قد يكون الزبادي الحامض أسهل هضمًا من الحليب لدى بعض الأشخاص

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد يكون الزبادي الحامض أسهل على المعدة من الحليب ذي المذاق الأحلى لدى بعض الناس، وهذه معلومة مفيدة إذا كان الحليب قد بدأ يسبب لك شعورًا بالثقل. والخلاصة القصيرة أن الزبادي قد تغيّر بالفعل قبل أن تأكله، وذلك الطعم الحامض جزء من الدليل على هذا.

صورة من سارا سيرفيرا على Unsplash

يحتوي الحليب على اللاكتوز، وهو السكر الطبيعي الموجود في منتجات الألبان. وإذا كانت أمعاؤك الدقيقة لا تنتج ما يكفي من اللاكتاز، وهو الإنزيم الذي يشطر اللاكتوز كي تتمكن من امتصاصه، فإن هذا السكر يواصل طريقه إلى القولون، حيث تتغذى عليه ميكروبات الأمعاء وتنتج غازات ونواتج أخرى. وعندها قد يظهر الانتفاخ والتقلصات والاندفاع المفاجئ إلى الحمام.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

يبدأ الزبادي بالحليب، لكنه لا يبقى حليبًا. فالتخمير يغيّر جزءًا من معادلة الهضم قبل أن تأكله.

كيف يغيّر الزبادي اللاكتوز قبل الفطور

1

يبدأ الحليب باللاكتوز

يحتوي الحليب العادي على اللاكتوز، وهو السكر الطبيعي الذي قد يسبب مشكلة إذا لم يُهضم بالكامل.

2

تُخمّر البكتيريا جزءًا منه

أثناء صنع الزبادي، تتغذى البكتيريا على جزء من اللاكتوز بدلًا من أن تتركه كله كما هو.

3

يتكوّن حمض اللاكتيك وتصبح النكهة لاذعة

ذلك الطعم الأشد حدة علامة على أن التخمير قد غيّر جزءًا من سكر الحليب الأصلي.

4

يقل العمل المطلوب من أمعائك

ولأن جزءًا من اللاكتوز قد اختفى بالفعل، فقد تكون المهمة الهضمية التي تنتظرك أصغر مما هي عليه مع الحليب.

ذلك الطعم الحامض ليس مجرد نكهة، بل هو عمل أُنجز مسبقًا.

هذا هو الجزء الذي يستحق المعرفة على مائدة الفطور: عندما يكون مذاق الزبادي حامضًا، فأنت تتذوق أثر التخمير. وبعبارة بسيطة، تكون البكتيريا قد بدأت بالفعل في التهام جزء من اللاكتوز وتحويل بعضه إلى حمض اللاكتيك قبل أن تصل الملعقة إلى فمك.

ADVERTISEMENT

يمكنك التحقق من ذلك بلسانك نفسه. فالحليب مذاقه لطيف ومائل قليلًا إلى الحلاوة لأن قدرًا أكبر من اللاكتوز ما يزال فيه كما هو. أما الزبادي السادة فطعمه أحدّ وأكثر حموضة لأن التخمير غيّر ذلك السكر. إن هذا المذاق الحامض دليل مطبخي، لا مجرد نظرية معقدة.

وهناك جانب آخر. فقد تستمر مزروعات الزبادي الحية في المساعدة داخل الأمعاء، لأن البكتيريا تحمل إنزيم بيتا-غالاكتوزيداز، وهو إنزيم يمكن أن يساعد على تكسير اللاكتوز أثناء الهضم. لذا فالفارق لا يقتصر على أن الزبادي يبدأ بكمية أقل من اللاكتوز مقارنة بالحليب؛ بل قد يصل أيضًا ومعه شيء من الدعم الإضافي.

هل لاحظت يومًا أن بضع ملاعق من الزبادي تبدو ألطف على معدتك من كوب من الحليب، مع أن كليهما جاء من قسم الألبان؟

تلك الملاحظة الصغيرة الغريبة تصبح مفهومة حين تربط بين الطعم والكيمياء. فالحموضة التي تشعر بها على لسانك دليل على أن التخمير غيّر الحليب قبل أن تأكله، وقد يترك ذلك كمية أقل من اللاكتوز لتسبب المتاعب لأمعائك مقارنة بالكمية نفسها من الحليب.

ADVERTISEMENT

الأدلة ليست ضخمة، لكنها تشير في الاتجاه نفسه الذي تصفه تجارب كثير من الناس.

10 مشاركين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز

في دراسة أُجريت عام 1984، تحمّلت تلك المجموعة الصغيرة الزبادي أفضل من الحليب رغم تساوي كمية اللاكتوز.

اختبر الباحثون هذا الأمر مباشرة في عام 1984 في مجلة New England Journal of Medicine. وقد درس ج. س. كولارس وزملاؤه 10 أشخاص يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، ووجدوا أنهم تحمّلوا الزبادي أفضل من الحليب رغم تساوي كمية اللاكتوز. وكانت العينة صغيرة، ومن المهم قول ذلك بوضوح، لكن النتيجة وافقت ما يذكره كثيرون في حياتهم اليومية.

استخدمت الدراسة اختبار هيدروجين الزفير، وهو اسم يبدو تقنيًا لكنه يقوم على فكرة بسيطة. فعندما يصل اللاكتوز غير المهضوم إلى القولون، تخمّره البكتيريا وتنتج الهيدروجين؛ ويظهر بعض هذا الهيدروجين في الزفير. وفي الدراسة، أدى الزبادي إلى مستويات أقل من هيدروجين الزفير وإلى أعراض أقل من الحليب، وهي طريقة لطيفة لإظهار أن كمية أقل من اللاكتوز المسبب للمشكلات قد وصلت إلى هناك من دون معالجة.

ADVERTISEMENT

ولم يكن ذلك مجرد ملاحظة عابرة. فقد راجع دينيس أ. سافايانو لاحقًا الأدلة المتعلقة بهضم اللاكتوز من الزبادي، ورأى أن تحمّله الأفضل يستند إلى آلية حقيقية: إذ يقلل التخمير اللاكتوز إلى حد ما، ويمكن للإنزيمات البكتيرية الموجودة في الزبادي أن تساعد على هضمه أثناء مروره عبر الأمعاء.

لماذا يكون نوع من الزبادي أفضل من غيره

الزبادي ليس تصريح مرور سحريًا لكل من يعاني من عدم تحمّل اللاكتوز. فالنتيجة قد تختلف بحسب المنتج والكمية والشخص الذي يتناوله.

🥣

ما الذي يغيّر مدى تقبّل الزبادي

ثلاثة عوامل عملية تفسر لماذا يبدو نوع من الزبادي مريحًا بينما لا يبدو نوع آخر كذلك.

نوع المنتج

يكون الزبادي السادة ذو المزروعات الحية عادة الخيار الأوضح إذا كانت الراحة هي الهدف، بينما قد لا تتصرف المنتجات شديدة الحلاوة أو المجمّدة أو المعالجة حراريًا بالطريقة نفسها.

حجم الحصة

قد تكون الحصة المعتدلة لطيفة على المعدة، بينما قد تدفعك كمية كبيرة جدًا إلى ظهور الأعراض مع ذلك.

الهضم الفردي

إذا كنت تتعامل أيضًا مع متلازمة القولون العصبي أو صعوبة في تحمل الأطعمة العالية الدهون، فقد يزعجك الزبادي رغم أن جانب اللاكتوز فيه أقل.

ADVERTISEMENT

أسهل طريقة لمعرفة جواب فطورك بنفسك

اختبار بسيط على نفسك أفضل من التخمين.

مقارنة بسيطة بين الزبادي والحليب

1

جرّب الزبادي السادة أولًا

في أحد الأيام، تناول حصة صغيرة من الزبادي السادة.

2

قارنه بالحليب في يوم مختلف

في يوم آخر، تناول كمية مماثلة من الحليب بدلًا من اختبار الاثنين معًا.

3

حافظ على تشابه الفطور

حاول أن تُبقي بقية الوجبة متشابهة حتى يكون منتج الألبان هو الاختلاف الأساسي.

4

راقب الأعراض خلال الساعات التالية

انتبه إلى الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ أو الغازات أو التقلصات بعد كل اختبار.

إذا كان الزبادي ألطف على معدتك، فهذه معلومة مفيدة لا مجرد تمني. يمكنك عندها أن تميل إلى الزبادي السادة ذي المزروعات الحية، وأن تبدأ بحصة معتدلة، وأن تعتبر ذلك الطعم الحامض علامة مفيدة على أن جزءًا من عمل التعامل مع اللاكتوز قد أُنجز مسبقًا نيابة عنك.