قد يكون هذا العجل قادراً على الوقوف خلال ساعات من ولادته

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يُتوقَّع من العجل حديث الولادة أن يحاول النهوض فوراً تقريباً، وفي الحالة السليمة قد يقف على قدميه خلال ساعة واحدة. قد يبدو ذلك سريعاً إذا كان أول ما يلفت انتباهك هو وجهه الطري وبنيته الصغيرة، لكنه طبيعي بالقدر الذي يجعل صاحب الخبرة في تربية الماشية يلتقطه مباشرة من بضع علامات واضحة في الهيئة، والتيقظ، والطريقة التي يتموضع بها العجل بالنسبة إلى أمه.

صورة بعدسة فيرونيكا وايت على Unsplash

وهذا التوقيت ليس مجرد تخمين. فمقالة مراجعة نُشرت عام 2022 في دورية Animals، وتناولت التقييم السريري لدى العجول حديثة الولادة، تشير إلى أن العجول القابلة للحياة تحاول الوقوف عادة خلال نحو 15 دقيقة، وتصل إلى الوقوف خلال ساعة واحدة. كما أفادت مراجعة نُشرت عام 2021 في Animals، ونظرت في سلوك العجول في بيئات أكثر طبيعية، بأن متوسط أول محاولة للوقوف كان نحو 17 دقيقة بعد الولادة. وهذه ليست وعوداً تنطبق على كل عجل، بل هي خط أساس لما يبدو عليه الأداء المبكر السليم في كثير من الحالات.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ما الذي يفحصه مربّي الماشية قبل أن يقول إن العجل «بخير»؟

بعد الولادة، تأتي القراءة على نحو متتابع: أولاً التنفس، ثم الجهد، ثم أول نهوض ناجح.

ما الذي يُفحَص أولاً؟

1

التنفس

تكون النظرة الأولى إلى انتظام التنفس، لأن الوظيفة الأساسية تسبق كل شيء آخر.

2

الجهد

هزّ الرأس، وجمع الأرجل تحت الجسم، وأول محاولة متعثرة للنهوض، كلها تدل على أن العجل يبذل جهداً.

3

وقوف يثبت

اللحظة المهمة ليست مجرد محاولة الوقوف، بل أن ينهض العجل ويظل ثابتاً.

ولهذا يبدو العجل الواقف مختلفاً في عين المزارع عنه في عين ابن المدينة. فإذا كان الجسد منتصباً بدلاً من أن يكون منثنياً على الأرض، وإذا كان الرأس مرفوعاً لا متدلياً، وإذا بدا الحيوان واعياً بما حوله، فأنت في الغالب أمام مولود جديد يؤدي وظائفه، لا أمام رضيع عاجز بالمعنى الذي يستخدمه الناس لوصف الأطفال البشر.

ADVERTISEMENT

قد تدفعك الحبال، والحقل الجاف، والهيئة الهادئة إلى قراءة المشهد كله على أنه مجرد روتين ريفي بسيط. لا بأس. لكن الدليل الأقوى يكمن في العجل نفسه. فالأرجل المضمومة تحت الجسم عمل. ورفع الرأس عمل. وحفظ التوازن على أرض مفتوحة عمل. والعجل الصغير جداً الذي يقدر على ذلك يُظهر بالفعل التصميم السريع الانطلاق الذي تولد به الماشية.

يُتوقَّع من العجل السليم أن ينهض سريعاً، وغالباً خلال ساعة.

السبب الهادئ الذي يجعل السكينة في المرعى رهناً بالسرعة

هنا تأتي النقطة الفاصلة في الأمر كله: الماشية حيوانات فريسة. يدخل العجل إلى العالم بجسد صُمم ليبدأ الحركة مبكراً، لأن الاستلقاء طويلاً ليس خطة جيدة لحيوان يُفترض أن يبقى مع أمه ويلحق بالقطيع. فما يبدو هادئاً من بعيد يكون في كثير من الأحيان نتيجة ذلك الاندفاع المبكر نحو أداء الوظائف.

ADVERTISEMENT

وتتلخص الفكرة في بضع وظائف مترابطة تهم منذ اللحظة الأولى.

🐄

لماذا تهم الحركة المبكرة؟

لا يُتوقَّع من العجل أن يكون رشيقاً عند الولادة، لكن يُتوقَّع منه أن يصبح قادراً على أداء وظائف أساسية على الفور تقريباً، بما يبقيه متصلاً بأمه وقطيعه.

يقف ويتبع

قد تبدو الأرجل الطويلة محرجة الشكل، لكنها موجودة كي يستطيع العجل النهوض والتحرك مع البقرة.

يتجه ويعثر على الضرع

يساعد رفع الرأس العجل على التفاعل مع محيطه، والعثور على البقرة، والبدء في الرضاعة.

يبقى قريباً في الأرض المفتوحة

العجل الذي يستطيع النهوض، والرضاعة، والبقاء قرب البقرة يكون حاله أفضل من عجل يظل مطروحاً على الأرض فترة طويلة.

هذه هي الخلاصة البيولوجية في سطر واحد: تولد العجول غير مكتملة في الإتقان، لا في الجاهزية. نعم، تأتي إلى العالم مترنحة، لكنها مهيأة لأن تصبح متحركة على الفور تقريباً.

ADVERTISEMENT

ومتى عرفت ذلك، بدأت بعض التفاصيل العادية تتكلم. فالوقفة المنتصبة توحي بأن العجل قد اجتاز بالفعل أحد أول اختبارات القابلية للحياة. وحمل الرأس في هيئة يقظة يوحي بوجود ما يكفي من القوة والتناسق للتفاعل مع العالم. كما أن القرب من الأم أو من القطيع مهم، لأن العجول حديثة الولادة لم تُخلق لتزدهر بوصفها زينة صغيرة منفصلة؛ بل خُلقت لتلتصق سريعاً، وترضع سريعاً، وتتحرك عند الحاجة.

ولهذا أيضاً يولي مربّو الماشية عناية كبيرة للفترة الأولى بعد الولادة. فالنهوض المبكر ليس مجرد مشهد مريح. إنه يرتبط بالرضاعة، والدفء، والإيقاع العام لانتقال العجل من لحظة الميلاد إلى حالة الاستقرار. وفي المزرعة العاملة، تُعد محاولات الوقوف الأولى جزءاً من الفحص العملي للصحة.

ما الذي يمكن أن يخبرك به هذا المشهد، وما الذي لا يمكنه قوله

ADVERTISEMENT

ثمة حد صادق هنا. فالوقوف السريع علامة على سلامة القابلية للحياة، وليس ضماناً لصحة مثالية. فقد تؤدي الولادة العسيرة، أو الضعف، أو إجهاد البرد، أو سوء حال الأم، إلى إبطاء الجدول الزمني. وبعض العجول تحتاج إلى مساعدة، وبعضها قد يقف في الوقت المتوقع ثم يواجه مشكلات لاحقاً.

وصحيح أيضاً أن تفاصيل المزرعة، مثل الحبل أو الحقل المُدار، تخبرك كثيراً عن تعامل البشر، ولا تخبرك كثيراً، بمفردها، عن العمر الدقيق للعجل. والمقصود ليس تحديد عمر عجل واحد بالساعة من نظرة واحدة. بل المقصود فهم لماذا يكون الوقوف السريع أمراً طبيعياً في العجول القابلة للحياة، ولماذا تجعل بعض العلامات المرئية هذه القراءة معقولة لا متخيلة.

إذا أردت اختباراً بسيطاً لنفسك في المرة المقبلة التي ترى فيها عجلاً، فاعتمد ثلاث علامات معاً.

ADVERTISEMENT

ثلاث علامات لقراءة حال عجل حديث الولادة

العلامةما الذي تبحث عنه؟لماذا يهم ذلك؟
الوقفة المنتصبةهل يستطيع أن يحمل نفسه قائماً بوضوح؟يوحي بأن العجل اجتاز اختباراً أساسياً مبكراً للقابلية للحياة.
حمل الرأسهل يحمل رأسه بيقظة بدلاً من أن يتدلّى؟يدل على قدر كافٍ من القوة والتناسق للتفاعل مع العالم.
موضعه في المكانهل هو قريب من أمه أو مستقر ضمن حيز القطيع؟ينسجم مع نمط عجل مهيأ للارتباط سريعاً، والرضاعة سريعاً، والحركة عند الحاجة.

كيف تنظر إلى ما وراء الوداعة وتقرأ الحيوان

يرى معظم الناس العجل فيتوقفون عند لطفه. وهذا ليس خطأً، لكنه غير كامل. فالقراءة الأفضل هي أن العجل، حتى وهو صغير جداً، قد يكون يُظهر بالفعل تلك الجاهزية السريعة المبرمجة فيه، وهي ما يُبقي حيوان الفريسة على قيد الحياة، وما يُبقي يوم المزرعة سائراً.

ADVERTISEMENT

في المرة المقبلة التي تصادف فيها عجلاً، انظر أولاً إلى الوقفة المنتصبة، وحمل الرأس في هيئة يقظة، والقرب من الأم أو القطيع؛ فهذه العلامات الثلاث ستخبرك عن مدى حداثة قدومه، ومدى جاهزيته، أكثر بكثير مما ستخبرك به الوداعة وحدها.