قد تفتح علبة قديمة من كرات التنس، فتجد اللباد نظيفًا ولا ترى أثر ضربة واحدة، ثم تكتشف عند اللعب أن الكرة رخوة وارتدادها ضعيف. عدم الاستخدام لا يوقف تقادم الكرة؛ فالكرة المضغوطة قد تفقد حيويتها وهي مخزنة على الرف.
عرض النقاط الرئيسية
يعتمد ارتداد هذا النوع جزئيًا على ضغط الغاز داخل اللب المطاطي. ومع مرور الوقت ينخفض الضغط، فتقل القوة التي تدفع جدار الكرة إلى الخارج بعد انضغاطه. يمكن أن يحدث ذلك قبل ظهور تلف واضح على اللباد.
وجد بحث كارولين ستيل في جامعة لوفبرا حول تدهور كرات التنس أن مدة التخزين عامل رئيسي في فقدان الضغط، وربط الخسارة بنفاذ الغاز عبر مادة الكرة. يفسر ذلك لماذا قد تبدو كرة غير مستخدمة جيدة، ثم تتصرف في الملعب ككرة أقدم بكثير.
المطاط لا يشكل حاجزًا محكمًا تمامًا أمام جزيئات الغاز. تسمح نفاذيته بخروج الغاز تدريجيًا من الكرة المضغوطة، حتى عندما تبقى الكرة ساكنة. وقد صُمم المطاط المستخدم في هذه الكرات بنفاذية منخفضة للغاز لإبطاء العملية، وفق بحث منشور عن الخصائص الديناميكية لكرات التنس، لكنه لا يوقفها كليًا.
قراءة مقترحة
بعد فتح العلبة يصبح الفرق بين الضغط داخل الكرة والهواء المحيط بها أكبر أثرًا. تذكر شركة ويلسون أن الكرات تفقد الارتداد واتساق الأداء طبيعيًا بمرور الوقت. الغطاء البلاستيكي الخارجي للعلبة المفتوحة لا يعيد إليها البيئة المضغوطة التي كانت تحميها قبل سحب اللسان المعدني.
العلبة المختومة تؤخر التدهور لأنها تحافظ على ضغط يحيط بالكرات، إلا أن الإغلاق لا يجعلها خالدة. قد تتأثر العلبة نفسها مع طول التخزين، كما يستمر عمر المطاط واللباد. أما الكرة الموضوعة منفردة في حقيبة المضرب أو الخزانة أو المرآب فتكون قد فقدت حماية العبوة المضغوطة تمامًا.
الحرارة وظروف التخزين تستحقان الانتباه أيضًا. المرآب الذي يشهد تقلبات حرارية حادة ليس مكانًا مماثلًا لخزانة داخلية جافة ومستقرة. ولهذا يصعب تحويل عمر الكرة إلى عدد ثابت من الأسابيع أو الأشهر يصلح لكل علبة؛ فحالة الإغلاق والحرارة ونوع الكرة والاستخدام اللاحق تغير النتيجة.
عند ضغط كرة جديدة باليد، تبدو صلبة ومرنة وتقاوم الأصابع بوضوح. قد تنضغط الكرة القديمة بسهولة أكبر أو تعود إلى شكلها بإحساس أهدأ. هذا الفارق لا يحتاج إلى أن يبلغ حد التحول إلى كرة لينة كالإسفنجة كي يظهر في الضرب.
يمكن إجراء مقارنة مباشرة بكرتين من النوع نفسه. اضغط كل واحدة على حدة، ثم أسقطهما من الارتفاع نفسه فوق أرضية صلبة ومستوية. راقب أعلى نقطة يبلغها الارتداد واستمع إلى صوت الاصطدام. الكرة الأشد صلابة، والأعلى ارتدادًا، والأوضح صوتًا تكون عادة الخيار الأفضل للعب.
للمقارنة بمعيار قابل للقياس، يوضح بحث الخصائص الديناميكية أن الكرة المعتمدة عند إسقاطها من ارتفاع 2.54 متر على سطح خرساني صلب يجب أن ترتد إلى ارتفاع يتراوح بين 1.35 و1.47 متر. لا يحول ذلك المنزل إلى مختبر اعتماد، لكنه يقدم مرجعًا أدق من الحكم على لون اللباد وحده. وعند اختبار كرتين منزليًا يكفي تثبيت الارتفاع والسطح وطريقة الإفلات كي تكون المقارنة عادلة.
تصف كلمة «ميتة» نتيجة مادية محسوسة في حالات كثيرة: الكرة لا تستعيد شكلها بالقوة نفسها ولا ترتد بالقدر المعتاد. قد يظهر ذلك في قصر الضربات، واختلاف التوقيت، والحاجة إلى بذل جهد أكبر للوصول إلى العمق نفسه.
مع هذا، لا يفسر الضغط كل حالة. يتآكل اللباد بفعل الاحتكاك، ويؤثر سطح الملعب في سرعة هذا التآكل وفي حركة الكرة. كما يستهلك اللاعب الذي يضرب بقوة كراته أسرع من لاعب يتبادل ضربات هادئة مرة واحدة في الأسبوع. الكرة ذات الضغط المقبول واللباد البالي قد تظل غير مناسبة لمباراة تتطلب أداء متسقًا.
الخطأ المكلف هو مساواة عبارة «غير مفتوحة» بعبارة «مصنعة حديثًا». العلبة المختومة هي أفضل حالة تخزين للكرة المضغوطة، لكنها لا تمحو مدة بقائها على الرف. وإذا كانت العلبة قديمة أو تعرضت لحرارة شديدة، فمن المعقول اختبار الكرات بعد فتحها قبل الاعتماد عليها في مباراة.
أما العلبة المفتوحة فتبدأ بفقد ميزتها الأساسية فور زوال الضغط المحيط بالكرات. إعادة الغطاء البلاستيكي تحمي من الغبار وتبقي الكرات مجتمعة، لكنها لا تعيد ضغط المصنع. الكرات الفضفاضة المخزنة لأسابيع أو أشهر تستحق اختبار الصلابة والارتداد قبل اللعب، حتى إن لم تُستخدم إلا قليلًا.
يختلف النوع غير المضغوط في طريقة إنتاج الارتداد. تعتمد هذه الكرات بدرجة أكبر على خصائص المطاط نفسه، بينما تستمد الكرات المضغوطة جزءًا أكبر من إحساسها الحيوي من الغاز المحبوس في اللب. ولهذا تميل الكرة غير المضغوطة إلى الاحتفاظ بارتدادها مدة أطول أثناء التخزين.
لهذه الميزة مقابل محسوس. قد تبدو الكرة غير المضغوطة أصلب وأقل نشاطًا عند بدء استخدامها، فلا تمنح بعض اللاعبين الإحساس المألوف للكرة المضغوطة الجديدة. الاختيار هنا يرتبط بالأولوية: إحساس أكثر حيوية عند الفتح، أو أداء أكثر استقرارًا مع طول التخزين.
يمكن ترتيب الكرات الموجودة في المنزل بحسب حالتها واستخدامها المقصود:
قد تُفتح علبة قديمة وتؤدي كراتها أداء مقبولًا. لا تتقادم جميع العلب بالسرعة نفسها، كما لا يحتاج كل استخدام إلى المستوى نفسه من الاتساق. التخزين في مكان داخلي مستقر يختلف عن ترك الكرات في سيارة أو مرآب، والعلبة السليمة تختلف عن علبة فقدت إحكامها.
في الضرب العائلي العارض، أو تدريب الإرسال، أو تبادل الكرات مع طفل، يمكن قبول كرة ترتد بمستوى معقول ولا تبدو رخوة. هنا قد تكون «جيدة بما يكفي» وصفًا دقيقًا للاستخدام، حتى إذا لم تطابق إحساس كرة خرجت للتو من علبة حديثة.
المباريات والتمارين التي تعتمد على توقيت ثابت تتطلب معيارًا أشد. الخسارة الصغيرة في الضغط قد تظهر في العمق والراحة وارتفاع الارتداد قبل أن تبدو الكرة تالفة بصريًا. ومن الأفضل مقارنة جميع كرات المباراة على السطح نفسه واستبعاد الكرة التي تختلف بوضوح عن بقية المجموعة.
يمكن تقسيم الكرات بعد الاختبار إلى ثلاث فئات: كرات صلبة ومتقاربة الارتداد للمباريات، وكرات قابلة للاستخدام لكنها أضعف قليلًا للتدريب، وكرات رخوة أو منخفضة الارتداد انتهى دورها في الملعب. بهذه الطريقة تحدد الصلابة والارتداد الاستخدام، لا نظافة اللباد أو ذكرى آخر مرة فُتحت فيها العلبة.