آسر كرواتيا: اكتشف أفضل 5 وجهات يجب زيارتها في البلاد
ADVERTISEMENT
تعتبر كرواتيا واحدة من الوجهات السياحية الأكثر جاذبية في أوروبا، حيث تجمع بين جمال طبيعتها الساحرة وتراثها التاريخي الغني. إنها واحة ساحرة تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم لاكتشاف سحرها وجمالها. في هذا المقال، سنستكشف أفضل خمس وجهات يجب زيارتها في كرواتيا، حيث سننطلق في
ADVERTISEMENT
رحلة لا تنسى تحول الأحلام إلى واقع.
1. زغرب: من عاصمة صاخبة إلى مدينة ساحرة
pixabay على ArvidO صورة من
تقع زغرب، العاصمة الحديثة والمزدهرة لكرواتيا، في قلب البلاد، وهي وجهة سياحية لا يمكن تجاهلها. تجتذب زغرب الزوار بأناقتها الأوروبية الجذابة وتاريخها الغني وحيويتها المميزة. منذ أن تم توحيد زغرب في القرن الثامن عشر، صارت تطورت من مجرد عاصمة صاخبة إلى مدينة ساحرة تحتضن مزيجا فريدا من الثقافات والتاريخ.
تشتهر زغرب بأرصفتها المعبدة ومبانيها الحجرية الجميلة، وميادينها الواسعة والمزينة بالتماثيل الفنية. يتميز المدينة بتنوعها الثقافي، حيث يمكن للزائرين استكشاف المتاحف والمعارض الفنية والمسارح والحانات الراقية. بفضل حياتها الليلية النابضة بالحيوية، تعتبر زغرب واحدة من أفضل المدن الأوروبية للترفيه والاستمتاع بالحفلات والمهرجانات الموسيقية.
ADVERTISEMENT
يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي في شوارعها الضيقة والمتاجر المليئة بالمنتجات المحلية والحرفية التقليدية. يمكن تجربة المأكولات الكرواتية الشهية في المطاعم العصرية والمقاهي الأنيقة. كما يوجد العديد من الحدائق الجميلة والمنتزهات في المدينة، مما يوفر فرصا للاسترخاء والاستمتاع بالهواء الطلق.
بالإضافة إلى جمالها الحضري، تضم زغرب أيضا الكثير من المعالم التاريخية المذهلة، مثل كاتدرائية زغرب، وقصر بانوفيناك الذي يحتضن متحف كرواتيا للتاريخ الطبيعي، وساحة بان جوسيب جيلاشيتش، وساحة سانت مارك.
إن زغرب هي وجهة متنوعة ومدهشة تتناسب مع جميع أذواق الزوار. سواء كنت تبحث عن الثقافة والتاريخ أو المشاهد الحضرية الحديثة والتسوق والمأكولات الرائعة، ستجد كل ما تحتاجه في هذه المدينة الساحرة.
2. دبروفنيك: مدينة الجدران والألماس الأزرق
ADVERTISEMENT
pixabay على NeilMorrell صورة من
تعد مدينة دبروفنيك في كرواتيا واحدة من الوجهات السياحية الأكثر جمالا وتاريخا في أوروبا. تقع هذه المدينة الساحلية البديعة على ساحل البحر الأدرياتيكي وتتميز بتاريخها العريق ومعالمها الثقافية الهامة. تعتبر دبروفنيك قطعة فنية حقيقية، حيث يمتزج جمالها الطبيعي بمبانيها التاريخية الرائعة وأرصفتها الحجرية الضيقة.
تشتهر دبروفنيك بحائطها الشهير، والذي كان يحمي المدينة من الغزاة في الماضي. يمتد حائط المدينة على طول 2.5 كيلومتر، ويمكن للزوار المشي على طوله واستكشاف مناظره الخلابة والمناظر البحرية الساحرة. بالإضافة إلى الجدران، تضم دبروفنيك العديد من الأماكن السياحية المثيرة للاهتمام، مثل كاتدرائية القديس بطرس وقصر سباندلو الرائع.
لا يمكن الحديث عن دبروفنيك دون الإشارة إلى جمال البحر الأدرياتيكي الذي يحيط بها. يعتبر الماء الأزرق البراق والشواطئ الرملية النقية إحدى معالم هذه المدينة الخلابة. يمكن للزوار الاستمتاع بالسباحة والغوص في المياه الفيروزية الشفافة، أو الاسترخاء على الشاطئ والتمتع بأشعة الشمس الدافئة.
ADVERTISEMENT
بغض النظر عن الوقت الذي تقضيه في دبروفنيك، فإنك لن تشعر بالملل. تحتضن المدينة العديد من الفعاليات الثقافية والمهرجانات على مدار العام، بما في ذلك مهرجان دبروفنيك الصيفي الشهير الذي يقدم عروضًا مسرحية وموسيقية رائعة.
باختصار، دبروفنيك هي مدينة تجمع بين سحر الماضي وجمال الطبيعة الساحرة. إذا كنت تبحث عن وجهة سياحية مثالية لقضاء عطلة لا تُنسى، فإن دبروفنيك هي الخيار الأمثل. استعد لاكتشاف الجمال الخلاب والتاريخ الحافل في مدينة الجدران والألماس الأزرق.
3. بليتفيتسا: سفر عبر الزمن في مدينة الملوك
pixabay على tangentbeta صورة من
بليتفيتسا، المدينة القديمة التاريخية واحدة من أروع الجواهر في كرواتيا. تقع على ساحل البحر الأدرياتيكي في جنوب البلاد، وتعتبر واحدة من أهم المواقع السياحية في البلاد. هذه المدينة الرائعة تتميز بعمارتها القديمة وشوارعها الضيقة ومناظرها الخلابة، مما يجعلها وجهة مثالية للسفر عبر الزمن.
ADVERTISEMENT
تأسست بليتفيتسا في القرن السابع عشر قبل الميلاد، وكانت في الأصل مستوطنة إليرية قديمة. ومع مرور الوقت، استمرت في التطور والنمو، وازدهرت خاصة في العصور الوسطى عندما كانت عاصمة مملكة كرواتيا.
عندما تدخل بوابات بليتفيتسا، ستشعر وكأنك دخلت عالما سحريا من العصور القديمة. ستتجول في شوارعها الحجرية المرصوفة وتستكشف المباني التاريخية الجميلة مثل قصر ديوكليانوس وكاتدرائية زغرب ودار الأوبرا الوطنية. ستتمتع أيضا بمشاهدة العروض المسرحية والحفلات الموسيقية الرائعة التي تُقام في هذه المدينة الفنية.
ولكن ليس فقط العمارة التاريخية تميز بليتفيتسا، بل أيضًا ساحلها الخلاب وشواطئها الرملية البيضاء الجميلة. يمكنك الاسترخاء على الشاطئ والسباحة في مياه البحر الزرقاء الصافية أو القيام بجولة بحرية لاستكشاف الجزر المحيطة.
ADVERTISEMENT
هناك أيضا العديد من المطاعم والمقاهي الرائعة في بليتفيتسا التي تقدم أشهى المأكولات الكرواتية التقليدية. يمكنك تذوق الأطباق الشهية مثل "باستا" البحر الأدرياتيكي و"براناك"، والاستمتاع بقطعة من الكعك التقليدي "كرواتسكي كولاتش" مع فنجان من القهوة الطازجة.
في النهاية، إذا كنت ترغب في السفر عبر الزمن والاستمتاع بجو تاريخي ساحر، فإن بليتفيتسا هي الوجهة المثالية لك. من مبانيها التاريخية إلى شواطئها الجميلة، ستحطم حواجز الزمن وتعيش تجربة فريدة وساحرة في مدينة الملوك.
4. جزر هفار: عالم من الجمال الطبيعي الفريد
pixabay على Silberfuchs صورة من
يعتبر مجموعة جزر هفار في كرواتيا واحدة من أكثر المناطق السياحية المذهلة في البلاد، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بعالم من الجمال الطبيعي الفريد. تشكل هذه الجزر واحدة من أعظم الأجواء البحرية في البحر الأدرياتيكي، مع مجموعة غنية من الجزر والبحيرات والشواطئ الرملية البيضاء النقية.
ADVERTISEMENT
تتألف مجموعة جزر هفار من أكثر من 1200 جزيرة ومركز للحياة البحرية، وهي محمية بحرية تحت حماية اليونسكو. تحظى هذه المنطقة بتنوع بيولوجي غني وتقدم للزوار فرصة للاستمتاع بالغوص وصيد الأسماك ورياضة اليخوت ورحلات القوارب.
واحدة من أبرز جزر هفار هي جزيرة هفار الرئيسية، التي تجذب الزوار بمناظرها الخلابة ومنتجعاتها الفاخرة. يتميز الجزيرة بشواطئها الصخرية الرائعة والكهوف المائية والمناظر الطبيعية الخلابة التي لا تنسى. يتمتع الزوار بفرصة استكشاف الجزيرة سيرًا على الأقدام أو عن طريق الدراجات الجبلية، حيث يمكنهم الاستمتاع بالمناظر الخلابة والتجول في القرى التقليدية الساحرة.
بالإضافة إلى جزيرة هفار الرئيسية، تتضمن المجموعة أيضا جزرا أخرى مثل جزيرة برايت وجزيرة كوركولا وجزيرة فيس. تتميز كل جزيرة بخصوصيتها وسحرها الخاص، مما يوفر للزوار تجربة فريدة ومتنوعة.
ADVERTISEMENT
بالنسبة لعشاق الطبيعة، فإن جزر هفار توفر فرصا للاستمتاع بالتجديف والتسلق ورحلات المشي لمسافات طويلة، حيث يمكن استكشاف الغابات الكثيفة والمناظر الطبيعية الخلابة.
سواء كنت تستمتع بالأنشطة المائية أو استكشاف الطبيعة أو الاسترخاء على الشواطئ الساحرة، فإن جزر هفار تضمن لك إقامة لا تُنسى في قلب هذا العالم الطبيعي الجميل.
5. بليتنيسكا جروت: تحتضن عجائب الطبيعة الساحرة
pixabay على Julius_Silver صورة من
تقع بليتنيسكا جروت في جنوب كرواتيا وتعد وجهة سياحية لا يمكن تجاهلها في هذا البلد المذهل. تعد هذه الكهف الطبيعي الضخم واحدة من أكبر الكهوف في العالم وتحتضن عجائب الطبيعة الساحرة التي تأخذك في رحلة استكشافية لا تنسى.
عندما تدخل بليتنيسكا جروت، ستجد نفسك في عالم ساحر مليء بالأعمدة الصخرية الرائعة والتكوينات الطبيعية الفريدة. ستستمتع بالمشاهد المذهلة للقلاع الصخرية العملاقة والأعمدة المشكلة من قبل المياه على مر العصور. تمتد الممرات الضيقة والقاعات الواسعة على مسافة طويلة، مما يتيح للزوار فرصة استكشاف الكهف بأكمله.
ADVERTISEMENT
هناك العديد من الأنشطة المثيرة التي يمكنك القيام بها داخل بليتنيسكا جروت. يمكنك الانتقال عبر الأجزاء المظلمة والضيقة من الكهف عن طريق الزحف أو السباحة في أنهاره الداخلية الجميلة. كما ينصح للمغامرين بتجربة التسلق على الجدران الصخرية في الكهف. ستشعر بالدهشة والإثارة أثناء الاستمتاع بالمناظر الجبلية الخلابة والشلالات الصغيرة التي يمكن أن تجدها في الداخل.
لا تنسى أن تأخذ معك كاميرا لتوثيق هذه الرحلة الساحرة. ستحتاج حقا إلى التقاط الصور الرائعة لأعمدة الصخر والتكوينات الغريبة في الكهف. تأكد من استغلال كل لحظة لتوثيق تلك اللحظات الساحرة وإضافتها إلى ذاكرتك السياحية.
لا تفوت فرصة زيارة بليتنيسكا جروت عندما تكون في كرواتيا. ستكتشف أن هذا الكهف الطبيعي الرائع هو وجهة سياحية فريدة من نوعها، حيث يمكنك التواصل مع أعمق أسرار الطبيعة والظلام الساحر في العالم السفلي.
ADVERTISEMENT
pixabay على www-erzetich-com صورة من
في نهاية هذه الجولة الممتعة في آسر كرواتيا، نكتشف أن هذا البلد يحتضن العديد من الوجهات الساحرة التي تستحق الزيارة. من زغرب الحديثة إلى دوبروفنيك التاريخية، ومن بليتفيتسا القديمة إلى جزر هفار الخلابة، تحتضن كرواتيا خمس وجهات سياحية تجعلك تشعر وكأنك في عالم آخر. لذا، يجب على كل مسافر حريص على استكشاف الجمال الطبيعي والثقافي زيارة هذه الوجهات الخمس في كرواتيا، حيث تأخذك في رحلة روحية وجسدية لا تنسى.
ياسمين
ADVERTISEMENT
بحيرة ناصر بين مصر والسودان: عملاق مائي من صنع الإنسان العالمية
ADVERTISEMENT
تُعدّ بحيرة ناصر تحفة هندسية مائية تمتد عبر الحدود بين مصر والسودان. تم إنشاؤها نتيجة بناء سد أسوان العالي في الفترة من 1958 إلى 1970، والذي احتجز مياه نهر النيل لتشكّل هذه البحيرة الصناعية الشاسعة. تُغطّي البحيرة مساحة تبلغ نحو 5250 كيلومتر مربع، وتخزن نحو 157 كيلومتر مكعب من الماء،
ADVERTISEMENT
ما يجعلها واحدة من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم. رغم أصولها كخزان للمياه، إلا أن بحيرة ناصر تطوّرت لتصبح عقدة استراتيجية توفر ريًا موسميًا دائمًا، وتدعم قطاعًا زراعيًا واسعًا على ضفافها، ومصايد سمكية مزدهرة، إلى جانب مشاريع تنموية في مناطق مثل مشاريع توسعة وادي نصر (Toshka). كما أصبحت منطقة جذب سياحي، خاصة لمحبي رحلات الصيد ورحلات البواخر السياحية التي تمرّ بالقرب من المعابد المرممة مثل أبو سمبل ووادي السبوع وغيرها. هذه المقالة تعرض بحيرة ناصر عبر أربعة محاور: المولد التاريخي والفيزيائي، الأثر الاجتماعي والبيئي، التنمية الاقتصادية الزراعية والسياحية، والمشروعات المستقبلية حول البحيرة. نختم بخاتمة تشدّد على أهمية هذه البحيرة كأيقونة إنسانية وتحدي بيئي. لنعبر معًا مياه بحيرة ناصر بالإبحار بين التاريخ والجغرافيا والأثر على الحياة.
ADVERTISEMENT
الخلفية الفيزيائية والتكوينية
بحيرة ناصر هي نتيجة مباشرة لتحويل مسار النيل جنوب مصر، حيث شُيّد سد أسوان العالي بين عامي 1960 و1970 لاحتجاز الفيضان السنوي وتوزيع المياه بانتظام. حين امتلأت البحيرة، غمرت مياهها نحو 320 كيلومتر فوق الأراضي المصرية وامتدت نحو 160 كيلومتر داخل الأراضي السودانية تحت اسم "بحيرة نوبيا". تبلغ أعرض البحيرة حوالي 35 كيلومترًا، فيما يبلغ عمقها الأقصى حوالي 90 مترًا ومتوسط عمق نحو 25 مترًا.
هذه السعة المائية الضخمة جعلت من بحيرة ناصر خزاناً استراتيجيًا يدعم موارد الغذاء والماء للطرفين، ويُعد أحد أكبر الخزانات البشرية على كوكب الأرض. تكوّن البحيرة أدى إلى ظهور أكثر من 85 خورًا (فروع جانبية للمجرى المائي)، 48 منها شرق القناة القديمة و37 غربها، ما زاد من تعقيد شبكة المياه والتنوع الجغرافي داخلها. إن هذه الأبعاد الفيزيائية تجعل زيارة بحيرة ناصر تجربة مدهشة، حيث يُمكن مشاهدة امتداد المياه وسط الصحراء الساحرة، وتقدير حجم المشروع الذي غيّر وجه الجغرافيا المحلية بين مصر والسودان.
ADVERTISEMENT
بواسطة NASA على Wiki
صورة الأقمار الصناعية لبحيرة ناصر
الأثر الاجتماعي والبيئي
إن إنشاء بحيرة ناصر لم يأت بلا تكلفة بشرية واجتماعية. فقد اضطر نحو 100,000 إلى 120,000 نوبياً في مصر و50,000 إلى 70,000 من النوبيين السودانيين للتهجير من موائلهم الأصلية في النوبة، وهُجّروا إلى مناطق جديدة مثل "نوبيا الجديدة" و"وادي الحلفا الجديد". كما تعرّضت آلاف المواقع الأثرية للغرق، ومنها أجزاء من مدينة وادي الصباح القديمة، وحصن بوهن، ما استدعى تدخلًا غير مسبوق من اليونسكو ومئات الدول لنقل معظم المعابد الأثرية مثل أبو سمبل وفيلاي بدون إتلافها. إضافة لذلك، أدّى السد إلى تغيير نظام الترسيب الطبيعي للطمي، ما أدى إلى انخفاض خصوبة الأراضي الساحلية للنيل جنوب السد. ما دفع المزارعين إلى الاستعانة بالأسمدة الصناعية لتعويض نقص المواد العضوية الي كان الطمي يوفرها سابقًا. من الناحية البيئية، تأثر موطن التمساح النيلّي والأنظمة البيئية للطين والكائنات المحلية، بينما تكوّنت بيئات مائية جديدة داخل البحيرة تدعم طيورًا مائية وأنواع أسماك نهرية متنوعة، ما جعلها بيئة بيولوجية قيد التكيف والتحول.
ADVERTISEMENT
بواسطة unknown على Wiki
احد شواطئ بحيرة ناصر
التنمية الاقتصادية والزراعية
منذ امتلائها، أصبحت بحيرة ناصر موردًا حيويًا لمصر، إذ ساهمت في تحويل حوالي 30% من الأراضي الزراعية إلى أراضٍ ريّا دائمًا، مع توسع الزراعة في مناطق مثل وادي نصر (مشروع توسعة Toshka) الذي يهدف إلى زراعة صحاري جديدة والغرض مواجهة النمو السكاني المتزايد. كما طورت مصر صناعة الصيد في البحيرة، التي تضم أكثر من 52 نوعًا من الأسماك، مثل البلطي وسمك النيل بيرش، مما أنشأ أساطيل صغيرة ومصانع لتصنيع السمك على الساحل، مسهمًا في توفير السلع الغذائية وتعزيز الاقتصاد المحلي. وفي السنوات الأخيرة، تطوّرت السياحة حول البحيرة، حيث تُنظّم رحلات بحرية بمراكب سياحية لمشاهدة غروب الشمس، زيارة معابد أبو سمبل الواقعة على الشاطئ، وزيارة مواقع مثل وادي السبوع ومعبد كالابشا، التي تم نقلها إلى مواقع مرتفعة بعيدًا عن الفيضان. بهذا الشكل، تحوّلت بحيرة ناصر من خزان مائي حرفيًا إلى عامل تنمية شامل يربط الزراعة والطاقة والسياحة في مشهد واحد يُربط بين الإرث القديم والاقتصاد الحديث.
ADVERTISEMENT
بواسطة Focusredsea على Wiki
منظر لبحيرة ناصر
المشاريع المستقبلية والتحديات
تعمل مصر على استكمال مشروعات ضخمة مثل مشروع وادي نصر New Valley/Toshka الذي يهدف إلى زراعة الصحراء الغربية وتوطين سكان جدد للحد من الضغط السكاني على وادي النيل. وبدأ بالفعل مدّ قنوات مياه من البحيرة لمسافات تصل إلى 310 كيلومترات، وربطها بمواقد زراعية ضخمة تزرع محاصيل مثل القطن والبنجر السكري والحبوب. ونظراً لنقص التصريف الطبيعي للطمي، فإن تحديات بيئية مستمرة مثل تراجع التربة الخصبة وزحف الرمال تحتاج إلى حلول بيئية مستدامة تعتمد على التدوير المائي والتربة المستصلحة والأسمدة الطبيعية. كما تُثار تساؤلات حول مستقبل الحياة البرية داخل البحيرة وتوازنها البيئي. علاوة على ذلك، فإن الإتفاقيات الدولية حول توزيع مياه النيل بين مصر والسودان قد تواجه تجدد النزاعات في ظل التغير المناخي وتقلّب مستويات الفيضان، ما يضع البحيرة محورًا جيوسياسياً حيويّاً في المستقبل. كما تظل مشروعات الطاقة الكهرومائية المرتبطة بالسد (انتاج حوالي 2.1 جيجاوات) تحتاج إلى تحديثات لتوليد الكهرباء بفعالية أكبر، بما يدعم التنمية المستدامة للطرفين.
ADVERTISEMENT
بواسطة NASA على Wiki
السد العالي على البحيرة
بحيرة ناصر ليست مجرد بحيرة اصطناعية ضخمة، بل هي نصب حضاري يعيش على نهر النيل وروح النوبة والإرث النوبي والمصري. هي رمز للتحدي التقني والبشري، موقع توازن بين المنافع الاقتصادية والآثار الإجتماعية، وبين التراث القديم والطموحات المستقبلية. من خلال توفير الريّ السنوي، ودعم الزراعة، وصناعة الصيد، والسياحة، أسست البحيرة لأبعاد متعددة في التنمية الإقليمية. بيد أن التحديات تشمل الاحتياجات البيئية، حقوق المجتمعات المنكوبة، والقضايا الجيوسياسية المتعلقة بالمياه. زيارة بحيرة ناصر تعني مشاهدة مشهد جغرافي مذهل يمتد مئات الكيلومترات في صحراء ممتدة، وعيش تجربة إنسانية وثقافية من خلال زيارة معابد أبو سمبل، أو رحلات الصيد، أو مراقبة الطيور والحياة الصحراوية، وحتى زيارة القرى النوبية. في الختام، بحيرة ناصر بين مصر والسودان هي تجربة إنسانية وجغرافية قوية تستحق الاهتمام، فهي من أكبر البحيرات من صنع الإنسان، ومن أهم رموز التنمية، لكنها أيضًا تظل قضية بيئية واجتماعية تتطلب الاستمرار في الحكم الرشيد والرؤية المستدامة للحاضر والمستقبل.
حكيم مرعشلي
ADVERTISEMENT
بطارية بغداد التاريخية .. حقيقة أم من وحي الخيال؟
ADVERTISEMENT
العلم هو سلاح هام منذ قديم الزمن، فهو سبب تطور عالمنا إلى ما هو عليه وسبب تطورنا كبشر للأحسن. فكما يوجد توماس ايديسون الذي اخترع المصباح ونيوتن الذي اكتشف الجاذبية، يوجد أيضا العراقيون الذين اكتشفوا البطارية، فبطارية بغداد التاريخية فريدة من نوعها وذات تاريخ عريق ولكن يأتي السؤال، هل هي
ADVERTISEMENT
بطارية بالفعل أم هي شيء آخر يجب علينا فهم ماهيته؟ هل هي ذات أساس علمي أم من وحي الخيال؟
ما هي بطارية بغداد التاريخية؟
بطارية بغداد التاريخية
إن بطارية بغداد التاريخية جرة من الصلصال المفخور بالنار، مصنوعة من الطين الأصفر ذي التكوين الغريب. صنعت في بلاد الرافدين خلال فترة الساسانيين أو فترة البارثيين قبل نحو 2000 سنة تقريباً. يبلغ ارتفاعها حوالي 14 سنتيمتر وعرضها حوالي 8 سنتمترات. يضيق قطرها عند نهايتها ويتسع القطر بالتدريج لنجد أقصاه في الثلث الثاني منها، حيث يبلغ قطر الفتحة العلوية 3 سنتميترات، لكنها مكسورة عند هذه النقطة، وحولها بقايا من القير، مما يشير إلى أن الجزء العلوي كان مغلقًا في الأصل.
ADVERTISEMENT
بداخل الجرة أنبوب مجوف منتج من صفائح نحاسية رفيعة على هيئة اسطوانة طولها 9 سنتيمترات ونصف، وعرضها سنتيمتران ونصف. في قاع الجرة صفيحة نحاسية دائرية مختومة بالقير لتُغلقها من الأسفل. لحمت الشقوق التي توجد على طول الأنبوب باستخدام خليط معدني من الرصاص والقصدير.
الأنبوب به مسمار حديدي طوله 8 سنتمترات، وقد تصدأ بالكامل. في أعلى المسمار سدادة من القير تتماشى مع الأنبوب النحاسي، لذلك عندما يوضع المسمار بالأنبوب ينغلق الأنبوب، حيث يصل المسمار إلى منتصفه، ويبرز إلى الخارج حوالي سنتمترا واحدا من السدادة. تم اكتشاف هذه الجرة في أواسط ثلاثينات القرن الماضي في قرية "خوجوت رابة" بالقرب من مدينة بغداد.
تضارب الآراء حول استخدام بطارية بغداد التاريخية:
دائرة كهربائية بسيطة
أ) استخدامها في طلاء القطع الفنية:
إن فيلهلم كونيج فناناً ويعمل في قسم الآثار، كان مساعداً في المتحف واهتم كثيرا ببطارية بغداد الجديدة وكان مؤمنا بأن الجرة يمكن أن تكون بطارية بسيطة تستخدم لطلاء القطع الفنية، فقد كان التذهيب معروفا في العالم وقتها. ومع ذلك، كان يتم التذهيب عن طريق التذهيب بالزئبق (أو بالنار)، حيث يتم تذويب الذهب أو الفضة في الزئبق ويوضع الخليط على القطعة المراد طلائها، ثم يتم تسخينها ليتطاير الزئبق، بينما يبقى المعدن الثمين على القطعة.
ADVERTISEMENT
من السهل التحقق اليوم إذا كانت هذهِ الطريقة قد استخدمت لطلاء قطعة معينة، حيث يتبقى على القطعة آثار كبيرة من الزئبق، وبقايا كيماويات أخرى. كل الأشياء المذهبة من تلك الفترة استخدمت فيها هذه الطريقة؛ لم يتم العثور على أي شيء يحتمل أن يكون قد تم طلائه بالكهرباء.
ب) استخدامها كبطارية:
افترض كونيج أنه تم استخدام الجرة بذاتها كبطارية، وكتب بحثه بناء على هذا. قام كونيج ببناء نموذجه الخاص به من الجرة، ونجح في الحصول على فولتية صغيرة منها من خلال إضافة نقطة اغلاق للدائرة الكهربائية وأسلاك – ومحلول كهربي. وعلى الرغم من ذلك، كانت الحرب العالمية الثانية خطر محدق، ولم يتم إعطاء اهتمام كبير لورقته.
ج) استخدامها في الشعائر الدينية:
أحد الاقتراحات من المؤلفون والعلماء أن البطارية ربما كان يتم توصيلها بتمثال للعبادة، وعندما يلمسها المصلي، يصاب بصدمة كهربائية تمثل قوة الإله، كنوع من أنواع الشعائر الدينية.
ADVERTISEMENT
د) استخدامها لعمل صدمات تساعد في تخفيف الألم مشابها للوخز بالإبر الكهربائية.
لماذا قد يكون من وحي الخيال؟
الصورة عبر Boynton على flickr
أولا، استخدام الجرة كبطارية، لا يمكن أن يستمر طويلا، لأننا سنضطر لاستبدال المحلول الكهربي طوال الوقت. بالإضافة إلى ذلك، نجد أن الأسطوانة مغلقة بالقير، والتي تتأثر بالحرارة، مما يجعل الأسطوانة غير ملائمة لاستبدال المحلول بشكل بسيط. علاوة على ذلك، ينقص الجرة دائرة كهربائية، حيث تحتاج البطارية إلى طرف موجب وطرف سالب وربطهما بالأسلاك. في حالة الجرة ستكون الأقطاب تحت مستوى السائل كما أنه لا يمكن الوصول إليها بسبب ختمها بالقير.
ثانيا، حوي العديد من الأسطوانات على أجزاء من ورق البردي المتحلل، مما يدل على أنها قد استخدمت لتخزين لفائف البردي وحمايتها من التلف، حيث يتم لف الورق البردي حول مسمار خشبي أو من الحديد، ثم ينزلق داخل أنبوب نحاسي للتخزين. لاحظ كونيج هذا في بحثه، مشيراً إلى أن عدداً من الأسطوانات النحاسية المستخرجة من مدن أخرى كانت تحتوي على بقايا من لفافات البردي، وفي بعض المواقع نجد أنه تم استخدام قوارير زجاجية بدلا من الأسطوانات النحاسية.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر Lenny Flank على flickr
سواء كان اكتشاف حقيقي لبطارية أو هو من وحي الخيال، فبطارية بغداد التاريخية إرث كبير لأهل العراق وهو دليل كبير على تاريخ وحضارة عريقة وهي باب لاكتشافات علمية وتاريخية كثيرة، فماذا تعتقد؟ هل هي بطارية بالفعل أم هي شيء آخر؟