ADVERTISEMENT

لماذا تُصمَّم سماعات الرأس الحديثة فوق الأذن بحجم أكبر من سماعات الأذن

إذا نظرت إلى سماعة محيطية بالأذن فوق مكتب صغير وفكرت: «يبدو هذا مبالغًا فيه بالنسبة إلى جهاز لا يفعل سوى تشغيل الصوت»، فانظر إلى ما يجب أن يتسع له الكأسان قبل الحكم على حجمهما: مشغّلان، وحجرتان صوتيتان، وبطارية، وميكروفونات، ودوائر معالجة، وحشوات توزع الضغط حول الأذنين.

عرض النقاط الرئيسية

  • تستفيد سماعات الرأس فوق الأذن من حجمها الأكبر لتحسين الصوت، وإطالة عمر البطارية، وإدارة الحرارة، ورفع جودة المكالمات، وتعزيز الراحة في الجلسات الطويلة.
  • تمنح المساحة الداخلية الأكبر المهندسين مرونة في تصميم المشغلات، وشكل أكواب الأذن، وفتحات التهوية، والبطانة، مما قد يساعد على صوت أكثر امتلاءً وضبط أسهل.
  • غالبًا ما تدوم الطرازات اللاسلكية من سماعات فوق الأذن أكثر من سماعات الأذن لأنها تستطيع احتواء بطاريات أكبر داخل الأكواب أو عصابة الرأس.
  • ADVERTISEMENT
  • يخلق التصميم الأكبر مسافة إضافية بين قناة الأذن والإلكترونيات، مما قد يساعد على توزيع الحرارة حتى لو بقيت الوسائد نفسها دافئة.
  • يمكن أن تدعم سماعات فوق الأذن موضعًا أفضل للميكروفونات ومعالجةً أفضل للضوضاء أثناء المكالمات مقارنةً بهياكل سماعات الأذن الصغيرة جدًا.
  • تكمن ميزتها الأساسية في الراحة في توزيع الضغط، إذ تستقر البطانة حول الأذن وعبر الرأس بدلًا من داخل قناة الأذن.
  • وأفضل طريقة للاختيار هي إجراء اختبار استخدام حقيقي لمدة ساعة واحدة يراجع الضغط والحرارة ومواضع الارتياح بعد نزع السماعات.
صورة من تصوير C D-X على Unsplash

هذا هو سبب الفارق في المقاس: السماعات الحديثة فوق الأذن تستخدم المساحة لمعالجة الصوت، وإطالة زمن التشغيل، وتوزيع المكونات والحرارة، وتحسين التقاط الصوت في المكالمات، وجعل الضغط محتمَلًا خلال جلسة طويلة. أما سماعة الأذن فتؤدي وظائف مشابهة داخل جسمين صغيرين يستقران في الأذن، مع علبة منفصلة للشحن.

قبل مقارنة أوراق المواصفات، راقب موضع الإرهاق لديك بعد الاستماع الطويل. قد يبدأ داخل قناة الأذن، أو عند الفك والصدغين، أو أعلى الرأس، أو في صورة حرارة حول الأذنين. معرفة هذا الموضع تساعدك على فهم أي نوع من السماعات يناسب جسمك وطريقة استخدامك.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ماذا تستوعب أكواب الأذن الكبيرة؟

يبدأ الأمر بالمشغّل، أي الجزء الذي يحرك الهواء لإنتاج الصوت، وبالحجرة المحيطة به. تشرح مراجعة مارك أفيس وليز كيلي عن مبادئ تصميم سماعات الرأس أن أداء السماعة ينتج من نظام صوتي يضم المشغّل والحجرات والفتحات والوسائد والتسربات المحيطة بالأذن. يتيح الكأس الكبير للمهندس مساحة أوسع لضبط هذه العناصر، بما فيها استجابة الترددات المنخفضة، مقارنة بحجرة صغيرة داخل الأذن.

حجم المشغّل وحده لا يضمن صوتًا أفضل؛ فقد تتفوق سماعة صغيرة حسنة الضبط على مشغّل أكبر داخل حجرة سيئة التصميم. الفائدة الهندسية الفعلية هي تعدد الخيارات: يمكن تعديل حجم الحجرة، وموضع الفتحات، ومواد التخميد، وسماكة الحشوة، والمسافة بين المشغّل والأذن. وكل عنصر منها يؤثر في الصوت الذي يصل إليك.

وتظهر فائدة المساحة بوضوح في البطارية. تستطيع السماعات المحيطية بالأذن استيعاب خلية أكبر داخل أحد الكأسين أو كليهما، وأحيانًا توزيع أجزاء المنظومة الكهربائية بين الكأسين وعصابة الرأس. في المقابل، تنقسم منظومة سماعات الأذن اللاسلكية بين بطاريتين صغيرتين وعلبة شحن.

ADVERTISEMENT

تقدم مواصفات سوني مثالًا مباشرًا على النتيجة العملية: سماعة WH-1000XM6 المحيطية بالأذن مصنفة لما يصل إلى 30 ساعة من تشغيل الموسيقى مع تشغيل عزل الضوضاء، أو 40 ساعة عند إيقافه. أما سماعة WF-1000XM6 داخل الأذن فتصل إلى 8 ساعات مع العزل أو 12 ساعة من دونه قبل إعادتها إلى العلبة. تتغير المدة الفعلية باختلاف مستوى الصوت والاتصال والخصائص النشطة، لكن المقارنة توضح ما تتيحه المساحة الإضافية في جهازين من الفئة نفسها.

هناك جانب حراري أيضًا. قد تصبح الوسائد المحيطة بالأذن دافئة لأنها تغطي مساحة من الجلد وتحد من حركة الهواء، غير أن الكأس الكبير يبعد الإلكترونيات والبطارية عن قناة الأذن ويتيح توزيع المكونات داخل الهيكل. في سماعة الأذن، تجتمع البطارية والمشغّل والدوائر في جسم صغير يلامس الأذن مباشرة.

وتحتاج المكالمات إلى مساحة للمكوّنات ومواضع مدروسة للميكروفونات. يمكن وضع أكثر من ميكروفون على الكأسين، أو إضافة ذراع يقرب الميكروفون من الفم في سماعات العمل والألعاب. وتذكر لوجيتك، في مواصفات Zone Vibe Wireless، أن السماعة تستخدم ميكروفونين لعزل الضوضاء مع تقنية تشكيل الحزمة لالتقاط الكلام. يوضح هذا المثال كيف تستغل سماعة الرأس جسمها الأكبر لاستيعاب مصفوفة ميكروفونات ومعالجة رقمية، بدل تكديس النظام كله عند فتحة الأذن.

ADVERTISEMENT

الراحة تتعلق بمكان الضغط

عندما تنزع سماعات الأذن بعد ساعة وتشعر براحة فورية، يكون السبب غالبًا تمركز القوة في موضع صغير. طرف السيليكون يثبت نفسه داخل القناة، بينما قد يرتكز جسم السماعة على جزء محدود من الأذن الخارجية. إذا لم يتوافق المقاس أو الشكل مع أذنك، يصبح هذا الموضع أول ما يلفت انتباهك.

السماعة المحيطية تنقل الحمل إلى حلقة أوسع من الحشوة حول الأذن، وإلى جانبي الرأس وأعلى الجمجمة عبر العصابة. هذا التوزيع قد يجعلها أريح خلال اجتماعات متتالية أو جلسة لعب تمتد ثلاث ساعات، حتى إن كان وزنها الإجمالي أكبر. وزن السماعة، وقوة الإحكام، ومساحة الحشوة، وشكل العصابة تعمل معًا؛ الحشوة الناعمة وحدها لا تصلح تصميمًا يضغط بقوة على الصدغين.

يمكنك تحسس الفرق بيديك. سماعة الأذن تعتمد على التلامس داخل موضع صغير وحساس، في حين توزع السماعة المحيطية قوة التثبيت على مساحة أكبر. لكن التوزيع لا يضمن الراحة لكل رأس، إذ قد تكون عصابة الرأس ضيقة، أو تكون فتحة الوسادة أصغر من أذنك، أو تضغط الحافة على الفك.

ADVERTISEMENT

كما أن الانطباع في الدقائق الخمس الأولى قد يكون مضللًا. بعض السماعات تبدو شديدة النعومة عند تجربتها سريعًا، ثم تظهر نقطة ضغط أعلى الرأس أو عند الصدغين، أو تبدأ الحرارة بالتراكم بحلول الدقيقة 45. الجلسة الطويلة تكشف أمورًا لا تظهر أثناء الاستماع إلى أغنية أو اثنتين في متجر.

متى يكون المقاس الكبير عيبًا؟

السماعات المحيطية بالأذن لا تناسب كل استخدام. إذا كنت سريع التأثر بالحرارة، فقد تصبح الوسائد المغلقة مزعجة حتى مع توزيع الضغط جيدًا. وإذا كنت ترتدي نظارة، يمكن لقوة الإحكام أن تضغط ذراعي الإطار بين الوسادة والصدغ، فتظهر نقطة ألم لم تكن موجودة عند تجربة السماعة من دون النظارة.

الحركة عامل آخر. أثناء التنقل اليومي أو الرياضة أو الانتقال المتكرر بين الغرف، يسهل حمل سماعات الأذن ووضعها في الجيب. أما السماعة الكبيرة فتحتاج إلى حقيبة أو مساحة في الحقيبة، وقد تتحرك فوق الرأس مع الجري. والنماذج التي توضع على الأذن تقدم حلًا وسطًا أصغر حجمًا، لكنها تضغط مباشرة على صيوان الأذن بدل إحاطته.

ADVERTISEMENT

اربط الاختيار بالجزء الأطول والأكثر تكرارًا من يومك. إذا كان معظم استماعك على المكتب، وفي المكالمات أو العمل المركز أو اللعب الطويل، تصبح المساحة والبطارية والحشوات الواسعة مزايا عملية. وإذا كان الاستخدام موزعًا على رحلات قصيرة وحركة مستمرة، فقد تكون قابلية حمل سماعات الأذن أهم من زمن التشغيل أو توزيع الضغط.

جرّب السماعة لمدة ساعة

ارتدِ السماعة وأنت تمارس النشاط الذي ستستخدمها فيه فعلًا: اجتماع، أو لعبة، أو عمل يحتاج إلى تركيز، أو استماع مسائي أثناء الرد على الرسائل. أبق نظارتك على وجهك إن كنت ترتديها عادة، واضبط العصابة مرة واحدة ثم اتركها في موضعها طوال التجربة.

راقب أربعة مواضع: قناة الأذن، والفك والصدغين، وأعلى الرأس، والحرارة حول الأذنين. في السماعات المحيطية، تحقق أيضًا من أن صيوان الأذن لا يلامس المشغّل من الداخل وأن حافة الوسادة لا تستقر فوق الأذن نفسها. وفي سماعات الأذن، انتبه إلى الحاجة المتكررة لدفع الطرف إلى الداخل كي يظل ثابتًا.

ADVERTISEMENT

بعد مرور ساعة، انزع السماعة وانتبه إلى أول موضع تشعر فيه بالارتياح. الراحة المفاجئة عند الصدغ تشير إلى إحكام زائد أو ضغط على النظارة، وعند قمة الرأس تشير إلى حمل مركز في العصابة، وداخل الأذن تشير إلى أن الطرف أو جسم السماعة يركز القوة هناك. أما الدفء وحده فيكشف مشكلة مختلفة عن الضغط، وقد يدفعك إلى تفضيل وسائد أقل إحكامًا أو سماعة داخل الأذن في الأجواء الحارة.