لم تكن تلك البلاطات الزرقاء مجرد زينة قط
ADVERTISEMENT

تعمل البلاطات الزرقاء في واجهة مسجد نصير الملك كجزء من تكوين المدخل: تجمع النظر حول القوس، وتفصل المركز عن أطراف الواجهة، وتربط العنصرين العموديين المتقابلين بتصميم متمركز. الزخارف جميلة، لكن موضعها وكثافتها وترتيبها هي التي تمنحها وظيفتها المعمارية.

تقع هذه الواجهة في شيراز بإيران، ويؤرخ أرشيف آرchnet بناء المسجد بين

ADVERTISEMENT

عامي 1876 و1888، في العهد القاجاري. ولقراءتها بوضوح، انظر إلى السطح والبنية والمعنى كطبقات تعمل معًا؛ فالبلاط هنا لا يغطي الجدار وحسب، وإنما يحدد الأجزاء التي تتقدم بصريًا والأجزاء التي تتراجع.

تصوير بوليا غلايزر على Unsplash

موضع البلاط يرسم تراتبية الواجهة

ابدأ بالموضع قبل اللون. تتركز أغنى أعمال البلاط والتأطير حول المدخل، فيغدو القوس الرئيس أثقل أجزاء الواجهة بصريًا. أما المساحات المحيطة به فتبقى أهدأ نسبيًا، وبذلك تظهر العتبة كمركز علني للمبنى ونقطة الانتقال من الخارج إلى الداخل.

ADVERTISEMENT

اعتمدت ساره كافياني وإلهه أحمدي وبهاره رجائي في دراستهن المنشورة عام 2023 عن الإحساس بالمكان في مسجد نصير الملك على الملاحظة والمعاينة الميدانية، مع التركيز على العوامل المادية. تساعد هذه المقاربة على فهم الواجهة كسطح مؤلف من الهيئة والمادة والزخرفة، لا كهيكل مكتمل أضيفت إليه طبقة تزيين منفصلة.

يمكنك تمييز هذا التنظيم حتى إذا تخيلت الواجهة من دون ألوانها. سيظل القوس المركزي أول ما يبرز، تليه الأشرطة التي تتبعه وتؤطره، ثم العنصران العموديان اللذان يحددان جانبيه ويرفعان امتداد التكوين. اللون يقوي ترتيبًا سبق أن أنشأته الكتل والحدود.

التناظر يثبت المحور ويمنح الدخول رسميته

يتجاوب جانبا المدخل عبر خط مركزي واضح. هذا التناظر الثنائي يثبت موضع المحور ويمنع الزخارف الكثيفة من تفتيت الواجهة إلى أجزاء متنافسة؛ فما يظهر على اليمين يجد صدى على اليسار، ويبقى القوس بينهما هو العنصر الحاكم.

ADVERTISEMENT

داخل هذا النظام، يشكل القوس المدبب الحقل الرئيس. تحيط به أشرطة البلاط كإطارات متعاقبة، بينما يعمل العنصران العموديان المحيطان به كحدين بصريين. والنتيجة أن العين لا تتنقل عشوائيًا بين الزخارف، وإنما تنتقل من الطرفين نحو الوسط، ثم من الإطار إلى فتحة الدخول.

تضيف بركة الانعكاس نسخة مقلوبة من هذا الترتيب. حين تظهر الواجهة مرة أخرى في الماء، يصير المحور أوضح ويزداد حضور التوازن بين الجانبين. البركة لا تغير بناء الواجهة، لكنها تكشف هندسته عبر مضاعفة القوس والأشرطة والعناصر الرأسية في سطح ثان.

النمط يقسم السطح إلى مناطق متفاوتة الكثافة

تتوزع الأشكال الزهرية والأنظمة الهندسية وأشرطة الخط على الواجهة بدرجات مختلفة من الكثافة. المناطق المحيطة بالمدخل أكثر ازدحامًا وتأكيدًا، بينما تتيح الأجزاء الأهدأ للقوس وإطاراته أن تبقى مقروءة. بهذا التفاوت يمكن تمييز الحافة من المركز، والإطار من الحقل، ومسار الاقتراب من العتبة نفسها.

ADVERTISEMENT

راقب حدود النمط، لا تفاصيله المفردة فقط. أين يبدأ شريط زخرفي وأين ينتهي؟ ما العنصر الذي يلتف حوله؟ وأي مساحة يتركها أكثر هدوءًا؟ ستجد أن أقوى الجهد الزخرفي يتجمع حيث تريد الواجهة أن تمنح الدخول وزنًا احتفاليًا، في حين تعمل التكرارات الأصغر على وصل ذلك المركز ببقية السطح.

لهذا لا تكفي ملاحظة دقة البلاط أو عدد ألوانه. توزيع الدقة هو العنصر الحاسم: التكرار المتقارب يرفع الشدة البصرية، والانقطاع أو الاتساع يخلق فسحة، والشريط المستمر يرسم حدًا. كل نمط يؤدي وظيفة داخل تركيب أكبر منه.

اللون يقوي الحدود التي أنشأها التكوين

تأتي الدرجات الزرقاء والوردية الشهيرة في المسجد فوق نظام استقر بالقوس والتناظر والأشرطة. تفصل الألوان بين الحقول، وتجعل الحدود أكثر وضوحًا، وتزيد ثقل منطقة المدخل مقارنة بما حولها. وهكذا يصبح اللون أداة لترتيب المكان إلى جانب كونه مصدرًا للمتعة البصرية.

ADVERTISEMENT

جرّب القراءة على مرحلتين: تخيل البلاط بدرجات رمادية وحدد المركز والإطارات والعناصر الرأسية، ثم أعد الأزرق والوردي إلى الصورة. ستلاحظ عندئذ أن اللون لا ينشئ المحور من الصفر؛ إنه يجعل المحور أسرع ظهورًا، ويفصل طبقات التأطير التي كان يمكن أن تتداخل لولا اختلاف الحقول اللونية.

ترتيب النظر هنا هو الموضع، ثم التناظر، ثم النمط، ثم اللون. لا يتعلق ذلك بترتيب تنفيذ أجزاء المبنى، وإنما بطريقة تحليل ما تراه: حدد موضع التركيز، وافحص توازن الجانبين، وتتبع كثافة التكرار، ثم لاحظ ما تضيفه الألوان إلى الحدود والمركز.

الزخرفة لا تحمل دائمًا شفرة رمزية واحدة

لا يلزم أن تكون لكل زهرة أو التفافة دلالة واحدة ثابتة يمكن ترجمتها كتعليق مكتوب. بعض الأشكال ينتمي إلى عادات مشتركة بين الورش، وبعضها يتصل بالذوق الديني والبلاطي، وبعضها استقر بفعل التقاليد المعمارية. تحميل كل تفصيل معنى منفردًا يطمس الوظيفة التي يمكن رؤيتها مباشرة في التكوين العام.

ADVERTISEMENT

أما التأطير والتمركز والتكرار وتفاوت الكثافة، فيمكن تتبعها على سطح الواجهة نفسه. هذه العلاقات هي التي تعلن مكانة المدخل وتفصل العتبة عن بقية الجدار. المعنى المعماري هنا ناتج عن طريقة اجتماع العناصر، لا عن افتراض رسالة مشفرة داخل كل شكل.

اقرأ الواجهة من الهيكل إلى اللون

حين تقف أمام واجهة غنية كهذه، احجب اللون في ذهنك للحظة وحدد ما بقي بارزًا: القوس، وإطاراته، والعنصران العموديان، والمحور الذي يجمعها. بعد ذلك أعد اللون واسأل أين يزيد الفصل وأين يرفع الكثافة. تتيح لك هذه الطريقة تمييز عمل البلاط من أثره الجمالي المباشر.

في مدخل مسجد نصير الملك، تدخل البلاطات في نحو الواجهة نفسها. فهي تحدد المركز، وتوضح تدرج الأجزاء، وتمنح العتبة حضورها قبل أن تعبرها.

كلاوس

كلاوس

ADVERTISEMENT
لماذا تفشل الحلقات الخارجية في الشمس الساحلية بسرعة أكبر مما تبدو؟
ADVERTISEMENT

قد تقضي حلقة كرة سلة قرب البحر أسبوعاً من السماء الصافية ثم يظهر الصدأ حول لحاماتها ورؤوس براغيها، وتفقد الشبكة مرونتها، وتتعكر حواف اللوح الخلفي. لا يتطلب هذا التلف عاصفة كبيرة؛ فالرذاذ الملحي المحمول في الهواء، والأشعة فوق البنفسجية، ودورات السخونة والبرودة تعمل في الأيام الهادئة أيضاً، وغالباً عند أصغر

ADVERTISEMENT

نقاط التجميع والتثبيت.

المطر والرياح يسرعان بعض الأضرار، لكنهما لا يفسران وحدهما قصر عمر المعدات الساحلية. الطبقة المالحة التي تستقر على المعدن تطيل مدة بقائه رطباً، بينما تضعف الشمس الأجزاء البوليمرية وتفتح التغيرات الحرارية شقوقاً دقيقة في الطلاءات والوصلات. عند اجتماع هذه العمليات، يصبح الخدش الصغير أو البرغي المكشوف مدخلاً لتلف أكبر.

العواصف تلفت الانتباه إلى ضرر بدأ قبلها

يبدو اتهام العاصفة منطقياً لأنها تحرك العمود، وتدفع المطر إلى الوصلات، وتترك آثاراً يمكن رؤيتها فوراً. إذا مالت السلة أو بدأت تهتز بعد طقس سيئ، فمن السهل ربط الحالتين. وقد تكشف مياه العاصفة بقع صدأ حديثة حول مواضع كانت طبقات الحماية فيها متضررة من قبل.

ADVERTISEMENT

للشمس أثر واضح كذلك. تفقد الدهانات لمعانها، ويتحول البلاستيك الشفاف إلى سطح ضبابي، وتجف بعض الطلاءات الرقيقة ثم تتشقق. غير أن الملعب قد يمر بسلسلة من الأيام الزرقاء الهادئة بينما يستمر التدهور في البراغي واللحامات والشبكة.

توضح منهجية أداة توقع عمر طلاء الزنك التابعة للجمعية الأميركية للجلفنة أن معدل التآكل الجوي يتأثر بمدة البلل وتركيز الملوثات والكلوريد المحمول جواً. قرب المياه المالحة، تترسب الكلوريدات على المعدن، فتزيد فاعلية الرطوبة في التفاعل الكهروكيميائي المسبب للصدأ. تكفي كمية صغيرة منها على رأس برغي أو داخل خدش كي تصبح الرطوبة أشد ضرراً من ماء عذب على سطح سليم.

علامات مبكرة تظهر عند الاقتراب

قد تبدو السلة سليمة من مسافة عشرة أقدام، لكن الفحص القريب يكشف نقاط الصدأ حول اللحامات، واسوداد المثبتات قبل ظهور اللون البرتقالي، وخشونة العمود المطلي حيث بدأت الطبقة الخارجية تتآكل. أما الشبكة المغطاة بالبلاستيك أو الفينيل فقد تتشقق عند ثنيها عوضاً عن الانحناء بسهولة.

ADVERTISEMENT
صورة من تصوير أوستريس أوجستس على Unsplash

نادراً ما يبدأ التآكل على أكبر سطح مستو. تظهر بدايته في الأماكن التي تحتجز الماء، أو تضعف فيها سماكة الطلاء، أو تتلامس فيها مواد مختلفة، أو وصلت إليها ضربة صغيرة كشفت الفولاذ. لهذا تسبق اللحامات وحلقات السلسلة والصواميل أحياناً جسم العمود في إظهار الضرر.

حتى في يوم جاف، قد يبقى على هذه المواضع غشاء ملحي خافت يشبه الرواسب التي يمكن مسحها من سياج قريب من الشاطئ. لا تحتاج الحلقة إلى موجة مباشرة أو مطر غزير؛ فالندى أو رطوبة الليل يكفيان لترطيب الرواسب وإبقاء السطح في حالة تسمح باستمرار التآكل.

الكلوريد ومدة البلل يغذيان الصدأ

يستقر الملح على الفولاذ المكشوف وطلاءات الزنك والسلاسل ورؤوس البراغي، ثم يساعد على بقاء الرطوبة فوقها. قد يبدو المعدن جافاً عند الظهر، مع أنه قضى ساعات الليل والصباح مغطى بطبقة رطبة دقيقة. وكلما زادت مدة البلل، طال الوقت المتاح للتفاعلات المسببة للتآكل.

ADVERTISEMENT

تناولت مراجعة إريك شندلهولز وروبرت كيلي المنشورة عام 2012 في مجلةCorrosion Reviewsظواهر البلل ومفهوم مدة البلل في التآكل الجوي. وفي البيئات البحرية، يرتبط خطر التآكل أيضاً بمقدار ترسب الكلوريد؛ أي بكمية الملح التي تبلغ السطح والمدة التي يبقى خلالها رطباً بما يكفي لنشاط خلايا التآكل.

تبدأ المشكلة بقوة عند نقاط انقطاع الطلاء. وبعد تكوّن الصدأ يتمدد ناتج التآكل، فيرفع حواف الدهان أو الطلاء الواقي ويكشف معدناً جديداً. عندئذ تتسع البقعة من تحت الغطاء حتى لو ظل معظم السطح الخارجي يبدو سليماً.

الأشعة فوق البنفسجية تغير البلاستيك والطلاءات

تكسر الأشعة فوق البنفسجية روابط كيميائية في مواد بلاستيكية وطلاءات كثيرة. يمكن أن تنتقل الشبكة الصناعية تدريجياً من المرونة إلى الهشاشة، بينما تصبح حافة اللوح الخلفي الشفاف أو أغطية المثبتات ضبابية أو طباشيرية. هذه ليست تغيرات لونية فقط؛ فالبوليمر الذي فقد متانته يتشقق تحت الأحمال العادية بسهولة أكبر.

ADVERTISEMENT

شرح مختبر المنتجات الحرجية التابع لوزارة الزراعة الأميركية في تقريره الفني العام لعام 2010، «اختبارات تعرض المواد البوليمرية والخشبية للخارج»، أن ضوء الشمس، ولا سيما الأشعة فوق البنفسجية، يرتبط بتغير اللون والطباشير السطحي والتصلب وفقدان القوة في البوليمرات المعرضة. وتختلف سرعة التلف بحسب المادة وتركيبتها، وهو ما يفسر بقاء العمود الفولاذي متماسكاً أحياناً بعد أن تصبح الشبكة أو الحواف الواقية سهلة الكسر.

عندما ينكسر غطاء بلاستيكي أو نقطة تثبيت، لا ينتهي الضرر عند الجزء المكسور. قد تنفتح وصلة لدخول الماء، أو ينكشف مثبت مرتخ، أو تظهر حافة حادة. وهكذا يستطيع تلف جزء صغير قليل الكلفة أن يهيئ موضعاً جديداً للصدأ والحركة الميكانيكية.

تغير الحرارة يوسع الشقوق الدقيقة

قد يكون الطقس الساحلي معتدلاً، ومع ذلك تسخن الحلقة واللوح في الشمس ثم يبردان ليلاً. لا يتمدد الفولاذ والبلاستيك والطلاء بالمقدار نفسه. ومع تكرار الدورة، تتعرض الحدود بين هذه المواد لإجهادات صغيرة لا تظهر في يوم واحد.

ADVERTISEMENT

تتسع الشقوق الشعرية في الطلاء، وتضعف بعض المواد اللاصقة، وقد تفقد المثبتات شيئاً من إحكامها. ما إن ينفتح مسار دقيق إلى المعدن حتى يصل إليه الملح والرطوبة. وتزداد سرعة الدورة عندما يجتمع شرخ الطلاء مع موضع يحتجز الماء، مثل الجانب السفلي للحلقة أو حافة اللحام.

الهواء المالح عامل تسريع لا تفسير وحيد

تفشل بعض السلال بسبب اللعب الخشن، أو التركيب الرديء، أو استخدام معدات رخيصة ذات طلاء ضعيف. قد تنحني الحلقة من الصدمات، أو تتحرك المرساة بسبب عمل خرساني غير متقن، أو يتمزق لحام تحت حمل ميكانيكي. ويمكن أن تقع هذه الأعطال بعيداً عن الساحل أيضاً.

يكشف نمط الضرر الفرق في حالات كثيرة. ضرر الصدمة موضعي وميكانيكي: معدن منحني، أو حامل ملتوي، أو لحام ممزق. أما ضرر التعرض فيظهر موزعاً على عدة مثبتات، مع فقاعات أو تقشر في الطلاء، ومسحوق طباشيري على البلاستيك، وشبكة هشة، وأجزاء شفافة غائمة. وقد يجتمع النمطان حين يضعف التآكل وصلة تتلقى لاحقاً ضربة عادية.

ADVERTISEMENT

افحص الرواسب والمثبتات هذا الأسبوع

بعد يوم جاف، مرر قطعة قماش داكنة على العمود قرب برغي، أو على حافة اللوح الخلفي، أو على سياج مجاور. قد تلتقط القماش غشاءً شاحباً أو رواسب حبيبية أو مسحوقاً طباشيرياً أو زهر صدأ. يساعد هذا المسح على كشف الرواسب التي لا تبدو واضحة فوق الأسطح الفاتحة.

انتقل بعدها إلى اللحامات، وحلقات السلسلة، والصواميل، ومناطق تقشر الطلاء. الصدأ السطحي المبكر يمكن التعامل معه بالشطف بالماء العذب والتنظيف وإصلاح طبقة الحماية، كما يقلل استبدال المثبتات العادية بتجهيزات ملائمة للبيئة البحرية من بقاء نقاط ضعف مكشوفة. ينبغي أن يكون الشطف دورياً، لأن المطر الخفيف قد يبلل الرواسب من دون أن يزيلها كلها.

إذا ظهرت حفر عميقة في المعدن، أو ارتخت الحلقة أو اللوح أو العمود، فتوقف عن استخدام السلة حتى يفحصها شخص مؤهل للإصلاح؛ فإضافة طلاء فوق معدن متآكل لا تعيد إليه سماكته ولا تثبت وصلة متحركة. أما الأجزاء الهشة والمتشققة والمثبتات التي فقدت مقطعاً واضحاً، فاستبدالها يسبق إعادة الطلاء.

كمال

كمال

ADVERTISEMENT
الخطأ في قبعة القش الذي يتركك مع حماية أقل من الشمس
ADVERTISEMENT

قد توفّر قبعة القش ذات الحافة العريضة حماية ضعيفة من الشمس، حتى عندما تبدو مثالية للشاطئ على نحو جميل، لأن نسيجها نفسه قد يسمح بمرور الأشعة فوق البنفسجية.

وهنا يقع الخطأ: الخلط بين قبعة تُكمل الإطلالة وقبعة تحمي البشرة فعلاً. فإذا كان أنفك وخداك وجبهتك

ADVERTISEMENT

يعتمدون على تلك الحافة، فالجمال وحده لا يكفي.

وقد حذّرت الإرشادات الجلدية من هذا منذ سنوات. وتشير مراجعة نُشرت في Journal of Clinical and Aesthetic Dermatology إلى أن القبعات المصنوعة من القش أو الشبك ذي النسيج الفضفاض قد تسمح بمرور كمية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالأقمشة الأكثر إحكاماً، وهذا تحديداً ما يفسّر كيف يمكن لحافة لافتة أن تمنحك رغم ذلك شعوراً زائفاً بالأمان.

مشكلة القبعة الجميلة التي لا يذكرها أحد عند صندوق الدفع

ADVERTISEMENT

من المنطقي أن يفترض الناس أن قبعة القش واقية. فهي تحمل العلامات الكلاسيكية التي نثق بها: حافة سخية، وبنية متماسكة، وتلك الهيبة اللطيفة المناسبة للمسبح أو للنزهة التي تقول: نعم، لقد أتيت مستعداً.

وللإنصاف، فإن عرض الحافة مهم بالفعل. فالحافة الأعرض تلقي ظلاً أكبر على الوجه والأذنين والعنق مقارنة بقبعة ضيقة الحافة، لذا فالشكل ليس بلا قيمة.

لكن الشكل ليس سوى نصف القصة. فالحماية من الشمس تعتمد على مقدار الإشعاع الذي تحجبه المادة، وذلك يرتبط بكثافة النسج، وحجم الفتحات، ومقدار الضوء الذي ينفذ عبر القبعة نفسها.

قد تبدو قبعة القش المنسوجة ذات التاج المسطّح والشريط أنيقة ومهذبة وملائمة جداً للصيف. لكن متى كانت آخر مرة تحققت فيها مما إذا كان الضوء ينفذ من خلالها؟

ارفعها نحو الشمس، وستصبح الإجابة واضحة بسرعة

ADVERTISEMENT

إليك الجزء الذي أتمنى لو أن مزيداً من الناس يفعلونه قبل يوم على الشاطئ. أمسك الحافة بيدك وارفعها نحو ضوء الشمس المباشر أو نحو نافذة ساطعة.

تمهّل لثانية وانظر جيداً حقاً. إذا رأيت نقاطاً ضوئية واضحة متناثرة عبر النسيج، فهذه الفتحات الصغيرة الهوائية ليست مجرد تهوية زخرفية. إنها فجوات.

هذا هو الاختبار الأوضح. فالانفتاح نفسه الذي يجعل قبعة القش مريحة ومنعشة قد يعني أيضاً مرور مقدار أكبر من الأشعة فوق البنفسجية.

لا تحتاج إلى معدات مخبرية كي تفهم الآلية. فإذا كان الضوء المرئي يمر عبر الحافة في مواضع كثيرة، فهذا يعني أن المادة لا تؤدي دور الحاجز الصلب، ومن المرجّح أن تكون الحماية من الأشعة فوق البنفسجية أضعف مما يوحي به المظهر.

نعم، الحافة تساعد. لا، هذا لا يحسم الأمر.

إذا كنت تفكر بأن الحافة العريضة تبقى أفضل من عدم ارتداء قبعة، فهذا صحيح جزئياً. فالتغطية مهمة، وقد وجد بحث عن أنماط القبعات أجراه Backes وزملاؤه في عام 2018 أن تصميم الحافة يغيّر مقدار الظل الذي يصل إلى الوجه.

ADVERTISEMENT

لكن الظل ليس هو الحجب. فقد تلقي الحافة ظلاً من الأعلى، فيما تسمح المادة نفسها بمرور الأشعة فوق البنفسجية عبر النسيج، ولا سيما إذا كان فضفاضاً أو مفتوحاً أو شبيهاً بالشبك.

ولهذا يمكن لقبعتين متشابهتين في الشكل أن تختلفا كثيراً في الأداء الفعلي تحت الشمس. إحداهما تمنح ظلاً كثيفاً. والأخرى تمنحك مظهر التغطية فيما يتسرّب منها ضوء أكثر مما كنت تتخيل.

القاعدة الذكية ليست «تخلَّ عن القش»

ليست كل قبعات القش ضعيفة. فبعضها ذو النسج المحكم يؤدي وظيفة لا بأس بها، وبعض القبعات ذات المظهر القشي صُنعت خصيصاً وحملت تصنيف UPF، ما يعني أن حمايتها من الأشعة فوق البنفسجية قد خضعت للاختبار.

لذلك، فالمظهر وحده لا يكفي للحكم في أي اتجاه. والظل الأغمق والأكثف تحت الحافة علامة جيدة، لكن وجود تصنيف UPF أفضل لأنه يزيل التخمين من المعادلة.

ADVERTISEMENT

وهنا يصبح التسوق أبسط لا أصعب. فأنت لا تحاول أن تحكم إن كانت القبعة أنيقة بما يكفي. بل تسأل أربعة أسئلة مباشرة: هل الحافة عريضة بما يكفي لتغطية ما أريده؟ هل النسج محكم؟ هل يخترق الضوء القماش؟ وهل تحمل تصنيف UPF؟

والخلاصة المختصرة: عرض الحافة مهم؛ وكثافة النسج أهم من الانطباع العام؛ وتصنيف UPF أفضل من التخمين؛ واختبار ضوء الشمس هو خيارك الاحتياطي عندما تغيب الملصقات.

ما الذي ينبغي فعله قبل أن تثق بها في يوم مشمس فعلاً؟

إذا كنت تملك القبعة بالفعل، فاختبرها تحت ضوء الشمس قبل أن تضعها في حقيبتك. وإذا كنت تتسوّق بنفسك، فخذها قرب نافذة وتفحّص الحافة بدلاً من افتراض أن الشكل اللافت وحده يعني الحماية.

إذا رأيت كثيراً من الثقوب الضوئية الساطعة عبر النسيج، فاحتفظ بهذه القبعة للمظهر لا للتعرّض الطويل للشمس. وعندما تكون الحماية هي الهدف، فاختر قبعة قش ذات نسج محكم أو قبعة بمظهر القش تحمل تصنيف UPF، واجعل اختبار الضوء هو الفيصل عند التردّد.

أوسكار

أوسكار

ADVERTISEMENT