ADVERTISEMENT

جسم الغيتار الكهربائي ليس مسؤولًا عن الصوت العالي أصلًا

انقر وترًا في غيتارك الكهربائي ذي الجسم المصمت وهو غير موصول. ستسمع صوتًا خافتًا، نقريًا ووتريًا، يكاد يبقى في حضنك. أوصل الغيتار بالمضخّم واضرب النغمة نفسها، فتتحول حركة الوتر الصغيرة إلى صوت قادر على ملء الغرفة. ما تسمعه أولًا حقيقي، لكن مستوى الصوت المرتفع يأتي من سلسلة كهربائية تنتهي بمكبّر الصوت، لا من إشعاع الجسم الخشبي للهواء كما يحدث في الغيتار الصوتي.

عرض النقاط الرئيسية

  • يسهم جسم الغيتار الكهربائي بدرجة أقل بكثير في الصوت المسموع داخل الغرفة مما يفترضه كثير من العازفين.
  • وعلى خلاف الغيتار الأكوستيك، يعتمد الغيتار الكهربائي على الملتقطات والمضخم والسماعة في إنتاج معظم ما تسمعه.
  • وتُعدّ السماعة الجزء الرئيسي الذي يحرّك مقدارًا كافيًا من الهواء لإنتاج الحجم الحقيقي للصوت وحضوره وطابعه داخل الغرفة.
  • ADVERTISEMENT
  • وغالبًا ما تأتي أكبر التغييرات في النبرة من المضخم والسماعة أولًا، ثم من الملتقطات، ثم من تعديلات الإعداد.
  • ويؤثر تصميم الملتقط وارتفاعه تأثيرًا قويًا في مستوى الخرج والتوازن الترددي وكيفية استجابة المضخم.
  • كما يمكن لعوامل الإعداد، مثل الأوتار الجديدة، وارتفاع الأوتار، وضبط التنغيم، وطريقة الضرب بالريشة، أن تحسّن النبرة أو تسيئ إليها بشكل ملحوظ.
  • وقد يؤثر بناء الجسم في الإحساس والعَضّ والاستدامة الصوتية والفروق النغمية الدقيقة، لكنه يكون عادة عاملًا أصغر في مواقف العزف اليومية.

هذه نقطة عملية قبل أن تكون موضوعًا للجدل حول أنواع الخشب. إذا أردت معرفة العنصر الذي يصنع الفرق الأكبر في صوت تجهيزك، فتتبّع الإشارة من الوتر إلى الملتقط، ثم إلى المضخّم، وأخيرًا إلى مكبّر الصوت. يظل الجسم جزءًا من الآلة وقد يؤثر في اهتزازها وإحساسها ومدة رنينها، غير أنه ليس المصدر المباشر للصوت العالي الذي يصل إلى أذنيك عبر التجهيز.

صورة بعدسة كوبّا كوفر على Unsplash
ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

الفرق بين الجسم الصوتي والجسم المصمت

في الغيتار الصوتي، تنقل الأوتار طاقتها إلى الجسر ولوح الصوت والجسم المجوف. تحرك هذه الأجزاء مساحة من الهواء أكبر كثيرًا مما يستطيع الوتر وحده تحريكها، فيصبح الغيتار مسموعًا عبر الغرفة من دون كابل أو مضخّم. ولهذا يبدو طبيعيًا أن تنقل الحدس نفسه إلى الغيتار الكهربائي، مع أن طريقة إنتاج الصوت مختلفة.

يهتز جسم الغيتار الكهربائي المصمت أيضًا، ويمكنك الشعور بذلك عند ملامسته لقفصك الصدري. إلا أن الجسم لا يعمل صندوق رنين صوتيًا كبيرًا. يصف عالم الصوتيات آرثر باتيه في فصل «An acoustician's approach of the solid body electric guitar» الصوت المدرك لهذه الآلة بأنه ناتج أساسًا من النظام الكهروصوتي الذي يشع إشارة الأوتار المهتزة. وهكذا يكون الغيتار واجهة ميكانيكية لنظام أوسع، لا آلة مكتفية بإشعاع جسمها في الهواء.

ADVERTISEMENT

يشرح هذا أيضًا لماذا يبقى الغيتار غير الموصول هادئًا نسبيًا، بينما يقفز مستوى صوته عند توصيله. الجسم يحمل العنق والجسر والملتقطات، ويؤثر في تفاعل الأجزاء، لكنه لا يحل محل مكبّر الصوت.

من حركة الوتر إلى حركة الهواء

تبدأ السلسلة عندما تنقر الوتر. يقع الوتر المعدني داخل المجال المغناطيسي للملتقط، فتُحوّل حركته إلى إشارة كهربائية. يشرح برنامج الصوتيات في جامعة ولاية بنسلفانيا أن الملتقطات المغناطيسية في معظم الغيتارات الكهربائية محولات تقيس حركة الوتر وتحول اهتزازه إلى إشارة كهربائية. وتعرض ورقة نيكولاس هورتون وتوماس مور عن نمذجة ملتقط الغيتار الكهربائي الآلية نفسها من منظور الحث الكهرومغناطيسي.

يمكنك سماع الفرق بين أنواع الإثارة من دون فك أي جزء. افصل الغيتار عن المضخّم وانقر جسمه بإصبعك، ثم أوصله وانقر الوتر فوق الملتقط. سيصل تفاعل الوتر مع المجال المغناطيسي إلى بقية السلسلة بوضوح، بينما يظل معظم صوت النقرة المباشرة على الخشب صوتًا ميكانيكيًا محليًا. وقد تلتقط بعض التجهيزات نقر الجسم بدرجات مختلفة، ولا سيما مع ملتقط ميكروفوني، لكن ذلك ليس طريقة التشغيل الأساسية للملتقط المغناطيسي السليم.

ADVERTISEMENT

تنتقل الإشارة بعد ذلك عبر الكابل إلى المضخّم. وظيفته لا تقتصر على جعل الإشارة أقوى؛ فدوائر الكسب والمعادلة الترددية والتشويه والانضغاط تعيد تشكيلها. ارفع الكسب فتزداد اللاخطية والتشبع، أو اخفض الترددات المتوسطة فتتراجع الآلة داخل المزيج، أو قلّل الترددات العالية فتفقد النغمة جزءًا من حدتها. لهذا يستطيع المضخّم نفسه أن ينقل الغيتار من صوت نظيف وواسع إلى صوت مضغوط ومشبع من دون تغيير قطعة خشب واحدة.

في نهاية المسار يصل التيار المضخّم إلى مكبّر الصوت، فيتحرك غشاؤه ويدفع الهواء. هنا يتحول ما كان إشارة كهربائية إلى موجات ضغط تسمعها في الغرفة. وتوضح مجلة ساوند أون ساوند أن تصميم مكبّر الغيتار يختار أنماطًا من الاستجابة والتشويه لتحقيق طابع صوتي بعينه؛ ومن ثم لا تكون السماعة عنصر إخراج محايدًا. تبديل مكبّر أو خزانة سماعات قد يغير توزيع الجهير والوسط والحدة، إلى جانب الإسقاط والاستجابة عند ارتفاع الصوت.

ADVERTISEMENT

أين تبحث عن الفروق الأكبر؟

عند تشخيص صوت لا يعجبك، افحص أولًا الأجزاء التي تعالج الإشارة أو تشعها في الغرفة. ابدأ بالمضخّم ومكبّر الصوت، ثم انتقل إلى الملتقطات وإعداد الآلة. هذا ترتيب عملي للاختبار، لا مقياسًا مطلقًا ينطبق على كل غيتار وكل نمط عزف. فمضخّم عالي الكسب مع خزانة مختلفة يستطيع إحداث تحول واسع في التشويه والاستجابة الترددية ومستوى الصوت، بينما تتطلب الفروق الأصغر تثبيت بقية المتغيرات حتى تسمعها.

الملتقط هو المترجم الأول لحركة الوتر، ولذلك يؤثر تصميمه في مستوى الخرج والتوازن الترددي وطريقة دفع مدخل المضخّم. الملتقط أحادي الملف منخفض الخرج لا يغذي الدائرة بالطريقة نفسها التي يغذيها بها ملتقط humbucker أعلى خرجًا. كما أن موضع الملتقط على طول الوتر يحدد الجزء الذي يقرأه من الحركة، فتختلف استجابة ملتقط الجسر عن ملتقط العنق حتى داخل الغيتار نفسه.

ADVERTISEMENT

يؤثر ارتفاع الملتقط أيضًا. تقيس شركة فندر ارتفاعه من قطعة القطب إلى أسفل الوتر، على جانبي الجهير والحدة، مع ضغط الحنق الأخير. وعندما تقرّب الملتقط من الوتر تتغير قوة الإشارة وعلاقته بحركة الوتر؛ أما رفعه أكثر من اللازم فقد يجعل الاستجابة غير متوازنة في بعض التجهيزات. إن أردت مقارنة مسموعة، سجّل اللازمة نفسها، ثم غيّر الارتفاع قليلًا مع عدّ لفات البرغي كي تتمكن من العودة إلى موضع البداية.

أما إعداد الغيتار فيحدد ما يفعله الوتر قبل وصول أي إشارة إلى المضخّم. الأوتار الجديدة، وارتفاعها عن لوحة الأصابع، وضبط السلم الموسيقي، وموضع الملتقط، وقوة الضرب بالريشة كلها تغير الهجوم والرنين والوضوح. قد يدفعك غيتار بأوتار مستهلكة أو إعداد غير مريح إلى تفسير المشكلة على أنها صفة ثابتة في الجسم، مع أن تغيير الأوتار أو تصحيح الإعداد يكشف سببًا أبسط.

ADVERTISEMENT

مقارنة واحدة تعزل كل متغير

تخيّل عازفًا واحدًا ولازمة واحدة وغيتارًا واحدًا بجسم مصمت. إذا أبقيت الغيتار على حاله وانتقلت من كومبو نظيف إلى رأس عالي الكسب مع خزانة سماعات مختلفة، فستسمع تغيرات في التشبع والجهير والحدة والانضغاط ومستوى الصوت. لن يحتاج أحد في الغرفة إلى تخمين نوع خشب الجسم كي يصف ما حدث؛ فقد تغيرت مراحل معالجة الإشارة وإشعاعها معًا.

أعد المقارنة مع تثبيت المضخّم والخزانة، ثم انتقل من ملتقط منخفض الخرج إلى humbucker أشد، أو عدّل ارتفاع الملتقط نفسه. يصبح الاختلاف أضيق من استبدال التجهيز كله، لكنه يظل سهل الربط بسببه: خرج مختلف، ودفع مختلف لمدخل المضخّم، وتوازن آخر بين الهجوم والترددات المتوسطة.

بعد ذلك فقط قارن غيتارين متقاربين في التصميم عبر المضخّم والخزانة والإعدادات نفسها، وبالأوتار ذاتها إن أمكن. قد تسمع فرقًا بينهما، وقد تشعر به في الاستجابة تحت الأصابع أكثر مما تسمعه منفردًا. دخول الطبول والباص ومضخّم مرتفع إلى المزيج يجعل عزل هذه الفروق الدقيقة أصعب، لأن أجزاء واسعة من المجال الترددي تصبح مشتركة بين الآلات.

ADVERTISEMENT

ما الذي يستطيع الجسم تغييره؟

لا يختفي أثر البناء لمجرد أن مكبّر الصوت هو الذي يحرك الهواء بقوة. يتبادل الوتر والطرفان اللذان يثبتانه والجسم والعنق الطاقة أثناء الاهتزاز، ولذلك يمكن لاختلاف الكتلة والصلابة والتخميد والوصلات أن يؤثر في اضمحلال بعض الترددات ومدة الرنين. بحث ياتسيك ياسينسكي وزملائه بعنوان «On the Audibility of Electric Guitar Tonewood» اختبر أصواتًا مسجلة باستخدام أنواع خشب مختلفة في غيتار تجريبي مبسط، وهو ما يبين أن أثر الخشب قابل للبحث والقياس، وإن كان سماعه مرتبطًا ببقية شروط التجربة.

يظهر الجسم بوضوح أكبر في التجربة الجسدية للعزف. الوزن والتوازن وشكل وصلة العنق واهتزاز الآلة على قفصك الصدري تحدد راحتك وطريقة إمساكك بها. وقد تغير هذه الصفات أسلوب ضربك للأوتار أو ضغطك عليها، فتصل النتيجة إلى الصوت بطريقة غير مباشرة عبر الأداء. هذا أثر مهم عند اختيار غيتار ستستخدمه ساعات، لكنه يختلف عن القول إن الخشب وحده يرفع الصوت في الغرفة.

ADVERTISEMENT

تزداد فرصة ظهور الفروق الدقيقة مع الأصوات النظيفة، والتسجيل المنضبط، والآلات شديدة الرنين، والملتقطات التي تتصرف ميكروفونيًا. في المقابل، قد تخفي طبقات التشويه والانضغاط والمزيج الكثيف جزءًا منها. لهذا يمكن أن يكون وصف عازف لتجاوب جسم معين صادقًا، من دون أن يعني أن الجسم تجاوز المضخّم والسماعة والملتقط في تشكيل كل ما يسمعه الجمهور.

اشتر النبرة بحسب مسار الإشارة

إذا كان صوتك حادًا أكثر مما تريد، أو مكتومًا، أو ضعيف الدفع، فاعزل المتغيرات قبل شراء غيتار آخر. ثبّت اللازمة ومستوى العزف، وجرّب إعدادات المضخّم ومكبّرًا أو خزانة مختلفة إن توفرت. بعد ذلك قارن الملتقطات وارتفاعها، ثم افحص الأوتار وارتفاعها وضبط السلم الموسيقي. بهذه الطريقة تعرف أي جزء غيّر النتيجة بدل جمع تغييرات كثيرة في تجربة واحدة.

أما الجسم فامنحه الوزن الذي يستحقه عند اختيار الراحة والتوازن والاستجابة تحت اليد، وعند مقارنة آلات متشابهة بعد تثبيت بقية السلسلة. الصوت العالي الذي تسمعه في الغرفة يصل بعد أن يقرأ الملتقط حركة الوتر، ويشكل المضخّم الإشارة، ثم يحولها مكبّر الصوت إلى حركة في الهواء.