البلشون الأبيض الأنيق: كشف الأسرار عن الطائر الرشيق
ADVERTISEMENT

عند الحديث عن الطيور الجميلة والأنيقة، لا يمكننا إلا أن نذكر البلشون الأبيض. يعتبر البلشون الأبيض من بين أجمل الطيور في العالم، ويتميز بريشه الأبيض اللامع ومظهره الرشيق. يتمتع البلشون الأبيض بسمعة مرموقة في عالم الطيور، فهو ليس فقط طائرًا جميلًا وأنيقًا، بل يحمل في جناحيه الكثير

ADVERTISEMENT

من الأسرار والمعلومات المثيرة. في هذه المقالة، سنكشف لكم الستار عن الأسرار المثيرة التي تحيط بالبلشون الأبيض ونلقي الضوء على جماله وسحره الفريد.

موطن البلشون الأبيض

unsplash الصورة عبر

يتميز البلشون الأبيض بأنه نوع من الطيور المهاجرة، حيث يقضي فصول الصيف في مناطق شمال أوراسيا الباردة ويقوم بالهجرة إلى مناطق دافئة خلال فصل الشتاء. يعتبر البلشون الأبيض أحد السكان الدائمين للبحيرات والأنهار والمستنقعات، حيث يجد في هذه المناطق بيئة مثالية تمنحه الحماية والطعام الوفير. كما يمكننا أن نجد البلشون الأبيض في الأراضي الزراعية والمروج، حيث يتغذى على الحشرات والحبوب والأعشاب البرية.

ADVERTISEMENT

تواجد البلشون في مناطق مختلفة حول العالم مثل أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. وقد وجد البلشون الأبيض أيضًا في بعض البلدان الأفريقية والأسترالية التي تحتوي على بيئات مناسبة له. يتمتع البلشون الأبيض بحساسية كبيرة لتغيرات البيئة، وهذا ما يجعله يختار مواطنه بعناية فائقة ويتأقلم مع البيئات المحيطة به بطريقة مدهشة.

بانتقاء مواطنه بعناية وتنقلاته بين المواقع المختلفة، يعيش البلشون الأبيض في عالم ساحر من الطبيعة الخلابة. صوت الأنهار المجرورة وظلال الأشجار الكثيفة تكون مواضع تواجده المفضلة. يتناغم جمال هذا الطائر الأبيض مع الألوان الزاهية للزهور والنباتات المحيطة به، ما يخلق لوحة فنية بديعة تأسر العيون وتسحر القلوب.

سحر الريش الأبيض اللامع

unsplash الصورة عبر

إنه منظر يأسر العيون ويحير العقول، ريش البلشون الأبيض اللامع يبدو وكأنه قطعة من الفضة الملمعة. إنما هذا الريش الأبيض الرائع ليس مجرد زينة للطائر، بل هو جزء من تفاصيله الجميلة ومكون أساسي من جاذبيته الخاصة.

ADVERTISEMENT

عند النظر إلى ريش البلشون الأبيض اللامع، يبدو وكأنه يتلألأ في ضوء الشمس. تتراوح ظلال اللون الأبيض الناصعة من اللؤلؤي إلى الفضي، مما يمنحه مظهرًا أنيقًا وممتلئًا بالبريق. تتواجد أيضًا بقع سوداء صغيرة على أجنحته، وهي تضفي لمسة جمالية رائعة تتناسب مع البياض العاجي لباقي الريش. إن تناغم هذه الألوان المذهلة يجعل البلشون الأبيض يبدو كأنه قطعة فنية حقيقية تم إبداعها بشكل مثالي.

ولكن ليس فقط اللون هو الذي يعطي ريش البلشون الأبيض سحره، بل أيضًا الطبيعة الفريدة لهذا الريش. يتميز الريش بنعومته ومرونته، حيث ينعكس الضوء على سطحه بأنسجة متناسقة ومتراصة بشكل طبيعي. هذا يعطي البلشون الأبيض مظهرًا ثلجيًا وشفافًا، كأنه يرتدي ثوبًا من الشهد الجليدي.

لا شك أن ريش البلشون الأبيض اللامع هو عبارة عن معجزة طبيعية، فإلى أي مبدع يعود فنه الرائع؟ هل هو نتيجة عملية تطور طويلة أو هناك سر خفي لهذه الجمالية الفريدة؟ ربما في النهاية، يتوقف البلشون الأبيض مع ألوانه الرائعة وتناغمها الفريد على مزيج من الوراثة والتطور والظروف البيئية التي يعيش فيها.

ADVERTISEMENT

سلوك وعادات البلشون الأبيض

unsplash الصورة عبر

البلشون الأبيض ليس طائرًا جميلاً فقط، بل لديه أيضًا سلوك وعادات فريدة تجعله مثيرًا للدهشة والإعجاب. يعيش البلشون الأبيض في مجموعات صغيرة تسمى قطاعات، ويتميز بالتعاون والتواصل الجيد بين أفراد المجموعة. إنه طائر اجتماعي ويفضل العيش في القرب من أفراد نوعه. يتواصل البلشون الأبيض مع أعضاء المجموعة باستخدام مجموعة متنوعة من الأصوات التي تعبر عن المشاعر والمعلومات المهمة.

عندما يتعرض البلشون الأبيض للتهديد، يستخدم منقاره القوي والحاد للدفاع عن نفسه ومنطقته. يمكنه أيضًا استخدام جناحيه الكبيرين لصد الهجمات والتهديدات. بالإضافة إلى ذلك، يقوم البلشون الأبيض بعرض رقصة مذهلة تسمى "طقوس الزواج" للتعبير عن الاستعداد للتزاوج وجذب الشريك المحتمل.

يتغذى البلشون الأبيض بشكل رئيسي على الحشرات والأسماك الصغيرة. يتمتع بقدرة عالية على الصيد والطيران الدقيق للتقاط فريسته. كما يستخدم البلشون الأبيض تقنية الغوص السريعة لصيد الأسماك، حيث يطير عالياً ثم ينغمس بسرعة في الماء لصيد فريسته ببراعة.

ADVERTISEMENT

يعتبر البلشون الأبيض من الطيور المهاجرة، حيث يسافر على مسافات طويلة في فصل الشتاء للبحث عن مناطق أكثر دفئًا وموارد طعام غنية. وعند عودته إلى مناطق التكاثر في فصل الربيع، يطير البلشون الأبيض على ارتفاعات عالية ويظهر سلوكًا جماعيًا رائعًا يعرف بـ "الهجرة الجماعية"، حيث يتكون أرباب الطيور من مجموعة كبيرة ومثيرة من الطيور التي تحلق معاً في سماء السماء الزرقاء.

غذاء البلشون الأبيض

unsplash الصورة عبر

لا يمكننا الحديث عن البلشون الأبيض الأنيق دون الإشارة إلى نظامه الغذائي الفريد. يتمتع هذا الطائر الجميل بتفضيلات غذائية خاصة تلبي احتياجاته الفريدة. يعتمد طعام البلشون الأبيض على نوعه وتوفر المصادر الغذائية في موطنه الطبيعي. يتمتع البلشون الأبيض بقدرة على استغلال مختلف المواد الغذائية، مما يساعده على البقاء والازدهار في بيئته الطبيعية.

ADVERTISEMENT

أولاً، تشكل الحشرات حصة كبيرة من غذاء البلشون الأبيض. يعتبر الحشرات مصدر غني بالبروتينات والدهون الأساسية، التي تلعب دورًا هامًا في تغذية هذا الطائر النشيط. يتم اصطياد الحشرات بمهارة من قِبَل البلشون الأبيض، حيث يستخدم منقبضه القوي ومنقاره الحاد للقبض عليها.

بالإضافة إلى الحشرات، يتناول البلشون الأبيض أيضًا الحشائش والبذور والفواكه. يعتبر تنوع الغذاء من العوامل المهمة لصحة البلشون الأبيض، حيث يوفر له العناصر الغذائية الضرورية لنموه وتطوره المستدام. يعتمد الطائر على رؤوس الحشائش اللينة والمغذية والبذور الغنية بالدهون والفيتامينات والفواكه الناضجة لتلبية احتياجاته الغذائية.

علاوة على ذلك، يعتبر الماء جزءًا هامًا من نظام غذاء البلشون الأبيض. يحتاج هذا الطائر السريع إلى كميات كبيرة من الماء للترطيب والحفاظ على درجة حرارة جسمه المناسبة. يعتمد البلشون الأبيض على مصادر المياه المتاحة في بيئته للشرب والاستحمام، مما يساعده على البقاء منتعشًا ونشيطًا.

ADVERTISEMENT

باختصار، يتبع البلشون الأبيض نظام غذائي متنوع يشمل الحشرات والحشائش والبذور والفواكه، بالإضافة إلى الترطيب المستمر. يتألف غذاءه من العناصر الغذائية الضرورية لصحته ونموه المستدام.

تهديدات وتحديات تواجه البلشون الأبيض

unsplash الصورة عبر

البلشون الأبيض الأنيق قد يبدو كطائر مثالي ومثير للإعجاب، ولكنه يواجه العديد من التحديات والتهديدات التي تهدد وجوده واستمراريته. تعمل هذه التهديدات على تقلص عدده وتؤثر على موائله الطبيعية. لذلك، من الضروري التعرف على هذه التحديات والتهديدات التي يواجهها البلشون الأبيض الأنيق لنتمكن من اتخاذ إجراءات لحمايته والحفاظ على وجوده الطبيعي.

التهديد الأول الذي يواجه البلشون الأبيض هو تدمير المواطن الطبيعية. مع انقراض العديد من المواطن الطبيعية بسبب التنمية البشرية وقطع الأشجار واستخدام الأراضي للزراعة، يتواجه البلشون الأبيض بفقدان مواطنه الطبيعية وتقلص المساحة المتاحة للعيش والتكاثر.

ADVERTISEMENT

وفيما يتعلق بالتهديدات البيئية التي تؤثر على البلشون الأبيض، تشمل الرياح القوية والعواصف التي تتسبب في تدمير أعشاشهم وتشتتهم. كما يتأثر البلشون الأبيض أيضًا بتلوث المياه والتلوث البيئي بشكل عام، مما يؤثر سلبًا على صحتهم وتوفر الغذاء المتاح لهم.

علاوة على ذلك، يتعرض البلشون الأبيض للصيد غير المشروع والصيد التجاري غير المستدام. يعتبر ريش البلشون الأبيض قيمة عالية في السوق السوداء، مما يؤدي إلى اصطيادهم بشكل غير قانوني وغير مستدام. هذا يؤثر سلبًا على عددهم ويعرضهم للانقراض.

لا يمكن إغفال التأثيرات السلبية لتغير المناخ أيضًا على البلشون الأبيض. ارتفاع درجات الحرارة وتغير نمط الأمطار يؤثر على توافر الغذاء والمواطن الطبيعية المتاحة لهم، وبالتالي يشكل تحديًا إضافيًا لاستمرارية وجودهم.

لحماية البلشون الأبيض الأنيق والحفاظ على وجوده، من الضروري اتخاذ إجراءات فعالة. يتطلب ذلك حماية المواطن الطبيعية وتقليل تأثير التنمية البشرية على مواطنهم، بالإضافة إلى مكافحة الصيد غير المشروع وتعزيز التوعية بأهمية الحفاظ على هذا الطائر الرائع. وعلى المستوى العالمي، يجب تعزيز التحركات لمكافحة تغير المناخ والحد من تأثيره على الحياة البرية.

ADVERTISEMENT
unsplash الصورة عبر

بإطلالته الساحرة وطبيعته الرشيقة، يستحق البلشون الأبيض الأنيق أن يكون محط اهتمامنا وتقديرنا. ومعرفة المزيد عن هذا الطائر الرائع يعزز من تقديرنا وحبنا لعجائب الطبيعة. قد تكون الأسرار حول البلشون الأبيض مثيرة، لكن جماله وأناقته لا يزالا يشدان الأنظار ويثيران الإعجاب. فلنحافظ على هذه الكنوز الطبيعية ونساهم في الحفاظ على موئلها وحماية هذا الطائر الفريد من نوعه.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT
تجديد القباب التاريخية لآيا صوفيا في إسطنبول لحماية المعلم التاريخي من الزلازل
ADVERTISEMENT

بدأت تركيا مرحلة جديدة من الترميمات الشاملة لمسجد آيا صوفيا في إسطنبول، والذي يعود تاريخه إلى ما يقرب من 1500 عام، مع التركيز على الحفاظ على القباب التاريخية للمسجد من خطر الزلازل. نستعرض في هذه المقالة الأسباب التي تدعو إلى عمليات الترميم هذه، والآفاق المستقبلية.

تاريخ آيا صوفيا:

بُنيت كنيسة

ADVERTISEMENT

آيا صوفيا على يد الإمبراطور البيزنطي جستنيان عام 537، ثم تحولت آيا صوفيا إلى مسجد مع الفتح العثماني لإسطنبول عام 1453. وقام مصطفى كمال أتاتورك، الزعيم المؤسس للجمهورية التركية، بتحويله إلى متحف في عام 1934.

وعلى الرغم من أن ملحق آيا صوفيا، وهو جناح السلطان، كان مفتوحًا للصلاة منذ التسعينيات، إلا أن الجماعات الدينية والقومية في تركيا تعتبره إرث السلطان العثماني محمد الفاتح، ولطالما تطلعت إلى إعادة الصرح إلى مسجد.

ADVERTISEMENT

في عام 2020، ألغت أعلى محكمة إدارية في تركيا مرسوم عام 1934، مما سمح بإعادة افتتاحه كمسجد.

الصورة بواسطة niekverlaan على pixabay


لماذا آيا صوفيا معرّض بشكل خاص للزلازل؟

التصميم المعماري ونقاط الضعف الهيكلية:

القبة المركزية الضخمة (عرضها 31 متراً وارتفاعها 56 متراً): يدفع وزن القبة إلى الخارج، مما يخلق قوة دفع جانبية تجعلها عرضة للانهيار أثناء الهزات الأرضية.

أنصاف قباب ودعامات متعددة: أُضيفت على مدى قرون لتثبيت الهيكل، ولكن بعضها لم يكن مدمجاً بشكل جيد، مما خلق نقاط ضعف.

تقادم المواد: ضعف الملاط الأصلي الذي يعود للقرن السادس مع مرور الزمن، مما قلل من التماسك بين الطوب.

مخاطر الزلازل العالية في إسطنبول:

إن صدع شمال الأناضول هو أحد أكثر الصدوع نشاطًا في العالم، يتوقع علماء الزلازل حدوث زلزال بقوة 7.0 درجة على مقياس ريختر بالقرب من إسطنبول بحلول عام 2050.

ADVERTISEMENT

تضخيم التربة: يقع آيا صوفيا على أرض رخوة، والتي يمكن أن تزيد من حدة الموجات الزلزالية (على غرار ما حدث في زلزال إزميت عام 1999).

أضرار الزلازل السابقة، وعمليات التجديد:

في عام 557 م وقع زلزال القسطنطينية الكبير، وانهارت القبة الأصلية وقد أعاد بناءها إيزيدور الأصغر.

في عام 989 م وقع الزلزال البيزنطي، وتصدعت القبة البيزنطية، وقد تم ترميمها بدعامات إضافية.

في عام 1509 م انهارت المآذن نتيجة، وقد قام المعماريون العثمانيون بتعزيز الهيكل.

في عام 1766 م وقع زلزال إسطنبول، وأدى إلى تصدعات كبيرة، وقد أمر السلطان مصطفى الثالث بإصلاحه.

في عام 1999 م وقع زلزال إزميت بشدة 7.6 درجات، وظهرت تصدعات جديدة؛ مما أدى إلى جهود الترميم الحديثة.

في عام 2023، ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر جنوب تركيا، مما أدى إلى تدمير أو إلحاق الضرر بمئات الآلاف من المباني وخلف أكثر من 53,000 قتيل. وفي حين لم تتأثر إسطنبول، إلا أن الدمار الذي لحق بجنوب تركيا زاد من المخاوف من وقوع زلزال مماثل، حيث أشار الخبراء إلى قرب المدينة من خطوط الصدع.

ADVERTISEMENT

في نيسان 2025، ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة مدينة إسطنبول، ولم يسبّب ضحايا.

كيف يحمي المهندسون آيا صوفيا اليوم؟

تشمل عملية الترميم، التي تقودها وزارة الثقافة والسياحة التركية ما يلي:

التعزيز بألياف الكربون (الحل الحديث):

تغليف القبة: يتم تركيب أحزمة من ألياف الكربون داخل القبة لامتصاص الطاقة الزلزالية. وهي خفيفة الوزن وغير مرئية تقريباً وأقوى من الفولاذ.

ومن المتوقع أن تعمل الرافعة البرجية التي تم تركيبها حديثًا على الواجهة الشرقية على تسهيل الجهود المبذولة من خلال نقل المواد، مما يسرع من عمليات الترميم.

إضافة إلى ذلك سيغطى الجزء العلوي من هذا الهيكل الفريد من نوعه بنظام إطار وقائي، وبهذه الطريقة، يمكن العمل بشكل أكثر أمانًا وفحص طبقات المبنى بشكل أكاديمي، بما في ذلك الأضرار التي لحقت به من الحرائق والزلازل في القرنين العاشر والرابع عشر.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Abdülhamid TÜRK على pexels


التقنيات البيزنطية التقليدية (المقاربة التاريخية):

الملاط الجيري: يحاكي التركيبة الأصلية للقرن السادس (ممزوجاً بالطوب المسحوق من أجل المرونة).

استبدال القرميد: يتم استبدال القرميد التالف بعناية باستخدام نسخ مماثلة يدوياً من المواد البيزنطية.

العزل الزلزالي والمراقبة:

إطارات فولاذية مخفية: تدعيم الجدران الرئيسية الحاملة للحمل دون تغيير الجماليات.

شبكة استشعار: أكثر من 100 جهاز لقياس التسارع ومقاييس التصدع تتبع الحركة في الزمن الحقيقي.

الخلافات والتحديات:

مخاوف اليونسكو: يجادل البعض بأن التدخلات الحديثة المرئية يمكن أن تؤثر على وضع آيا صوفيا في قائمة التراث العالمي.

الموازنة بين الإيمان والمحافظة: كمسجد نشط، يجب أن تتجنب التجديدات تعطيل الصلاة اليومية.

مستقبل الحفاظ على آيا صوفيا:

ADVERTISEMENT

المراقبة طويلة الأمد: قد تتنبأ الأنظمة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بنقاط الضعف قبل أن تتشكل التشققات.

التعاون الدولي: يعمل المهندسون الأتراك مع خبراء الزلازل الإيطاليين واليابانيين لإيجاد حلول متقدمة.

الصورة بواسطة Eusebius على wikimedia


هل يمكن أن ينجو آيا صوفيا من زلزال كبير؟

السيناريو الأفضل: قد تحول التعزيزات دون حدوث انهيار كارثي، ولكن من المحتمل حدوث بعض التصدعات.

السيناريو الأسوأ: يمكن أن يتسبب زلزال بقوة 7.5 + بالقرب من إسطنبول في انهيار جزئي للقبة، مما يتطلب تثبيتًا طارئًا.

الخاتمة:

آيا صوفيا هو تحفة معمارية بيزنطية مدرجة في قائمة اليونسكو للعمارة البيزنطية. وهو يُستخدم كمسجد وموقع سياحي رئيسي، مما يتطلب السلامة الهيكلية للزوار. وبدون تدعيمه، قد يتسبب أي زلزال كبير في حدوث انهيار جزئي أو كلي.

ADVERTISEMENT

صمد آيا صوفيا لمدة 1500 عام، خلال الحروب والحرائق والزلازل. وتهدف التجديدات إلى ضمان بقاء آيا صوفيا لألف عام أخرى، بفضل الهندسة الحديثة. ولكن ”الزلزال الكبير“ الذي يلوح في الأفق في إسطنبول سيكون الاختبار النهائي.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
فنانون سوريون يستكشفون مواضيع الغفران في معرض دمشقي
ADVERTISEMENT

في مكان ما بين الأعمدة الخرسانية والسلالم الهيكلية في مبنى ”وردة مسار“ غير المكتمل في دمشق، يمكن الشعور بذبذبات غير مرئية. ليس ناتجة عن اهتزاز الآلات، بل شيء أكثر حميمية: النبض البطيء للتفكير.

في هذا المبنى نصف المشيّد، الخام والمكسو بالرياح، وضع 29 فناناً سورياً تاريخهم الشخصي بهدوء. معرض ”مسار“

ADVERTISEMENT

الذي ترعاه مؤسسة مداد للفنون، لا يقدم إجابات. حتى أنه لا يطرح الأسئلة بصوت عالٍ. بل يدعوك بدلاً من ذلك إلى الدخول إلى شيء لم يُحلّ، مشهد من الحزن والتحول، معلق في الأسلاك والخيوط والصوت والصمت.

الغفران هو الموضوع الرسمي. لكنها معلقة هنا مثل الغبار الكثيف في الهواء، حاضرة وثقيلة ولكن يصعب التعبير عنها بشكل كامل. في بلد لا يزال التعبير عن الذات فيه محاطًا بالحذر، حيث تتبدل حدود المقبولية مثل الظلال، تأخذ فكرة الغفران نسيجًا مختلفًا تمامًا. ماذا يعني أن تسامح في مكانٍ الماضي فيه ليس ماضيًا، وقد يحمل الكلام نفسه عواقب؟

ADVERTISEMENT

موقع المعرض:

موقع المعرض ليس من قبيل المصادفة. فمبنى ”وردة مسار“، الذي يتخذ شكل وردة دمشقية، هو استعارة في حد ذاته - ليس للخراب، بل للإمكانات. كان جزءًا من مشروع معماري لتمكين الشباب السوري من المساهمة بفاعلية في تشكيل مستقبل مجتمعاتهم ومستقبلهم، وقد توقف بناؤه بسبب الحرب ولم يُستأنف أبدًا.

الصورة بواسطة حبيب ، على wikimedia

مبنى وردة المسار

يصبح غياب الجدران جزءًا من العمل. تجتاح أشعة الشمس والرياح الهيكل المفتوح. ويبرز حديد التسليح الصدئ من العوارض الخرسانية. ومع ذلك، وداخل هذه الفوضى، تم الحرص على تركيب أعمال هشة تستكشف أكثر التضاريس العاطفية السورية مراوغة: الرغبة في النسيان والتذكر والمضي قدماً، ولكن ليس دون النظر إلى الوراء.

يدخل الزائرون إلى الأعمال التركيبية، وليس من حولها. قاوم القيّمون على المعرض شكل المعرض التقليدي. وبدلاً من ذلك، سمحوا لكل عمل أن يسكن في جيبه الخاص من الفضاء، ما يخلق إحساساً بالارتباك اللطيف. ليس من السهل أن تعرف من أين تبدأ. لا يوجد ترتيب محدد، تمامًا كما لا توجد طريقة واحدة للحزن أو الغفران.

ADVERTISEMENT

الأسلاك والجرح:

تمتد منحوتة ”عبور“ للفنان إياد ديوب عبر جدار خرساني مثل شبكة ملطخة بالدماء، وتلتف خطاطيفها وأسلاكها في أشكال عضوية معوية تقريباً. تستحضر المادة المصنوعة منها، وهي شبكة سلكية مصبوغة باللونين الأسود والأحمر، كلاً من الحبس والمرونة. اتجه ديوب إلى الأسلاك للتعبير عن المساحة الحدية بين التعلق والاختناق - إلى وطن، إلى الذاكرة، إلى الألم.

وبالقرب من ذلك، يقدم عمل ”إلى الذاكرة، مرة أخرى“ للفنانة لمياء سعيدة سلسلة من اللوحات التي تشبه الجلد المسلوخ أو اللحم النيء، ملطخة بألوان قرمزية ورمادية. تتدلى من سلاسل سميكة، معلقة مثل القرابين أو الجروح. هذه الأشكال التجريدية ليست تصويرية بالكامل ولا رمزية بالكامل. وبدلاً من ذلك، فهي توحي بالصدمة كشيء خليوي، ليس حدثاً بل حالة من حالات الوجود. أما القطعة الأخيرة في سلسلتها فهي لوحة قماشية لا يميزها سوى خط واحد واضح، ما يوحي بلحظة سلام، أو على الأقل احتواء.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة inasalfayoumi , على pixabay

الوردة الدمشقية (Rosa Damascena)

غفران غير متساوٍ:

في الحجرة الداخلية، تقدم رالا طرابيشي عملها ”تضمين“ كتجربة حسية قوية. حقل دائري من أكثر من 300 سيف مصنوع من الراتنج مغروس على أعماق متفاوتة في الأرض. بعضها يكاد يختفي في الأرض، والبعض الآخر يقف منتصباً - غير مدفون وغير منته. يتردد صوت اصطدام المعادن المتصادمة بشكل دوري في أرجاء الغرفة، موقوتاً كمحفزات الذاكرة. يتحدث العمل عن تفاوت الشفاء. الغفران، في هذا السياق، ليس حتمية أخلاقية بل فيزياء شخصية، بعض الأعباء تغرق بسهولة، والبعض الآخر يقاوم الأرض.

في المعرض، يلاحظ المرء في جميع أنحاء المعرض، زخارف متكررة: الدوائر، والاهتزازات، والوزن المعلق، والقوى المتعارضة. تضع لوحة ”انقضاء“ لجودي شخاشيرو المشاهد في حلقة اهتزازية من الصوت والحركة، يتدلى في وسطها شاهد قبر خشبي. يستحضر إحساس الفقدان دون حل، والموت دون خاتمة.

ADVERTISEMENT

أرض غير مستقرة:

ما يلفت النظر بشكل خاص هو التكرار الذي يعبَّر فيه، عمدًا، عن عدم الاستقرار في الأعمال التركيبية. في لوحة ”تراكم“، تستخدم دلع جالانبو الرغوة والقماش والشموع لاستكشاف التوتر بين السلام والحطام العاطفي للعلاقات. توحي اللوحات التي تتسم بالطبقات الثقيلة بثقل الماضي الذي يضغط حتى على الحاضر الأكثر إضاءة.

وعلى النقيض من ذلك، يقدم عمل أنور الأخضر ”للشفاء“ شيئاً رقيقاً بشكل غير متوقع. كرة شفافة تحمل منحوتة لجنين مضاءة بضوء خافت، تحوم داخل كرة زجاجية شبكية. إنه لا يستحضر فكرة الولادة من جديد فحسب، بل الحاجة إلى مسامحة النفس. الغفران هنا داخلي، ليس للتصالح مع الآخرين، بل للتصالح مع ندوب الذات.

إعادة بناء أكثر من الجدران:

أصبحت مؤسسة مداد للفنون، التي كانت في يوم من الأيام ملاذًا للفنانين السوريين الشباب والتي أسستها الدكتورة الراحلة بثينة علي، موضوع مواجهة دراماتيكية بعد أسابيع قليلة من انهيار النظام. فقد حاول مسلحون الاستيلاء على مبانيها في دمشق - ليس من أجل الفن، بل كغنائم حرب مفترضة. لم تتوقف عملية الاستيلاء، السريعة وغير الموثقة، إلا بعد أن ثار المجتمع الإبداعي في سوريا احتجاجاً على الإنترنت. أجبر الاحتجاج السلطات الجديدة على إعادة الممتلكات، ما يؤكد من جديد على القوة الهشة والمتنامية للمقاومة الثقافية العامة في سوريا ما بعد الأسد.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Mohammad Jumaa , على pexels

الفن السوري فن عريق

وإزاء هذه الخلفية المتقلبة، فإن إعادة افتتاح ”مداد“ هي أكثر من مجرد عودة - إنها إعادة إحياء. لا تقف المؤسسة الآن كمكان فحسب، بل كرمز لما يمكن استعادته. وينبثق معرضها الأخير ”مسار“ من التوترات التي كادت أن تمحوها. هنا، التسامح هو أكثر من مجرد موضوع، بل هو السياق. المعرض هو فعل تحدٍ هادئ - تذكير بأن إعادة البناء لا تبدأ بالحجر، بل بالحق في التخيل.

الخاتمة - ”ما زلنا هنا“:

يُختتم المعرض بإعلان جماعي من مؤسسة مداد للفنون، مطبوع في كتيب المعرض: ”نحن هنا، وما زلنا هنا، ونحن من هنا. مسار من 29 قصة، تشبه قصص جميع السوريين“. في بساطتها، يتردد صدى الكلمات بتحدٍ واهتمام. هذا ليس ادعاءً بالانتصار. إنها همسة استمرارية.

في مكان لا يزال المستقبل فيه غير معروف، والحاضر مشبع بجراح الماضي، لا يقدم المسار حلًا، بل يقدم الحضور.

ADVERTISEMENT

وفي سوريا، حيث للجروح أسماء وللصمت سلاح، قد تكون البادرة الأكثر راديكالية هي الإصرار على التذكر، والمطالبة بالعدالة في النهاية.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT