ADVERTISEMENT

95% ماء: الرقم وراء قوام الطماطم العصيري

تتكون الطماطم النيئة من الماء بنسبة تقارب 94 أو 95 في المئة، ومع ذلك تستطيع الحبة الناضجة أن تحتفظ بشكلها، وأن تعطي شريحة نظيفة، وأن تبدو «لحمية» عند قضمها. تضع بيانات الأغذية الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية الطماطم ضمن هذا النطاق، لكن الرقم وحده لا يصف قوامها: فالماء موزع داخل خلايا وأنسجة تحبسه وتضبط خروجه عند القطع.

عرض النقاط الرئيسية

  • تتكوّن الطماطم من نحو 94 إلى 95 بالمئة من الماء، لكن القوام يعتمد على كيفية احتفاظ الثمرة بهذا الماء داخلها، لا على نسبة الماء وحدها.
  • تساعد قشرة الطماطم على الحفاظ على الشد وإبقاء الشرائح متماسكة، بينما تشير القشرة المتجعّدة أو المرتخية عادةً إلى قوام أقل حيوية.
  • يُحتفَظ بالماء داخل خلايا الطماطم تحت ضغط الامتلاء، وتمنح جدران الخلايا والبكتين الثمرة مرونتها وتماسكها وشكلها.
  • ADVERTISEMENT
  • إن التباين بين اللب الخارجي الأكثر تماسكًا والهلام الأنعم المحيط بالبذور يخلق ذلك المزيج المُرضي من البنية والانزلاق والعصيرية في كل لقمة.
  • تغيّر طرق التقطيع المختلفة الإحساس بقوام الطماطم، لأن الشرائح الرقيقة والتقطيع الخشن يطلقان مزيدًا من العصير، بينما يحافظ التقطيع النظيف على البنية بصورة أفضل.
  • تقطع السكين الحادة الطماطم قطعًا نظيفًا وتحافظ على قوامها، بينما تسحق السكين غير الحادة الخلايا وتعصر العصير منها وتؤدي إلى ترهّلها.
  • تؤثر درجة النضج والصنف والتبريد ودرجة حرارة التقديم جميعًا في قوام الطماطم ونكهتها؛ لذا اختر ثمارًا مشدودة القشرة، وتجنب الإفراط في تبريدها، وقدّمها وهي قريبة من درجة حرارة الغرفة.
تصوير توماس مارتينسن على Unsplash

يبدأ هذا البناء من القشرة. فرقتها لا تمنعها من منح الثمرة شدًا خارجيًا يساعد اللب على مقاومة الانبساط، ويحفظ حدود الشريحة بعد مرور السكين. عندما تكون القشرة مشدودة تبدو الحبة ممتلئة ونابضة، أما التجعد والارتخاء فيصاحبهما عادة قوام أكثر فتورًا.

تحت القشرة يوجد اللب المكوّن من خلايا نباتية ممتلئة بالماء. هذا الماء محصور داخل الخلايا تحت ضغط الامتلاء الخلوي، أي الضغط الذي يمارسه الماء على جدرانها. وتبين دراسة عن الصفات الحسية والفيزيائية لقوام الطماطم، نشرتها مجلة علم النبات التجريبي، أن الصلابة والعصيرية والدقيقية وصلابة القشرة صفات منفصلة، وأن بنية الجدران الخلوية وضغط الامتلاء من محددات القوام.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

يشارك البكتين في تماسك الأنسجة لأنه يدخل في المادة التي تصل الخلايا بعضها ببعض. ومع سلامة الجدران وبقاء الضغط داخلها، تكون الطماطم مرنة ومشبعة بالعصارة من غير أن يتحول اللب إلى سائل حر. وعند النضج تتغير هذه المكونات تدريجيًا، فتطرى الثمرة مع احتفاظها بقدر من المقاومة إذا كان التوازن جيدًا.

أما تجاويف البذور فلها بنية مختلفة عن اللب الخارجي. يوضح وصف جامعة كاليفورنيا في ديفيس لتشريح ثمرة الطماطم أن البذور تقع داخل تجاويف موضعية وتحيط بها أغشية هلامية. لذلك تكون هذه الحجرات ألين وأكثر انسيابًا من الجدار اللحمي المحيط بها، وينتشر محتواها على اللسان بسرعة أكبر. اجتماع اللب المتماسك نسبيًا مع الجل اللين هو ما يصنع التباين بين المقاومة والعصارة في القضمة الواحدة.

يظهر أثر هذا الترتيب عندما تغيّر طريقة التقطيع. فالشرائح السميكة تُبقي جزءًا أكبر من الأنسجة متصلًا، بينما تمر الشرائح الرقيقة عبر عدد أكبر من الخلايا بالنسبة إلى حجم القطعة وتكشف مساحة أوسع من سطحها. وعند الفرم الخشن للسلطة تخرج العصارة بسرعة، في حين تبقى شريحة الساندويتش السميكة أكثر تحديدًا إذا قُطعت من حبة متماسكة.

ADVERTISEMENT

يمكنك مقارنة النتيجتين بالحبة نفسها: اقطع جزءًا إلى شرائح سميكة، ثم قطّع الجزء الآخر شرائح رقيقة أو مكعبات صغيرة. راقب كمية العصارة على اللوح بعد دقيقة، ولاحظ عند الأكل مقدار اللب المتماسك والجل الموجودين في كل قطعة. بهذه المقارنة تعزل أثر التقطيع عن اختلاف الصنف أو درجة النضج.

حدة السكين تغير النتيجة أيضًا. عندما تضغط بطرف إصبعك برفق على طماطم ناضجة، تشعر أولًا بمقاومة القشرة ثم باستسلام اللب. النصل الحاد يخترق القشرة قبل تراكم ضغط كبير على الثمرة، أما النصل الكليل فيدفعها إلى الأسفل أولًا؛ فتُسحق خلايا أكثر، وتخرج العصارة، ويصبح سطح القطع خشنًا أو مهلهلًا.

جرّب المقارنة بسكين شُحذ حديثًا وآخر أقل حدة. اقطع شريحتين متقاربتين في السمك من الحبة نفسها، ثم اتركهما دقيقة. غالبًا ستظل الشريحة ذات القطع الأنظف أوضح الحواف، بينما ترتخي الأخرى وتفرز مزيدًا من العصارة. تكشف التجربة الفرق بين اختراق القشرة والجدران الخلوية وهرسها تحت الضغط.

ADVERTISEMENT

درجة النضج والصنف والتخزين تغير هذا البناء قبل أن تصل الحبة إلى السكين. فالطماطم شديدة النضج تكون قد فقدت جانبًا من التوازن بين الماء المحصور والجدران السليمة، فيطرى اللب وقد تغمر محتويات تجاويف البذور سطح القطع. وفي الحبة غير الناضجة تكون الجدران أصلب، لكن الصلابة تكون قاسية وأقل عصيرية من قوام الثمرة الناضجة.

قد ينتج القوام الدقيقي عندما تنفصل صفات الصلابة والعصيرية بعضها عن بعض؛ فقد تبدو القطعة محتفظة بشكلها، ثم تتفتت في الفم من دون إطلاق العصارة المتوقعة. وهذا يفسر لماذا لا تكفي صلابة القشرة أو مقاومة الإصبع وحدهما للحكم على جودة القوام.

التخزين البارد عامل آخر. يذكر مركز أبحاث ما بعد الحصاد في جامعة كاليفورنيا في ديفيس أن أضرار البرودة في الطماطم تشمل ضعف اكتمال النضج واللون والنكهة، والتطرية المبكرة، وتدهورًا في جودة الثمرة. كما ربط بحث منشور في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم فقدان نكهة الطماطم بفعل التبريد بتغير إنتاج المركبات المتطايرة المرتبطة بالرائحة والمذاق.

ADVERTISEMENT

لهذا قد تبدو الطماطم التي بقيت طويلًا في الثلاجة أقل حيوية بعد تقطيعها، سواء في الرائحة أو في تماسك الأنسجة. مدة التعرض للبرودة ودرجة نضج الحبة عند التخزين تؤثران في مقدار الضرر؛ فليست كل إقامة قصيرة في الثلاجة مساوية لتخزين طويل عند درجات منخفضة.

تختلف الأصناف كذلك في صلابة القشرة، ونسبة اللب إلى تجاويف البذور، وسرعة التطرية. وبعض الأنواع الحديثة في المتاجر الكبرى جرى استيلادها لتحمل النقل وتبدو مرتبة، على حساب القوام والنكهة. وتعرض الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم مثالًا على اختيار مظهر موحد للطماطم عبر عقود وما صاحبه من تراجع في الحلاوة، كما أن الحبة الجيدة وراثيًا قد تبقى مخيبة إذا قُطفت أو أُكلت قبل اكتمال نضجها.

بهذا يصبح ارتفاع نسبة الماء متوافقًا تمامًا مع الشريحة المتماسكة: القشرة تمنح شدًا خارجيًا، والخلايا تحتفظ بالماء تحت الضغط، والجدران والبكتين يدعمان النسيج، ثم تضيف تجاويف البذور طبقة ألين وأكثر انسيابًا. وعندما يقطع السكين هذه المكونات، تحدد سماكة القطعة وحدّة النصل مقدار ما يبقى منها سليمًا ومقدار العصارة التي تتحرر فورًا.

ADVERTISEMENT

عادات صغيرة تحافظ على قوام الطماطم ونكهتها

  • اختر حبات تبدو ممتلئة ومشدودة، لا مجعدة أو مرتخية. اضغط برفق شديد؛ المطلوب مقاومة خفيفة يعقبها بعض الليونة، لا صلابة قاسية ولا انهيار سريع.
  • استخدم أحدّ سكين لديك. فالقطع النظيف يقلل ضغط النصل على الثمرة ويساعد الشريحة على الاحتفاظ بحدودها وعصارتها.
  • طابق شكل القطع مع الطبق. استخدم الشرائح السميكة نسبيًا للسندويتشات والأطباق عندما تريد شكلًا ثابتًا، والأسافين للسلطات عندما تريد تباينًا أوضح بين اللب وجل البذور. افرم الطماطم عندما تكون العصارة الإضافية جزءًا مرغوبًا من الصلصة أو التتبيلة.
  • إذا كانت الطماطم جيدة، قدّمها قريبة من حرارة الغرفة وملّحها بعد التقطيع، لا قبل ذلك بوقت طويل. بهذه الطريقة تصل العصارة إلى القضمة عوضًا عن تجمعها تحت الشرائح على الطبق.