قد تبدو القطة في منتهى الارتياح، ومع ذلك تظل تراقب كل ما يدور حولها بنشاط. وإذا سبق أن افترضت أن القطة الساكنة نائمة، فعادةً ما يقول الجسد غير ذلك.
جرّب هذا أولًا: راقب قطة واحدة لمدة 10 ثوانٍ، ولاحظ الأذنين والشوارب والذيل قبل أن تحكم عليها بأنها «مسترخية» أو «متأهبة». هذا الفحص السريع سيخبرك أكثر بكثير من مجرد كون القطة لا تتحرك كثيرًا.
غالبًا ما تكون الأذنان أسرع ما يكشف الأمر. فقد تُبقي القطة المستريحة أذنيها في وضع محايد ومريح لبعض الوقت. أما القطة التي تراقب ما حولها، فستواصل تعديلهما حتى لو بدا بقية الجسد ساكنًا.
قراءة مقترحة
تبقى الأذنان في وضع محايد ومريح من دون تغير يُذكر.
تشير الانعطافات الخفيفة أو الالتفاتات الجانبية أو التوجه السريع نحو الصوت إلى أن القطة ما تزال تلتقط ما يجري حولها.
ابحث عن التفاتات طفيفة، أو دوران إحدى الأذنين قليلًا إلى الجانب، أو ميل كلتيهما نحو صوت ما ثم عودتهما إلى وضعهما السابق. هذا يعني أن القطة تتتبع المعلومات، لا أنها تعزل نفسها عنها.
غالبًا ما تدع القطة النعسانة عينيها تضيقان وتبقيهما كذلك. أما القطة المتأهبة فقد ترمش ببطء مرة واحدة، ثم تفتحهما على نحو أوسع قليلًا وتواصل تفقد المنطقة نفسها، أو تغيّر تركيزها سريعًا عندما يتبدل صوت أو حركة.
يمكن أن يفيدك اتساع الحدقتين أيضًا، غير أن الضوء يغيّرهما، لذلك لا تعتمد عليهما وحدهما. والأهم هو ما إذا كانت النظرة تظل تتجدد بدل أن تستقر في ذلك المظهر الثقيل الشارد الذي يبدو على القطط حين تنجرف فعلًا إلى النوم.
كثيرون لا ينتبهون إلى الشوارب أصلًا. فهي ليست مجرد زينة. قد تتحرك الشوارب قليلًا إلى الأمام عندما تهتم القطة بشيء أمامها، وغالبًا ما تستقر أكثر إلى الجانبين حين تكون في تمام الارتياح.
وهذا من المؤشرات التي يمكنك التحقق منها في الحال: إذا بدا الوجه ساكنًا، لكن الشوارب مائلة إلى الأمام والعينان مثبتتين في اتجاه واحد، فالقطة تكون عادةً منخرطة في المتابعة. ليس بالضرورة متوترة، بل يقظة فحسب.
وهنا تنبيه صريح: لا تكفي إشارة واحدة وحدها. فالقطط تُقرأ كمجموعة من العلامات. فالألم والخوف والتقدم في السن، وحتى الريح أو الضوضاء القريبة، كلها قد تغيّر الطريقة التي تحمل بها القطة جسدها، لذلك ابحث عن نمط متكامل لا عن دليل منفرد معزول.
هنا تحديدًا يخطئ كثير من الناس. فالقطة تستطيع أن توفّر طاقتها وتظل في الوقت نفسه متيقظة بالكامل. الراحة واليقظة ليستا نقيضين لدى القطط، بل كثيرًا ما تجتمعان.
تخيّل قطة خارجية لم تتحرك خطوة واحدة طوال نصف دقيقة. يبقى الجسد هادئًا. ثم ترتعش أذن قليلًا إلى الخلف. تتحرك العينان. وتتغير زاوية الرأس ببضع درجات فقط. لا شيء دراميًا، لكن كل شيء ما يزال يتحدث.
هذا ليس قراءة للأفكار. بل هو قراءة لأنماط لغة الجسد، ولهذا السبب كثيرًا ما يقدّم خبراء السلوك الأمر بهذه الطريقة. أنت لا تخمّن ما الذي «تفكر» فيه القطة، بل تلاحظ ما إذا كان جهازها الحسي يبدو نشطًا.
قد تعني حركة خفيفة متقطعة لطرف الذيل أن الانتباه ما يزال حاضرًا. وليس ذلك دائمًا علامة انزعاج. ففي القطة الخارجية الهادئة، غالبًا ما تُظهر حركة الذيل الطفيفة استمرار التتبع، خصوصًا عندما تترافق مع نشاط في الأذنين أو العينين.
ثم انظر إلى الجزء الأمامي من الجسد. هل الرأس مرفوع بدلًا من أن يكون متدليًا؟ هل العنق ممدود قليلًا؟ هل تبدو القطة متوازنة على قوائمها بدلًا من أن تكون منبسطة على الأرض؟ إن هذا التوزيع الجاهز للوزن مهم. فالقطة النعسانة حقًا تبدو عادةً أكثر استسلامًا للجاذبية.
إذا بقيت الأذنان في وضع محايد، وظلت العينان مثقلتين بالنعاس، واستراحت الشوارب إلى الجانبين، وبقي الذيل ساكنًا، وبدا الجسد مستقرًا تمامًا، فالأرجح أن القطة تستريح فعلًا.
قبل أن تحكم على القطة بأنها نعسانة، ابحث عن علامتين أو ثلاث علامات نشطة معًا: أذنان تحدّثان اتجاههما، وعينان تعيدان التركيز، وشوارب متجهة إلى الأمام، أو طرف ذيل يتحرك، أو وزن موزع بما يوحي بالاستعداد للحركة.
أحيانًا تكون القطة الساكنة في حالة راحة فعلًا. ولهذا السبب تكون الأنماط المجمّعة أهم من أي وضعية جامدة منفردة. فإذا كانت الأذنان محايدتين، والعينان ثقيلتين، والشوارب مسترخية إلى الجانبين، والذيل ساكنًا، وبدا وزن الجسد مستقرًا تمامًا، فالأرجح أنك ترى راحة حقيقية.
وقبل أن تقرر أن القطة نعسانة، انتظر 10 ثوانٍ وتحقق من وجود علامتين أو ثلاث علامات نشطة تعمل معًا: أذنان تحدّثان اتجاههما، وعينان تعيدان التركيز، وشوارب متجهة إلى الأمام، أو طرف ذيل يتحرك، أو وزن محمول في وضعية استعداد.