الحقيقة عن القطط المنزلية المختبئة أمامك: 32 عضلة في الأذنين وحركة تكاد تنعدم في الجسد

ADVERTISEMENT

القط الذي يبدو ساكنًا تمامًا يكون في كثير من الأحيان منهمكًا في بعض أشقّ أعماله الحسية، إذ يستخدم 32 عضلة في الأذن لتوجيه كل أذن والتقاط الأصوات وفرزها قبل أن يتحرك باقي الجسد. وهذه الهيئة الهادئة لا تشبه الراحة بقدر ما تشبه مسحًا راداريًا.

عرض النقاط الرئيسية

  • تستخدم القطط 32 عضلة في أذنيها الخارجيتين لتدوير كل أذن وتوجيهها نحو الصوت.
  • القط الساكن يكون في كثير من الأحيان في حالة إنصات نشط، لا مجرد راحة.
  • يمكن للقطط تحريك كل أذن على نحو مستقل لمقارنة الأصوات القادمة من جهات مختلفة.
  • ADVERTISEMENT
  • يساعد إبقاء الجسد ساكنًا على تقليل التشويش، بحيث يبقى السمع أوضح.
  • غالبًا ما يكون التسلسل المعتاد هو أن تتحرك الأذنان أولًا، ثم يتبعهما الرأس إذا لزم الأمر.
  • تكشف مؤشرات أخرى مثل تركيز العينين، ووضعية الشوارب، وسكون الذيل عن مستوى انتباه القط.
  • لفهم ما يفعله القط، راقب حركاته على مدى عدة ثوانٍ بدلًا من الحكم على وضعية واحدة.
تصوير يلينا سينيشيتش على Unsplash

هذه واحدة من تلك الحقائق العادية عن القطط التي تغيّر الطريقة التي تنظر بها إليها. فالجسد يبدو هادئًا، وقد لا يتحرك الرأس إلا بالكاد، لكن الأذنين تواصلان إجراء تصحيحات صغيرة، فتلتقطان صوتًا من جهة ثم من جهة أخرى، بينما يحاول القط ألّا يشوّش الإشارة بحركة إضافية.

ذلك القط «المتأنق» في جلسته مهيأ في الحقيقة للإنصات بتركيز

تشير منذ زمن طويل مراجع التشريح البيطري إلى أن القطط تمتلك 32 عضلة تتحكم في الأذن الخارجية، أو الصيوان، وهو الجزء الظاهر من الأذن. ويوضح دليل Merck البيطري أن هذه العضلات تتيح للصيوانين أن يدورا ويميلا نحو الصوت. وبعبارة بسيطة، يستطيع القط أن يوجّه أذنيه كما لو أنهما طبقان صغيران لالتقاط الإشارة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ولا يلزم أن تعمل الأذنان بوصفهما زوجًا متطابقًا. إذ يستطيع القط أن يدير إحدى أذنيه نحو حفيف خلفه، ويوجه الأخرى نحو صوت من الجانب. وهذا مهم لأن الأذنين تساعدانه على مقارنة مصدر الصوت وتحديد موضعه قبل أن يلتزم الرأس بالالتفات.

هل سبق أن لاحظت قطًا يتتبع صوتًا من دون أن يحرك شيئًا سوى أذنيه؟

هنا تكمن الحيلة كلها، في الحقيقة. فالقط الذي يبدو ساكنًا ليس خاملاً على الإطلاق، بل يقلل من حركة جسده حتى يظل السمع أنقى، فيما تتولى الأذنان العمل الاتجاهي.

وحين ترى ذلك، تبدأ بقية الهيئة في أن تصبح مفهومة. فالجسد المنتصب يبقي القط مستعدًا ولكن ثابتًا. والعينان تظلان مثبتتين على منطقة واحدة. وقد تتقدم الشوارب قليلًا إذا ازداد الاهتمام. وغالبًا ما يبقى الذيل هادئًا. ثم، فقط بعد أن تستقر الأذنان على هدف ما، قد يتبعهما الرأس.

ADVERTISEMENT

وغالبًا ما يكون التسلسل بسيطًا وسريعًا: الأذنان أولًا، ثم تعديل دقيق، ثم آخر، فالرأس ثانيًا. وأحيانًا لا ينعطف الرأس أصلًا. يحدث الكثير داخل جسد يبدو كأنه لا يفعل شيئًا تقريبًا.

لماذا تساعد السكونية أكثر من كثرة الحركة

الجسد المتحرك يصنع ضجيجه الخاص. فالعضلات تتحرك، والفرو يحتك بالأسطح، والرؤية تتغير مع كل اهتزازة في الرأس. وإذا أراد القط أن يعرف هل ذلك الصوت الخافت طائر في السياج، أم خنفساء في أوراق جافة، أم مجرد سيارة عابرة، فإن البقاء ساكنًا يساعده.

وهنا يخطئ الناس أحيانًا في فهم ما يرونه. فنحن نقرأ السكون بوصفه سلبية، لأن هذا ما يعنيه غالبًا لدى البشر. أما عند القط، فقد يكون السكون كبحًا نشطًا: أثبت الجسد، ودَع الأذنين تستطلعان المشهد، ثم قرر ما إذا كان أي شيء يستحق حركة أكبر.

إذا راقبت الأجزاء بالترتيب، فلن تعود الهيئة تبدو مجرد وضعية جميلة. فالأذنان ترسمان خريطة الاتجاه، والعينان تتحققان من المسافة والحركة، والشوارب جاهزة لالتقاط المعلومات القريبة إذا اقترب القط. ويبقى الجسد هادئًا حتى يحدث كل ذلك بأقل قدر من التشويش.

ADVERTISEMENT

وعلى شرفة أو جدار حديقة، يسهل أن يفوتك هذا. فقد يجلس قط هناك كأنه تمثال لعدة ثوانٍ، بينما تميل إحدى أذنيه إلى الخلف بضع درجات ثم تعود، وتدور الأخرى إلى الأمام. ولا يتحرك الجسد على الإطلاق. فالإنصات لم يتوقف حقًا.

هذه الهيئة الهادئة لا تعني دائمًا شيئًا واحدًا

ومن المهم إبقاء حدّ واضح وصادق في الحسبان: فالقط الجالس بهدوء وانتصاب ليس دائمًا في وضع إنصات متأهب بشدة. فقد يكون مستريحًا، أو يراقب بضجر خفيف ضوضاء الخارج المعتادة، أو يترصد فريسة، أو ببساطة يحدد موقعه وسط مشهد صوتي متغير.

ولهذا تكون الإشارات المصاحبة أهم من الهيئة وحدها. فالتغير المتكرر في زوايا الأذنين يخبرك بأن القط يأخذ عينات من الأصوات. وثبات خط النظر يوحي بأنه ثبت عينيه على شيء. وهدوء الذيل يعني غالبًا انتباهًا مضبوطًا لا اضطرابًا. وإذا تحرك الرأس بعد الأذنين، فأنت ترى تسلسل الإنصات يتكشف أمامك.

ADVERTISEMENT

وهناك أيضًا سبب عملي لعدم الإفراط في تأويل أي لحظة منفردة. فالقطط تستريح وحواسها تعمل جزئيًا. ويمكن للنوم، والنعاس، والاهتمام الخفيف، والانتباه الصيّاد أن تتداخل عند الأطراف. وما يفيد هنا ليس تخمين مزاج القط من ثانية جامدة واحدة، بل مراقبة ترتيب الحركة خلال فترة قصيرة.

اختبار من 20 ثانية يمكنك تجربته اليوم

إذا كنت تعيش مع قط، أو تمر بقط بانتظام، فامنح نفسك 20 ثانية وراقب شيئًا واحدًا فقط: هل تتحرك الأذنان قبل الرأس؟ لا تحاول أن تقرأ الحيوان كله دفعة واحدة. ابدأ من هنا.

وبمجرد أن تلتقط هذا التسلسل، لن تعود الهيئة الهادئة فارغة المعنى. ستستطيع أن ترى القط وهو يفرز العالم من حوله في الزمن الحقيقي، ويقلص حركة الجسد حتى تؤدي الأذنان أولًا ذلك العمل الاتجاهي الدقيق.

ولهذا، فهذه هي العلامة التي تستحق المراقبة اليوم: الأذنان أولًا، ثم الرأس لاحقًا.