تُصمَّم بعض كرات البولينغ لتكون غير متوازنة عمدًا، وهو ما يبدو مناقضًا للمنطق إذا كنت قد نشأت على فكرة أن حركة الكرة تأتي في الأساس من الوزن؛ لكن الجواب المبسّط هو أن الغلاف الخارجي الملامس للحارة والشكل الكامن داخل الكرة أهمّ مما يتخيله معظم الناس.
ولهذا يمكن لكرتين تحملان الوزن نفسه، 14 رطلًا، أن تنطلقا على الحارة ثم تُظهرا حركتين مختلفتين جدًا عند النهاية الخلفية.
قراءة مقترحة
ترى هذا طوال الوقت مع اللاعبين المبتدئين. يمسك أحدهم كرة أثقل من الرف، ويجرّب بها مرجحة تدريبية، ثم يفترض أن الوزن الإضافي سيجعلها تتشبث بالحارة أكثر وتنعطف بدرجة أكبر.
الكرة الأثقل ستنعطف تلقائيًا أكثر لمجرد أنها أثقل وزنًا.
يؤثر الوزن في الإحساس والطاقة، لكن سطح الغلاف الخارجي واحتكاكه وخصائص الكتلة الداخلية تؤدي دورًا أكبر في تحديد الانزلاق وقراءة الحارة والحركة في المقطع الأخير.
أول موضع تبدأ منه الحركة هو الغلاف الخارجي. وهذا ببساطة هو القشرة الخارجية للكرة، الجزء الذي تلمسه يدك وتلمسه الحارة. بعض الأغلفة الخارجية أكثر نعومة ولمعانًا، وبعضها يولّد احتكاكًا أكبر، وهذا يغيّر اللحظة التي تبدأ فيها الكرة بالتشبث بالحارة بدلًا من الانزلاق عبر الزيت.
وكانت أبحاث USBC مفيدة في هذا الجانب. وبصياغة مبسطة، أظهرت دراسات نيل ستريميل عن حركة الكرة لصالح USBC وBOWL.com أن العوامل الرئيسية التي تغيّر حركة الكرة هي سطح الغلاف الخارجي، والاحتكاك الذي يولده، وخصائص الكتلة الداخلية للكرة، لا الوزن الكلي وحده فحسب.
عادةً ما يلاحظ لاعبو البولينغ العابرون الأمور الواضحة أولًا: الثقوب، واللمعان، واللون، وربما الطلاء المصقول الذي يوحي بالسرعة. وهذا مفهوم. فالخارج هو ما تراه العين.
لكن إذا التقطت الكرة بعد أن تكون قد مرّت على الحارة، فقد تشعر أحيانًا بالدليل الحقيقي. قد يبدو السطح أملس ودُهنيًا قليلًا بفعل زيت الحارة، كأن طبقة رقيقة علقت على إبهامك. وهذا يخبرك بأن حوار الكرة مع الحارة يبدأ من السطح، لا من الرقم المكتوب على الميزان.
وغالبًا ما يشير ملمس السطح إلى ما إذا كانت الكرة ستنزلق لمسافة أطول أم ستبدأ في قراءة الحارة مبكرًا.
| ملمس السطح | السلوك على الحارة | الحركة المرجحة |
|---|---|---|
| احتكاك أكبر | يُبطئ مرحلة الانزلاق في وقت أبكر | تبدأ بالانعطاف في وقت أبكر |
| سطح أكثر نعومة أو أكثر صقلًا | يمضي لمسافة أطول عبر الزيت | يقوم بحركته في وقت متأخر |
أحيانًا يكون أغرب ما في كرة البولينغ هو الجزء الذي لن تراه أبدًا.
كثيرون يفترضون أن الداخل مجرد مادة صلبة مع بعض الثقوب المحفورة فيها. لكنه ليس كذلك. فالعديد من كرات الأداء تحتوي على قلب داخلي، وهو شكل هندسي مُهندس في مركز الكرة يتحكم في كيفية تخزين الكرة للطاقة وإطلاقها أثناء التدحرج.
القلب غير المتماثل هو الصيغة المبسطة لفكرة عدم الاتزان الخفي. فالشكل الداخلي ليس متماثلًا في كل الاتجاهات، ولذلك لا ترتفع سرعة دوران الكرة ولا تغيّر اتجاهها بالطريقة نفسها من كل محور. وقد يجعل هذا التفاوت البنيوي المدمج الحركة تبدو أشد حدّة أو أوضح تحديدًا عندما تخرج الكرة من الزيت وتجد الاحتكاك.
وهنا تكمن الفكرة الجديدة الحقيقية بالنسبة إلى معظم الناس: بعض كرات البولينغ تُبنى عمدًا بحيث تؤثر هندستها الداخلية الخفية في المسار. ليس سحرًا. وليس مجرد دعاية تسويقية. بل هندسة.
وغالبًا ما تتحدث الشركات المصنّعة عن هذا بلغة المواصفات الفنية، لكنك لا تحتاج إلى ندوة في متجر محترف كي تفهم الفكرة. فإذا كان القلب أكثر تماثلًا، بدت الحركة في كثير من الأحيان أكثر سلاسة واستدارة. وإذا كان أكثر لا تماثلًا، فقد يبدو تغيّر الاتجاه أسرع أو أكثر زاوية، ولا سيما لدى اللاعبين الذين يكررون رمياتهم بدرجة جيدة من الثبات.
وهنا يأتي الجزء الذي يُبقي الأمر واقعيًا: القلب غير المتماثل لا يفيد كل لاعب بالقدر نفسه. فما إذا كان ذلك الفارق الخفي سيظهر فعلًا أم لا، يحدده أيضًا سرعة الكرة، ومعدل الدوران، وحالة الحارة، وطريقة الإطلاق.
إذا رمى لاعب عابر كرة مستقيمة بدوران منخفض على نمط زيت ترفيهي معتاد، فقد لا تُظهر الكرة شكلًا دراميًا كبيرًا مهما كان شكل قلبها الداخلي. أما إذا منحت الحارة نفسها لاعبًا يملك إطلاقًا أقوى، فسيصبح الفرق بين كرة وأخرى أوضح بكثير.
ولهذا فإن القول إن «الكرات غير المتماثلة مجرد ضجة تسويقية» صائب جزئيًا وخاطئ جزئيًا. ففي كثير من ألعاب كرات المنازل، تظل الراحة وملاءمة المقاس أهم من مطاردة تفاصيل العتاد. لكن ما إن تدخل في الرميات المتكررة، أو تغيّر الزيت، أو حتى بيئة دوري أساسية، حتى تبدأ عوامل الحركة التي دعمتها أبحاث USBC في الظهور أمامك بوضوح.
وعندما تظهر، فإنها تتراكم بسرعة. الغلاف الخارجي. الزيت. شكل القلب. الإطلاق. حالة الحارة. كل عامل منها يدفع الكرة قليلًا، والحركة التي تراها هي محصلة هذه العوامل كلها.
القشرة الخارجية هي التي تبدأ حوار الاحتكاك الأول مع الحارة.
يغيّر زيت الحارة المدة التي تنزلق فيها الكرة قبل أن تبدأ في قراءة الحارة.
تؤثر الهندسة الداخلية في كيفية تخزين الكرة للطاقة وإطلاقها.
تحدد سرعة اللاعب ومعدل دورانه مقدار ما يظهر فعليًا من أثر التصميم.
الحركة النهائية هي النتيجة المجمّعة لبيئة الحارة ولكل عامل من العوامل السابقة.
جرّب فحصًا بسيطًا في المرة المقبلة التي تمارس فيها البولينغ. قارن بين كرتين متقاربتين في الوزن، ثم اسأل أمرين: هل تبدو إحداهما أكثر نعومة أو أكثر تلطخًا بالزيت على السطح؟ وهل تغيّر اتجاهها في وقت متأخر أو بقوة أكبر في الجزء الأخير من الحارة؟
سيعلّمك هذا الاختبار الصغير أكثر بكثير من التحديق في رقم الوزن. توقّف عن الحكم على الكرة بحسب الوزن وحده، وابدأ بملاحظة ملمس السطح وما إذا كانت مصممة لحركة أكثر سلاسة أم لحركة أشد حدّة.