خطأ التسوق في شراء الجينز الأزرق الذي يرتكبه معظم الناس داخل المتجر
ADVERTISEMENT
ترتدي الجينز، وتدور مرة أمام المرآة، وتظن أنه يبدو جيدًا إلى حدّ ما، ثم تلاحظ شدًّا خفيفًا في الأمام أو تسطّحًا غريبًا في الخلف، وبعد خمس مرات من الارتداء تدرك أن المشكلة الحقيقية لم تكن يومًا ما رأيته في النظرة الأولى أمام المرآة. بل كانت أنك حكمت عليه وأنت واقف
ADVERTISEMENT
بلا حركة.
ذلك هو الخطأ الذي يرتكبه معظم الناس عند شراء الجينز من المتجر: الوثوق بما يبدو عليه تحت الأضواء القاسية بينما تقف ساكنًا لعشر ثوانٍ. الاختبار الأفضل هو أن ترى ما الذي يفعله القماش بعد بضع دقائق من حرارة الجسم، والجلوس، والمشي، والتحرك كما يفعل أي شخص في حياته العادية.
تصوير أليكس بشينيانيكوف على Unsplash
المرآة في وضع السكون هي المتهم الواضح، وهي تكذب كثيرًا
قد يبدو الجينز مناسبًا حين تقف مستقيمًا، وتشد بطنك، وتثبت ركبتيك، وتتخذ تلك الوقفة الخاصة بغرف القياس التي لا يستخدمها أحد في الحياة الواقعية. ثم يبدأ الخصر بالانزلاق، أو يتراخى الجزء الخلفي، أو يضغط عليك ارتفاع الخصر بمجرد أن تجلس.
ADVERTISEMENT
والسبب بسيط منطقًا من ناحية الخياطة. فالدنيم ليس مجرد مقاس ولون. بنية القماش، وهندسة الارتفاع، وموضع الجيوب، كلها قد تغيّر ما تراه في المرآة حتى لو بقي الرقم على البطاقة كما هو تمامًا.
ومن الإنصاف أيضًا القول إن بعض أنواع الجينز تبدو فعلًا أسوأ في أول 30 ثانية مما ستكون عليه بعد بضع دقائق من الارتداء، ولا سيما الدنيم الأكثر صلابة. لذا فالأمر ليس قاعدة «نظرة واحدة». بل هو طريقة أفضل لجمع الأدلة قبل الشراء.
ابدأ بالمقاس، لكن لا تتوقف عنده
نعم، المقاس مهم. إذا لم تستطع إغلاق أزرار الجينز إلا بصعوبة، أو كان الخصر يضغط عليك إلى درجة لا تستطيع معها التنفس بشكل طبيعي، أو ظهرت خطوط شد أفقية قوية عبر الوركين ومنطقة الحجر، فهذه ليست حالة سحرية ستتحسن مع الوقت. هذا يعني ببساطة أن المقاس أو القصّة غير مناسبين.
ADVERTISEMENT
لكن حتى المقاس الصحيح من الناحية التقنية قد يبدو غير موفق في المرآة لأسباب لا علاقة لها بجسمك. فالارتفاع الأعلى يغيّر موضع ارتكاز القماش. والارتفاع المنخفض ينقل الشد إلى أسفل. أما الدنيم المطاطي فقد يمنحك مظهرًا أكثر انسيابًا للوهلة الأولى، ثم يفقد شكله سريعًا إذا كانت قدرته على استعادة هيئته ضعيفة.
وهنا مقاطعة سريعة، لأن كثيرين يُخدعون عند هذه النقطة تحديدًا: عندما تنظر في مرآة غرفة القياس، ما أول ما تفحصه—الرقم على البطاقة أم المنظر الأمامي؟ إذا كان هذا هو حكمك كله، فأنت تبدأ بتفحّص أقل الأدلة موثوقية.
وإليك الخلاصة الحقيقية: أكبر خطأ هو الثقة بصورة المرآة وأنت ساكن، لأن الحكم الصحيح على الجينز لا يظهر إلا بعد أن تكشف الحركة عن مدى استعادة القماش لشكله، وسلوك الارتفاع، والطريقة التي تؤطر بها الجيوب شكل الجسم.
ADVERTISEMENT
ما الذي يخفيه الدنيم الصلب في الدقيقة الأولى
يمكن للدنيم الجامد وشبه الجامد أن يضللك في التجربة الأولى، لأن القماش يكون أكثر تماسكًا قبل أن تدفئه حرارة الجسم. فقد يبتعد قليلًا عن الجسم، أو يبدو صندوقيّ الشكل، أو أكثر تسطحًا مما سيكون عليه بعد بضع دقائق.
ويمكنك أن تشعر بهذا التغير. في البداية يكون الدنيم باردًا وصلبًا على ساقيك وخصرك، كأنه يقاوم قليلًا. ثم تلينه حرارة الجسم، ويسخن القماش، ويبدأ الجينز في الاستقرار على المواضع التي سيستقر فيها فعلًا أثناء اللبس.
وهذا يقودك إلى قاعدة بسيطة داخل المتجر: انتظر، تحرك، ثم أعد التقييم قبل أن تقرر أن الدنيم الصلب غير مناسب. امنحه بضع دقائق على جسمك، ثم انظر مرة أخرى.
نفّذ اختبار الدقائق الثلاث قبل أن تدقق النظر أصلًا
امشِ. قم بجولة واحدة في غرفة القياس أو في قسم المتجر إن استطعت. فإذا بدأ الخصر بالانزلاق إلى أسفل أو التفت القماش عند داخل الفخذين، فسجّل ذلك الآن، لأن الحركة تكشف ما تخفيه المرآة.
ADVERTISEMENT
اجلس. إذا وُجد مقعد فاستعمله. وإن لم يوجد، فانحنِ انحناءة جلوس حقيقية. أنت هنا تتحقق مما إذا كان الخصر يتسع من الخلف، أو إذا كان الارتفاع يضغط عليك بشدة، أو إذا كانت الجهة الأمامية تتكتل بطريقة لا تزول عندما تقف من جديد.
اخفض جسمك قليلًا في شبه قرفصاء. ليس تمرين قرفصاء رياضيًا، بل مجرد حركة تكشف لك إن كان الجزء الخلفي يشد، أو إن كان الارتفاع يهبط، أو إن كان الجينز يقاوم حركة جسمك. الدنيم الجيد ينبغي أن يتحرك مع شيء من الشد، لا أن يدخل في حالة ذعر.
ثم التفت وتفقد الجهة الخلفية مرة أخرى بعد 3 إلى 5 دقائق. هذا هو الفحص الذاتي الذي يتجاوزه معظم الناس، وفيه تظهر أخيرًا مشاكل ضعف استعادة الشكل، وانزلاق الارتفاع، وسوء تموضع الجيوب.
التمدد ليس هو نفسه استعادة الشكل
كثير من المتسوقين يشعرون بأن الجينز يتمدد ويفترضون أن هذا يعني الراحة وحسن المقاس. ليس تمامًا. فالتمدد يعني أن القماش قادر على الإعطاء. أما استعادة الشكل فتعني أنه يعود إلى هيئته بدلًا من أن يسترخي ويتحول إلى جزء خلفي مترهل أو ركب مرتخية بعد ظهيرة واحدة فقط.
ADVERTISEMENT
وتظهر أهمية هذا أكثر في الدنيم الذي يحتوي على الإيلاستين أو ألياف مطاطية مشابهة. فالقليل من المطاطية قد يساعد الجينز على التشكّل بحسب الجسم ويجعل الإحساس به أسهل منذ البداية، لكن ضعف استعادة الشكل هو ما يمنحك في النهاية ذلك الارتخاء المزعج عند الركبتين والتدلي عند الخلف.
في غرفة القياس، اختبر استعادة الشكل بيديك وبالوقت معًا. اجذب القماش برفق عند الفخذ أو الجزء الخلفي، ثم اتركه وانظر مجددًا بعد المشي والجلوس. إذا بدا القماش أرخى وأقل تماسكًا بعد بضع دقائق فقط، فهو يكشف عن عيبه مبكرًا.
مشكلات الارتفاع تظهر على هيئة شد، لا مجرد انزعاج
الارتفاع هو المسافة بين درزة الحجر وحافة الخصر، وهو ما يحدد موضع الجينز على الجسم ومكان ظهور الضغط. وعندما لا يكون الارتفاع مناسبًا لك، قد يُغلق الجينز فعلًا ومع ذلك يتصرف بشكل سيئ.
ADVERTISEMENT
إذا كانت الجهة الأمامية مشدودة مع خطوط أفقية حادة، أو كان الخصر يهبط عندما تمشي، أو كنت تشعر بأن الجينز يُسحب إلى أسفل من المنتصف، فانظر إلى الارتفاع قبل أن تلوم المقاس. فالارتفاع القصير أكثر مما ينبغي يصنع غالبًا ذلك الإحساس بالانزلاق والشد. أما الارتفاع العالي أكثر من اللازم بالنسبة إلى القصّة أو طول الجذع، فقد يسبب تكتلًا أو فراغات في أماكن غريبة.
والاختبار داخل المتجر واضح: اجلس، ثم قف، ثم تحقق مما إذا كان الخصر قد بقي في موضعه الذي بدأ منه. السلوك الجيد للارتفاع يبدو مملًا. فهو لا يظل يطالبك بالتعديل.
علامة الجيوب التي لا يكاد أحد يفحصها كما ينبغي
الجيوب الخلفية ليست للزينة. إنها تؤطر شكل الجزء الخلفي بصريًا، والتغييرات الصغيرة في حجمها وارتفاعها وتباعدها قد تجعل الجسم نفسه يبدو أكثر ارتفاعًا، أو أكثر تسطحًا، أو أعرض، أو أطول.
ADVERTISEMENT
الجيوب المنخفضة جدًا تسحب النظر إلى أسفل وقد تجعل الجهة الخلفية تبدو هابطة. والجيوب المتباعدة جدًا قد تجعل الجزء الخلفي يبدو أعرض. أما الجيوب الصغيرة فقد تجعل كل ما حولها يبدو أكبر بالمقارنة. وغالبًا ما توحي الجيوب الأعلى والأكثر تمركزًا بمظهر أكثر رفعًا، وإن كان أفضل موضع لها يظل مرتبطًا بقصّة الجينز.
لا تكتفِ بنظرة عابرة ثم تمضِ. التفت إلى المرآة الخلفية أو استخدم كاميرا هاتفك إذا كان المتجر يسمح بذلك، ثم تفقد موضع الحافة العلوية للجيوب وما إذا كانت مستقيمة أو تميل بشكل غريب بعد أن تتحرك. فإذا تغيّر موضع الجيوب بعد المشي، فالثبات في المقاس ليس كما بدا لك أول مرة.
قد يبدو بعض الجينز أسوأ قبل أن يبدو مناسبًا
هذا هو الجزء الذي تعلمته بعد أن أهدرت مالي على جينز بدا رائعًا في الصور وكان سيئًا في الحياة اليومية: الدنيم الصلب قد يمر بدقيقة أولى مربكة. فقد تشعر أنه شديد القسوة عند الورك، أو عادي أكثر من اللازم في الساق، أو بارد وعنيد تقريبًا.
ADVERTISEMENT
ثم تقف قليلًا، وتمشي مرة، وتجلس، ثم تنهض، فتجد أن كل شيء قد استقر. يسخن القماش. ويتوقف الجزء الخلفي عن الظهور بشكل مسطح كالكرتون. ويصبح خط الساق أنظف. لا شيء دراميًا، بل مجرد قدر يكفي ليظهر لك أن حكمك السريع كان مبكرًا أكثر مما ينبغي.
هذا لا يعني أن كل جينز غير مريح يستحق الصبر. بل يعني أنك ينبغي أن تميّز بين الصلابة المؤقتة والمشكلة البنيوية الحقيقية.
متى تكون نصيحة «يجب أن تبدو مثالية فورًا» نصيحة سيئة فعلًا
ستسمع من يقول إن الجينز إذا كان مناسبًا، فيجب أن يبدو مثاليًا منذ اللحظة التي ترتديه فيها. وهذا صحيح جزئيًا حين يتعلق الأمر بالإشارات التحذيرية الواضحة، وخاطئ جزئيًا حين يتعلق بدنيم له بنية حقيقية.
اترك هذا الجينز إذا كان الخصر متسعًا بوضوح منذ البداية، أو كان الارتفاع ينزلق إلى أسفل عندما تمشي، أو بقي الجزء الخلفي مترهلًا بعد بضع دقائق، أو ظهرت في القماش خطوط شد قوية لا تهدأ. فهذه مشكلات بنيوية، لا حكاية «سيتحسن مع الوقت».
ADVERTISEMENT
أما إذا كان الدنيم فقط صلبًا وباردًا ولم يستقر بعد، وخاصة إذا بقي الخصر ثابتًا، والارتفاع في موضعه، وبدأ القماش ينساب بعد الحركة، فأعطه دقيقة. فهذا استقرار طبيعي، لا علامة فشل.
قاعدة غرفة القياس التي توفّر عليك أكبر قدر من المال
لا تحكم على الجينز أبدًا وأنت واقف بلا حركة: ارتده لبضع دقائق، وامشِ، واجلس، وانخفض قليلًا، وتفقد الخصر والارتفاع، وانظر إلى الجيوب من الخلف، وبعدها فقط اتخذ قرارك.
ADVERTISEMENT
الجزائر: الأرض الشاسعة في قلب إفريقيا والعالم العربي
ADVERTISEMENT
تقع الجزائر، أو كما تُعرف رسميًا بـ "الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية"، في شمال إفريقيا. تُعتبر الجزائر أكبر دولة في القارة الإفريقية والوطن العربي من حيث المساحة، حيث تمتد على حوالي 2.38 مليون كيلومتر مربع. بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يجمع بين البحر الأبيض المتوسط والصحراء الكبرى، تحتل الجزائر مكانة بارزة
ADVERTISEMENT
جغرافيًا وسياسيًا وثقافيًا.
تاريخيًا، مرّت الجزائر بتحولات عميقة، بدءًا من الفتوحات الإسلامية إلى الاستعمار الفرنسي، وصولًا إلى استقلالها في عام 1962. انعكست هذه المراحل التاريخية على الثقافة الجزائرية، التي تجمع بين الهوية العربية الإسلامية والجذور الأمازيغية مع تأثيرات فرنسية واضحة.
من جهة أخرى، تتميز الجزائر بتنوعها الطبيعي والثقافي. فهي تحتضن الصحراء الكبرى بمشاهدها الخلابة، إلى جانب المدن الساحلية التي تعجّ بالحياة مثل العاصمة الجزائر ووهران. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الاقتصاد الجزائري، رغم تحدياته، أحد أعمدة الدولة، معتمداً بشكل كبير على النفط والغاز الطبيعي.
ADVERTISEMENT
هذا المقال سيأخذكم في جولة للتعرف على الجوانب المختلفة للجزائر، من الجغرافيا والتاريخ، إلى الاقتصاد والثقافة.
جغرافيا الجزائر: تنوع طبيعي يخطف الأنفاس
صورة من wikimedia
تتميز الجزائر بتنوع جغرافي هائل يمنحها مكانة خاصة في العالم. تمتد أراضيها من سواحل البحر الأبيض المتوسط شمالًا، حيث تتمتع بمناخ معتدل ومناظر خلابة، إلى عمق الصحراء الكبرى جنوبًا، التي تُعتبر أكبر صحراء في العالم. بين هذين القطبين، تنبسط السهول والهضاب، مع وجود سلسلة جبال الأطلس التي تضفي تنوعًا فريدًا.
تُعتبر الصحراء الكبرى واحدة من أبرز معالم الجزائر الطبيعية، حيث تغطي حوالي 80% من مساحة البلاد. تشتهر الصحراء بكثبانها الرملية الشاهقة التي تجذب السياح والمغامرين من جميع أنحاء العالم. ومن جهة أخرى، توفر السواحل الشمالية شواطئ رائعة ومدنًا تاريخية مثل عنابة وبجاية.
ADVERTISEMENT
أما المناخ، فهو يتراوح بين البحر الأبيض المتوسط في الشمال والصحراوي في الجنوب، مما يخلق تنوعًا بيئيًا كبيرًا. هذا التنوع يجعل الجزائر موطنًا لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات، بعضها نادر ولا يوجد إلا في هذا الجزء من العالم.
تاريخ الجزائر: رحلة بين الفتوحات والاستقلال
صورة من wikimedia
الجزائر تحمل تاريخًا عريقًا يمتد لآلاف السنين. كانت موطنًا للحضارات الأمازيغية القديمة، التي تُعدّ السكان الأصليين للبلاد. مع مرور الزمن، أصبحت الجزائر جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، ومن ثم شهدت الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي، حيث أصبحت مركزًا حضاريًا مهمًا في العالم الإسلامي.
في العصر الحديث، تعرضت الجزائر للاحتلال الفرنسي عام 1830، الذي استمر لأكثر من 130 عامًا. خلال هذه الفترة، خاض الشعب الجزائري نضالًا مريرًا من أجل الحرية، بلغت ذروتها في حرب الاستقلال الدموية (1954-1962). وأخيرًا، نالت الجزائر استقلالها في 5 يوليو 1962، وهي اليوم واحدة من أبرز الدول في إفريقيا والعالم العربي.
ADVERTISEMENT
الاقتصاد الجزائري: بين التحديات والفرص
صورة من wikimedia
يعتمد الاقتصاد الجزائري بشكل كبير على قطاع الطاقة، حيث تُعتبر الجزائر من أكبر مصدري النفط والغاز الطبيعي في العالم. تمتلك البلاد احتياطيات ضخمة من الموارد الطبيعية التي تشكل نسبة كبيرة من صادراتها وإيراداتها.
على الرغم من ذلك، تواجه الجزائر تحديات اقتصادية تشمل الاعتماد المفرط على قطاع الطاقة، والتقلبات في أسعار النفط العالمية. تحاول الحكومة الجزائرية حاليًا تنويع الاقتصاد من خلال تطوير القطاعات الأخرى مثل الزراعة، السياحة، والصناعة.
القطاع الزراعي في الجزائر يتمتع بإمكانات كبيرة بفضل الأراضي الخصبة في الشمال، إلا أنه يواجه تحديات مثل ندرة المياه. أما السياحة، فهي قطاع غير مستغل بالكامل رغم الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها البلاد، خاصة من حيث المواقع الطبيعية والتاريخية.
ADVERTISEMENT
الثقافة الجزائرية: مزيج من الأصالة والتنوع
صورة من wikimedia
الثقافة الجزائرية تُعتبر انعكاسًا للهوية المتعددة التي تجمع بين الأمازيغية، العربية، والإسلامية، مع تأثيرات فرنسية ناتجة عن فترة الاستعمار. يظهر هذا التنوع في الموسيقى، المطبخ، والفنون.
في الموسيقى، تُعتبر الراي واحدة من أشهر الأنواع الموسيقية الجزائرية، التي انطلقت من مدينة وهران وأصبحت ذات شهرة عالمية. أما المطبخ الجزائري، فيتميز بأطباق مثل الكسكسي والشوربة الجزائرية.
بالإضافة إلى ذلك، تزخر الجزائر بمهرجانات ثقافية متنوعة، مثل مهرجان تيمقاد للموسيقى، الذي يُقام في مدينة أثرية تحمل نفس الاسم. هذه الفعاليات تُبرز التراث الثقافي للبلاد وتجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
الجزائر ليست مجرد بلد شاسع المساحة، بل هي لوحة متكاملة ترسمها الجغرافيا المتنوعة، التاريخ العريق، والثقافة الفريدة. منذ آلاف السنين، ظلت الجزائر نقطة التقاء الحضارات، حيث انصهرت الثقافات الأمازيغية، العربية، والإسلامية مع التأثيرات الأوروبية، مما أنتج هوية غنية تجمع بين الأصالة والحداثة.
ADVERTISEMENT
اليوم، تواجه الجزائر تحديات كبيرة، من بينها الاعتماد المفرط على قطاع الطاقة والصراعات السياسية والاقتصادية. ورغم ذلك، تبقى الجزائر بلدًا يتمتع بإمكانات هائلة، سواء على مستوى الموارد الطبيعية أو القوى البشرية. تعمل الحكومة والشعب الجزائري معًا لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا، من خلال تنويع الاقتصاد، تعزيز التعليم، وتشجيع الاستثمارات المحلية والدولية.
إلى جانب طموحاتها التنموية، تحافظ الجزائر على إرثها الثقافي والطبيعي. المدن التاريخية مثل تلمسان والجزائر العاصمة، والصحراء الكبرى بمشاهدها الخلابة، تُعد رموزًا تبرز الهوية الجزائرية. علاوة على ذلك، تلعب الثقافة دورًا حيويًا في توحيد المجتمع الجزائري، من خلال الموسيقى، المهرجانات، والأطباق التقليدية التي تعكس روح البلاد.
إن الجزائر ليست فقط دولة بحجم قارة، لكنها قصة نجاح متجددة وطموحات لا تنتهي. زائرها سيجد فيها إرثًا فريدًا ومستقبلًا واعدًا، يعكس إرادة شعب يسعى لتحقيق الأفضل دائمًا.
حكيم مرعشلي
ADVERTISEMENT
تمّت رؤية الشمبانزي يستخدم تقنيات الحرب البشرية لأول مرة
ADVERTISEMENT
تمّت رؤية الشمبانزي في غابات غرب افريقيا وهو يقوم بسلوك لم يُشاهد من قبل. من أجل التجسّس على العصابات المنافسة، تذهب قرود الشمبانزي إلى أرض مرتفعة وذلك لجمع المعلومات وللحصول على رؤية أفضل، ثم تستخدم بعد ذلك "معلومات الاستطلاع" هذه لتحديد خطواتها التالية. هذه تقنيّة قديمة ومعروفة
ADVERTISEMENT
في الحروب البشرية، لكنها تُعبِّر عن سلوكٍ في حياة الشمبانزي لم يذكر من قبل.
unsplash الصورة عبر
لقد تم توثيق هذا السلوك الرائع في حديقة تايلاند الوطنية في ساحل العاج وذلك خلال دراسةٍ استمرت ثلاث سنوات أجرتها جامعة كامبريدج بالتعاون مع معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية.
قام الفريق بجمع بيانات منظومة تحديد المواقع العالميّة (الجي بي إس GPS) وأكثر من 21000 ساعة سجلاّت تقفّي أثرٍ لمجموعتين متجاورتين من الشمبانزي الغربي، تضمّان بالإجمال 58 قردًا.
ADVERTISEMENT
كانت منطقتا مجموعتَي الصّوائح هاتَين (وهو الاسم الجماعي الذي يُطلَق كما يبدو على الشمبانزي) متاخمتَين لبعضهما البعض، وغالباً ما تضطّران إلى التنافس على الموارد، الأمر الذي يمكن أن يتحول إلى أعمال عنف.
الصورة عبر publicdomainpictures
أظهرت ملاحظات البحث أن قرود الشمبانزي كانت تقوم بدوريات منتَظَمة على الحدود من أجل إعادة التأكيد على حدود منطقتها المُعرَّفة على نحوٍ غير مُحكَم.
الصورة عبر pexels
غالبًا ما كان يتمّ إجراء الدوريات ضمن مجموعات جزئيّة تبقى قريبة من بعضها وبدون إحداث ضوضاء. سوف تشَعر -كمراقب- بأن الدوريات قد بدأت من حيث أن القرود تتحرّك وتقف في الوقت نفسه، كما يحدث نوعاً ما أثناء الصيد". يقول الدكتور سيلفان ليموين، وهو مؤلِّف رئيسي في الدّراسة يعمل خبيراً في الأنثروبولوجيا البيولوجية في قسم الآثار بجامعة كامبريدج، في إفادة له:" تتمثّل ميزة مشترَكة لهذه الدورّيات في أن قرود الشمبانزي تذهب نحو المنطقة الهضبيّة الأكثر ارتفاعاً عند تحرّكها نحو الحدود، حيث يحدث الصراع عادةً. ومع ذلك، فإنها تميل إلى تجنب هذه التلال عند العودة إلى منطقتها، حيث تختار الطريق الأسهل والأكثر انبساطًا.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash
ويبدو أن تحرّكات الشمبانزي التالية تمليها المعلوماتُ التي تمّ جمعُها من قمّة ا الهضبة. فبعد رصْدِ القرود المُنافسة، تزداد قيمةُ احتمال التقدم أراضٍ مُعادية من 40 بالمائة -عندما كانت المجموعتان المتنافستان على بعد 500 متر (1640 قدمًا) من بعضهما البعض- إلى 50 بالمائة عندما كانت هذه المسافة الفاصلة 1000 متر (3280 قدمًا)، حتى تبلغ 60 بالمائة عندما كانت المجموعتان على بعد 3000 متر (9842 قدمًا).
يحاجج الباحثون أن هذا السلوكَ لا يُظهر القدراتِ المعرفيةَ لأقرب المخلوقات الحيّة لنا فحسب، بل قد يُسلّط الضوء حتّى على أصول الحرب البشرية أيضاً.
الصورة عبر unsplash
يوضح الدكتور ليموين قائلاً " تُعتبَر الحربُ التكتيكية مُحرِّكاً للتطوّر البشري". ويُضيف: "يتطلّب سلوك قرود الشمبانزي هذا قدراتٍ معرفيةً مُعقّدةً تساعد في الدفاع عن أراضيها أو في توسِّعها، وهو ما يفضّله الاصطفاءُ الطبيعي". ثم يُردِف قائلاً: "لاستغلال المنظر الطبيعي من أجل التحكّم بالأراضي جذورٌ عميقة في تاريخنا التطوري. إذ أننا قد نرى في استخدام قرود الشمبانزي لهذه الاستراتيجية الشبيهة باستراتيجيّات الحرب آثارًا للحرب البدائيّة صغيرة النطاق التي ربّما كانت موجودة في مجتمعات الصيد وجمع الثمار في عصور ما قبل التاريخ".