لماذا تستخدم ميكروفونات الغناء كلاً من فلتر البوب وحامل الصدمات

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد يوضع فلتر الهواء وحامل العزل في الموضع نفسه أمام الميكروفون، لكن كلاً منهما يعالج مشكلة مختلفة: الأول يوقف دفعات الهواء قبل أن تصيب الكبسولة، والثاني يوقف الاهتزاز قبل أن يتسلق إلى جسم الميكروفون.

صورة من BoliviaInteligente على Unsplash

وهذا هو الفارق كله، وهو مهم لأن الصوت السيئ يتسلل عبر بابين مختلفين. فإذا عرفت من أي باب تدخل الضوضاء، استطعت إصلاح الإعداد من دون شراء ملحقات عشوائية على أمل أن تنجح.

البوابة الأولى: لماذا يمكن لحرف «P» واحد شديد أن يفسد تسجيلاً نظيفاً في ما عدا ذلك

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

فلتر الهواء مخصص للأصوات الانفجارية. قد تبدو الكلمة تقنية، لكن سببها بسيط: حين تنطق أصواتاً مثل P وB، يطلق فمك دفعة قصيرة من الهواء السريع. وإذا أصابت هذه الدفعة كبسولة الميكروفون مباشرة، فإن الميكروفون يلتقطها على أنها انفجار منخفض التردد، لا مجرد كلام.

وتشرح Shure وغيرها من الشركات المصنِّعة للميكروفونات الأصوات الانفجارية بهذه الفكرة نفسها تقريباً: دفعات النفس تُربك الميكروفون بهواء متحرك. ويمكنك اختبار ذلك بنفسك خلال عشر ثوانٍ. ضع سماعات الرأس، فعّل مساراً، وقل «Peter Piper» قريباً من الميكروفون من دون فلتر، ثم قلها مرة أخرى مع وضع فلتر الهواء على بُعد بضع بوصات أمامه. ما يتغير ليس الكلمة، بل مسار الهواء.

كيف ينجح اختبار فلتر الهواء

1

راقب الميكروفون عن كثب

ضع سماعات الرأس وفعّل مساراً حتى تتمكن من سماع دفعات الترددات المنخفضة الصغيرة بوضوح.

2

انطق كلمات مليئة بالأصوات الانفجارية من مسافة قريبة

قل عبارة مثل «Peter Piper» قريباً من الميكروفون من دون فلتر.

3

أعد المحاولة مع وضع الفلتر في مكانه

ضع فلتر الهواء على بُعد بضع بوصات في الأمام، ثم انطق الكلمات نفسها مرة أخرى.

4

استمع إلى تغيّر المسار

الكلمة تبقى كما هي، لكن دفعة الهواء تتكسر قبل أن تصل إلى الكبسولة.

ADVERTISEMENT

ولهذا يوضع فلتر الهواء بين فمك والميكروفون. فهو يفتت تلك الدفعة الصغيرة ويخفف سرعتها قبل أن تصل إلى الكبسولة. يمر الصوت، لكن النفخة الحادة لا تصل بالقوة نفسها.

وهنا الجزء الذي يساعد المبتدئين على التوقف عن الإفراط في التفكير: الفلتر لا ينظف نبرة صوتك بطريقة غامضة. إنه يؤدي مهمة مادية جداً. إنه يلتقط هبة هواء.

تخيل ضيفاً يحضر للمرة الأولى ويميل إلى الأمام لأنه يريد لجملة واحدة أن تصيب هدفها. الجملة نظيفة وهادئة وتكاد تكون مثالية، ثم تبدأ كلمة واحدة بحرف P قوي. فجأة تقفز الموجة الصوتية، وتطلق السماعات دفعة مكتومة غليظة، ويبدو التسجيل كأن الميكروفون قد اصطدم بشيء رغم أن أحداً لم يلمسه. هذا هو الصوت الانفجاري. وقد بدأت المشكلة في الهواء على بُعد بضع بوصات أمام الميكروفون.

ولا يتساوى هذا الأثر في كل إعداد. فبعض الميكروفونات الديناميكية، وبعض أساليب الكلام، وبعض الزوايا الجانبية تقلل الحاجة إلى فلتر هواء، لكن أياً منها لا يلغي فيزياء تدفق الهواء. فإذا كان فمك يرسل نفثات صغيرة من الهواء نحو الكبسولة، فلا يزال على الميكروفون أن يتعامل معها.

ADVERTISEMENT

وما إن تظن أنك فهمت الأمر، حتى ينفتح الباب الثاني

هل سمعت من قبل تسجيلاً يفسد قبل أن تُنطق فيه كلمة واحدة؟

ضع سماعات الرأس، فعّل المسار، ثم انقر بخفة على المكتب أو الأرض قرب الحامل. أحياناً ستسمع ضربة منخفضة تنتقل صعوداً عبر الحامل وتستقر في التسجيل على هيئة دوي مكتوم ثقيل. لا نفس. لا حرف ساكن. مجرد طرقة مادية تحولت إلى صوت.

وهنا يأتي دور حامل العزل. فهو لا يعمل في مسار الهواء إطلاقاً، بل في المسار الميكانيكي، إذ يعزل الميكروفون عن الاهتزازات القادمة عبر الحامل أو الذراع أو المكتب أو الأرض أو يدك.

الهواء يصيب الكبسولة. والاهتزاز ينتقل عبر الحامل.

يختلف هذان الملحقان لأن الضوضاء تصل إلى الميكروفون عبر مسارين مختلفين تماماً.

الهواء يصيب الكبسولة. والاهتزاز ينتقل عبر الحامل. مسار مختلف، وحل مختلف.

فلتر الهواء يصد النفس المتحرك قبل أن يصل إلى الميكروفون. أما حامل العزل فيقطع انتقال الحركة قبل أن تصل إلى جسم الميكروفون. أحدهما يتعامل مع ما يطير في الفضاء. والآخر يتعامل مع ما يزحف عبر الأجزاء الصلبة.

ADVERTISEMENT

وهذه هي لحظة الفهم عند معظم الناس: الأداتان متكاملتان لأن الضوضاء تصل إلى الميكروفون عبر طريقين مختلفين تماماً. إحداهما ليست بديلاً احتياطياً عن الأخرى. إنهما حارسان عند مدخلين منفصلين.

ما الذي يفعله حامل العزل فعلاً حين تبدو الغرفة ساكنة

الميكروفون حساس بما يكفي ليلتقط أكثر من صوتك. فإذا التقط الحامل وقع الأقدام، أو صدمات المكتب، أو نقرات لوحة المفاتيح، أو ضوضاء الإمساك، فقد تنتقل بعض هذه الطاقة إلى الميكروفون. ويضيف حامل العزل نظام تعليق صغيراً حتى لا يبقى الميكروفون مقترناً بالحامل اقتراناً صلباً.

ولهذا تنتشر حوامل العزل مع الميكروفونات المكثفة الجانبية المثبتة على أذرع مكتبية. فهذه الإعدادات كثيراً ما تضع الميكروفون على البنية نفسها التي تلمسها. اكتب على لوحة المفاتيح، أو ادفع المكتب، أو عدّل الذراع، أو غيّر وضع كرسيك، وستجد للاهتزاز طريقاً إلى التسجيل.

ADVERTISEMENT

ويمكنك سماع الفرق باختبار بسيط قبل وبعد. سجّل الصمت بينما تنقر المكتب برفق والميكروفون مثبتاً تثبيتاً مباشراً. ثم أعد التجربة بالميكروفون نفسه داخل حامل عزل، إذا كان لديك واحد. فإذا كانت المشكلة الأصلية ناتجة من اهتزازات تنتقل عبر البنية، فمن المفترض أن يحمل التسجيل الثاني قدراً أقل من ضوضاء الانتقال المنخفضة هذه.

نعم، بعض الناس يسجلون جيداً من دون أحدهما أو كليهما

وهذا اعتراض وجيه. فكثيرون ينجزون عملاً جيداً من دون فلتر هواء، أو حامل عزل، أو أي منهما. وقد يتجاوز ميكروفون ديناميكي محمول باليد، عند استخدامه بزاوية جانبية قليلاً، كثيراً من الأصوات الانفجارية. كما أن ذراعاً معزولة جيداً لا يلمسها أحد قد تمرر قدراً ضئيلاً جداً من ضوضاء الحامل.

متى تكون أهمية كل ملحق أكبر

مؤشر الإعدادالمشكلة المرجحةأفضل حل أولي
حديث قريب مع أصوات P وB القويةدفعات هواء تصيب الكبسولةفلتر الهواء ووضعية الميكروفون
طرقات المكتب أو خبطات الأرض أو ضوضاء الإمساكاهتزاز ينتقل عبر الحاملحامل العزل ومسار الحامل
وجود الأصوات الانفجارية وضوضاء الانتقال معاًمساران منفصلان للضوضاءاستخدم الملحقين معاً
ADVERTISEMENT

لكن هذا لا يعني أن الأداتين متداخلتان أو بلا فائدة. إنما يعني فقط أن مستوى التداخل في ذلك الإعداد قد يكون منخفضاً إلى درجة تجعل الحل اختيارياً. تتغير الضرورة من غرفة إلى أخرى. أما الفيزياء فلا.

إذا كانت تسجيلاتك تتعطل فقط عند نطق الحروف الشديدة، فابدأ بفلتر الهواء ووضعية الميكروفون. وإذا كانت تلتقط طرقات المكتب أو خبطات الأرض أو ضوضاء الإمساك قبل أن تبدأ بالكلام أصلاً، فانظر إلى حامل العزل ومسار الحامل. وإذا كان الأمران يحدثان معاً، فلكل من الملحقين وظيفة حقيقية.

الطريقة السريعة للتوقف عن التخمين

أجرِ اختبارين اليوم: انطق بعض أصوات P وB القريبة مع الفلتر ومن دونه، ثم راقب مساراً صامتاً بينما تنقر بخفة على المكتب أو الأرض قرب الحامل.

ADVERTISEMENT

استخدم هذه القاعدة، وغالباً ستصل إلى الجواب الصحيح: إذا كانت الضوضاء تأتي عبر الهواء، فاختر فلتر الهواء؛ وإذا كانت تأتي عبر الحامل، فاختر حامل العزل.