موقف سيارات ومحطة طاقة في المكان نفسه: ما الذي تفعله مظلة السيارات الشمسية هذه فعلاً؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ما يبدو كأنه مجرد مرفق لطيف في موقف سيارات هو في الحقيقة موقع صغير لتوليد الطاقة، والدليل هو ذلك السقف العريض من الألواح الشمسية المحمول على هيكل فولاذي ثقيل. وإذا بدا هذا مبالغة، فاصرف نظرك عن السيارة المتوقفة للحظة. فالعنصر المهم هنا ليس المظلّة وحدها، بل مساحة الألواح الممتدة فوق عدد كبير من المواقف.

هذا هو التحول الأساسي في طريقة النظر إلى مظلة شمسية فوق موقف سيارات. فهي تعمل أقرب إلى محطة طاقة مدمجة منها إلى غطاء بسيط. وقد أفاد Yale Environment 360 في عام 2021 بأن الطاقة الشمسية في مواقف السيارات تتيح توليد الكهرباء على أرض جرى بالفعل تمهيدها ورصفها، وهذا تحديدًا هو ما يجعل هذه الهياكل أكثر أهمية بكثير مما يوحي به مظهرها اليومي.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ابدأ بالسقف لا بالسيارة

أول ما يلاحظه معظم الناس هو الظل. وهذا مفهوم. لكن إذا أردت أن تفهم ما الذي يؤديه هذا الهيكل فعلًا، فابدأ بالامتداد العلوي فوق أماكن الوقوف.

فالمظلّة التي تغطي صفًا بعد صف من السيارات تخلق مساحة واسعة لالتقاط ضوء الشمس. وتولّد الألواح الشمسية الكهرباء لوحًا بعد لوح، لكن الوحدة الأهم هنا هي المساحة الإجمالية التي تعمل معًا. ليست الفكرة سيارة واحدة تحت لوح واحد، بل عشرات المواقف تحت حقل واحد متصل من الألواح.

صورة بعدسة Chris Kursikowski على Unsplash

ولهذا يبدو الفولاذ في كثير من الأحيان أكثر هندسية من أي مظلّة عادية. فالجسور طويلة، والدعامات سميكة، وميلان السقف ليس موجودًا فقط لتصريف مياه المطر. إذ لا بد للهيكل أن يحمل وزنًا كبيرًا من الألواح فوق مساحة مرصوفة واسعة، مع الإبقاء على فراغ واضح أسفلها لمرور المركبات ووقوفها.

ADVERTISEMENT

اقرأه بدءًا من الأرض إلى الأعلى، وستبدأ الفكرة في الاتضاح.

كيف تعمل مظلة شمسية فوق موقف سيارات

1

أماكن الوقوف تحدد المساحة

يحدد التخطيط المرصوف عرض المظلّة وطول الامتداد الذي يمكن أن تغطيه.

2

الفولاذ يصنع الامتداد

تحمل الدعامات الثقيلة والجسور الطويلة السقف فوق عدة مركبات مع الحفاظ على الخلوص أسفلها.

3

تحوّل الألواح السقف إلى مساحة تجميع

تصير المساحة الواسعة فوق الموقف حقلًا عاملًا لالتقاط ضوء الشمس.

4

تحوّل المعدّات الكهربائية الطاقة

تحوّل الأسلاك وعاكسات التيار، التي تكون غالبًا مخفية عن الأنظار، ضوء الشمس الملتقط إلى كهرباء قابلة للاستخدام في الموقع أو على الشبكة.

النقطة التي يتوقف فيها عن كونه عمارة

هذا ليس سقفًا يؤدي عملًا جانبيًا.

إنه بنية تحتية طاقية موزعة بُنيت فوق موقف سيارات.

قد يبدو ذلك تجريديًا، إلى أن تنتقل في النظر من مركبة واحدة إلى القسم المرصوف كله. فما إن تمتد المظلّة فوق جزء ذي شأن من الموقف، حتى لا تعود تتحدث عن إضافة زخرفية. بل تتحدث عن قدرة توليد مرتبطة بمكان يستخدمه الناس أصلًا كل يوم.

ADVERTISEMENT

لماذا يغيّر الغطاء فوق المساحة كلها الحسابات

وهنا السبب العملي في استمرار ظهور هذه المشاريع في الجامعات والمكاتب والمستشفيات ومناطق التسوق: فهي تؤدي وظيفتين على الأرض نفسها. كان موقف السيارات موجودًا أصلًا، ثم تضيف المظلّة توليد الكهرباء من دون الحاجة إلى استصلاح حقل جديد خصيصًا للطاقة الشمسية.

وهذا الاستخدام المزدوج جزء كبير من جاذبية الفكرة. فمواقف السيارات السطحية تكون غالبًا مكشوفة للشمس وتشغل مساحة كبيرة. وما إن توضع الألواح فوقها، حتى يبدأ الموقع في أداء عمل أكبر من دون أن يتوقف عن كونه موقف سيارات.

☀️

لماذا تواصل المؤسسات بناءها

تجذب المظلات الشمسية الاهتمام لأنها تجمع بين الاستخدام اليومي لمواقف السيارات والفوائد العملية للطاقة على المساحة نفسها.

استخدام مزدوج للأرض

تضيف توليد الكهرباء إلى أرض جرى بالفعل تمهيدها ورصفها من أجل مواقف السيارات.

فائدة الظل المباشرة

تبقى السيارات في الأسفل أبرد، وهو أمر يلاحظه الناس فورًا في الطقس الحار.

توليد يتراكم مع الاتساع

كلما زاد عدد المواقف المغطاة، أصبحت مساحة السقف مساحة ألواح ذات شأن، ما يرفع إمكانات التوليد.

ADVERTISEMENT

وثمة أيضًا فائدة يومية واضحة يشعر بها الناس مباشرة. فالسيارات المتوقفة تحتها تبقى في الظل، وتسخن مقصوراتها بدرجة أقل. وفي الطقس الحار، لا يعد ذلك تفصيلًا هامشيًا. بل يساعد على تفسير سبب استعداد المؤسسات لبناء شيء أكثر متانة من مجرد هيكل بسيط للألواح في حقل مفتوح.

ثم تأتي حسابات التراكم. فكلما زاد عدد المواقف المغطاة، لم يعد الناتج يبدو ضئيلًا. والخلاصة المختصرة: مزيد من مساحة السقف يعني مزيدًا من مساحة الألواح، ومزيد من مساحة الألواح يعني قدرة أكبر محتملة على التوليد، بافتراض توافر شمس جيدة وتصميم كفء. وهنا لحظة الفهم. فالمظلّة مهمة بسبب إجمالي مساحة الالتقاط فوق عدد كبير من السيارات، لا لأن كل موقف منفرد أصبح لفتة خضراء صغيرة.

مثال جامعي يجعل حجم الفكرة ملموسًا

17 مظلة · حتى 1 ميغاواط

يُظهر مشروع Clemson University لعام 2021 أن الطاقة الشمسية في مواقف السيارات يمكن أن تبلغ حجمًا توليديًا ذا شأن، مع الاستمرار في أداء وظيفة مواقف مغطاة.

ADVERTISEMENT

وقدمت Clemson University مثالًا واقعيًا واضحًا في عام 2021 حين أعلنت عن 17 مظلة شمسية في مواقف السيارات يُتوقع أن تولد ما يصل إلى 1 ميغاواط، مع توفير الظل أيضًا للمركبات المتوقفة. هذه ليست لغة الزينة. إنها لغة أصل طاقي ملحق بموقع يُستخدم يوميًا.

والميغاواط وحدة لقياس قدرة التوليد، لا وعدًا بأن النظام يخرج هذه الكمية في كل ساعة من ساعات اليوم. فإنتاج الطاقة الشمسية يرتفع وينخفض بحسب الشمس والطقس والفصل والتصميم. ومع ذلك تبقى Clemson University مثالًا مفيدًا لأنها تُظهر الفئة بوضوح: يمكن لمظلّة موقف سيارات أن تعمل على نطاق طاقي ذي شأن، فيما تؤدي في الوقت نفسه الوظيفة العادية جدًا المتمثلة في تغطية السيارات.

وهنا نقطة التباطؤ التي تستقر عندها الفكرة في الذهن. يصل أحد المتنقلين اليوميين، يركن سيارته، ثم يمضي. وفوق ذلك الفعل العادي، يوجد سطح هندسي واسع يولد الكهرباء في هدوء. وهذا نوع مختلف من البيئة المبنية عما يظن معظم الناس أنهم ينظرون إليه.

ADVERTISEMENT

الاعتراض المنصف: أليس في النهاية مجرد ظل؟

أحيانًا، نعم. فليست كل المظلات الشمسية متساوية في الإنتاجية، وليست كلها مُصممة أولًا لتحقيق أكبر قدر من توليد الطاقة. إذ يعتمد الناتج على الموقع واتجاه الألواح والطقس المحلي والتظليل القادم من المباني أو الأشجار المجاورة، وعلى الاختيار التصميمي الأساسي بين تعظيم حصاد الطاقة الشمسية وتعظيم راحة تغطية المواقف.

كيف تفكر في المقارنة

مصفوفة في حقل

تؤدي وظيفة واحدة: تولد الكهرباء الشمسية على أرض مخصصة لذلك.

مظلّة فوق موقف سيارات

تؤدي وظيفتين: تولد الكهرباء، وفي الوقت نفسه تظل موقفًا يوميًا ومصدرًا للظل.

لذلك، من الإنصاف القول إن بعض التركيبات تميل أكثر إلى كونها مرفقًا خدميًا منها إلى كونها أصلًا لتوليد الطاقة. لكن هذا لا يجعل الفئة كلها أمرًا تافهًا. فإذا كان الهيكل يولد كهرباء قابلة للقياس، ويتصل بمبنى أو بالشبكة، ويمنح الأرض المرصوفة أصلًا وظيفة ثانية، فذلك يُعد بنية تحتية حتى لو كان الناس يقدّرون الظل أيضًا.

ADVERTISEMENT

وهذه في الحقيقة هي الفكرة من التصميم. فالمصفوفة الشمسية في الحقل تؤدي وظيفة واحدة، أما المظلّة فوق موقف السيارات فتؤدي وظيفتين. وليس الاستخدام المزدوج تسوية تلغي دور الطاقة، بل هو السبب في بناء كثير من هذه المشاريع من الأصل.

كيف تفهمه بنفسك في أقل من دقيقة

إذا أردت اختبارًا سريعًا لنفسك، فاطرح سؤالين مباشرين: كم من المساحة المرصوفة تغطيه هذه المظلّة؟ وهل يبدو الهيكل مصممًا هندسيًا لحمل الألواح على نطاق واسع، لا لمجرد توفير الغطاء؟

فعادة ما تغطي المظلّة الطاقية الجادة صفًا طويلًا من المواقف، لا رقعة رمزية صغيرة. وتميل دعاماتها إلى أن تكون ثقيلة، ومساحة سقفها واسعة، وتخطيطها متكررًا بطريقة توحي بإنتاج الألواح عبر الامتداد كله. وقد تلاحظ أيضًا معدات كهربائية في الجوار، مع أنك لا تحتاج إلى رؤية كل سلك لتعرف ما الوظيفة الأساسية هنا.

ADVERTISEMENT

والقائمة الذهنية بسيطة: تغطية واسعة بالألواح، وفولاذ متين، وعدد كبير من المواقف تحت سقف واحد متصل، وموقع يمكن فيه استخدام الكهرباء في المباني المجاورة أو إرسالها إلى الخارج. وعندما تجتمع هذه العناصر، فأنت لا تنظر فقط إلى موقف مغطى.

استخدم هذه القائمة، وستبدأ المظلّة الشمسية في الظهور أمامك أقل بوصفها مأوى وأكثر بوصفها موقعًا صغيرًا لتوليد الطاقة الموزعة، مدمجًا في تفاصيل التنقل اليومي.