الجذع المغطى بالطحلب ليس علامة على مرض الشجرة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الجذع المغطّى بالطحلب لا يعني عادةً أن الشجرة مريضة، حتى لو أوحى لك هذا الغطاء الأخضر بأنه شيء يزحف عليها ويستولي عليها.

قالت University of Maryland Extension في عام 2023 إن الأشنات والطحالب الخضراء والطحلب على الجذوع تكون في الغالب غير ضارة، ولا تحتاج عادةً إلى مكافحة. وهذه أول حقيقة تستحق أن تستقر في ذهنك قبل أن تقلق وتندفع إلى التشخيص.

غير ضارّة في الغالب

توضح إرشادات الإرشاد الزراعي أن الطحلب على الجذوع لا يحتاج عادةً إلى مكافحة، لذا فإن الغطاء الأخضر وحده ليس تشخيصًا.

الطحلب لا ينخر في الشجرة ولا يتغذّى من عصارتها. ففي معظم الأحيان، إنما يعيش على سطح اللحاء فحسب، مستفيدًا من المطر والهواء الرطب والضوء الذي يصل إليه، على نحو يشبه استقرار طبقة خضراء على درابزين شرفة من دون أن تصبح جزءًا من الخشب الذي تحتها.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

صورة لماكس شوماخر على Unsplash

ما الذي تفعله هذه الطبقة الخضراء فعلاً؟

حين يبقى اللحاء في الظل والرطوبة، يجد الطحلب فيه مكانًا مناسبًا ليستقر عليه. ولأن اللحاء خشن، فإنه يوفّر للطحلب ما يتمسّك به. وقد يجعل ذلك الجذع يبدو كأنه اجتاحه الطحلب، ولا سيما قرب قاعدة الجذع حيث تبقى الرطوبة مدة أطول.

لكن اللحاء والخشب ليسا شيئًا واحدًا. فنظام النقل الحي في الشجرة يوجد في الداخل، تحت اللحاء الخارجي. أما الطحلب فيبقى على السطح الخارجي. وهو لا يرسل جذورًا إلى داخل الشجرة كما يتخيّل الناس في كثير من الأحيان.

ولو لمسته، لشعرت بأن الطحلب إسفنجيّ النعومة ورطب فوق اللحاء الخشن. وهذه نقطة مهمة. فهذه الليونة موجودة على السطح، تحتفظ بالماء من الهواء والمطر، ولا تستنزف ماء الشجرة نفسها.

هل سبق أن نظرت إلى جذع وافترضت أن كونه مغطّى يعني بالضرورة أنه متضرّر أيضًا؟

ADVERTISEMENT

ما يراه الناس في مقابل ما يحدث فعلاً

الاعتقاد الشائع

الجذع المغطّى بالطحلب لا بد أنه متضرّر، وأن الطحلب يتغذّى على الشجرة.

الحقيقة

الطحلب كائن يعيش على سطح اللحاء الخارجي، وهو يعكس ظروف الظل والرطوبة أكثر مما يعكس صحة الشجرة الداخلية.

وهنا يقع الخطأ. فكون الشيء مغطّى لا يعني أنه متضرّر. فالطحلب كائن سطحي في سلوكه، شبيه بالنباتات الهوائية، أي إنه يستخدم الشجرة مكانًا للعيش لا مصدرًا للغذاء.

تميل إرشادات خبراء الأشجار وخدمات الإرشاد الزراعي إلى الاتفاق على هذه الحقيقة البسيطة: الطحلب يعكس في العادة ظروف الموقع أكثر مما يعكس حالة الشجرة. فالظل والرطوبة وسكون الهواء تساعده على الازدهار. ويمكن لشجرة سليمة في مكان مناسب أن تحمل قدرًا كبيرًا من الطحلب.

لماذا يظهر الطحلب على الأشجار التي تبدو مُجهدة؟

لكن ثمّة حدّ صريح هنا. فالطحلب نفسه ليس المشكلة عادةً، ومع ذلك قد تكون الشجرة غير سليمة لأسباب أخرى منفصلة. فالمظهر والتشخيص ليسا شيئًا واحدًا.

ADVERTISEMENT

وهنا يختلط الأمر على الناس. فالأشجار الأكبر سنًا، والأبطأ نموًا، وتلك التي تنمو في الأماكن الظليلة قد يتجمع عليها طحلب أكثر. وقد تسمح الشجرة المتراجعة الصحة أيضًا بزيادة الظل والرطوبة حول الجذع إذا كان الموقع رطبًا ومزدحمًا. عندها يكون الطحلب رفيقًا في المشهد، لا الجاني في الغالب.

في نزهة هادئة داخل الغابة، هذه هي اللحظة التي قد يربّت فيها شيخ حكيم على اللحاء ويقول، بلطف لا يخلو من الحزم: «تمهّل. انظر إلى ما على الشجرة، ثم انظر إلى الشجرة نفسها». هذه الوقفة الصغيرة تكفي لتصحيح كثير من الإنذارات الكاذبة.

توقّف عن التحديق في الطحلب وافحص هذه الأمور بدلاً منه

والأفضل في الفحص الميداني أن تنتقل بنظرك من أعلى الشجرة إلى الأرض، باحثًا عن علامات فعلية على الإجهاد بدلًا من الاكتفاء بالسطح الأخضر.

فحص ميداني بسيط لصحة الشجرة

1

افحص التاج

ابحث عن كثافة المجموع الخضري بما يناسب نوع الشجرة والفصل. فوجود مساحات عارية كبيرة، أو أوراق صغيرة على غير المعتاد، أو فروع ميتة كاملة، أهم من وجود الطحلب.

2

تفحّص اللحاء

قد تشير الشقوق العميقة، والانقسامات الطويلة، والأجزاء المتقشرة، والبقع الغائرة، أو تساقط اللحاء إلى إصابة أو تراجع في صحة الشجرة.

3

ابحث عن الأجسام الثمرية الفطرية

إن النموات الرفّية الشكل أو الأجسام الثمرية الصلبة على الجذع أو قرب القاعدة قد تدل على تعفّن داخلي وتستحق الانتباه.

4

افحص منطقة الجذور

قد يؤدي تراكم التربة عند القاعدة، أو الحفر والتمديدات، أو أضرار جزازات العشب، أو وقوف المركبات، أو كثافة السير على الأقدام إلى إجهاد الشجرة تحت سطح الأرض.

ADVERTISEMENT

وإليك فحصًا ذاتيًا بسيطًا يمكنك القيام به اليوم: تجاهل السطح الأخضر لمدة دقيقة واحدة، وافحص كثافة التاج، والأغصان الميتة، وشقوق اللحاء أو تقشّره، والأجسام الثمرية الفطرية، وأي اضطراب في منطقة الجذور. فإذا غابت هذه العلامات، فالطحلب وحده ليس عادةً جرس إنذار.

الطريقة الأهدأ لفهم جذع مغطّى بالطحلب

قد ترتدي الشجرة الطحلب وتظل مع ذلك بخير تمامًا. فما يهم ليس تلك الطبقة الخضراء اللينة على الخارج، بل حالة التاج، واللحاء الذي تحتها، والجذور التي في الأسفل.

وحين تريد قاعدة سريعة في الخارج، فاستعمل هذه: لا تحكم على صحة الشجرة من خلال ما ينمو على سطحها قبل أن تفحص تاجها ولحاءها ومنطقة جذورها.