لماذا يوضع هذا الميكروفون الاستوديوي خلف فلتر بوب بدلًا من توجيهه مباشرة نحو صوتك

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

غالبًا ما تأتي التسجيلات الصوتية الأفضل من عدم توجيه فمك مباشرة نحو الميكروفون، رغم أن هذا أول ما يفعله معظم المبتدئين. والخبر الجيد أن الحل في العادة يكون في التموضع، لا في شراء شيء آخر.

إذا كان تسجيلك التجريبي يحتوي على فرقعات قوية عند نطق صوتي p وb، أو على حدة مزعجة تجعل صوتك يبدو أقل صقلًا مما بدا عليه في سماعات الرأس، فالأرجح أنك تدفع كمية كبيرة من الهواء مباشرة إلى الكبسولة. ويمكن لتغيير بسيط في الزاوية أن ينظف ذلك بسرعة.

لماذا تأتي نتيجة عكسية من غريزة «واجهه مباشرة»؟

يميل مقدمو البودكاست الجدد إلى التعامل مع الميكروفون كما لو كان هدفًا. هنا الفم، وهناك الكبسولة، وبينهما خط مستقيم. ويبدو ذلك منطقيًا لأنك تريد أن يلتقط الميكروفون صوتك بأكبر قدر ممكن من الوضوح.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

لكن الميكروفونات لا تستجيب للكلمات وحدها، بل تستجيب أيضًا لتغيرات ضغط الهواء. وتظهر أهمية ذلك أكثر ما تظهر مع الأصوات الانفجارية، أي الحروف مثل p وb التي ترسل دفعة قصيرة من الهواء إلى الأمام عند نطقها.

ولهذا تواصل أدلة التسجيل المبسطة تكرار النصيحة نفسها. فشرح Transom للأصوات الانفجارية، وإرشادات Audient الخاصة بطريقة استخدام ميكروفون البودكاست، ونصائح Buzzsprout بشأن تقنية الميكروفون، كلها توجّه المبتدئين إلى استخدام فلتر فرقعة مع وضعية مائلة قليلًا خارج المحور، لأن هذا من ممارسات الاستوديو القياسية، لا مجرد خرافة.

ADVERTISEMENT

ويعني «خارج المحور» ببساطة أن فمك لا يكون موجّهًا مباشرة إلى مركز مقدمة الميكروفون. فأنت ما زلت قريبًا منه، وما زلت تتحدث ضمن نطاق التقاطه، لكنك فقط توجّه أقوى دفعة هواء إلى جانب بسيط بدل أن تدعها تصطدم به مباشرة.

الالتفاف البسيط الذي يغيّر ما يصيب الكبسولة

إليك الإعداد الذي يحتاج إليه معظم الناس.

إعداد بسيط خارج المحور

1

ضع فلتر الفرقعة أولًا

ضع فلتر الفرقعة على بُعد بضع بوصات أمام الميكروفون.

2

اجعل فمك خلفه

أبقِ فمك على بُعد بضع بوصات خلف فلتر الفرقعة.

3

أدره قليلًا خارج المحور

وجّه صوتك بحيث يمر قليلًا إلى جانب الميكروفون بدلًا من أن يتجه إليه مباشرة، وغالبًا ما تكون الزاوية بين 20 و45 درجة.

تصوير سكوتي باسي على Unsplash

وحافظ على مسافة مضبوطة. فإذا اقتربت أكثر من اللازم، زاد تأثير الهواء وزادت الجهارة المنخفضة. وإذا ابتعدت أكثر من اللازم، بدأ صوت الغرفة يتسلل إلى التسجيل. وبالنسبة إلى كثير من الأصوات، يكون بُعد يقارب امتداد الكف بين الفم والميكروفون، مع وجود فلتر الفرقعة بينهما، نقطة بداية جيدة يمكنك اختبارها.

ADVERTISEMENT

مهمة فلتر الفرقعة بسيطة: إبطاء الهواء المتحرك وتشتيته قبل أن يصل إلى الغشاء، وهو الجزء الرقيق داخل الميكروفون الذي يستجيب فعليًا لتغيرات الضغط. يمر صوتك مع ذلك، لكن نفثة الهواء المركزة لا تصل بالقوة نفسها.

إذا كان الهدف هو التقاط صوتك، فلماذا لا توجّه فمك مباشرة إلى الميكروفون؟

لأن الميكروفون، عند الأصوات الانفجارية، لا «يسمع» الكلام أساسًا بالطريقة التي تتصورها. بل يتلقى دفعة صغيرة من الهواء السريع، تكاد تكون مثل طرقة خفيفة بطرف إصبع مصنوع من النفس، تهبط على الغشاء. ويمكن لهذه الدفعة أن تفسد اللحظة، فتنتج ذلك الصوت المكتوم المنخفض أو الفرقعة الخشنة التي تصرخ بأن التسجيل منزلي.

متى استوعبت ذلك، لم تعد نصيحة التموضع تبدو تدقيقًا مبالغًا فيه. أملِ الميكروفون قليلًا بحيث يمر تيار النفس إلى جانب الكبسولة. وأبقِ فلتر الفرقعة في الأمام. واقترب بالقدر الذي يمنحك حضورًا، لكن لا تقترب إلى حدّ أن تتحول كل حرف ساكن إلى هبّة هواء.

ADVERTISEMENT

ما الذي يتغير عندما تصبح خارج المحور؟

قبل

يجلس الميكروفون في المنتصف مثل لوحة تصويب، فتضرب أقوى دفعات الهواء الانفجاري الغشاء مباشرة.

بعد

يوضع الميكروفون إلى يسار فمك أو يمينه قليلًا، ويبقى فلتر الفرقعة في مكانه، وتختبر التسجيل بمستوى صوتك الحقيقي، بحيث يقل الهواء المعاد توجيهه من دون فقدان الحضور.

ما الذي يتغير في التسجيل، وما الذي لا يتغير؟

غالبًا ما يتبع التسجيل التجريبي لدى المبتدئ نمطًا مألوفًا: الكلمات تبدو جيدة في معظمها، ثم تهبط كل p في الجملة كأنها انفجار خافت. وإذا أبعدت الميكروفون قليلًا خارج المحور وأبقيت الفلتر في مكانه الصحيح، فعادة ما تحتفظ الجملة بنبرتها بينما تهدأ تلك الضربات.

وهنا تحديدًا ما يفوته كثيرون. فالوضعية المائلة قليلًا خارج المحور لا تعني أن تتحدث بعيدًا عن الميكروفون أو من طرف الغرفة. بل تعني إحداث زاوية متواضعة تتيح للكبسولة أن تلتقط صوتك بوضوح، من دون أن تتلقى كامل قوة زفيرك.

ADVERTISEMENT

وإذا كنت تخشى أن تجعل الوضعية خارج المحور صوتك ضعيفًا أو باهتًا، فأبقِ التغيير بسيطًا. فأنت لا تحاول الاختباء من الميكروفون، بل تحاول ألا يصل تدفق الهواء المباشر ونبرة الصوت عبر المسار نفسه.

ولهذا أيضًا يبدو كثير من مقدمي البرامج ذوي الخبرة قريبين وحميميين في الصوت، من دون أن يبدوا مليئين بالرذاذ الصوتي. إنهم يستخدمون التموضع لإدارة الفيزياء، لا لمحاولة إصلاح كل شيء لاحقًا.

اختبار الـ30 ثانية الذي يكشف لك الحقيقة

سجّل جملة واحدة مرتين قبل أن تغيّر أي شيء آخر.

اختبار المقارنة في 30 ثانية

1

المحاولة الأولى

تحدث مباشرة إلى الكبسولة عبر فلتر الفرقعة.

2

المحاولة الثانية

سجّل الجملة نفسها مرة أخرى مع إمالة الميكروفون أو فمك قليلًا خارج المحور عبر الفلتر نفسه.

3

استمع إلى الحروف الساكنة

ركّز أولًا على صوتي p وb. وعادة ما تكون النسخة الأنظف أقل امتلاءً بالجهير المكتوم وأقل اندفاعًا في بداية كل كلمة.

ADVERTISEMENT

وتكمن أهمية هذه المقارنة السريعة في أنها تمنحك نتيجة يمكنك سماعها في غرفتك أنت، وبصوتك أنت، وعلى ميكروفونك أنت. لا خرافات، ولا تخمين.

ثمة حدّ صريح واحد: التموضع لن يصلح كل تسجيل سيئ. فإذا كانت غرفتك كثيرة الصدى، أو كان مستوى الكسب مضبوطًا بشكل سيئ، أو كان الميكروفون ببساطة لا يناسب صوتك، فلا يزال أمامك عمل آخر. لكن إذا كانت المشكلة هي الفرقعات وارتطامات الهواء الحادة، فالزاوية من أول الأشياء التي تستحق الإصلاح.

أملِ الميكروفون قليلًا خارج المحور، وأبقِ فلتر الفرقعة بين فمك والكبسولة، وسجّل جملة واحدة قبل ذلك وبعده قبل أن تشتري أي شيء آخر.