شاشتان أم شاشة فائقة العرض؟ الخيار الأنسب يتوقف على ما تفعله طوال يومك

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

على الأرجح أنك نظرت إلى الشاشتين المزدوجتين وإلى الشاشة فائقة العرض، وافترضت أن إحداهما لا بد أن تكون الفائزة، ثم أدركت أن المشكلة الحقيقية هي أن مكتبك يجب أن يتحمّل اندفاعات العمل، وجلسات اللعب المتأخرة ليلًا، وعنقًا يبدأ بتقديم الشكاوى بحلول منتصف بعد الظهر.

وإليك الجواب المختصر أولًا: لا هذا الإعداد أفضل ولا ذاك على نحو مطلق. فالأنسب يعتمد على ما إذا كان يومك يتمحور غالبًا حول مهمة واحدة في المنتصف، أو مقارنة مستمرة بين شيئين جنبًا إلى جنب، أو تنقّل فوضوي بين الأمرين.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

قد يبدو هذا أقل متعة من جدالات المعسكرات المتنافسة، لكنه ما يوفّر عليك المال وألم الكتفين فعلًا. وإرشادات OSHA المبسطة بشأن محطة العمل تصلح نقطة ارتكاز جيدة هنا: ينبغي أن يكون أعلى الشاشة عند مستوى العين أو أدنى منه قليلًا، وأن تكون الشاشة عادة على مسافة تقارب طول الذراع، وغالبًا ما تكون بين 20 و30 بوصة بحسب نظرك وحجم الشاشة.

هذه الحقيقة المملة عن الإعداد العملي أهم مما يظن كثيرون، لأن شاشة تبدو مذهلة في الصور قد تجبرك مع ذلك على الانحناء إلى الأمام، أو الالتفات إلى اليسار طوال اليوم، أو الجلوس قريبًا جدًا منها لأن المكتب ضحل. والخلاصة المباشرة: اشترِ وفق نمط مهامك، ثم ضع الشاشة بحيث يستطيع جسدك التعايش معها.

توقّف عن سؤال أي إعداد يفوز، واسأل بدلًا من ذلك: ما الذي يبقى في المنتصف؟

ADVERTISEMENT

الفرق الحقيقي ليس أي الإعدادين يبدو أكثر احترافًا، بل أي نمط من المهام يهيمن على ساعات يومك. وتُظهر حالات الاستخدام الشائعة التالية أين يميل كل إعداد إلى أن يكون الأنسب.

الأنسب بحسب نمط المهام

حالة الاستخدامالأنسب غالبًاالسبب
مهمة واحدة بملء الشاشةشاشة فائقة العرضتُبقي العمل الرئيسي في المنتصف من دون أن تقطعه حافة فاصلة
مقارنة مستمرة بين شيئين جنبًا إلى جنبشاشتانتمنح كل تطبيق أو مرجع مكانًا ثابتًا
الألعاب مع مشهد واحد غامرشاشة فائقة العرضلوحة واحدة بلا انقطاع تبدو أنظف
الألعاب مع الأدلة أو Discord أو أدوات البثشاشتانتبقى الأدوات الثانوية منفصلة وأقل إزعاجًا في الإدارة
البرمجة ضمن مساحة عمل واسعة واحدةشاشة فائقة العرضيمكنها استيعاب الكود والطرفية والمراجع على شاشة واحدة
البرمجة مع مقارنة متكررة بين الملفات أو المستنداتشاشتانتُبقي الكود في المنتصف والمواد المرجعية ثابتة
مكتب يجمع بين العمل واللعبيعتمد على الساعات الغالبةاختر بناءً على ما يملأ معظم أيام الأسبوع، لا على العرض التجريبي
ADVERTISEMENT
صورة من تصوير Petri R على Unsplash

وهذا المنتصف أهم مما يظن الناس. فعندما يكون عملك الرئيسي أمامك مباشرة، تقوم عيناك ورأسك بحركات أصغر وأبسط. كما تتجنب الخطأ الشائع في إعداد الشاشتين، حين يقع الخط الفاصل بينهما بالضبط حيث يجب أن يتركز انتباهك ثماني ساعات متواصلة.

إذا كان يومك قائمًا في الغالب على أعمال المقارنة، فغالبًا ما تتفوّق الشاشتان. تخيّل جداول البيانات على شاشة والبيانات المصدرية على الأخرى، أو قائمة التذاكر على جانب والوثائق على الجانب الآخر، أو نافذة الاجتماع مثبتة يسارًا بينما يبقى العمل الحقيقي يمينًا. والفصل هنا ليس بصريًا فحسب، بل يمنح دماغك أماكن ثابتة ينظر إليها.

ولهذا يشعر بعض الناس بأن الشاشتين تمنحانهم إنتاجية فورية. فصل التطبيقات واضح، وإدارة النوافذ سهلة، ولا تضطر إلى إعادة تحجيم الألواح باستمرار أو التساؤل: أي نصف من الشاشة الفائقة العرض أخصصه للمتصفح، وأيهما أضع فيه Slack؟

ADVERTISEMENT

أما في الألعاب، فالفارق أكثر حدّة. إذا كنت تلعب في الأساس لعبة واحدة بملء الشاشة، فقد تبدو الشاشة الفائقة العرض أكثر أناقة لأن اللعبة تبقى متمركزة على لوحة واحدة متصلة. أما إذا كنت تريد اللعبة على شاشة، والأدلة أو Discord أو أدوات البث على أخرى، فغالبًا ما تكون الشاشتان أقل إزعاجًا في الاستخدام العملي.

البرمجة والعمل على المستندات يقعان في المنطقة الوسطى. بعض المطورين يعشقون الشاشة الفائقة العرض لأنها تستوعب الكود والطرفية والوثائق على شاشة واحدة بلا فاصل. وآخرون يعملون أسرع مع شاشتين، لأنهم يستطيعون إبقاء الكود في المنتصف على شاشة واحدة والمواد المرجعية ثابتة على الأخرى، خصوصًا إذا كانوا يمضون ساعات في مقارنة الملفات أو قراءة المستندات الطويلة.

أما المكاتب التي تجمع بين العمل واللعب فهي التي يقع عندها الناس في الحيرة. فواصل أقل مقابل مرونة أكبر. مساحة أنظف مقابل فصل أسهل. قد تبدو اللوحة الكبيرة الواحدة أكثر هدوءًا بعد العمل، بينما قد تبدو الشاشتان أكثر كفاءة أثناء العمل. والقولان صحيحان، بحسب ما يملأ معظم أسبوعك.

ADVERTISEMENT

وهنا الجزء الذي تتجاهله فيديوهات الإعدادات: يمكن أن تكون الشاشتان المنحنيتان، والشاشة الفائقة العرض، والشاشتان المسطحتان، كلها ممتازة إذا وُضعت كما ينبغي. فالتجربة السيئة لا تعود غالبًا إلى الفئة نفسها، بل إلى مكتب ضحل، أو محاذاة خارج المنتصف، أو إعداد يطلب من جسدك أداء مهمة تختلف عن طبيعة يومك الفعلية.

إلى ماذا تنظر فعلًا طوال ثماني ساعات في اليوم؟

أجرِ مراجعة سريعة قبل أن تشتري أو تعيد ترتيب أي شيء. إذا كان معظم وقتك يذهب إلى مهمة رئيسية واحدة في المنتصف، فارجّح الشاشة الفائقة العرض. وإذا كان معظم وقتك يذهب إلى مقارنة مستمرة بين شيئين جنبًا إلى جنب، فارجّح الشاشتين. وإذا كان أسبوعك يتقلّب باستمرار بين تركيز العمل ومتعة اللعب، فاختر الإعداد الذي يدعم الكتلة الأكبر من الساعات، لا ذلك الذي يبدو أروع في عرض مدته خمس دقائق.

ADVERTISEMENT

فحص سريع لاتخاذ قرار الإعداد

1

أحصِ أيام عملك الأخيرة

انظر إلى آخر خمسة أيام عمل بدلًا من الاعتماد على أوهام الإعدادات المثالية.

2

حدّد النمط الغالب

قرّر ما إذا كنت قد أمضيت معظم وقتك في نافذة رئيسية واحدة في المنتصف، أو في مقارنة شيئين معًا، أو في تنقّل مستمر بين العمل المركّز وفوضى كل ما عداه.

3

اشترِ وفق الكتلة الأكبر من الساعات

اختر الإعداد الذي يدعم النمط الذي تعيشه معظم الوقت، لا ذلك الذي يبدو الأروع في عرض قصير مدته خمس دقائق.

وثمّة اختبار ذاتي بسيط يساعدك. أحصِ آخر خمسة أيام عمل لديك، واسأل: أي نمط ظهر أكثر؟ نافذة رئيسية واحدة في المنتصف، أم شيآن يُقارنان في الوقت نفسه، أم تنقّل متكرر بين العمل المركّز وفوضى كل ما حوله؟ هذا الجواب أفيد من ساعة إضافية تقضيها في مشاهدة فيديوهات المواصفات.

المكتب يفضح ادعاءاتك بشأن بيئة العمل المريحة

ADVERTISEMENT

هنا تحديدًا تتحوّل كثير من أفكار الشاشات الجيدة إلى تجارب سيئة. فالشاشتان تحتاجان عادة إلى عرض كافٍ يسمح بإبقاء إحداهما في المنتصف أو وضع كلتيهما بزاوية طفيفة إلى الداخل من دون دفعهما بعيدًا أكثر من اللازم. أما الشاشات فائقة العرض فتحتاج عادة إلى عمق كافٍ، لأن اللوحة العريضة إذا وُضعت قريبًا أكثر من اللازم قد تجعلك تمسح جوانبها بعنقك لا بعينيك فقط.

20–30 بوصة

إن إرشادات OSHA الشائعة بشأن مسافة الشاشة مهمة لأن حجم الشاشة لا يفيد إلا إذا أمكن وضعها بعيدًا بما يكفي لمشاهدة مريحة.

وتبقى إرشادات OSHA بشأن الشاشة بسيطة وصحيحة هنا: اجعل أعلى الجزء المرئي من الشاشة عند مستوى العين أو أدنى منه قليلًا، وضع الشاشة على مسافة تقارب طول الذراع، وتجنّب تكرار التواء الرأس. وإذا كنت تستخدم شاشتين بالتساوي، فاجعل الخط الفاصل بينهما في المنتصف أمام جسدك. أما إذا كانت إحدى الشاشتين هي الأساسية، فضعها في المنتصف وتعامل مع الثانية على أنها ثانوية.

ADVERTISEMENT

وهذه النقطة الأخيرة تنقذ كثيرين. فالإعداد الكلاسيكي المسبّب للألم هو شاشتان متماثلتان، تكون اليسرى منهما في المنتصف لأنها «تبدو متوازنة»، بينما يحدث عملك الفعلي على اليمنى طوال اليوم. وعنقك يلاحظ ذلك، حتى لو لم تلاحظ أضواء RGB.

وتدعم الأبحاث جانب الوضعية الجسدية، ولكن ضمن حدود. فقد تناولت دراسة أجراها ك. هـ. تشوي عام 2020 في المجلة الدولية للأبحاث البيئية والصحة العامة 10 مستخدمين للحاسوب، ووجدت أن موضع الشاشة غيّر زوايا الرقبة والجذع أثناء العمل أمام الشاشة، وهو ما يؤثر في الحمل البدني. وهذه الدراسات المخبرية الصغيرة لا تحدد الإعداد المثالي للجميع، لكنها تؤيد الفكرة البديهية القائلة إن ترتيب الشاشة يغيّر ما يضطر جسدك إلى فعله ساعة بعد ساعة.

مستخدمان مقنعان، وإجابتان صحيحتان مختلفتان

هذان المثالان يجعلان القرار أبسط، لأنهما يبيّنان كيف تكافئ أنماط الحياة المختلفة على المكتب ترتيبات مختلفة.

ADVERTISEMENT

أي إعداد يناسب أي عامل؟

الإعداد المناسب للشاشتين

الشخص متعدد المهام المثقل بجداول البيانات يقارن طوال اليوم بين البريد الإلكتروني ولوحات المعلومات والتقارير والدردشة ومراجع المتصفح. وتخفف الشاشتان المنفصلتان من السحب والالتقاط المستمرين، لأن لكل فئة مكانًا ثابتًا.

الإعداد المناسب للشاشة الفائقة العرض

المبدع أو اللاعب الذي يفضّل التركيز على مهمة واحدة يريد رؤية مركزية واحدة متصلة لخط زمني، أو مساحة عمل كبيرة، أو لعبة غامرة، أو مساحة برمجة طويلة. وتُبقي اللوحة العريضة الواحدة المهمة الأساسية سليمة وفي المنتصف مباشرة.

لا أحد من هذين المستخدمين أكثر جدية من الآخر. ولا أيٌّ من الإعدادين أكثر تطورًا. إنهما فقط يطلبان أشياء مختلفة من منتصف المكتب.

خرافة الشاشة الأكبر تنهار فورًا عندما يكون مكتبك ضحلًا أكثر من اللازم

ADVERTISEMENT

ثمّة فكرة راسخة تقول إن مساحة الشاشة الأكبر، أو الانحناء الأكثر، أو الإحساس الأعمق بالانغماس، تعني تلقائيًا إنتاجية أعلى. وأحيانًا يكون ذلك صحيحًا. فالمساحة الإضافية قد تقلل من تبديل النوافذ، والرؤية الأعرض قد تجعل الألعاب وبعض الأعمال الإبداعية ممتعة جدًا.

خرافة الشاشة الأكبر

الخرافة

مساحة شاشة أكبر، أو انحناء أكثر، أو انغماس أكبر يعني تلقائيًا إنتاجية أعلى.

الواقع

لا تفيدك الشاشة الإضافية إلا إذا كانت مناسبة لعمق مكتبك، ومحاذية لمهمتك الرئيسية، وتدعم الطريقة التي تعمل بها فعلًا.

لكن الشاشة الإضافية لا تساعد إلا إذا استطعت وضعها كما ينبغي واستخدامها بغاية واضحة. فإذا وُضعت لوحة عريضة قريبًا أكثر من اللازم، أمضيت يومك تمسح النظر من جانب إلى آخر. وإذا كانت شاشتان غير مصطفّتين كما ينبغي، وجدت نفسك تدور باستمرار نحو جانب مهيمن. وإذا لم تستقر تطبيقاتك في المواضع التي تحتاجها، فالمزيد من البكسلات يتحول ببساطة إلى فوضى أكبر.

ADVERTISEMENT

ولهذا يمكن للناس أن يقدّموا تقارير متناقضة بصراحة عن الفئة نفسها من العتاد. فالإعداد لا يعيش الحياة نفسها. ممثل الدعم الذي يتنقل بين الدردشات ولوحات المعلومات لا يستخدم مكتبه بالطريقة نفسها التي يستخدمها بها مصمم أو محرر أو لاعب في المساء.

وهذا يعني أيضًا أنك لست بحاجة إلى تقديس الانغماس أو البساطة بوصفهما مثلًا عليا. فالإحساس الجمالي يهم قليلًا؛ فأنت تحدّق في هذا الشيء سنوات. لكنه لا يمكن أن يتقدّم على الراحة، والمحاذاة، وعلى بقاء مهمتك الرئيسية حيث يريدها جسدك: في المنتصف، واضحة، وعلى مسافة كافية.

اختر فائز هذا الأسبوع، لا فائز الإنترنت

إذا كانت ساعاتك الغالبة تذهب إلى مهمة واحدة في المنتصف، فاختر الإعداد الذي يمنحك رؤية مركزية واحدة نظيفة، وغالبًا ما تكون الشاشة الفائقة العرض. وإذا كانت ساعاتك الغالبة تذهب إلى مقارنة شيئين جنبًا إلى جنب، فاختر الإعداد الذي يمنح كل مهمة مساحة ثابتة خاصة بها، وغالبًا ما تكون الشاشتان.

ADVERTISEMENT

وإذا كنت تملك أحد هذين الإعدادين بالفعل، فاختبره قبل أن تستبدله. ضع مهمتك الرئيسية في المنتصف على نحو صحيح، واجعل أعلى الشاشة عند مستوى العين أو أسفله قليلًا، وادفع الشاشة إلى مسافة مريحة تقارب طول الذراع، ثم لاحظ: هل مصدر الاحتكاك هو نوع الشاشة فعلًا، أم مجرد سوء في التموضع؟

اختر الإعداد الذي يُبقي مهمتك الرئيسية في المنتصف ومريحة خلال معظم ساعاتك الحقيقية هذا الأسبوع.