تجمع مجموعة الطبول طبلة الباس والسنير والتومز والهاي-هات وصنوج الرايد والكراش حول مقعد واحد، بحيث يستطيع العازف تشغيلها بيديه وقدميه في اللحظة نفسها. وتصف ياماها المجموعة بأنها آلات إيقاع مرتبة كي يعزفها شخص واحد؛ ومن هنا يأتي إحساسك بأنك تسمع فرقة إيقاعية كاملة مع أن أمامك عازفًا واحدًا.
عرض النقاط الرئيسية
جرّب فصل إيقاع مألوف في الروك أو البوب أو الجاز إلى ثلاث طبقات تسمعها كل على حدة: نبض منخفض ثابت، وضربة خلفية حادة، ونقر أو وشيش ساطع يحافظ على الحركة. تؤدي أجزاء المجموعة هذه الوظائف بألوان صوتية مختلفة، فيما يضعها التصميم ضمن مدى أطراف العازف حتى ينتقل بينها من دون قطع الإيقاع.
تبدو المجموعة مزدحمة لأن الإيقاع موزع بين اليدين والقدمين. تستقر طبلة الباس على الأرض وتعمل بدواسة، فتتولى إحدى القدمين ضرباتها وتبقى اليدان حرتين. وتقترب السنير من مركز الجلسة لأنها تتلقى ضربات متكررة، بينما ترتفع الصنوج قليلًا وعلى الجانبين كي تصل إليها العصي من فوق الطبول.
قراءة مقترحة
ترتيب القطع مسألة إرجونوميا بقدر ما هو اختيار موسيقي. ينبغي أن تبقى العناصر الأكثر استعمالًا أقرب إلى الجسم، وأن تكون الحركات قصيرة وقابلة للتكرار براحة. أما القطع المستخدمة في الحشو والنبرات، فيمكن أن تشغل الدائرة الخارجية ما دامت ضمن وصول طبيعي لا يفرض على العازف الميل أو فقدان التوازن.
تمنح طبلة الباس، أو الكيك، الأساس المنخفض للإيقاع. كثيرًا ما تتشابك دفعتها مع خط غيتار الباس، ويتيح تشغيلها بالدواسة للعازف تثبيت هذا الأساس بقدمه فيما تعمل اليدان على السنير والصنوج. وقد تضيف بعض المجموعات دواسة ثانية للباس لتوسيع أنماط القدمين، من دون تغيير المبدأ الأساسي للتوزيع.
السنير هي مصدر الطقة الحادة التي تحدد الضربة الخلفية في قدر كبير من موسيقى الروك والبوب. وفي نمط شائع تقع هذه الضربة على العدتين 2 و4. موضع السنير بين الركبتين أو فوقهما قليلًا يجعلها متاحة للضربات القوية والنقرات الخافتة والتنقلات السريعة، وهي أعمال يعود إليها العازف طوال المقطوعة.
إلى يسارها عادةً توجد الهاي-هات: صنجان متقابلان تتحكم بهما القدم اليسرى. تضربهما العصا لإنتاج تقسيمات زمنية متكررة، بينما تفتح الدواسة الصنجين أو تغلقهما وتكتم رنينهما. يستطيع العازف بهذه الآلية تغيير ملمس الإيقاع داخل المازورة نفسها، من نقر قصير ومحكم إلى وشيش أطول.
يتولى صنج الرايد حفظ الوقت عندما يحتاج العزف إلى صوت أوسع وأكثر وضوحًا. يحمل الرايد النبض الأساسي كثيرًا في الجاز، ويمكن في الروك والبوب أن يفتح صوت الكورس من غير تغيير السرعة. أما صنج الكراش فيبرز دخول قسم أو نهاية حشو أو لحظة غنائية كبيرة؛ فهو علامة ترقيم صوتية أكثر من كونه خطًا مستمرًا.
تقع التومز بين هذه المراكز وحولها. لا تعمل باستمرار مثل السنير أو صنج حفظ الوقت، لكنها تمنح العازف طبقات متوسطة ومنخفضة للحشو والانتقالات والحركة عبر حدود المازورة. قربها النسبي يسمح بتمرير اليدين عليها في تسلسل سريع، من دون أن تزاحم موضعي السنير والهاي-هات اللذين يحتاج إليهما العازف باستمرار.
عندما تجمع هذه الوظائف، ترى قدمًا تدفع دواسة الباس وأخرى تفتح الهاي-هات وتغلقها، فيما تتقاسم اليدان السنير والصنوج والتومز. عدد القطع الظاهرة أقل دلالة من عدد المهام المتزامنة: نبض منخفض، وضربة خلفية، وتقسيم زمني مستمر، ونبرات تحدد الانتقالات.
يفصل السمع هذه المهام بسبب اختلاف طبقاتها أيضًا. تصل دفعة الباس المنخفضة إلى الصدر، ثم تظهر طقة السنير الأعلى والأقصر في الأذن، وفوقهما نقر الهاي-هات أو رنين الرايد. توزيع الإيقاع على نطاقات صوتية متباعدة هو ما يجعل أداء العازف الواحد يبدو أكبر من حركة طرف واحد أو خط إيقاعي منفرد.
تخيّل عازفًا في إيقاع روك بسيط: القدم اليمنى على دواسة الباس، واليسرى على دواسة الهاي-هات، واليد اليسرى قرب السنير، واليمنى تضبط الوقت على الهاي-هات أو الرايد. لا تحتاج المازورة إلى حركة استعراضية؛ يكفي أن يحافظ كل طرف على مهمته وأن تلتقي الضربات في مواضعها.
يمكن كتابة مثال من أربع عدات بهذه الصورة: تضرب طبلة الباس على 1 و3، والسنير على 2 و4، فيما تنقر الهاي-هات ثماني نقرات منتظمة على 1 و«و» و2 و«و» و3 و«و» و4 و«و». يعرض دليل ياماها لإعداد مجموعة الطبول هذا البناء الشائع في الروك، وهو يوضح عمليًا كيف تنتج ثلاثة خطوط متزامنة من قدم ويدين قبل إضافة أي حشو أو كراش.
يفسر ذلك حساسية المسافات. إذا ابتعدت السنير، أصبحت العودة إلى الضربة الخلفية أطول. وإذا ارتفعت الهاي-هات كثيرًا أو تحركت بعيدًا إلى الجانب، زاد الجهد اللازم لتكرار التقسيمات. كما أن وضع الكراش خارج الوصول المريح يجبر العازف على مد الجذع كلما أراد إبراز انتقال، فتتحول حركة صغيرة يفترض أن تخدم الموسيقى إلى عبء متكرر.
لا تتطابق مجموعات العازفين مع ذلك. يغيّر النوع الموسيقي وحجم الجسم واستخدام اليد اليمنى أو اليسرى والآلات الإيقاعية الإضافية ومساحة المسرح مواضع القطع. قد يرتفع الرايد أو ينخفض، وقد تنتقل الهاي-هات إلى موضع مختلف، لكن القطع التي يعتمد عليها العازف أكثر تظل عادةً الأقرب إلى اليدين والقدمين.
للسنير وطبلة الباس والصنوج والتومز تواريخ منفصلة، ولم تبدأ بوصفها آلة موحدة. تذكر ياماها أن مجموعة الطبول ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر عندما جُمعت السنير والباس والصنوج وغيرها حول عازف واحد، ثم جعل تطور دواسة القدم تشغيل الباس ممكنًا مع إبقاء اليدين على بقية القطع.
استمرار هذا الترتيب سببه كفاءته في حل مشكلة التنسيق. يستطيع شخص واحد أن يقدم أساسًا منخفضًا، وضربة خلفية حادة، وحفظًا متصلًا للوقت، ونبرات تفصل بين أقسام الأغنية، وكل ذلك داخل مساحة محدودة. اختلاف أصول القطع يفسر تنوع أشكالها وأصواتها، أما جمعها بهذا الشكل فيفسره العمل الذي تؤديه معًا.
يظهر الفصل بين الوظائف بوضوح عند تضخيم المجموعة أو تسجيلها. تضع تجهيزات كثيرة ميكروفونات قريبة عند الباس والسنير والتومز، مع ميكروفونات علوية لالتقاط الصنوج والصوت الكلي للمجموعة. ويشرح دليل شور لتقنيات التسجيل أن الباس والسنير يثبتان الطرفين المنخفض والمرتفع للإيقاع، بينما تملأ التومز الدرجات الواقعة بينهما.
لهذا تبدو منطقة الطبول أكثر ازدحامًا أثناء ضبط الصوت: حوامل ودواسات وكابلات وميكروفونات تحيط بالطبول والصنوج. يتعامل مهندس الصوت مع المناطق كمصادر منفصلة يمكن موازنتها في الميكس، فيما يجمعها العازف زمنيًا في أداء واحد.
استمع إلى المقطع مرة لالتقاط النبض المنخفض، ثم مرة ثانية للضربة الخلفية، وثالثة للبريق المتكرر. الدفعة المنخفضة هي غالبًا طبلة الباس، والطقة الأقصر والأحد هي السنير. أما النقرات الصغيرة المنتظمة أو الوشيش المستمر فيكشفان إن كانت الهاي-هات أو الرايد تحمل تقسيمات الوقت.
بعد تثبيت هذه الطبقات، انتبه إلى الصوت حين يتحرك بين درجات متعددة أو يهبط تدريجيًا؛ عندئذ تكون التومز غالبًا في حشو أو انتقال. وإذا اتسع صوت الفرقة فجأة عند بداية مقطع غنائي أو بعد الحشو، فصنج الكراش هو المرشح المعتاد لهذه النبرة.
راقب عازف طبول خلال أغنية واحدة مع تتبع القدمين واليدين بالتناوب. سترى دفعة الباس المنخفضة، وعودة اليد إلى السنير، واستمرار اليد الأخرى على الهاي-هات أو الرايد، ثم خروجًا قصيرًا نحو التومز أو الكراش قبل أن تعود الأطراف إلى وظائف حفظ الوقت.