ستجد الأبقار صعوبة هنا، لكن الأغنام والماعز لا
ADVERTISEMENT

هذه ليست مرعى فقيرًا لكل الحيوانات؛ بل هي مرعى فقير للأبقار، وأرض يمكن أن تنجح فيها الأغنام والماعز.

والراعي الخبير يقرأ مثل هذه الأرض من أدناها إلى أعلاها. فالعشب الخفيف، والتربة الجافة، والمسافات العارية الطويلة بين النباتات الصالحة للأكل، والأرض المتكسرة تحت الأقدام، كلها تقول الشيء نفسه: إن الحيوان الثقيل

ADVERTISEMENT

الذي يحتاج إلى لقيمات واسعة ومتواصلة سيجد صعوبة هنا. أما الماشية الأصغر التي تستطيع مواصلة الحركة والانتقاء، فقد تؤدي أداءً لا بأس به.

لماذا يمكن لأرض تبدو خالية أن تُطعم حيوانًا

أول دليل هو قلة الغطاء النباتي الرعوي. فالأبقار تؤدي أفضل ما يكون حين يكون العلف كثيفًا إلى حدٍّ ما ومتصلًا، بحيث تستطيع أن تجمع مقدارًا كبيرًا من العشب في كل قضمة من دون أن تهدر طاقة في المشي إلى اللقمة التالية. وتوضح الإرشادات الصادرة عن خدمات الإرشاد في المراعي والثروة الحيوانية هذه النقطة بجلاء: فالأبقار مهيأة للرعي الكثيف، بينما تستطيع الأغنام، ولا سيما الماعز، الاستفادة من غطاء نباتي أكثر تنوعًا وتقطعًا.

ADVERTISEMENT
صورة لجاسبر غارات على Unsplash

ثم هناك الجفاف. فالأرض الجافة غالبًا ما تُنتج علفًا أقل في المجمل، وما ينبت فيها يتوزع على نحو غير متساوٍ. فبعض النباتات الصالحة للأكل يحتفظ بقليل من الرطوبة في منخفض صغير أو على امتداد حافة صخرية، ثم لا تجد شيئًا يُذكر لعدة خطوات. وهذه المسافات الفاصلة أهم مما يظنه كثيرون.

ثم أضف إلى ذلك وعورة الأرض. فالبقرة حيوان راعٍ كبير وثقيل. وعلى الأرض الوعرة، كل التفاف حول صخرة، وكل صعود، وكل مسافة بين لقمة وأخرى، يستهلك وقتًا وطاقة. فإذا اضطر الحيوان إلى أن يقطع مسافات أكبر ليجمع مقدارًا أقل من الغذاء، فإن المرعى لا يؤدي وظيفته الأساسية.

وهذا هو الاختبار الحقيقي، وهنا تكمن الفكرة الفارقة: فالسؤال ليس ببساطة ما إذا كانت هناك نباتات أم لا، بل ما إذا كانت النباتات الصالحة للأكل كثيفة ومتواصلة بما يكفي لكي يتغذى عليها حيوان راعٍ أثقل وزنًا بكفاءة.

ADVERTISEMENT

وبهذا المعيار، قد يبدو هذا النوع من الأودية أفقر من أن يدعم أي شيء تقريبًا. فالأرض تبدو شديدة الانفتاح، وشديدة الجفاف، وشديدة الانقطاع. وقد تنظر عبرها وتظن أن الجواب ينبغي أن يكون: لا ماشية فيها أصلًا.

لكن هنا تنقلب الأرض وتكشف عن حقيقتها. فما يبدو خاليًا للعين العابرة يكون في كثير من الأحيان سلسلة من فرص تغذية صغيرة: خصلة هنا، وشجيرة منخفضة هناك، وشريط من نمو أكثر اخضرارًا حيث بقي قليل من الماء، وعشبًا بريًا لا تعبأ به الأبقار، وشجيرة يجرّدها الماعز من أوراقها، وأعشابًا قصيرة تقضمها الأغنام حتى القرب من الأرض. وبالنسبة إلى المجترات الصغيرة، لا يلزم أن يأتي الغذاء على هيئة بساط متصل؛ بل يمكن أن يأتي في جيوب متناثرة.

ما الذي تحتاجه الأبقار ولا توفره هذه الأرض

نعم، ترعى الأبقار في الأراضي المفتوحة، لكن ليست كل أرض مفتوحة سواء. فقد يكون مرعى الأبقار الجيد واسعًا وخاليًا من الأشجار، ومع ذلك يحمل غطاءً عشبيًا يكاد يكون متصلًا. أما المرعى الرقيق الجاف الصخري فشيء آخر. فالمشكلة ليست في الانفتاح، بل في قلة العلف الغزير.

ADVERTISEMENT

فالبقرة بحاجة إلى الحفاظ على وزنها وملء كرش كبير. وهذا ينجح جيدًا حين يكون العشب وفيرًا بما يكفي ليُجمع في لقيمات ثابتة متتابعة. لكنه ينجح على نحو سيئ حين يضطر الحيوان إلى البحث من خصلة إلى أخرى. وعلى الأرض الصلبة ذات الفجوات الطويلة، كثيرًا ما تنفق الأبقار جهدًا أكبر مما ينبغي في المشي والانتقاء ومدّ الرقبة مقابل كمية غذاء قليلة جدًا.

وقد يختلف ذلك بعض الشيء باختلاف السلالة والموسم. فالأبقار الأشد تحملًا في فترة أكثر خضرة قد تستفيد من الأرض الوعرة على نحو أفضل من سلالات أقل صلابة في موسم جاف. لكن القاعدة العامة تظل صحيحة: فالأبقار تكون في أفضل حالاتها عادة حين يكون العلف تحت أقدامها أكثف مما هو عليه في المراعي المرتفعة القاسية المتقطعة.

كيف تعيش الأغنام والماعز حيث تهدر الأبقار خطواتها

الأغنام والماعز ليسا الحيوان نفسه، لكن بينهما ميزة مشتركة هنا. فكلاهما أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأكثر انتقائية. ويمكنهما الحصول على غذاء نافع من نباتات قصيرة، وأعشاب متناثرة، ونمو نباتي مختلط، من غير حاجة إلى أن تحمل كل ياردة مربعة بساطًا كثيفًا من العشب.

ADVERTISEMENT

فالأغنام ترعى قريبًا من سطح الأرض. وهي قادرة على جمع نمو منخفض ودقيق قد يتجاوزه الحيوان الأكبر أو يعجز عن التقاطه على نحو نظيف في الأرض الوعرة. أما الماعز فتميل أكثر إلى التصفح، أي إنها تأكل الأوراق والبراعم والشجيرات التي لا تحسن الأبقار الاستفادة منها بالقدر نفسه. وإذا اجتمع الاثنان اتسعت إمكانات الأرض قليلًا.

وإذا راقبتهما في الأرض القاسية اتضحت الطريقة. فهما تنتشران، ثم تتوقفان لتنتقيا، ثم تنساحان إلى الأمام، ثم تتجمعان وتنتشران من جديد. فيمد الماعز فمه إلى الشجيرات، وتقص الأغنام اللقمة القصيرة تحتها، وكلاهما يواصل التغذي وهو يتحرك عبر أرض متكسرة تجعل البقرة بطيئة ومفرطة في الانتقاء على نحو غير نافع.

ولهذا كانت كثير من المرتفعات الجافة والأطراف الصخرية على مر الزمن بلادًا للأغنام والماعز. ليس لأن الأرض غنية، بل لأن هذه الحيوانات أقدر من الأبقار على تحويل فرص التغذية المتناثرة إلى مقدار يومي كافٍ من الغذاء.

ADVERTISEMENT

الاختبار الميداني البسيط الذي يستخدمه الراعي

إذا أردت طريقة سريعة لقراءة المرعى كما يقرأه الراعي، فلا تسأل أولًا: «هل هو أخضر؟» بل اسأل: «هل يمتد النبات الصالح للأكل على نحو متصل تحت الأقدام، أم يأتي على هيئة جيوب صغيرة بين الصخر والتربة الجافة؟» هذا الفحص الواحد كفيل بأن يرتب في ذهنك أنواعًا كثيرة من الأراضي.

فإذا كان العلف يشكل طبقة متقاربة إلى حد ما، فقد تناسبه الأبقار. وإذا كان العلف متفرقًا في لقيمات تتخللها مسافات من المشي، فغالبًا ما تكون الأغنام والماعز أنسب. وإذا وُجد أيضًا شجيرات، وأعشاب خشنة، وأرض وعرة، قويت الحجة لصالح الماعز.

وهنا حدّ صريح لا بد من الاعتراف به. فالأغنام والماعز ليستا حيوانين سحريين. إذ لا تنجحان أيضًا حين يقل الماء جدًا، أو يقل مجموع العلف، أو تشتد ندرة الشتاء، أو يضعف التحكم في المفترسات، أو تسوء الأرض إلى حد لا يعود فيه حتى التصفح المتناثر قادرًا على إعالتهما.

ADVERTISEMENT

ابحث عن اللقيمات المتناثرة، لا عن الخضرة العامة: فعندما يأتي العلف على هيئة جيوب بين الحجر والتربة الجافة، فأنت في الغالب أمام أرض تتطلب حيوانات انتقائية واثقة الخطى، لا أبقارًا.

إلارا أرسلان

إلارا أرسلان

ADVERTISEMENT
ذلك «الغلاف البذري» في نبات الفانوس الصيني ليس الثمرة أصلًا
ADVERTISEMENT

ذلك «الغلاف» الذي يشبه الفانوس الصيني ليس الثمرة. بل هو غلاف، أو على نحو أدق كأْسٌ منتفخ، يلتف حول الثمرة الحقيقية في الداخل. ومن السهل الوقوع في هذا الالتباس، لأن الغلاف هو الجزء الذي تلتقطه العين أولًا.

وفي داخل ذلك الغلاف توجد الثمرة الحقيقية: عنبة. وتصف الأوصاف النباتية القياسية لجنس

ADVERTISEMENT

Physalis، بما في ذلك عرض PROSEA لحرنكش الكيب، الأمر بعبارات واضحة: عنبة مستديرة يحيط بها كأْس منتفخ، أو غلاف.

تصوير ناتاليا غوساكوفا على Unsplash

الجزء الذي تلاحظه أولًا هو الجزء الأرجح أن يخدعك

غالبًا ما تصفه ملصقات الحدائق بأنه جراب بذور. ويطلق الجيران على النبتة كلها اسم فانوس. وعند النظرة الأولى يبدو ذلك معقولًا. فأنت ترى غلافًا ورقيًا متدليًا هناك، ويبدو لك كأنه الحزمة النهائية المكتملة.

لكن من الناحية النباتية، الغلاف والثمرة بُنيتان مختلفتان. غلاف، كأْس، عنبة، بذرة، غشاء، ثمرة. الغلاف في الخارج. والعنبة في الداخل. والبذور داخل العنبة.

ADVERTISEMENT

الكأْس هو الحلقة الخارجية من أجزاء الزهرة، وغالبًا ما تكون خضراء، وتحتضن برعم الزهرة قبل أن يتفتح. وفي Physalis يواصل هذا الكأس الزهري نموه بعد التلقيح. فينتفخ ليتحول إلى غطاء على هيئة فانوس يحيط بالعنبة النامية.

وهذا الغطاء الخارجي ليس مجرد غلاف ميت أيضًا. فقد تناولت ورقة بحثية نُشرت عام 2019 بقلم ج. لي وزملائه الكأس المنتفخ في Physalis، والذي يُسمى كثيرًا «الفانوس الصيني»، وأظهرت أن الغلاف الأخضر يمكنه أن يقوم بالتمثيل الضوئي وأن يساعد في دعم نمو الثمرة. وهذا مهم هنا لأنه يثبت أن الفانوس جزء نباتي قائم بذاته يؤدي وظيفة، وليس الثمرة وهي ترتدي معطفًا طريفًا.

وبالنسبة إلى كثير من البستانيين، يظل الفانوس هو الحدث الأبرز على ما يبدو. فهو أكبر من العنبة، وأسهل في الملاحظة، وغالبًا ما يكون أول ما يتعامل معه الناس.

ADVERTISEMENT

ولكن إذا كان ذلك الفانوس الورقي هو الحدث الأبرز، فما ذلك الجسم الأملس المستدير الموجود بداخله بالضبط؟

لحظة الإدراك تكمن داخل الغلاف

إنها الثمرة. وما إن تفصل بين هاتين الطبقتين في ذهنك حتى يبدأ Physalis في أن يصبح واضحًا على الفور: الفانوس جزء زهري متضخم، والعنبة هي المبيض الناضج الحقيقي في داخله.

إذا كانت لديك واحدة في يدك، فجرّب أن تضغط عليها برفق. يُفترض أن يبدو السطح الخارجي جافًا وورقيًا، أشبه بقشرة رقيقة من الرق. وفي الداخل يمكنك غالبًا أن تستشعر كرة صغيرة أصلب وأنعم تتحرك بصورة منفصلة. وهذا التباين الملموس هو العلامة الفارقة. فأنت لا تمسك بجراب واحد. بل تتحسس طبقة خارجية رخوة تحيط بثمرة.

وهذا هو الجزء الذي يستمتع به كثيرون حين يلاحظونه، لأنك تستطيع فجأة أن تميز البنية باللمس، لا بالمفردات وحدها. الغلاف يلين قليلًا. والعنبة تقاوم.

ADVERTISEMENT

ولهذه الطبقة الخارجية وظيفة أيضًا. فهي تطوّق العنبة النامية، ويمكنها في حالتها الخضراء أن تسهم بالطاقة عبر التمثيل الضوئي. وهكذا يكون الغلاف واقيًا وذا وظيفة، بينما تكون العنبة هي الثمرة الحاملة للبذور في ذاتها.

لماذا تجعل ملصقات المشاتل هذا الأمر أصعب مما ينبغي

يرجع جانب من الالتباس إلى الأسماء. فقد يُقصد بـ«الفانوس الصيني» النوع الزخرفي الذي يزرعه كثيرون من أجل أغلفته اللافتة، في حين أن الكرز الأرضي وحرنكش الكيب، وكلاهما من Physalis، لهما البنية الأساسية نفسها: فانوس يحيط بعنبة. وكثيرًا ما تطمس بطاقات المشاتل واللغة الدارجة الفوارق بينها.

لذلك إذا سمعت أحدًا يطلق على الكل اسم الثمرة، أو الجراب، أو الفانوس، فهذا أمر طبيعي. فالأسماء الشائعة وُضعت للسهولة. أما البنية النباتية فصُنعت للدقة. وفي الكلام اليومي لا يتطابق هذان الأمران دائمًا.

ADVERTISEMENT

ولهذا فإن الصياغة الأوضح بسيطة: الفانوس هو الغلاف، والثمرة هي العنبة في داخله. وما إن تستخدم هذين الاسمين حتى ينقشع معظم الغموض.

اختبار ميداني سريع يحسم الأمر في الحال

حين تصادف نبات Physalis في حديقة أو في السوق، أجرِ هذا الفحص الصغير: اضغط الفانوس برفق وتحسس غلافًا خارجيًا رخوًا وورقيًا يحيط بعنبة مستديرة أصلب في الداخل؛ الغلاف هو الغشاء، والعنبة هي الثمرة.

ألفارو كوينتانا

ألفارو كوينتانا

ADVERTISEMENT
الخطأ الذي يرتكبه سائقو سيارات الـ SUV المدمجة عند استخدام صندوق السقف في الرحلات البرية
ADVERTISEMENT

قد يبدو صندوق السقف حلاً سهلاً لمشكلة ضيق المساحة، لكنه قد يغيّر طريقة تعامل سيارتك الـSUV المدمجة مع الطريق، ومقدار الوقود الذي تستهلكه، ومدى الحرص الذي يجب أن توليه للارتفاع. وتظهر هذه المفاجأة بأسرع ما يكون عند القيادة على الطرق السريعة، حيث تصبح الرياح أهم من الأمتعة الموجودة داخله. أمّا

ADVERTISEMENT

الخلوص الرأسي فهو الجزء الذي يتذكره الناس بعد موقف مخيف، لكن تغيّر التحكم واستهلاك الوقود يظهران عادة أولاً.

تصوير برايان كولوسكي على Unsplash

وقد أظهر اختبار المقارنة الذي أجرته Car and Driver في عام 2025 هذه المفاضلة بوضوح. ففي اختبارها، حققت سيارة Toyota Grand Highlander متوسط 10.6 كم/لتر مع حاملة خلفية تُثبت على وصلة السحب، و8.9 كم/لتر مع صندوق سقفي، أي بفارق 1.7 كم/لتر. ووجدت Consumer Reports شيئًا مشابهًا في عام 2020 ولكن من زاوية أصغر: إذ إن حتى رف السقف الفارغ خفّض كفاءة استهلاك الوقود بنحو 2% في اختباراتها.

ADVERTISEMENT

هذا لا يعني أن كل سيارة SUV مدمجة ستفقد المقدار نفسه من كفاءة الوقود أو ستشعر بالطريقة نفسها على الطريق. فشكل السيارة، وسرعتك، وحجم الصندوق، ومدى ارتفاعه، وحتى الطقس، كلها عوامل تغيّر النتيجة. ومع ذلك، فإن النمط ثابت بما يكفي لأن يستحق التعامل مع الصندوق بوصفه تغييرًا في القيادة، لا مجرد وسيلة للتوضيب.

الخطأ هو الاعتقاد بأن المشكلة في الوزن

يفترض معظم السائقين أن المشكلة الأساسية هي الوزن الموضوع على السقف. والوزن مهم، نعم، لا سيما لأن حدود حمولة السقف قد تكون أقل مما يتوقعه الناس. لكن التغيير الأكبر في الاستخدام اليومي يأتي غالبًا من زيادة الارتفاع وزيادة مقاومة الهواء، أي إن الصندوق يدفع هواءً أكثر ويمنح الرياح الجانبية سطحًا أكبر لتدفعه.

ولهذا قد يجعل حتى صندوق السقف المحمّل تحميلًا خفيفًا السيارة تبدو مختلفة عند سرعة 113 كم/س. داخل المدينة، قد لا تلاحظ شيئًا يُذكر. أمّا على طريق سريع مفتوح، فإن الصندوق يكون في هواء أنظف، ويلتقط رياحًا أكثر، ويجبر المحرك على العمل بجهد أكبر في كل كيلومتر.

ADVERTISEMENT

تنخفض كفاءة استهلاك الوقود لأن مقاومة الهواء ترتفع مع السرعة. وكلما زادت سرعتك، زادت كلفة هذا الشكل الإضافي على السقف. فقد يبدو الصندوق مرتبًا في الممر أمام المنزل، لكنه قد يتحول إلى استنزاف ثابت لميزانية الرحلة ما إن تواصل السير ساعات بسرعة ثابتة.

قبل الرحلة، أجرِ فحصًا بسيطًا على مقطع مألوف من الطريق السريع. قد السيارة مرة كما تفعل عادة، ولاحظ إحساس التوجيه وقراءة استهلاك الوقود على كمبيوتر الرحلة. وإذا استطعت، أعد التجربة مع تركيب الصندوق المحمّل. أنت لا تبحث عن نتيجة مخبرية؛ بل تعلّم نفسك كيف تبدو سيارتك الـSUV الخاصة بك قبل أن تكون العائلة والمبرّدات داخل السيارة.

هل سبق أن شعرت بأن عجلة القيادة تحتاج إلى تصحيح طفيف قبل أن تدرك أصلًا هبّة الريح؟

في تلك اللحظة، يتوقف صندوق السقف عن كونه مجرد ملحق للتخزين، ويصبح عاملًا من عوامل القيادة. فعلى طريق مكشوف، قد تمنحك الرياح الجانبية دفعة صغيرة إلى الجانب، وتشعر بها في يديك قبل جزء من الثانية من أن يلتقطها ذهنك بوصفها رياحًا. وغالبًا لا يكون الأمر دراميًا. إنما هي شدّة خفيفة، ثم أخرى، وفجأة تجد نفسك تجري تصحيحات أكثر مما توقعت.

ADVERTISEMENT

والسبب واضح بما يكفي. فالصندوق يرفع الواجهة الفعلية للسيارة، ما يمنح الرياح مساحة أكبر لتضغط عليها، وأي حمولة تُنقل عاليًا تضع أيضًا بعض الكتلة أبعد عن الطريق. خفّف السرعة قليلًا، واترك مسافة متابعة أكبر، وتوقع أن تحتاج السيارة الـSUV إلى مزيد من الانتباه على الجسور، وفي السهول المفتوحة، وعند الفجوات بين خطوط الأشجار.

احزم على السقف الأغراض الضخمة، لا الثقيلة

هنا تبدأ كثير من أخطاء الرحلات البرية. فأفضل استخدام لصندوق السقف هو الأغراض الخفيفة والضخمة: أكياس النوم، والمعاطف، وحصر التخييم، وربما عربة الأطفال ذات الشكل المزعج التي تلتهم نصف مساحة الأمتعة. أمّا الأشياء الثقيلة، فمكانها الأفضل أسفل داخل المقصورة أو على أرضية صندوق الأمتعة متى أمكن، لأن إبقاء الوزن منخفضًا يساعد السيارة على البقاء أكثر ثباتًا في المنعطفات وفي الأجواء العاصفة.

ADVERTISEMENT

تحقق من تصنيف حمولة سقف السيارة، وكذلك تصنيفات الحامل والصندوق، ثم استخدم الرقم الأدنى منها بوصفه الحد الأقصى. وتذكّر أن العتاد نفسه يدخل في الحساب. فالقضبان، وقطع التثبيت، والصندوق نفسه، كلها تستهلك جزءًا من هذا الحد قبل أن تحمّل حقيبة واحدة.

ثم انتقل إلى الجانب العملي، وراجع الأمور بسرعة. اعرف حد الوزن. واعرف الارتفاع الكلي للسيارة مع تركيب الصندوق. وتوقع تراجعًا أكبر في كفاءة الوقود عند السرعات الأعلى. وتعامل مع مواقف السيارات متعددة الطوابق، وأغطية ممرات الطلب من السيارة، وبروزات مداخل الفنادق، وهياكل مداخل المسارات الجبلية، بوصفها مخاطر حقيقية. وتوقف في وقت مبكر من الرحلة وأعد شدّ المثبتات والأشرطة بعد أول مقطع من الطريق السريع.

وإذا أردت عادة واحدة تمنع إحراجًا مكلفًا، فاكتب الارتفاع الإجمالي على قطعة شريط لاصق وضعها قرب لوحة القيادة. يضحك الناس من ذلك إلى أن تظهر أول لافتة لمرأب منخفض وهم متعبون وجائعون.

ADVERTISEMENT

لماذا تشعر سيارات الـSUV المدمجة بالأثر أسرع مما يتوقع الناس

غالبًا ما تكون لدى سيارة SUV مدمجة قدرة احتياطية أقل من مركبة أكبر قائمة على هيكل شاحنة. فهي أخف وزنًا، وأقصر، وعادة أكثر تأثرًا بالشكل الإضافي في الأعلى، ولا سيما في الرياح الجانبية. وهذا لا يجعلها غير آمنة تلقائيًا، لكنه يعني أن السائق قد يلاحظ التغيّرات أسرع ممن يقود مركبة أطول وأثقل.

السرعة هنا أهم مما يريد كثير من السائقين سماعه. فخفض السرعة بضع كيلومترات في الساعة قد يساعد في كفاءة الوقود ويهدّئ تفاعلات السيارة. لا تحتاج إلى السير ببطء شديد؛ لكن لا ينبغي أن تفترض أن سرعة إبحارك المعتادة وسقف السيارة خالٍ ستمنحك الإحساس نفسه مع صندوق محمّل فوقك.

نعم، لا تزال صناديق السقف مفيدة إذا استخدمتها بعينين مفتوحتين

تستخدم عائلات كثيرة صناديق السقف في كل موسم ولا تندم على ذلك أبدًا. فالمساحة الإضافية حقيقية. وإخراج الأحذية الموحلة، والأغراض اللينة، والحمولة ذات الأشكال الغريبة من المقصورة يمكن أن يجعل الرحلة الطويلة أكثر راحة بكثير.

ADVERTISEMENT

والإجابة المنصفة ليست «لا تستخدمه أبدًا». بل «استخدمه وأنت تعرف ما الذي يغيّره». فإذا أبقيت الحمولة خفيفة، وراقبت سرعتك، وخططت لاستهلاك وقود أسوأ، وظللت منتبهًا للارتفاع، فقد يكون صندوق السقف أداة ذكية بدلًا من أن يكون نفقة مفاجئة تأتي مع رياح جانبية.

استخدم صندوق السقف للأغراض الخفيفة والضخمة، وأبقِ الحمولة الثقيلة منخفضة داخل السيارة، وضع الارتفاع الإجمالي في مكان تراه قبل أن تدخل أول مرأب.

كمال أيدين

كمال أيدين

ADVERTISEMENT