
بُني برج إيفل، ذلك الشعار الذي يُفترض أنه الأبدي لباريس، ومعه تاريخ انتهاء محدد. فعندما افتُتح عام 1889، كان قائمًا بموجب امتياز يمتد لنحو 20 عامًا، ما يعني أن المدينة كانت تتوقع تفكيكه قرابة عام 1909.
وهذا هو الجزء الذي يفوت كثيرين. فهم يرون رمزًا
بُني برج إيفل، ذلك الشعار الذي يُفترض أنه الأبدي لباريس، ومعه تاريخ انتهاء محدد. فعندما افتُتح عام 1889، كان قائمًا بموجب امتياز يمتد لنحو 20 عامًا، ما يعني أن المدينة كانت تتوقع تفكيكه قرابة عام 1909.
وهذا هو الجزء الذي يفوت كثيرين. فهم يرون رمزًا
ويفترضون أن مصيره كان محسومًا. لكن المعالم الأثرية كثيرًا ما تكون أشبه بحجج انتهى بها الأمر إلى أن تتصلب في المعدن والحجر.
شُيّد البرج من أجل المعرض العالمي لعام 1889 في باريس، ذلك المعرض الكبير الذي أُقيم بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الفرنسية. وقد ارتبط اسم غوستاف إيفل بالمشروع أكثر من غيره لأن شركته هي التي نفذته، مع أن أعمال التصميم جاءت أيضًا من مهندسين داخل شركته. وفي زمانه، كان المقصود من البرج أن يُظهر ما تستطيع الهندسة الحديثة إنجازه بالحديد على نطاق بالغ الضخامة.
وتكمن أهمية ذلك الغرض في أن باريس لم تستيقظ ذات صباح وتقرر أن تتوّج نفسها إلى الأبد بهيكل حديدي شبكي من القرن التاسع عشر. ما فعلته المدينة هو أنها وافقت على مشهد استعراضي لمعرض، وعلى عرض لقدرات الصناعة والجرأة، وذلك ضمن شروط قانونية لم تعد بالدوام.
وتقول السجلات التاريخية الخاصة بالبرج نفسه إن الامتياز مُنح لإيفل لمدة 20 عامًا. وهذه ليست شائعة أُضيفت لاحقًا لأنها تصنع حكاية جيدة، بل كانت جزءًا من الاتفاق منذ البداية.
وبحلول الوقت الذي كانت فيه أعمال البناء جارية عام 1887، كانت المعارضة قد ارتفعت وصارت علنية جدًا. فقد وقّعت مجموعة من الفنانين والكتاب احتجاجًا نُشر في صحيفة Le Temps، هاجموا فيه البرج المزمع إقامته بوصفه تشويهًا هائلًا يقتحم أفق باريس. ومن العبارات التي ما زال وقعها لاذعًا شكواهم من «برج إيفل الوحشي وعديم الفائدة».
تمهّل هنا قليلًا، فهذه هي أكثر أجزاء القصة إثارة. فالبناء الذي يظهر اليوم على التذكارات، وفي الأفلام، وفي كل دليل سياحي تقريبًا، سبق أن أُدين قبل إنشائه بوصفه قبيحًا وعبثيًا ومهينًا لأفق المدينة.
وللإنصاف، لم يكن جميع الباريسيين يكرهونه، لكن فنانين ونقادًا بارزين فعلوا ذلك بصوت مرتفع بما يكفي لترك بصمتهم على الرواية. وكانت تلك الردود العنيفة مهمة لأنها تُظهر أن البرج لم يُستقبل باعتباره رمزًا مستقبليًا طبيعيًا وبديهيًا. لقد كان عليه أن ينجو من الازدراء قبل أن ينال المحبة.
اذكر أي معلم آخر تفترض أنه كان حتميًا. ففي كثير من الأحيان، إذا عدت إلى الوثائق والصحف، ستجد خصومات ومهلًا زمنية، وقلة من أصحاب النفوذ يقولون: لا، قطعًا لا.
كان من المفترض أن يُفكك بعد 20 عامًا.
هنا تتسارع القصة. فقد بُني للمعرض العالمي عام 1889، وقام على تصريح محدود المدة، ثم اقتربت نهاية تلك المدة بحلول عام 1909، فكان البرج بحاجة إلى سبب يجعله أكثر من مجرد مَعْلم ناجح يجذب الزوار. لم يكن الجمال وحده كافيًا، ولا سيما بعد كل ذلك العداء المبكر.
وكان غوستاف إيفل يدرك هذا أكثر من معظم الناس. ففي تسعينيات القرن التاسع عشر، دفع نحو استخدام البرج في الأغراض العلمية، بما في ذلك الرصد الجوي وأعمال الديناميكا الهوائية. فالارتفاع، في نهاية المطاف، ليس مثيرًا فحسب، بل مفيد أيضًا. فبنية شاهقة جدًا في قلب باريس يمكن أن تكون منصة لتجارب لا يضاهيها فيها مبنى عادي.
ثم غيّرت الاتصالات مسار الحجة. إذ تقول السجلات التاريخية الخاصة بالمعلم نفسه إن التلغراف اللاسلكي، ثم الراديو لاحقًا، منحا البرج دورًا عمليًا جعل الدفاع عن هدمه أصعب بكثير. وما إن صار الهيكل قادرًا على المساعدة في إرسال الإشارات، وما إن رأت السلطات العسكرية قيمته في ذلك، حتى لم يعد يبدو كلعبة مؤقتة من ألعاب المعارض، بل صار يبدو كأنه تجهيز وظيفي.
وهنا يكمن التحول الحقيقي في الحكاية. فالذي أنقذ البرج، أقل من أن يكون اتفاق الناس فجأة على جماله، هو أن المدينة والدولة وجدتا له فائدة عملية.
وبالطبع، ثمة رأي آخر مقابل، وليس رأيًا سخيفًا. فكثيرون سيقولون إن البرج نجا لأن باريس وقعت في حبه في نهاية المطاف. وفي ذلك شيء من الحقيقة. فقد نمت الألفة الشعبية معه، وصار ظله المرسوم مألوفًا، وللألفة طريقة في تحويل الصدمة إلى تعلق.
لكن التعلّق وحده لا يغلب، في العادة، التصاريح وقرارات المدينة وخطط الهدم. لقد أدّت المنفعة الدور الأصعب في السنوات التي كان البرج فيها لا يزال مضطرًا إلى تبرير وجوده. فالاستخدامات العلمية وقيمة الاتصالات حملتاه عبر تلك الفجوة الخطرة بين كونه بناءً مؤقتًا وكونه معلمًا مقبولًا.
ولهذا تهم السجلات الرسمية هنا. فعندما يشرح التاريخ الرسمي لبرج إيفل سبب بقائه، فإنه يشير إلى العلم والراديو، لا إلى تبدل الذوق فقط. وهذا جواب أشد متانة من الرواية الرومانسية.
بعد ذلك، لا يصبح معنى برج إيفل أصغر، بل ربما يصير أفضل. فأنت لم تعد تنظر إلى معلم كان مقدرًا له دومًا أن يهيمن على باريس، بل إلى معلم كسب جدالًا، وتجاوز ما قيّدته به الأوراق الرسمية، وبقي لأنه أثبت أنه قادر على أداء وظيفة.
وهذا، في رأيي، يجعله أكثر إنسانية قليلًا. لا بالمعنى العاطفي، بل بالمعنى المدني. فالمدن تُبقي ما تستطيع الدفاع عنه، وما تستطيع الانتفاع به، وأحيانًا ما تتعلم أن تحبه فقط بعد أن ترفضه أولًا.
لقد نجا أكثر رموز باريس إيحاءً بالديمومة، لا لأن التاريخ كان قد اختاره سلفًا، بل لأن بناءً مؤقتًا صار من المفيد أكثر من اللازم أن يُهدم.
يوناس ريختر
العدسة التي تبدو الأريح لعينيك تحت شمس قاسية ليست دائمًا الأغمق لونًا. فقد تكون العدسة الخضراء أريح لأنها تغيّر الوهج والتباين بطريقة تتعامل معها عيون كثيرة براحة أكبر، وهذا أهم بكثير من مدى أناقة النظارة على جدار العرض في الكشك.
وهذه هي النقطة التي تسهّل المتاجر إغفالها. يمسك الناس بزوجين
من النظارات تحت إضاءة داخلية، ويختارون الأغمق، ويفترضون أن الأغمق يعني راحة أكبر. أحيانًا يكون الأمر كذلك. وأحيانًا لا يفعل سوى أن يجعل العالم أكثر خفوتًا بينما يظل الوهج يلسع عينيك.
لنبدأ بالآلية البسيطة. درجة قتامة العدسة تتعلق بنسبة نفاذ الضوء المرئي، أي مقدار الضوء الذي يمر عبر العدسة. أما الصبغة فتتعلق بأي أجزاء الطيف المرئي تمر بدرجة أكبر أو أقل. وهذان أمران مختلفان. وهذا يعني في المتجر أن عدستين قد تبدوان بالقدر نفسه من القتامة في المرآة، لكن الإحساس بهما قد يختلف كثيرًا ما إن تخرج إلى وهج حقيقي.
وغالبًا ما تكون العدسات الخضراء أريح للعينين في الضوء الساطع القاسي ليس لأنها أشد قتامة تلقائيًا، بل لأنها قد ترشّح التباين والوهج بطريقة تجدها عيون كثيرة أقل إجهادًا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، يخفف ذلك من الحواف الحادة للضوء المنعكس عن الأرصفة والسيارات والماء أو الخرسانة الفاتحة. وفي الحياة اليومية، يعني هذا تقليل التحديق وتقليل ذلك الإحساس بالشدّ والإرهاق حول العينين.
أما العدسات الرمادية فعادةً ما تخفف السطوع من دون تغيير كبير في الألوان. وهذا مفيد، وكثيرون يفضلونها أثناء القيادة أو عندما يريدون إدراكًا أدق للألوان. لكن «دقة الألوان» و«مزيدًا من الراحة تحت الوهج القاسي» لا تؤديان دائمًا إلى النتيجة نفسها. وإذا كنت تختبرها بنفسك، فانظر إلى رصيف ساطع أو غطاء محرك سيارة لامع، لا إلى وجهك في المرآة.
والاستقطاب شيء منفصل أيضًا. فالعدسة المستقطبة تقلل الوهج المنعكس عن الأسطح المستوية، ولا سيما الطرق والزجاج والماء. والحماية من الأشعة فوق البنفسجية مسألة منفصلة كذلك. فالنظارة الشمسية الجيدة يجب أن تحجب الأشعة فوق البنفسجية بغض النظر عن لون الصبغة. لذلك، عندما تتسوق، لا تدع البائع يخلط بين هذه الأمور: الصبغة تغيّر شكل الضوء، والاستقطاب يخفف الوهج المنعكس، والحماية من الأشعة فوق البنفسجية تحمي العين من ضرر الأشعة فوق البنفسجية.
وهذا التمييز مهم لأن العدسة الداكنة ذات التحكم الضعيف في الوهج قد تظل مزعجة. أما العدسة الأفتح ذات الصبغة التي ترتاح لها عيناك، مع الاستقطاب إذا كنت تحتاج إليه، فقد تمنحك إحساسًا أكبر بالراحة. والاختبار البسيط في المتجر هنا هو: إذا كانت النظارة لا تثير إعجابك إلا تحت أضواء السقف، فأنت لا تعرف بعد ما يكفي عنها.
وقد أكدت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون منذ زمن أن حجب الأشعة فوق البنفسجية أهم من لون العدسة وحده، وأن العدسات الأغمق لا تعني تلقائيًا حماية أفضل. وهذا لا يثبت أن اللون الأخضر هو الأفضل للجميع. لكنه يخبرك بألا تخلط بين القتامة والأمان أو الراحة وأنت تقف أمام رف العرض.
وهناك أيضًا بعض الأبحاث حول كيفية تأثير الصبغة في الراحة البصرية والتعامل مع التباين. ومن الدراسات التي يُكثر الحديث عنها بحث نُشر في مجلة Headache عام 2016 تناول ضوءًا أخضر ضيق النطاق لدى أشخاص يعانون الشقيقة، ووجد أن كثيرًا من المشاركين رأوا أن الضوء الأخضر أقل إثارة للأعراض من الألوان الأخرى. وهذا مفيد، نعم. لكنه لم يكن الشيء نفسه مثل العدسات الشمسية الخضراء اليومية التي تجدها في المتجر، لذلك لا تبالغ في تسويقه لنفسك وأنت تتسوق.
هذا هو الاختبار الذي يثق به الناس متأخرين جدًا. ليست المرآة. ولا العلامة التجارية. ولا ما إذا كانت العدسة تبدو بالقدر الكافي من الجدية. فجسدك كثيرًا ما يعطيك الجواب أولًا.
إذا كانت النظارة مناسبة لك، يلين توتر حاجبيك. ويتوقف فكك عن التصلب. وتتوقف عن التحديق في الأرض كأن الشمس أساءت إليك شخصيًا. ليست هذه لغة علمية متقنة، لكنها معلومة حقيقية، وغالبًا ما تكون أنفع من التحديق في بطاقة المنتج.
فالجهاز البصري لا يكتفي بتسجيل السطوع. بل يعمل على إدارة التباين والانعكاسات والمطلب المستمر للحفاظ على وضوح التفاصيل في الإضاءة السيئة. وإذا كانت صبغة معينة تخفف هذا العبء عنك، فقد يظهر أثرها في صورة ارتياح واضح. وعندما تختبر النظارة في الخارج، انتبه إلى ما إذا كانت عيناك تهدآن بسرعة أكبر، لا إلى ما إذا كان العالم يبدو أغمق فقط.
إليك أسهل طريقة لاختبار النظارة. خذ خيارين إلى الخارج، ويفضل أن يكونا رماديًا وأخضر، وارتدِ أحدهما لمدة 60 إلى 90 ثانية وأنت تنظر إلى الأسطح عالية الوهج مثل رصيف ساطع أو سيارات متوقفة أو خرسانة فاتحة. ثم بدّل إلى النظارة الأخرى وافعل الشيء نفسه. أنت هنا لا تحكم على الأناقة. بل تحكم على مقدار العبء.
لاحظ ثلاثة أمور. أولًا، مقدار ما تحدّق. ثانيًا، ما إذا كان فكك أو جبينك أو صدغاك يشتد توترها. ثالثًا، ما الذي يحدث عندما تخلع النظارة. فإذا شعرت بأن عينيك مذهولتان أو مكشوفتان أكثر من اللازم بعد أحد الزوجين دون الآخر، فذلك يخبرك فورًا بشيء مفيد.
وغالبًا ما ينخدع المتسوق المعرّض للصداع في الداخل لأن إضاءة المتجر مسطحة وضعيفة مقارنة بشمس الظهيرة. أما في الخارج، فيظهر الفرق بسرعة أكبر. فقد تبدو العدسة الرمادية نظيفة ومحايدة، لكنها تتركه يبذل جهدًا أكبر، بينما قد تخفف العدسة الخضراء الحدة بما يكفي لكي يتوقف وجهه عن التصلب. وهذا هو ما يحسم الأمر.
وباختصار: اختبار المرآة داخل المتجر ليس اختبارًا للوهج الخارجي. أحرج موظف المتجر إذا لزم الأمر. واخرج إلى الخارج.
العدسات الخضراء لا تساعد الجميع بالقدر نفسه. فإذا كنت تعاني الشقيقة، أو جفاف العين، أو حساسية للضوء بعد ارتجاج دماغي، أو الساد، أو مرضًا شبكيًا، أو كانت وصفتك الطبية غير مضبوطة قليلًا، فقد تتغير الراحة لأسباب لا علاقة كبيرة لها بلون الصبغة. وفي بعض الحالات، تكون الملاءمة وجودة العدسة والوصفة الطبية المناسبة أهم من كون العدسة خضراء أو رمادية.
ولا تزال للرمادي ميزة حقيقية: فهو يميل إلى إبقاء الألوان أكثر طبيعية. وكثير من السائقين ومستخدمي الأنشطة الخارجية يفضلون ذلك. وإذا كانت دقة الألوان هي الأهم بالنسبة إليك، فقد يكون الرمادي هو المقايضة الأفضل. لكن هذه المقالة تتحدث عن الراحة في الضوء الساطع القاسي، لا عن إعلان فائز عالمي واحد.
والملاءمة أهم مما يظنه الناس. فإذا كان الضوء يتسرب من الأعلى أو الجانبين، فستظل عيناك تتلقيان قدرًا كبيرًا من الإجهاد. وقد يتفوق إطار ذو تغطية جيدة على إطار أجمل يحمل الصبغة «الصحيحة» لكنه سيئ في الحماية من الوهج الجانبي. وبلغة المتجر، افحص التفاف الإطار حول الوجه ومقدار الضوء المتسرب حول العدسات.
كما أن جودة العدسة مهمة أيضًا. فالتشوه، وعدم تجانس الصبغة، والبصريات الرديئة قد تجعل عينيك تعملان بجهد أكبر حتى عندما يكون اللون مناسبًا. أمسك النظارة على مسافة ذراع وانظر عبرها إلى حافة مستقيمة. فإذا بدا الخط وكأنه يلتوي بينما تحرك العدسة، فأعد هذا الزوج إلى مكانه.
إذا كان الضوء الساطع يتركك وأنت تحدّق، أو يسبب لك الصداع، أو يجعلك سريع الانفعال على نحو غريب، فابدأ بثلاثة معايير. أولًا، حجب كامل للأشعة فوق البنفسجية. ثانيًا، لون عدسة يمكنك أن تسترخي فعلًا خلفه، مع أن اللون الأخضر يستحق التجربة حتى لو كنت تميل عادة إلى الرمادي. ثالثًا، الاستقطاب إذا كان الوهج المنعكس عن الطرق أو الماء أو الزجاج جزءًا من مشكلتك.
لا تدفع مبلغًا إضافيًا مقابل كلمات تبدو أنيقة ولا تقول شيئًا. اطرح بدلًا من ذلك الأسئلة المفيدة: هل تحجب الأشعة فوق البنفسجية بالكامل؟ هل هي مستقطبة؟ ما نسبة نفاذ الضوء المرئي؟ هل يمكنني أن آخذها إلى الخارج لدقيقتين؟ هذه الإجابات تخبرك أكثر من الخطاب البيعي.
اختر النظارات الشمسية في الخارج تحت وهج حقيقي، وارتدِ كل زوج لمدة دقيقة، ثم اشترِ الزوج الذي يجعل وجهك يرتخي وعينيك تتعافيان بسهولة أكبر، حتى لو لم يكن أغمق عدسة على الرف.
دنيز أكسوي
إذا كنت تبحث عن قنوات طبخ باللغة العربية على يوتيوب، فلا يمكنك أن تتجاهل هذا المقال، لأننا جمعنا لك أفضل القنوات التي تقدم أشهى الأطعمة، وراعينا عدة عوامل لن تجدها سوى في هذا المقال، وهي بساطة المقادير المقدمة في هذه القنوات. لأن هناك عدد من القنوات يتعمدون عمل أطعمة بصورة
صعبة ليجعلوا المشاهدين في حاجة دائمة لمشاهدة الفيديو لأكثر من مرة، ولكننا هنا وفرنا لكم أفضل قنوات عربية للطبخ تقوم بعرض الأكلات المشهورة والسهلة. أيضًا تجدون أن كل قناة الشخص الذي يقدمها من بلد مختلفة وذلك لتنوع الأطباق والأكلات، بحيث لا يكون هناك تحيز لأنواع أكل معينة، بل تكون هذه القنوات شاملة لتغطية جميع الأكلات العربية الهامة.
منال العالم طباخة أردنية، شغوفة بالمطبخ منذ نعومة أظافرها، قضت أكثر من ثلاثة عقود تتعلم فنون الطهي وتجربة الوصفات المختلفة، وتذوقها باحترافية. تتمتع منال بخبرة واسعة تمتدّ لأكثر من 30 عامًا، حيث شاركت منذ عام 1983 في العديد من الإعلانات التجارية لمنتجات غذائية، وبرزت كعضو فعال في لجان التحكيم لمسابقات الطهي المتقدمة والمهرجانات الخاصة. لديها قناة على يوتيوب تحتوي على أكثر من 2.5 مليون متابع، يعتبرونها مرجع هام جدًا للمطبخ العربي ككل، وتقوم بعمل جميع الأكلات العربية المتنوعة بطرق سهلة وبسيطة.
تُواكب منال أحدث اتجاهات الطهي من خلال متابعة كل ما يتعلق بالمطبخ في التلفاز والإنترنت والصحف والكتب والمجلات المتخصصة. تُشارك منال العالم شغفها بالطهي مع الجميع من خلال كتاباتها في مختلف وسائل الإعلام، حيث تُنشر مقالاتها في مجلة لنا "مطبخ منال", وجريدة الوطن، وجريدة القبس، ومجلة أسرار منال، ومجلة مائدتي، ومجلة حبيبتي يا كويت، و"منال العالم" و"الشيف منال العالم".
صاحبة واحدة من أكبر قنوات الطبخ باللغة العربية على يوتيوب. تُعدّ فاطمة أبو حاتي من أشهر الطباخات العربيات، اشتهرت بأسلوبها المبتكر في الطهي، ووصفاتها اللذيذة التي تجمع بين النكهات العربية التقليدية واللمسات العصرية. حصدت شهرة واسعة من خلال فيديوهاتها السريعة على يوتيوب وانستقرام وفيسبوك، ونالت إعجاب الملايين من محبي الطعام في جميع أنحاء العالم. تحتوي فيديوهاتها على مجموعة واسعة من الوصفات التي تناسب جميع الأذواق والمناسبات. حصلت فاطمة أبو حاتي على العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لانجازاتها في مجال الطهي. كما ساهمت في نشر ثقافة الطبخ العربي في جميع أنحاء العالم، وفتحت الباب أمام العديد من الطباخات العربيات لتحقيق النجاح والشهرة. يتميز أسلوب فاطمة بالبساطة والعملية، مما يجعل أسلوبها في التقديم مناسب لربات المنزل العصرية.
تخرجت هبة أبو الخير من كلية الحقوق، وعملت كمحامية لفترة من الزمن. إلا أن شغفها بالطهي ظل يزداد قوة، ودفعها أخيرًا إلى اتباع حلمها. قررت هبة ترك مهنة المحاماة والتركيز على شغفها الحقيقي، فبدأت بنشر وصفات الطبخ على قناة اليوتيوب الخاصة بها. لم يكن الطهي بالنسبة لهبة أبو الخير مجرد مهارة عادية، بل شغفًا رافقها منذ الصغر. نشأت هبة في أسرة مصرية تقليدية، حيث كانت تجتمع العائلة حول مائدة الطعام، تتشارك الأطباق اللذيذة والحكايات الممتعة. ومن هنا، بدأت هبة بتعلم فنون الطبخ من جدتها ووالدتها، واكتسبت مهاراتها بمرور الوقت.
مع ازدياد شعبية الإنترنت، وجدت هبة ضالتها في منصة يوتيوب. أنشأت قناة خاصة بها على يوتيوب، وبدأت بنشر مقاطع فيديو تُظهر مهاراتها في الطهي وابتكاراتها في المطبخ. سرعان ما لفتت هبة أنظار الجمهور بأسلوبها المميز ووصفاتها اللذيذة، وحققت قناتها نجاحًا هائلاً. ليصل عدد متابعيها إلى أكثر من 4 ملايين متابع حول العالم العربي. باتت هبة أبو الخير تُعرف بملكة المطبخ على يوتيوب، حيث تقدم لمتابعيها باقة واسعة من الوصفات العربية والعالمية، من الأطباق التقليدية إلى المبتكرة. تتميز هبة ببساطة شرحها ووضوح تعليماتها، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لكل من يرغب بتعلم الطهي أو تحسين مهاراته.
تحظى قناة فتافيت بشعبية كبيرة على يوتيوب، حيث يبلغ عدد مشتركيها أكثر من 1.3 مليون مشترك. وتُعد فتافيت من أكثر قنوات الطبخ العربية شهرةً على يوتيوب، وتلعب دورًا هامًا في نشر ثقافة الطبخ العربي الأصيل وتعليمه للأجيال الجديدة. برزت على شاشة فتافيت العديد من الشيفات الموهوبات اللواتي ساهمن في نجاح القناة، من أهمهن: منال العالم: من أبرز رموز الطبخ العربي الأصيل. هالة فهمي: شيفة مصرية مشهورة بتقديم وصفات سهلة وبسيطة. شادي ربيع: شيف مصري مبدع يقدم وصفات مبتكرة وعصرية. باسم السيسي: شيف فلسطيني يقدم وصفات فلسطينية تقليدية. نور ستيفاني: شيفة لبنانية تقدم وصفات لبنانية مميزة.
تأسست قناة الطبخ العربي من قبل الشيف زينب، وهي سيدة عراقية شغوفة بالطبخ وتسعى لنشر ثقافة الطهي العربي الأصيل بين مختلف أنحاء العالم. تتمتع زينب بخبرة واسعة في مجال الطهي، حيث حققت أكثر من 3 ملايين مشترك وأكثر من 300 مليون مشاهدة. تُعرف زينب بشخصيتها المُحببة وأسلوبها المُمتع في التقديم، مما جعلها تحظى بمتابعة واسعة من مختلف أنحاء العالم العربي.
تعلمت أسرار المطبخ العربي من جدتها وأمها، ثم واصلت تطوير مهاراتها من خلال الممارسة الدؤوبة والتجارب المتنوعة. تقدم زينب في هذه الفيديوهات نصائح وحيلًا لتنظيم المطبخ، والحفاظ على نظافته، وتخزين الأطعمة بشكل صحيح. أيضًا تقدم مراجعات لمنتجات المطبخ والأدوات المنزلية، لمساعدة المشاهدين على اختيار أفضل المنتجات لاحتياجاتهم.
أيمن سليمان