تنمو لإناث الرنة قرون جديدة كل عام، مثل الذكور، وتحتفظ كثير منها بها خلال الشتاء. نمو القرون لدى الإناث صفة منتظمة في الرنة والكاريبو، بينما تظل في معظم أنواع الأيائل الأخرى سمة ذكورية مرتبطة بالمنافسة في موسم التكاثر.
عرض النقاط الرئيسية
توضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن ذكور الرنة وإناثها تنمو لها القرون، بخلاف النمط السائد في بقية فصيلة الأيائل. والرنة والكاريبو اسمان لتجمعات النوع نفسه، واسمه العلمي Rangifer tarandus؛ وتذكر هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية أن اسم الكاريبو يُستعمل للحيوانات البرية في أمريكا الشمالية.
القرون عظم حقيقي ينمو ثم يُطرح ضمن دورة سنوية. لدى الموظ والغزال الأحمر وأنواع كثيرة أخرى، تحمل الذكور القرون وتستخدمها في القتال والاستعراض أثناء موسم السفاد الخريفي. أما أنثى الرنة فتنمو لها القرون ضمن دورة طبيعية متكررة، لا كحالة فردية شاذة.
قراءة مقترحة
مع ذلك، يمكن أن تظهر القرون على إناث عدد قليل من الأنواع الأخرى. تذكر مراجعة جون فليتشر وأندرو فوستر وبيتر غودارد وأندي مكسلوي، الصادرة عام 2016 بعنوان Deer antlers: clinical anatomy and physiology، أن إناث اليحمور الأوروبي قد تنمو لها قرون أحيانًا، وأن الظاهرة أندر كثيرًا لدى إناث الغزال الأحمر. وتوضح إرشادات الإرشاد الزراعي في جامعة ميزوري أن إناث الأيل أبيض الذيل سُجل لديها نمو للقرون عند حدوث اضطراب في تنظيم هرمون التستوستيرون.
تشارك هذه الأنواع الرنة في إمكان ظهور القرون لدى الأنثى، لكن الانتظام هو موضع الاختلاف: الصفة جزء معتاد من بيولوجيا إناث الرنة، في حين تظهر لدى الإناث الأخرى عرضًا. ولا تتطابق دورة القرون لدى جميع حيوانات الرنة؛ فقد يختلف الحجم وتوقيت النمو والطرح تبعًا للعمر والجنس والحالة الصحية والحمل.
في الخريف تؤدي قرون الذكور وظيفتها المعروفة في التنافس أثناء السفاد. ثم يتباعد توقيت الطرح بين الجنسين. فبحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تطرح الذكور قرونها عادة في أواخر الخريف وتبقى من دونها حتى الربيع التالي، بينما تحتفظ الإناث بقرونها مدة أطول.
قد يستمر احتفاظ الأنثى بالقرون طوال الشتاء، وقد تبقيها الأنثى الحامل إلى وقت قريب من الولادة في الربيع. وبذلك تدخل كثير من الإناث فصل ندرة الغذاء وهي مسلحة بالقرون، بعد أن تكون الذكور البالغة قد طرحت قرونها.
يكون العلف في هذا الفصل مدفونًا تحت الثلج أو الجليد، ولا تتساوى مواضع التغذية في جودتها. تحفر الرنة حفرًا في الثلج للوصول إلى النباتات والأشنات، وقد تتجمع حيوانات عدة حول حفرة واحدة. تستطيع الأنثى ذات القرون إبعاد منافسة عن موضع كشفته أو الاحتفاظ ببقعة أغنى بالعلف، وقد يكفي عرض القرون أو التهديد بها كي يتراجع الحيوان الآخر من دون اشتباك كامل.
اختبر سيريل باريت ودوني فاندال الصلة بين القرون والوصول إلى الغذاء ميدانيًا. نشر الباحثان عام 1986 دراسة Social Rank, Dominance, Antler Size, and Access to Food in Snow-Bound Wild Woodland Caribou في مجلة Behaviour، بالمجلد 97، من الصفحة 118 إلى الصفحة 146. راقبا كاريبو الغابات البري في كيبيك، وسجلا النزاعات والمرتبة الاجتماعية والوصول إلى مواضع التغذية وسط الثلج.
ارتبطت المرتبة الاجتماعية للإناث بفرص أفضل للوصول إلى الغذاء، وكانت الحفر التي تكشف العلف تحت الثلج من الموارد التي يشتد التنافس عليها. كما ارتبط حجم القرون بالهيمنة، ما يصل بين صفة يمكن رؤيتها ونتيجة قابلة للقياس: قدرة الأنثى على الاحتفاظ بموضع تغذية محدود خلال الشتاء.
وفي عام 2001، نشر جيمس شيفر وشين ماهوني دراسة Antlers on Female Caribou: Biogeography of the Bones of Contention في مجلة Ecology. دعمت نتائجها فرضية أن قرون الإناث تمنح أفضلية في المنافسة المباشرة على غذاء الشتاء. ويتفق ذلك مع ملاحظة أن امتلاك القرون قد يعمل إشارة مرئية إلى المرتبة قبل بدء الاحتكاك الجسدي.
يمكن أن يفسر الإرث الجيني قدرة الجنسين على تكوين القرون، لكنه لا يفسر وحده اختلاف موعد طرحها. استمرارها لدى الإناث بعد موسم السفاد يتزامن مع الفترة التي يصبح فيها الوصول إلى العلف المدفون موردًا تنافسيًا، بينما تكون قرون معظم الذكور البالغة قد سقطت.
كما أن تكوين هذا العظم المتجدد يحتاج إلى موارد. درس ليف إريك لو وزملاؤه نمو القرون باعتباره جزءًا من كلفة التكاثر لدى إناث الرنة، وربطوا بين الحمل وكتلة الجسم وحجم القرون. وفي بحثهم Antler growth as a cost of reproduction in female reindeer، وجدوا أن الإناث المتكاثرة نمت لها قرون أصغر وبلغ متوسط كتلتها أقل بمقدار 4.3 كيلوغرام من الإناث غير المتكاثرة.
مصدر مرجعي