ADVERTISEMENT

لماذا تبدو السيارات الخارقة ذات المحرك الوسطي مختلفة في كل منعطف

في أول انعطاف جاد، قد تبدو السيارة الخارقة ذات المحرك الوسطي وكأنها تدور من موضع قريب من مقعدك، بينما تشعرك سيارة بمحرك أمامي بأن الحركة تبدأ أمام ركبتيك. ينشأ جزء كبير من هذا الاختلاف من مكان تجمع الكتلة على طول السيارة، وما يترتب عليه من تغير في مقاومة الهيكل للدوران حول محوره الرأسي.

عرض النقاط الرئيسية

  • غالبًا ما تبدو السيارات ذات المحرك الوسطي مختلفة في المنعطفات لأن كتلتها تتركز أقرب إلى وسط السيارة.
  • ويأتي الإحساس الأساسي من سرعة استجابة الانعراج، لا بالضرورة من امتلاك تماسك أكبر.
  • يشكّل توزيع الوزن وعزم القصور الذاتي القطبي مدى سرعة بدء السيارة في الدوران وتوقفها عنه.
  • ADVERTISEMENT
  • قد تشعر في سيارة بمحرك أمامي بأن المقدمة هي التي تقود الدخول إلى المنعطف، بينما قد تبدو السيارة ذات المحرك الوسطي كأنها ترتكز في دورانها قرب المقصورة.
  • وغالبًا ما يصف السائقون هذا الإحساس بالارتكاز حول المركز بأنه حميمي أو يقظ، وأحيانًا عصبي بحسب الظروف.
  • يؤثر تخطيط السيارة في إحساس التحكم، لكن نظام التعليق والإطارات والتوجيه وقاعدة العجلات والأنظمة الإلكترونية يمكن أن تغيّر النتيجة كثيرًا.
  • يمكنك ملاحظة الفرق إذا انتبهت إلى الموضع الذي يبدو أن السيارة تبدأ منه بالدوران مباشرة بعد بدء التوجيه نحو المنعطف.

حين يكون المحرك وناقل الحركة قريبين من منتصف السيارة، تصبح كتلة كبيرة من المكونات الثقيلة أقرب إلى السائق وإلى مركز الهيكل. أما في كثير من السيارات ذات المحرك الأمامي، فيمتد قدر أكبر من تلك الكتلة أمام المقصورة. لا يضمن هذا الترتيب تماسكاً أعلى أو زمناً أسرع في المنعطف، لكنه يغير بداية الاستجابة التي تلتقطها يداك وظهرك وأذنك الداخلية.

الإحساس يبدأ باستجابة الانحراف

الانحراف، أو yaw، هو دوران السيارة حول محور رأسي أثناء تغيير اتجاهها. عندما تدير المقود، تولد الإطارات قوى جانبية، وتبدأ السيارة في بناء معدل الانحراف. مقدار السرعة التي تستجيب بها لا يعتمد على قوة تماسك الإطارات وحدها؛ فترتيب الكتلة داخل الهيكل يؤثر أيضاً في سهولة بدء هذا الدوران وإيقافه.

ADVERTISEMENT

توصية

توضح جمعية مهندسي السيارات الدولية أن وضع المحرك قرب المركز يقلل عزم القصور الذاتي القطبي حول المحور الرأسي، ما يسهل بدء حركة الانحراف وإيقافها. لهذا قد تبدو سيارة ذات محرك وسطي يقظة منذ اللحظة الأولى لدخول المنعطف، حتى قبل أن تقترب من حدود تماسك إطاراتها.

صورة بعدسة lucid على Unsplash

الفارق هنا بين قوتين مختلفتين في الإحساس. التماسك يحدد مقدار القوة الجانبية التي تستطيع الإطارات نقلها إلى الطريق، بينما يصف عزم القصور الذاتي القطبي مقدار مقاومة كتلة السيارة لتغيير حركتها الدورانية. يمكن لسيارتين أن تتمتعا بمستوى متقارب من التماسك، ومع ذلك تستجيب إحداهما لتوجيهك بسرعة أو هدوء مختلفين بسبب توزيع الكتلة وضبط الهيكل.

توزيع الوزن والعزم القطبي من خلف المقود

توزيع الوزن يبين مقدار كتلة السيارة الذي تحمله العجلات الأمامية والخلفية في وضع معين. أما العزم القطبي فيتعلق بمسافة أجزاء تلك الكتلة عن مركز الدوران. قد تتشابه سيارتان في النسبة بين الوزن الأمامي والخلفي، مع اختلاف واضح في العزم القطبي إذا كانت المكونات الثقيلة في إحداهما موزعة قرب الطرفين وفي الأخرى مجمعة حول الوسط.

ADVERTISEMENT

يمكنك تصور الفرق بحمل كيس ثقيل قرب صدرك ثم تدوير جسمك، وبعد ذلك حمله وذراعاك ممدودتان. لم يتغير وزن الكيس، لكن إبعاده عن جسمك يزيد مقاومة الحركة الدورانية. ينطبق المبدأ نفسه على مواضع المحرك وناقل الحركة والوقود والركاب، وعلى المسافات التي تفصل هذه الكتل عن مركز السيارة.

إذا تركزت الكتلة قرب الطرفين، تميل السيارة إلى مقاومة بدء الدوران، ثم تحتاج إلى جهد أكبر لوقفه بعد أن يبدأ. وعندما تتجمع المكونات الثقيلة قرب الوسط، تقل نزعة البندول ويصبح تغير الاتجاه أسرع. هذه خاصية للقصور الذاتي، وليست حكماً كاملاً على جودة التوجيه أو ثبات السيارة.

في الوقت نفسه، يستمر انتقال الحمل خلال القيادة. تزيد الفرملة الحمل على الإطارات الأمامية، ويدفع التسارع جزءاً منه نحو الخلف، بينما ينقل التسارع الجانبي الحمل من العجلات الداخلية إلى الخارجية في المنعطف. وتوضح ورقة للباحثين هوي بنغ وجوو شينغ هو أن الحمل ينتقل إلى العجلات الخارجية عند تعرض السيارة لتسارع جانبي. يتفاعل ذلك كله مع الإطارات ونظام التعليق، فوق الترتيب الأساسي لكتلة السيارة.

ADVERTISEMENT

لماذا يبدو المنعطف أطول في بعض السيارات ذات المحرك الأمامي؟

تخيل دخولك منعطفاً مألوفاً بسيارة أداء ذات محرك أمامي. تدير المقود، فتبدأ الإطارات الأمامية ببناء القوة الجانبية وتستقر المقدمة، وقد تشعر للحظة بأن الكتلة الموجودة أمام المقصورة تقود بقية الهيكل إلى المسار الجديد. يمكن أن تكون الاستجابة دقيقة وسريعة، لكن موضعها المحسوس يقع غالباً أبعد إلى الأمام.

في سيارة ذات محرك وسطي، قد تكون تلك المرحلة الأولى أقصر. تدير المقود فتزداد حركة الانحراف من منطقة أقرب إلى المقصورة، لأن كتلة المحرك وناقل الحركة لا تمتد بعيداً أمامك. لهذا يصف بعض السائقين السيارة بأنها تدور حول وركيهم: المقعد ينقل حركة الهيكل من موضع قريب من مركز كتلته، فيتطابق الإحساس الجسدي مع سرعة استجابته الدورانية.

هذا يفسر أيضاً إمكان وصف الاستجابة نفسها بأنها حميمة في سيارة وعصبية في أخرى. حين تكون مدخلاتك هادئة ودقيقة، تمنحك الاستجابة السريعة إحساساً مباشراً بتغير الاتجاه. على طريق خشن، أو عندما تتأخر حركة يديك عن حركة الهيكل، قد يصبح الإيقاع نفسه متطلباً لأن السيارة تبدأ الدوران وتتوقف عنه بسرعة أكبر.

ADVERTISEMENT

موضع المحرك لا يقرر النتيجة وحده

تخطيط السيارة يحدد نزعة أساسية، لكنه لا يختصر شخصيتها. تؤثر الإطارات، ونسبة التوجيه، وقاعدة العجلات، وهندسة التعليق، وصلابة النوابض والمخمدات، وسلوك الترس التفاضلي، والأنظمة الإلكترونية والسرعة في مقدار الاستجابة الذي يصل إليك. كما يغير موضع المقعد بالنسبة إلى مركز الكتلة الطريقة التي يشعر بها جسمك بالحركة.

قد تبدو سيارة رياضية ذات محرك أمامي تدريجية ومتلهفة للدوران إذا منحها ضبط التعليق والإطارات استجابة واضحة. وفي المقابل، يمكن لسيارة خارقة ذات محرك وسطي أن تبدو حادة أكثر من اللازم بسبب قاعدة عجلات قصيرة أو ضبط قاس، أو بعيدة الإحساس عندما تتدخل الأنظمة الإلكترونية مبكراً. ومن ثم لا تكفي عبارة محرك وسطي للتنبؤ بكل ما ستشعر به خلف المقود.

حتى توزيع الوزن الأمامي والخلفي لا يكشف الصورة كاملة. نسبة متوازنة على الميزان الساكن لا تخبرك وحدها عن ارتفاع مركز الكتلة، أو مقدار انتقال الحمل، أو تدرج قوة الإطارات، أو سرعة بناء الانحراف. لهذا قد تختلف سيارتان متقاربتان في الأرقام اختلافاً واضحاً عند اللحظة الأولى من التوجيه.

ADVERTISEMENT

لاحظ لحظة بدء الدوران

يمكنك ملاحظة السمة من دون الاقتراب من حدود السيارة. على طريق قانوني وآمن تعرفه جيداً، وبسرعة معقولة، راقب اللحظة التالية مباشرة لبدء التوجيه. أبق مدخلاتك عادية ولا تغير سرعتك بغرض التجربة؛ المطلوب هو الانتباه إلى استجابة موجودة أصلاً. ويمكنك إجراء الملاحظة في حصة قيادة هادئة على حلبة مغلقة إذا كانت متاحة.

افصل في ذهنك بين مقدار الميل الجانبي وبين موضع بداية الانحراف. إذا شعرت بأن المقدمة تستقر أولاً وأن بقية السيارة تلحق بها، فأنت تلتقط استجابة متمركزة أمام المقصورة. وإذا وصلتك الحركة من موضع أقرب إلى جذعك ووركيك، فأنت تلتقط الأثر الذي يرتبط عادة بتجميع الكتلة حول وسط السيارة.

صوت المحرك وقوة التسارع قد يطغيان على هذه الإشارات، وكذلك المقعد المنخفض والزجاج الأمامي البعيد أو القريب. بعد أن تهدأ هذه المؤثرات في انتباهك، يبقى ترتيب الاستجابة واضحاً: حركة المقود أولاً، ثم بناء القوة الجانبية، ثم الانحراف الذي تلتقطه الأذن الداخلية وينقله المقعد إلى ظهرك.

أحدث المقالات