتبني أعشاشها. كما تعتبر مكانا مثاليا لممارسة الرياضات المائية مثل الغوص والتجديف والصيد. صخور الطيور توفر منظرا خلابا للزوار، خاصة عند غروب الشمس، حيث تتلألأ الصخور بألوان زاهية وتعكس جمال السماء والبحر. يمكن للزوار الاستمتاع برؤية صخور الطيور من على كورنيش الروشة، أو من على متن قوارب صغيرة تنطلق من الشاطئ، أو من على أحد المطاعم أو الفنادق المطلة عليها.
متحف بيروت الوطني
الصورة عبر wikimedia
متحف بيروت الوطني هو المتحف الرئيسي للآثار في لبنان. يقع المتحف في وسط بيروت، بالقرب من ميدان سباق الخيل. يضم المتحف مجموعة ضخمة من القطع الأثرية التي تمثل مختلف الحقب الزمنية والحضارات التي عاشت في لبنان، من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الإسلامي.
يعرض المتحف حوالي 1300 قطعة أثرية، من بينها تماثيل ومجوهرات وأواني ونقوش وفسيفساء، وعملات، ومقابر، ومنحوتات. بعض القطع البارزة في المتحف هي تابوت أحرامون، وتمثال الإلهة الفينيقية عشتارت، ومجموعة الفخار الفينيقي، ومجموعة الفسيفساء الرومانية والبيزنطية.
ADVERTISEMENT
تأسس متحف بيروت الوطني في عام 1937، بعد جمع التبرعات من قبل لجنة أصدقاء المتحف برئاسة بشارة الخوري، أحد رؤساء لبنان السابقين. تم تصميم المبنى على طراز العمارة المصرية الإحيائية، من قبل المهندسين أنطوان نحاس وبيار لوبرنس رينجي.
تم افتتاح المتحف رسمياً في عام 1942، وذلك بعد جمع القطع الأثرية من مختلف المواقع والحفريات في لبنان. خلال الحرب الأهلية اللبنانية، تعرض المتحف للتدمير والنهب، وتم إغلاقه لمدة 16 عاماً. بدأت عملية الترميم في عام 1992 وإعادة الافتتاح سنة 1995، بمساعدة من الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية والجهات الخاصة. يعتبر متحف بيروت الوطني اليوم واحداً من أهم المراكز الثقافية والتعليمية في لبنان، ويستقبل الآلاف من الزوار سنوياً.
الرومانية في بيروت
الصورة عبر wikimedia
الحمامات الرومانية في بيروت هي بقايا لحمام عام كان يستخدم في العصر الروماني في مدينة بيريتوس، وهي الاسم الروماني لبيروت. تقع الحمامات في وسط بيروت، بين شارع بانكس وشارع الكابوتشين. تم اكتشاف الحمامات في عام 1968، خلال عمليات حفر لإنشاء مباني حكومية. تم ترميم الحمامات في منتصف التسعينيات، وتحويلها إلى مساحة عامة للعروض الفنية والموسيقية.
ADVERTISEMENT
كانت الحمامات الرومانية مكاناً للتنظيف والاسترخاء والتواصل الاجتماعي للمواطنين الرومان. كانت تتألف من عدة غرف بدرجات حرارة مختلفة، من الباردة إلى الساخنة. كانت تسخن المياه والهواء باستخدام نظام التدفئة تحت الأرض (هيبوكاوستوم)، الذي يعتمد على حرق الخشب في أفران خاصة. كانت تزين الأرضيات، والجدران بالرخام، والفسيفساء، والتماثيل. كانت تضم الحمامات أيضاً حمامات سباحة، وأماكن للقراءة، والتدليك، والترفيه.
تعتبر الحمامات الرومانية في بيروت شاهدة على الحضارة والفن والهندسة الرومانية في لبنان. تعكس أيضاً الحياة اليومية والعادات الاجتماعية للمجتمع الروماني في العصور القديمة. تمثل الحمامات الرومانية في بيروت أحد المعالم الأثرية الهامة في المدينة، وتجذب العديد من الزائرين والفنانين والمهتمين بالتاريخ.
المسجد العمري الكبير
ADVERTISEMENT
الصورة عبر wikimedia
المسجد العمري الكبير هو أقدم وأكبر مسجد في بيروت، ويقع في حي الدرج في البلدة القديمة. يعود تاريخ المسجد إلى القرن الخامس الميلادي، عندما كان موقعه معبداً وثنياً، ثم حوله البيزنطيون إلى كنيسة مكرسة للقديس يوحنا المعمدان. بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع، حوله المسلمون إلى مسجد، وأطلقوا عليه اسم الخليفة عمر بن الخطاب، الذي زار بيروت وصلى فيه.
المسجد شهد العديد من الحقب التاريخية والحضارية، وتعرض للتدمير والترميم عدة مرات على يد الصليبيين والأيوبيين، والمماليك، والعثمانيين، والبريطانيين. كما تضرر المسجد بشدة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وخاصة في عام 2023، عندما قصفته الطائرات الإسرائيلية ودمرت مئذنته وأجزاء منه.
المسجد يتميز بهندسته المعمارية الإسلامية، ويحتوي على 38 عموداً من الرخام، وأقواس دائرية، وقباب مرتفعة، ومكتبة علمية، ومئذنة واحدة شامخة. المسجد لا يزال نشطاً حتى اليوم، ويؤمه المسلمون لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة.
ADVERTISEMENT
بيت بيروت
الصورة عبر wikimedia
بيت بيروت هو متحف ومركز ثقافي حضري، يقع في مبنى بركات، الذي يعرف أيضاً بالبيت الأصفر، وهو معلم تاريخي صممه المهندس المعماري يوسف أفتيموس. تم بناء المبنى في عام 1924، وكان يضم ثماني شقق فسيحة لعائلات من الطبقة المتوسطة.
خلال الحرب الأهلية، احتل المبنى مسلحون من الميليشيات المسيحية، واستخدموه كموقع للقناصة والمراقبة، لأنه يطل على خط التماس بين الفصائل المتحاربة. وبسبب ذلك، تعرض المبنى للقصف والتدمير والتخريب، وبقي مهجوراً ومهدداً بالهدم لسنوات.
في عام 2003، أصدرت بلدية بيروت قراراً بنزع ملكية المبنى للمنفعة العامة، وقررت ترميمه وتحويله إلى متحف للذاكرة ومركز ثقافي، يحمل اسم بيت بيروت. وقد تم الانتهاء من أعمال الترميم في عام 2016، بمساعدة من الحكومة الفرنسية.
بيت بيروت هو مشروع فني وثقافي وواحد من أهم معالم بيروت التاريخية يهدف إلى تسليط الضوء على تاريخ بيروت وتجربة الحرب الأهلية، وإحياء الذاكرة الجماعية والفردية للمدينة. يضم المتحف معارض وأرشيف ومكتبة وورش عمل وندوات وفعاليات ثقافية. كما يحافظ المتحف على جدران المبنى الأصلي وآثار الحرب عليه، كشاهد على الماضي ورسالة للمستقبل.
ADVERTISEMENT
مسجد محمد الأمين
الصورة عبر wikimedia
مسجد محمد الأمين هو مسجد سني يقع في وسط بيروت، بالقرب من ساحة الشهداء والسراي الحكومي. تم بناء المسجد في عام 2005، بتمويل من رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، الذي دفن في ضريح بجانب المسجد.
المسجد مستوحى من الطراز العثماني، ويشبه مسجد السلطان أحمد في إسطنبول. يتكون المسجد من قبة كبيرة زرقاء اللون، وأربع مآذن عالية، وقاعة صلاة واسعة، وفناء داخلي مزين بالنوافير والزهور. يتسع المسجد لنحو 2500 مصل، ويعتبر من أجمل وأحدث مساجد بيروت.
المسجد يعبر عن التنوع الديني والثقافي في بيروت، حيث يقع بالقرب من كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة القديس جاورجيوس للموارنة، ومتحف الشهداء. كما يرمز المسجد إلى الوحدة الوطنية والسلام، خاصة بعد اغتيال الحريري في عام 2005، الذي أثار موجة من الاحتجاجات والتغييرات السياسية في لبنان.
ADVERTISEMENT
المسجد هو معلم سياحي ويعد من أهم معالم بيروت، ويجذب الزوار من مختلف الأديان والجنسيات، الذين يأتون للاستمتاع بجماله وروحانيته. يمكن للزوار دخول المسجد خارج أوقات الصلاة، والتقاط الصور، والتعرف على تاريخه ومعماره.
الصورة عبر Flickr
وفي الختام، نأمل أن نكون قد أوفينا حق هذه المدينة العريقة والجميلة، التي تحمل في طياتها تاريخًا غنيًا وثقافة متنوعة. بيروت هي مدينة تستحق الزيارة والاستمتاع بما تقدمه من معالم تاريخية وطبيعية وفنية. في هذا المقال، استعرضنا بعضًا من أهم هذه المعالم، والتي تمثل جزءًا من هوية بيروت وروحها.
ندعوكم إلى اكتشاف المزيد من جوانب هذه المدينة الساحرة، والتعرف على تراثها وجمالها بأنفسكم. ونسألكم: ما هي المعلمة التي أعجبتكم أكثر في بيروت؟ وما هي الأماكن التي تودون زيارتها في المستقبل؟