الخطأ التدريبي الذي يحلّه صف من كرات القدم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

إذا واصلتَ تنفيذ تدريبات الصف المستقيم للكرات، فقد تكون تدرّب على الخطأ بدلًا من إصلاحه، لأن المباراة لا تمنح لاعبيك الصورة نفسها مرتين.

وهنا تكمن الفكرة المضادّة للحدس التي يشعر بها المدربون متأخرًا: ليس كل تكرار إضافي تعلّمًا إضافيًا. فالتكرار من دون تنويع قد يدرّب اللاعب على النجاح داخل التمرين فقط، لا في المباراة.

لماذا يخدع هذا التنظيم الأنيق حتى المدربين الجيدين

أنت تعرف هذا المشهد. صف مستقيم من الكرات. يخرج لاعب لاستلام الكرة، يسيطر عليها، يمررها إلى هدف، ثم تبدأ الكرة التالية من الموضع نفسه، وبالسرعة نفسها، وبالهيئة الجسدية نفسها، وبالتوقيت نفسه.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

صورة بعدسة جوشوا هوينه على Unsplash

يبدو الأمر فعّالًا لأن الجميع يتحرك، ولأن الأداء يبدو مرتبًا. يحصل اللاعبون على عدد كبير من اللمسات، ويصبح النمط أكثر حدّة بسرعة، ولمدة عشر دقائق قد يبدو فعلًا أن المشكلة في طريقها إلى الحل.

لكن تمهّل لحظة. صحيح أن هذا التنظيم يبني قدرًا من الألفة مع الحركة، لكنه في الوقت نفسه يزيل الجزء الأصعب في كرة القدم: أن ترى وتقرر وتتكيّف قبل اللمسة.

إذا كان لاعبوك يبدون متقنين داخل التمرين لكنهم يتجمدون أو يتعجلون أو يخطئون الضربة وسط الزحام، فربما يكون التمرين أكثر قابلية للتنبؤ مما ينبغي.

إليك الفخ بصياغة واضحة. صف الكرات يقدّم إشارات متطابقة، فيبدأ اللاعب بحفظ النمط بدلًا من قراءة اللعب. يتعلّم متى ستصل الكرة، ومن أين ستأتي، وما الذي يُفترض أن يفعله بعدها، قبل أن تبدأ المحاولة أصلًا.

ADVERTISEMENT

وهذا يغيّر السلوك. بما أن الصورة لا تتغير أبدًا، يستطيع اللاعب أن يتجاوز المسح البصري، ويثبت القدمين بالطريقة نفسها، وينفتح بالجسم بالطريقة نفسها، ويسدد بالإيقاع نفسه. تصبح المحاولة أكثر سلاسة، لكن المهارة تصبح أضيق.

ثم يأتي يوم المباراة. تمريرة أقوى قليلًا، ومدافع يغلق مسار اللعب، ولمسة أولى يجب أن تذهب في الاتجاه الآخر، وفجأة يبدو اللاعب الذي ظهر حادًا في التدريب متأخرًا.

السؤال الذي يكشف المشكلة كلها

إذا كانت كل محاولة تبدأ بالطريقة نفسها، فما الذي يتعلمه لاعبوك بالضبط لكي يقرؤوه؟

هنا تكمن العقدة. كثير من اللاعبين لا يفشلون لأنهم يحتاجون إلى مزيد من التكرارات. إنهم يفشلون لأنهم كرروا بيئة اتخاذ القرار الخاطئة.

بيئة اتخاذ قرار خاطئة

ليست المشكلة دائمًا في قلة التكرارات؛ بل كثيرًا ما تكون في كثرتها داخل صورة لا تطلب من اللاعبين حل مشكلة جديدة.

ADVERTISEMENT

في تعلّم المهارات، يصف المدربون هذا غالبًا باسم «التكرار المقيّد»: أداء الحركة نفسها بالطريقة نفسها مرة بعد مرة. وهو يساعد على جعل الحركة مألوفة، لأن الدماغ لا يضطر إلى حل مشكلة جديدة في كل مرة. لكن أداء كرة القدم يعتمد على حل مشكلات جديدة طوال الوقت، لذلك يجب أن تطلب صورة التدريب ذلك إذا أردتَ أن تنتقل المهارة إلى المباراة.

التكرار المقيّد ليس عديم الفائدة؛ فهو يساعد في مرحلة الألفة الأولى، لكنه لا يعود كافيًا ما إن يصبح على المهارة أن تصمد تحت الضغط، ومع المسح البصري، ومع تعدد الخيارات.

تمرين واحد: قبل وبعد

يصبح تمرين تمرير شائع أكثر فائدة عندما تُبقي الفعل الفني نفسه، لكنك تغيّر المعلومات التي يجب على اللاعب معالجتها.

تمرين التمرير نفسه، قبل وبعد

قبل

يرسل اللاعب A الكرة من الموضع نفسه إلى اللاعب B، الذي يأخذ اللمسة نفسها وينفذ التمريرة التالية نفسها في كل مرة. الزاوية والجهة والقرار كلها ثابتة.

بعد

يمكن للاعب A أن يمرر إلى أي من القدمين، ويجب على B أن يمسح بصريًا أولًا، ويصل الضغط، وتتغير الخطوة التالية. هنا يتعين على اللاعب أن يقرأ الصورة ويشكّل لمسته وفقًا لها.

ADVERTISEMENT

خذ تمرين تمرير شائعًا. قبل: يقف اللاعب A بجانب مخروط ومعه صف من الكرات، ويمرر إلى اللاعب B، فيأخذ B لمسة واحدة لإبعاد الكرة عن قدميه ثم يمررها إلى اللاعب C. الزاوية نفسها. الجهة نفسها. والتمرير التالي نفسه في كل مرة.

هذه النسخة تعلّم نمطًا فنيًا نظيفًا. لكنها لا تعلّم اللاعب B أن يلاحظ مدافعًا يقترب، أو يختار الجهة الآمنة، أو يغيّر اللمسة الأولى بحسب الضغط، لأن أياً من هذه الإشارات غير موجود.

الآن أبقِ المهارة وغيّر الإشارة. يستطيع اللاعب A أن يمرر إلى أي من القدمين. ويجب على B أن يمسح فوق كتفه قبل تحرك الكرة. يبدأ مدافع بشكل سلبي، ثم يدخل بضغط حي بعد اللمسة الأولى. أحيانًا يمرر B إلى الأمام. وأحيانًا يجب عليه أن يعيد الكرة مباشرة.

لماذا يغيّر هذا السلوك؟ لأن اللاعب B صار مضطرًا الآن إلى أن ينظر، ويفرز معالم الصورة، ويشكّل اللمسة بحسب المشكلة التي أمامه. لقد أصبحت للتقنية مهمة تؤديها، بدلًا من أن تكون رقصة محفوظة.

ADVERTISEMENT

خمسة تعديلات صغيرة تعيد إلى الصف فائدته

لا تحتاج إلى إلغاء تمرين الصف المألوف. فالتغييرات الصغيرة في الإشارات يمكن أن تجعله يطلب قرارات حقيقية من جديد.

خمس طرق لثني الصف

1

غيّر زاوية الإرسال

المسار المختلف يغيّر هيئة الجسد ويفرض لمسة أولى حقيقية بدلًا من أخرى متدرّب عليها سلفًا.

2

أضف ضغطًا خفيفًا

وجود مدافع سلبي أو مطارد متأخر يغيّر التوقيت ويعلّم اللاعبين أن يطلقوا الكرة استجابةً لإشارات الضغط، لا لإيقاع التمرين.

3

افرض مسحًا بصريًا قبل التمرير

النظر السريع فوق الكتف يمنح معلومات مبكرة، فتنسجم اللمسة الأولى مع ما يحيط باللاعب بدلًا من أن تنسجم مع المخروط.

4

نوّع اللمسة الافتتاحية أو التعليمات

التبديل بين لمسة فتح، ولمسة إعداد، وتمرير ارتدادي، يكسر الطيار الآلي ويصل التقنية بالاختيار.

5

غيّر الإيقاع

تغيير الفاصل الزمني بين الكرات يمنع اللاعبين من الاتكال على مترونوم التمرين ويجعلهم يستجيبون للتمريرة نفسها.

ADVERTISEMENT

1. غيّر زاوية الإرسال. عندما تصل الكرة من مسار مختلف قليلًا، لا يستطيع اللاعب أن يثبت على هيئة جسدية واحدة. وهذا يفرض لمسة أولى حقيقية، لا أخرى محفوظة.

2. أضف حتى ضغطًا خفيفًا. وجود مدافع سلبي أو مطارد متأخر يغيّر التوقيت فورًا. وهذا مهم لأن اللاعبين يتعلمون إطلاق الكرة عندما يفرض الضغط ذلك، لا عندما يفرضه إيقاع المدرب.

3. افرض مسحًا بصريًا قبل التمرير. نظرة سريعة فوق الكتف تمنح اللاعب معلومات مبكرة. وهذا يغيّر اللمسة الأولى لأن اللمسة تبدأ بالانسجام مع ما هو خلفه أو بجانبه، لا فقط مع موضع المخروط.

4. نوّع اللمسة الافتتاحية أو التعليمات. قد تحتاج إحدى المحاولات إلى لمسة فتح، والتالية إلى لمسة إعداد، والتي بعدها إلى تمريرة ارتدادية. وهذا يوقف الطيار الآلي ويجعل اللاعب يربط التقنية بالاختيار.

5. غيّر الإيقاع. أمسك كرة لثانية إضافية، ثم أرسل التالية بسرعة. هذا يغيّر السلوك لأن اللاعبين يتوقفون عن الاعتماد على مترونوم التمرين، ويبدؤون في الاستجابة للتمريرة نفسها.

ADVERTISEMENT

ابدأ بتغيير واحد فقط من هذه التغييرات. هذا هو اختبارك الميداني الصغير. أبقِ التمرين الذي يعرفه فريقك أصلًا، وغيّر متغيرًا واحدًا، ثم راقب ما يحدث لمدة 8 إلى 10 دقائق.

غالبًا ما سينخفض مستوى التنفيذ قبل أن يتحسن. وهذا الانخفاض مفيد لا يدعو إلى القلق، لأنه يخبرك بأن اللاعبين يتعاملون مجددًا مع المعلومات بدلًا من إعادة تشغيل نص محفوظ.

نعم، التكرار ما زال مهمًا — لكن ليس عند النقطة التي يتوقف عندها كثير من المدربين

والاعتراض المنطقي هنا واضح: اللاعبون يحتاجون فعلًا إلى التكرار لتنظيف التقنية. صحيح. فالمبتدئ الذي يتعلم كيف يفتح الوركين لتمريرة بالوجه الداخلي للقدم، أو كيف يضرب منتصف الكرة، قد يحتاج أولًا إلى مرحلة قصيرة من التكرار المقيّد.

استخدم هذه المرحلة لتقديم الحركة. ثم انتقل بعدها. فبمجرد أن يصبح اللاعبون قادرين على أداء الحركة الأساسية، ينبغي أن تطلب التكرارات التالية إدراكًا وتكيّفًا، لأن هذا هو ما تطلبه المباراة.

ADVERTISEMENT

ويعمل تقسيم بسيط للحصة التدريبية على نحو جيد: ابدأ ببضع دقائق لبناء الإحساس الحركي، ثم اثنِ الصف. أبقِ التمريرة نفسها أو اللمسة النهائية نفسها، لكن غيّر الإشارة التي تستدعيها.

ما الذي ينبغي فعله في تدريب الغد

اختر أكثر تمرين صف مألوفًا في خطتك التدريبية، وارفض أن تتخلى عنه. فقط عدّله. أبقِ المهارة، وغيّر الإشارة.

إذا كان التمرين عن التمرير، فنوّع الإرسال أو الخيار التالي. وإذا كان عن التسديد، فغيّر موضع قدوم الكرة أو توقيت وصول المدافع. وإذا كان عن الاستلام، فألزم اللاعب بالمسح البصري قبل أن تتحرك الكرة.

الصف المستقيم مناسب للبداية. أمّا التحسن فيبدأ عندما تثنيه.