ADVERTISEMENT

موقف سيارات ومحطة طاقة في المكان نفسه: ما الذي تفعله مظلة السيارات الشمسية هذه فعلاً؟

يبدو السقف العريض فوق صفوف السيارات كوسيلة لتخفيف حرارة الشمس، لكنه يحمل مجموعة متصلة من الألواح الكهروضوئية تولد الكهرباء على مساحة كان استخدامها مقتصراً على الوقوف. وتسمح الدعامات الفولاذية ببقاء المركبات في الأسفل، بينما تعمل المساحة الممتدة فوقها كموقع صغير لإنتاج الطاقة.

عرض النقاط الرئيسية

  • تعمل مظلات مواقف السيارات الشمسية أقرب إلى محطات طاقة مدمجة منها إلى مجرد هياكل بسيطة لإيواء السيارات.
  • وتنبع قيمتها من المساحة الإجمالية للألواح الممتدة عبر عدد كبير من أماكن الوقوف، لا من تظليل كل سيارة على حدة.
  • وتستخدم هذه الهياكل أرضًا ممهدة ومعبدة بالفعل لإنتاج الكهرباء من دون الحاجة إلى تخصيص أراضٍ جديدة لحقول شمسية.
  • ADVERTISEMENT
  • وتعكس الدعامات الفولاذية الثقيلة، وامتدادات الأسقف الواسعة، والمعدات الكهربائية دورها بوصفها بنية تحتية طاقية مصممة هندسيًا.
  • ويوفر التصميم مزدوج الاستخدام توليد الكهرباء إلى جانب تظليل عملي يساعد في إبقاء السيارات المتوقفة أكثر برودة.
  • وتُظهر التركيبات الكبيرة، مثل المظلات السبع عشرة في جامعة كليمسون، أن الطاقة الشمسية في مواقف السيارات يمكن أن تصل إلى قدرة إنتاجية ذات شأن.
  • ومن الطرق السريعة لتقييم هذا النوع من المنشآت النظر إلى اتساع تغطية الألواح، ومتانة الهيكل، وعدد الأماكن المغطاة، ووجود استخدام قريب للكهرباء أو اتصال بالشبكة.

نشرت مجلة ييل للبيئة 360 في 22 نوفمبر 2021 تقريراً يشرح أن تركيب المظلات الشمسية فوق المواقف يستفيد من أرض جرى تطهيرها ورصفها بالفعل. هذه النقطة هي مفتاح التصميم: يبقى الموقف صالحاً للسيارات، ويكتسب سطحاً منتجاً للكهرباء من دون تخصيص حقل جديد للألواح.

ابدأ بالسقف لا بالسيارة

حين تقف تحت المظلة، سيكون الظل أول ما تلاحظه. أما لفهم قدرتها على التوليد، فانظر إلى عدد صفوف المواقف التي يغطيها السقف وإلى المساحة الإجمالية للألواح. فالقدرة لا تأتي من لوح فوق سيارة واحدة، وإنما من عمل عشرات الألواح أو مئاتها ضمن منظومة كهربائية واحدة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

كل لوح يحول جزءاً من ضوء الشمس إلى كهرباء، ثم تجمع التوصيلات إنتاج الألواح المتجاورة. وتتكفل المحولات، التي قد تكون بعيدة عن مجال رؤية السائق، بتحويل التيار الناتج إلى صورة قابلة للاستخدام في المباني القريبة أو للإرسال إلى الشبكة.

تصوير كريس كورسيكوفسكي على Unsplash

تفسر هذه الوظيفة هيئة المظلة الثقيلة. فالعوارض الطويلة والدعامات السميكة تحمل وزن الألواح فوق مساحة مفتوحة، مع ترك ارتفاع ومسارات واضحة للمركبات. كذلك يخضع ميل السقف لمتطلبات تثبيت الألواح والتعرض للشمس وتصريف مياه المطر، لا لشكل المأوى وحده.

يمكنك قراءة التركيب من أسفل إلى أعلى: تحدد خطوط الوقوف المساحة المتاحة، وينشئ الهيكل الفولاذي الامتداد، وتغطي الألواح ذلك الامتداد، ثم تنقل المكونات الكهربائية الطاقة إلى وجهتها. الظل نتيجة مباشرة لهذا الترتيب، لكنه لا يشرح وحده سبب وجود كل تلك المعدات فوق السيارات.

ADVERTISEMENT

بنية طاقة فوق مساحة معبدة

عندما تغطي المظلة جزءاً كبيراً من موقف السيارات، تصبح قدرتها مرتبطة بحجم سطح الألواح وكفاءتها وظروف الموقع. ويعني ذلك أن موقفاً يستخدمه الموظفون أو الطلاب أو المتسوقون كل يوم يستطيع استضافة إنتاج كهربائي من دون فقد وظيفته الأساسية.

تندرج هذه المنشآت ضمن الطاقة الموزعة لأن التوليد يحدث قرب المكان الذي يمكن أن يستهلك الكهرباء. وقد يذهب الإنتاج إلى مبنى جامعي أو مكتب أو مستشفى أو منشأة تجارية مجاورة، أو يتصل بالشبكة بحسب تصميم المشروع. لا يحتاج مستخدم الموقف إلى رؤية الأسلاك والمحولات كي تعمل المنظومة؛ فكثير من مكوناتها يوضع خارج مسارات السيارات.

الاستخدام المزدوج يغيّر حساب الأرض

تنتشر المظلات الشمسية في الجامعات ومواقع المكاتب والمستشفيات ومناطق التسوق لأن هذه الأماكن تجمع بين مواقف سطحية واسعة واستهلاك كهربائي قريب. كانت الأرض معبدة قبل إنشاء المشروع، ثم أضيف إليها مستوى علوي يلتقط ضوء الشمس من دون إزالة أماكن الوقوف.

ADVERTISEMENT

أما الحقل الشمسي المنفصل فيحتاج إلى مساحة مخصصة للألواح وممرات الخدمة. في موقف السيارات، تشغل المركبات المستوى الأرضي، بينما تستفيد منظومة الطاقة من الفراغ فوقها. ولا يلغي ذلك الحاجة إلى قواعد ودعامات وتجهيزات كهربائية، لكنه يسمح للموقع بأداء الوظيفتين في الوقت نفسه.

يحصل السائق أيضاً على فائدة ملموسة. فالسيارة الواقفة تحت السقف تبقى في الظل، ما يحد من تعرض مقصورتها المباشر للشمس في الطقس الحار. ويصبح هذا الظل جزءاً من خدمة الموقع، لا عائقاً أمام إنتاج الكهرباء.

يتحدد حجم التوليد بمساحة الألواح المتاحة وبكمية الإشعاع الشمسي واتجاه السقف وكفاءة النظام. لذلك يمكن لمظلتين تبدوان متشابهتين من مستوى الشارع أن تختلفا في القدرة إذا اختلف عدد الألواح أو ميلها أو تعرضها للظل من الأشجار والمباني.

مثال جامعة كليمسون: 17 مظلة وقدرة تصل إلى ميغاواط

ADVERTISEMENT

أعلنت جامعة كليمسون في 18 مايو 2021 إنشاء 17 مظلة شمسية في مواقفها، وقالت إن المشروع سيولد ما يصل إلى 1 ميغاواط من الكهرباء للحرم الجامعي، إلى جانب توفير الظل للمركبات المتوقفة. يمنح هذا المثال مقياساً واضحاً لما يمكن أن يمثله السقف حين يتكرر فوق عدة أجزاء من الموقف.

الميغاواط وحدة قدرة، أي إنها تصف مستوى التوليد الذي صمم النظام لبلوغه في ظروف مناسبة. أما كمية الطاقة التي ينتجها خلال يوم أو شهر فتتغير مع ساعات الشمس والطقس والفصل وأداء المعدات. ومن ثم لا تعني قدرة 1 ميغاواط أن المنشأة تنتج المقدار نفسه في كل ساعة على مدار اليوم.

يجمع مشروع كليمسون الوظيفتين في صورة مباشرة: يدخل السائق إلى موقف عادي ويترك سيارته تحت المظلة، فيما تغذي الألواح الموجودة فوقه الحرم الجامعي بالكهرباء. الفارق في الحجم هو ما ينقل التركيب من سقف صغير ذي بضعة ألواح إلى أصل توليد تبلغ قدرته المعلنة مستوى الميغاواط.

ADVERTISEMENT

متى تكون المظلة أقرب إلى خدمة الظل؟

لا تتساوى كل التركيبات في الإنتاج. فقد يغطي بعضها رقعة محدودة من الموقف، أو يتعرض لظل مبنى مجاور، أو يحمل ألواحاً باتجاه لا يحقق أفضل حصاد شمسي. ويمكن أن يعطي التصميم أولوية أكبر لتغطية مسارات معينة أو لتوفير راحة المستخدمين، حتى إن لم يكن ذلك الترتيب هو الأعلى إنتاجاً للطاقة.

تدخل في الحساب أيضاً حالة الطقس المحلي، وزاوية الألواح، والمسافات بين صفوف المظلات، وأي عوائق تحجب الشمس خلال أجزاء من اليوم. وحين يكون السقف صغيراً قياساً إلى مساحة الموقف، سيظل الظل أبرز أثر يراه المستخدم، بينما تبقى قدرة التوليد محدودة بحجم سطح الألواح.

مع ذلك، تؤدي المظلة وظيفة طاقة متى كانت ألواحها تولد كهرباء قابلة للاستخدام وتتصل بمبنى أو بالشبكة. فكون السائق يقدر الظل لا يغير وظيفة التجهيزات الكهربائية، كما أن إنتاج الكهرباء لا ينتقص من قيمة الحماية من الشمس. الجمع بين النتيجتين هو الأساس العملي لهذا النوع من المنشآت.

ADVERTISEMENT

كيف تتعرف إلى نطاقها في أقل من دقيقة؟

إذا أردت تقدير أهمية مظلة تراها في موقف ما، فتفحص أولاً مقدار المساحة التي تغطيها الألواح. السقف الممتد فوق صف طويل، أو المتكرر فوق عدة صفوف، يوفر مساحة تجميع أكبر من مظلة رمزية تغطي بضعة أماكن فقط.

بعد ذلك انظر إلى الهيكل نفسه. تشير الدعامات الثقيلة والعوارض الواسعة والتخطيط المتكرر إلى أن السقف صمم لحمل عدد كبير من الألواح مع الحفاظ على حركة المركبات تحته. وقد تلاحظ خزائن أو محولات كهربائية قرب أطراف الموقف، وإن كانت الأسلاك الرئيسية مخفية داخل الهيكل أو مدفونة في الموقع.

تكشف أربعة عناصر نطاق المنشأة بسرعة: مساحة ألواح واسعة، وهيكل فولاذي متين، وعدد كبير من أماكن الوقوف تحت الامتداد، ومعدات تنقل الكهرباء إلى منشأة قريبة أو إلى الشبكة. وكلما اتسع السطح المتصل، زادت المساحة المتاحة للألواح ضمن الحدود التي تفرضها الشمس والتصميم.

ADVERTISEMENT

أما وجهة الكهرباء فلا تظهر دائماً من مكان السيارة. قد تكون المحولات عند طرف الموقف، وقد تمر الكابلات داخل الدعامات قبل وصولها إلى مبنى قريب أو إلى نقطة الربط بالشبكة، فيما يظل الجزء المرئي للسائق سقفاً يوفر الظل فوق صفوف الوقوف.